«نهب المخابز» يحرم أهالي القطاع من خبز الكفاف وسط منع توزيع الدقيق على المواطنين | الجوع يقتل طفلًا في غزة.. والاحتلال يغتال صحفيًا بقصف منزله في جباليا
من بين نحو 300 شاحنة مساعدات سمحت إسرائيل بدخولها قطاع غزة، منذ استئناف إدخال المساعدات، فجر الخميس الماضي، وصلت ثلاث شاحنات إلى مدينة غزة، في شمالي القطاع، اليوم، قبل أن تتعرض لنهب بعض محتوياتها، في حين زادت، خلال اليومين الماضيين، عمليات السطو على مخابز جنوبي ووسط القطاع، ما حرَم العائلات من الحصول على حصصها اليومية من الخبز، وسط الزحام والفوضى على أبواب المخابز.
قُتل 23 فلسطينيًا إثر القصف الإسرائيلي في مناطق متفرقة من القطاع، اليوم، بينهم الصحفي حسان أبو وردة، والمسؤول في مديرية الدفاع المدني بغزة، أشرف أبو نار، في حين أنهى الجوع حياة الطفل محمد ياسين، والذي سُجلت وفاته في المستشفى المعمداني، في وسط مدينة غزة.
أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تفجير عناصرها منزلًا مفخخ مسبقًا، في خان يونس جنوبي القطاع، بقوة إسرائيلية تحصنت داخله، مؤكدة إيقاع قتلى وجرحى في صفوفها، ولا سيما بعد انهيار المنزل، قبل تفجير فتحة نفق في عدد من الجنود الإسرائيليين الذين وصلوا للمكان، والاشتباك معهم بالأسلحة الخفيفة.
رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أربع محاولات لإنشاء بؤر استيطانية في شرقي ووسط الضفة الغربية خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما خصصت السلطات الإسرائيلية ميزانية قدرها نحو 30 مليون شيكل، للبدء في خطط لإقامة 13 مستوطنة جديدة، وخمسة مناطق صناعية استيطانية، في شمالي الضفة.
عقد الجانبان الفلسطيني واللبناني، الجمعة الماضي، اتفاقًا لبدء تسليم سلاح الفصائل الفلسطينية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، على أن يبدأ تنفيذ الاتفاق منتصف يونيو المقبل، في مخيمات بيروت، يليها باقي المخيمات، وفي سوريا، غادر قادة فصائل فلسطينية العاصمة دمشق، إلى دول عدة، بينها لبنان، بعد تضييق السلطات السورية عليهم، وتسليم الفصائل سلاحها.
«نهب المخابز» يحرم أهالي القطاع من خبز الكفاف.. والجيش الإسرائيلي يمنع توزيع الدقيق على المواطنين
كان محمد أبو سمرة* ينتظر دوره في الحصول على ربطة خبز، عند أبواب أحد المخابز في مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة، حينما ظهرت مجموعة من الملثمين المسلحين بأسلحة البيضاء، واستولوا على كميات كبيرة من الخبز ولاذوا بالفرار، دون أن يتمكن وعشرات الآلاف مثله من منتظري الخبز، من الحصول على أي أرغفة، بعد تعليق المخبز لعمله وإغلاق أبوابه، على إثر عملية السرقة، حسبما قال لـ«مدى مصر».
مثل أبو سمرة، عاد نائل خطاب، دون الحصول على الخبز، بعد انتظار استمر ساعات وسط الزحام، أمام مخبز في مدينة دير البلح، موضحًا لـ«مدى مصر»، أن تدافع المواطنين أمام بوابة المخبز، انتهى بدخول أعداد منهم، ممن يحملون أسلحة بيضاء إلى داخل المخبز، قبل أن ينقلوا كميات من الخبز إلى عربات «توكتوك» كانت تصطف خارج المخبز، بينما «سادت حالة من الفوضى»، يقول خطاب.
يأتي ذلك، بعد أشهر من فرض الجيش الإسرائيلي حصارًا جوّع به أهالي القطاع، قبل أن يسمح بإدخال كميات محدودة من المساعدات الإنسانية، مثّل الدقيق أغلبيتها، دون أن يسمح بتوزيعه بشكل مباشر على المواطنين، مشترطًا تصنيع الخبز وتوزيعه من خلال عدة مخابز يدعمها برنامج الغذاء العالمي، وهو ما أثار فوضى كبيرة، في ظل «غياب آليات واضحة وعادلة» للتوزيع، بحسب ما قال شهود عيان تحدثوا لـ«مدى مصر»، واشتكوا من تزايد عمليات النهب والسرقة للمخابز، ومن ثم بيع ما نُهب من الخبز، بأسعار مرتفعة.
على عكس خطاب وأبو سمرة، استلمت عائلة سوزان بشير كيسًا من الخبز يحتوي على 18 رغيفًا، لا يكفي العائلة المكونة من 20 شخصًا، حسبما قالت لـ«مدى مصر»، مطالبة بتوزيع الدقيق بشكل مباشر على المواطنين، ما يمكنهم من إعداد الخبز وفق احتياجاتهم؛ وهو نفس المطلب الذي اتفقت معها بشأنه أمل الحتو، التي قالت إنها على استعداد لتولي إعداد الخبز لنفسها، بدلًا من الذهاب للمخابز والانتظار لساعات طويلة دون ضمان الحصول على الخبز، ورفضًا لـ«الذل الذي نراه أمام المخابز في انتظار الحصول على الخبز».
وبجانب سرقة الخبز من المخابز، وعدم كفاية ما يُوزع على العائلات، قال عدي حميدة لـ«مدى مصر»، إن الآلية الجديدة لتوزيع الخبز غير فعالة وتظلم آلاف الأشخاص في ضوء التزاحم الكبير على أبواب المخابز، دون وجود آلية لتنظيم المواطنين المنتظرين أمام المخابز، مُجددًا المطلب ذاته، بتسليم الدقيق مباشرة للأهالي.
وتكررت خلال اليومين الماضيين الاعتداءات على المخابز، فضلًا عن اقتحامها وتهديد العاملين فيها، حسبما قال لـ«مدى مصر»، أبو طلال عواد، وهو صاحب مخبز في مدينة دير البلح، أشار إلى اجتماع عقدته، قبل يومين، إدارة برنامج الغذاء العالمي مع أصحاب المخابز، لبحث العمل بآليات بديلة عن «توزيع الخبز من المخابز»، بعدما ثبت عدم فعاليتها وخطورتها على المواطنين والعاملين في المخابز.
ووسط خطورة العمل بالمخابز، رفض عدد من أصحابها العمل بالآلية الحالية للتوزيع، حسبما قال لـ«مدى مصر»، رئيس جمعية أصحاب المخابز في غزة، عبد الناصر العجرمي، مُضيفًا أن كميات الدقيق التي سُمح بإدخالها قليلة ولا تكفي لسد جوع المواطنين، في حين اقتصر رد برنامج الغذاء العالمي بعد اقتراح آليات أخرى لإيصال الدقيق أو الخبز للمستفيدين، على أن الآلية السارية هي الخيار الوحيد المتاح، في ظل منع السلطات الإسرائيلية توزيع الدقيق مباشرة للمواطنين.
ومن بين نحو 300 شاحنة مساعدات سمحت إسرائيل بدخولها القطاع، منذ استئناف إدخال المساعدات، فجر الخميس الماضي، وصلت ثلاث شاحنات إلى مدينة غزة، في شمالي القطاع، اليوم، لتتعرض كذلك إلى سرقة بعض محتوياتها، بعد وصولها المدينة عبر شارع الرشيد الساحلي، حسبما قال لـ«مدى مصر»، رئيس جمعية النقل الخاص في غزة، ناهض شحيبر، الذي حمّل إسرائيل المسؤولية عن حوادث النهب والسرقة، بفرضها حالة المجاعة ومنع إدخال الغذاء لأشهر.
لقراءة المزيد عن فوضى نهب الغذاء في غزة، والدور الإسرائيلي في تراجع دور الشرطة في غزة مع التوسع الإسرائيلي في الاستهداف المباشر لأفرادها وقياداتها الميدانية على مدار أشهر الحرب، يمكن قراءة: معركة «نهب الأغذية» في غزة.. «القانون الثوري» في مواجهة «الفوضى المُدارة»، الذي نشره «مدى مصر»، بعدما تحدثت مصادر مختلفة من داخل القطاع، حول تزايد ظاهرة السطو المسلح على مخازن ومحال الأغذية، تزامنًا مع تشديد الحصار الإسرائيلي لأهالي القطاع.
الاحتلال يغتال صحفيًا بقصف منزله في جباليا.. والجوع يقتل طفلًا في غزة
قتل الصحفي الفلسطيني، حسان أبو وردة، وعدد من أفراد عائلته، بقصف الاحتلال الإسرائيلي منزلهم، في بلدة جباليا، في شمالي قطاع غزة، اليوم، حسبما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية، مشيرة لارتفاع عدد القتلى من صحفيي القطاع، إثر العدوان الإسرائيلي، إلى 221 صحفيًا، منذ بداية العدوان في السابع من أكتوبر 2023.
أبو وردة كان ضمن 23 فلسطينيًا قتلهم القصف الإسرائيلي، اليوم، حسبما ذكرت وكالة رويترز، مُضيفة أن بين الضحايا المسؤول في مديرية الدفاع المدني بغزة، أشرف أبو نار، وزوجته.
واستقبلت مستشفيات وزارة الصحة في غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، 38 قتيلًا، و204 مصابين، حسبما أعلنت الوزارة، اليوم، مشيرة إلى أن تلك الأرقام لا تشمل الضحايا في مستشفيات محافظة شمالي القطاع، لصعوبة الوصول إليها، كما لفتت لارتفاع حصيلة ضحايا العدوان منذ بدايته، إلى 53 ألفًا و939 قتيلًا، و122 ألفًا و797 مُصابًا.
وأمس، سجل المستشفى المعمداني، في وسط مدينة غزة، وفاة الطفل محمد ياسين، نتيجة الجوع وسوء التغذية، ما رفع حصيلة ضحايا المجاعة في القطاع إلى 58، غالبيتهم من الأطفال، حسبما ذكرت «وفا»، وذلك منذ إحكام إسرائيل حصارها القطاع، في الثاني من مارس الماضي.
أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، تفجير عناصرها، الثلاثاء الماضي، منزلًا مفخخ مسبقًا في خان يونس، جنوبي القطاع، بقوة إسرائيلية تحصنت داخله، مؤكدة إيقاع قتلى وجرحى في صفوفها بعد انهيار المنزل، قبل أن يفجروا فتحة نفق في عدد من الجنود الإسرائيليين الذين وصلوا للمكان، واشتبكوا معهم بالأسلحة الخفيفة.
محاولات إنشاء 4 بؤر استيطانية جديدة في وسط وشرق الضفة الغربية.. وميزانية لتخطيط 13 مستوطنة في شمالها
رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أربع محاولات لإنشاء بؤر استيطانية في الضفة الغربية، خلال الساعات الـ24 الماضية، حسبما قالت، اليوم، وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، لافتة إلى أن ثلاثة من تلك المحاولات توزعت على أراضي بلدات دير جرير، والمغير، وعين عريك، في وسط الضفة، فيما رُصدت البؤرة الرابعة في تجمع شلال العوجا بمدينة أريحا، في شرق الضفة.
وخصصت السلطات الإسرائيلية ميزانية قدرها نحو 30 مليون شيكل، للبدء في خطط لإقامة 13 مستوطنة جديدة، وخمس مناطق صناعية استيطانية، في شمالي الضفة، ضمن خطة «مليون يهودي في السامرة»، التي أعدها مجلس مستوطنات شمالي الضفة قبل نحو عام، حسبما أعلن وزير البناء والإسكان الإسرائيلي، إسحق جولدكنوبف.
وتهدف الخطة الإسرائيلية لبناء 180 ألف وحدة سكنية، لزيادة عدد المستوطنين في الضفة إلى نحو مليون بحلول عام 2050، فضلًا عن بناء مستوطنات رئيسية وتوسيع التجمعات الاستيطانية القائمة، مع ربطها بوسط وشمالي إسرائيل، عبر القطارات والطرق السريعة، كما تشمل بناء مستشفى، بالإضافة إلى عودة الاستيطان في مستوطنات أُخليت بالسنوات السابقة.
اتفاق لتسليم سلاح الفصائل الفلسطينية في مخيمات لبنان.. وقادة فلسطينيون يغادرون دمشق بعد تضييق سوري
عقد الجانبان الفلسطيني واللبناني، الجمعة الماضي، اتفاقًا لبدء تسليم سلاح الفصائل الفلسطينية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، حسبما قال مصدر حكومي لبناني لوكالة فرانس برس، وأضاف أن تنفيذ الاتفاق سيبدأ في منتصف يونيو المقبل، في مخيمات العاصمة بيروت، يليها باقي المخيمات ، فيما انبثق الاتفاق عن أول لقاء عقدته لجنة مشتركة شُكلت لمتابعة أوضاع المخيمات في لبنان.
كان رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، التقى، الخميس الماضي، برئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، في زيارة استهدفت مناقشة نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في مخيمات اللاجئين بلبنان، حسبما سبق وقال لـ«مدى مصر»، مصدر سياسي مقرب من رئيس الحكومة اللبنانية، أضاف أن عباس سيناقش كذلك مع المسؤولين اللبنانيين، بحث سبل تسوية الأوضاع القانونية للاجئين الفلسطينيين، لضبط حركة الأجانب على الأراضي اللبنانية، لما في ذلك من «تهديد أمني»، طالما بقيت أوضاعهم «غير منظمة».
أما في سوريا، فغادر قادة فصائل فلسطينية، العاصمة دمشق، إلى دول عدة بينها لبنان، بعد تضييق السلطات السورية الجديدة عليهم، وتسليم الفصائل سلاحها، بحسب ما أكدت مصادر فلسطينية لـ«فرانس برس»، وذكرت أن من بين الذين غادروا، نجل مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة، خالد جبريل، والأمين العام لجبهة النضال الشعبي في سورية، خالد عبد المجيد، فضلًا عن الأمين العام لحركة «فتح الانتفاضة»، زياد الصغير.
وأوضح قيادي فلسطيني للوكالة الفرنسية، بعدما طلب عدم الكشف عن هويته، أن قادة الفصائل المعنية لم يتلقوا أي طلب رسمي بمغادرة الأراضي السورية، لكنهم تعرّضوا لمحاولات تضييق، بعد مصادرة ممتلكات تابعة لفصائلهم ومقدراتها، عدا اعتقال زملائهم، مضيفًا أن تلك الفصائل باتت ممنوعة من العمل بحكم الأمر الواقع.
كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، طالب الرئيس السوري، أحمد الشرع، خلال لقائهما في العاصمة السعودية، قبل نحو أسبوعين، بطرد المقاتلين الفلسطينيين من سوريا، إضافة لمطالبته بانضمام سوريا لاتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، تزامنًا مع إعلانه رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن سوريا.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن