تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

نازحو «غزة» في المواصي ورفح: قليل من المساعدات.. والتدفئة والطهي بـ«المشاطيح»

نازحو «غزة» في المواصي ورفح: قليل من المساعدات.. والتدفئة والطهي بـ«المشاطيح»

نزوح من خان يونس إلى «المواصي»

لجأ مجدي دحلان وأسرته، الأحد الماضي، إلى منطقة المواصي غرب مدينة رفح الفلسطينية، بعد أسبوعين من الصمود في منزلهم غربي خان يونس أمام قصف جيش الاحتلال لمناطق جنوبي القطاع. واضطر للنزوح من منزله بعد قصف منزلين مجاورين، ما أسفر عن مقتل بعض جيرانه.

تبعد المواصي عن الحدود المصرية نحو ثلاث كيلومترات، وهي منطقة زراعية ذات كثافة سكانية قليلة، وحددها الاحتلال منطقة «إنسانية آمنة»، وطالب سكان شمالي القطاع ووسطه ثم جنوبه بالنزوح إليها.

رافق دحلان وأسرته 17 أسرة أخرى من خان يونس، جمعوا كل ما استطاعوا حمله من ملابس وفرش وأدوات إعداد الطعام، وطلبوا من جارٍ لهم يملك عربة كارو نقلهم إلى المواصي بعد أن تحولت لمخيم على ساحل البحر يضم عشرات الآلاف من النازحين من جميع مناطق القطاع، بعضهم يقيم في العراء. 

استقرت أسرة دحلان داخل منزل يملكه قريب لزوجته، ومعهم ست أسر أخرى تشاركهم همومهم كنازحين في الحصول على الطعام والمياه.

قبل نزوحه، كان منزل دحلان في خان يونس، والمكون من ثلاثة طوابق، تحول إلى مأوى للنازحين من أقاربه القادمين من شمالي القطاع، باستقباله 13 أسرة من أقاربهم أقاموا معهم لأسابيع، وتقاسموا جميعًا طعام ومياه كانوا بالكاد يحصلون عليهم.

بدأت أوامر الاحتلال لسكان خان يونس بالإخلاء عقب انتهاء الهدنة الإنسانية مطلع الشهر الجاري، بدأ الأمر، حسب دحلان، بإلقاء منشورات على السكان تطالبهم بالتوجه إلى المواصي، وصولًا إلى تلقيهم اتصالات من ضباط إسرائيليين يأمروهم بترك منازلهم تحت ذريعة أنها «منطقة قتال خطرة»، ولكن منذ بداية الأسبوع الجاري بدأوا بسماع أصوات الآليات العسكرية مع استمرار القصف الذي وصفوه بـ«الجنوني» والذي طال عمارتين ملاصقين لمنزل دحلان وقتل فيهما جيرانه.

كانت المواصي مجمعًا يضم 21 مستوطنة تحت اسم «غوش قطيف» حتى عام 2005، عندما انسحب الاحتلال الإسرائيلي من القطاع وفككها قبل انسحابه.

يقول دحلان إن «المساعدات اللي بتشوفها بتدخل من المعبر لا يصل منها شيء للأهالي»، ولكن يضطرون لشرائها من الأسواق بأسعار مرتفعة للغاية. ويستنكر كيف لا تصل المساعدات الغذائية إلى مستحقيها من المواطنين، بينما تصل بسهولة إلى يد التجار الذين يبيعونها بأسعار مبالغ فيها للغاية، حتى إن علبة الفول وصل سعرها إلى سبع شيكلات، وكانت قبل الحرب بنحو شيكل ونصف، «في النهاية نكون مضطرين لشراء الطعام رغم ارتفاع أسعاره علشان نأكل أولادنا وأقاربنا النازحين المقيمين معنا».

في بعض الأوقات يتمكنون من الحصول على بضع كيلوجرامات من المكرونة أو الأرز، ولأنه لا يوجد غاز لاشعال النيران، يضطرون إلى شراء «المشاطيح» وهي عبارة طاولات الأخشاب التي تحمل المساعدات داخل الشاحنات التي تدخل من معبر رفح، يستطيع بعض الأشخاص بطرق ما الحصول عليها وتقطيعها وبيعها في الأسواق، وباتت هي وسيلة التدفئة الوحيدة للأسر التي تعيش في خيام، وكذلك للطهي، بحسب دحلان.

«الأونروا» تبدأ توزيع المساعدات خارج ملاجئها في رفح

الحال في رفح الفلسطينية مماثل تمامًا لجارتيها المواصي وخان يونس، بحسب بسمة محمد المقيمة في رفح، «غلاء الأسعار فوق الخيال. معاك 100 شيكل (27 دولارًا) ما بتجيب إشي فيها»، مؤكدة: «نعيش أزمة إنسانية متفاقمة سببها شح المواد الغذائية، وجشع التجار الذين يرفعون أسعار السلع الغذائية بصورة مبالغ فيها».

وبدأت اليوم، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» بتنفيذ آلية جديدة في توزيع المساعدات على الأهالي خارج مراكز الإيواء التابعة لها، حيث وزعت مساعدات عبارة عن علبة فول وعلبة حلاوة وكيلو دقيق على كل أسرة يتجاوز عدد أفرادها ستة أشخاص، كان من بينهم أسرة بسمة، التي توضح أنهم حصلوا على هذه المساعدات المحدودة بعد انتظار طويل بالساعات ومشادات مع الأشخاص الآخرين المنتظرين، ومسؤولي الأونروا.

بجانب مساعدات الأونروا التي حصلوا عليها للمرة الأولى، اليوم، تعيش أسرة بسمة على ما يتبرع به الجيران أو فاعلو الخير من علب الفول والتونة، أو بعضًا من المكرونة والأرز، في الوقت الذي تصف فيه حال أسرتها قائلة «بنعيش تحت خط الفقر»، وذلك بعدما فقدوا مصادر رزقهم المتمثلة في العمل باليومية.

«أوتشا»: الأمراض المعدية تنتشر بين النازحين

مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية «أوتشا»، قال إن الاكتظاظ وسوء الظروف الصحية في مراكز إيواء النازحين في جنوب قطاع غزة، تسببا في زيادة انتشار الأمراض المعدية بين النازحين، مثل الإسهال والتهابات الجهاز التنفسي، والتهابات الجلد وغيرها من الحالات المرتبطة بالنظافة.

وأشار المكتب إلى أن مراكز إيواء النازحين التي تشرف عليها الأونروا في وسط وجنوبي قطاع غزة، تستوعب تسعة أضعاف طاقتها الاستيعابية. وفي ظل غياب عدد كافٍ من المراحيض، حسبما قال المكتب، بات التغوط في العراء منتشرًا على نطاق واسع، مما يزيد من المخاوف بشأن انتشار الأمراض، خاصة عند هطول الأمطار وما ينجم عنها من الفيضانات. 

الاحتلال يستخدم معبر كرم أبو سالم لتفتيش شاحنات المساعدات

بدأ الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، استخدام معبر كرم أبو سالم لتفتيش شاحنات المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري.

وقال مصدر في الهلال الأحمر المصري لـ«مدى مصر» إن 80 شاحنة مساعدات دخلت إلى قطاع غزة اليوم، بعد أن تم تفتيشها في معبر كرم أبو سالم (يبعد عن معبر رفح نحو خمسة كيلومترات جنوبًا) من قبل الجانب الإسرائيلي.

وأعلنت إسرائيل أمس، عزمها تشغيل «كرم أبو سالم» لتعزيز إجراءات التفتيش الأمني للشاحنات بهدف زيادة حجم المساعدات الواصل إلى القطاع، على أن يتم إدخالها عبر معبر رفح.

وأكد المصدر بـ«الهلال الأحمر»، أن آلية تفتيش الشاحنات من قبل الجانب الإسرائيلي في معبر نيتسانا المقابل لمعبر العوجة لا تزال مستمرة، حيث أرسل اليوم 100 شاحنة مساعدات للتفتيش لم يعد أي منها حتى كتابة التقرير. ومنذ السماح بدخول المساعدات للقطاع في 21 أكتوبر الماضي، يستخدم معبر نيتسانا (نحو 45 كيلومترًا جنوب معبر رفح) في تفتيش الشاحنات التي تمر عبر معبر رفح.

كانت الخارجية المصرية استنكرت عمليات التفتيش التي تجريها إسرائيل لشاحنات المساعدات قبل دخولها غزة، لتسببها في إعاقة تدفق المساعدات إلى القطاع بعد أن تقطع مسافة 100 كيلومتر في رحلة ذهاب وعودة من معبر رفح إلى نيتسانا للتفتيش قبل دخولها إلى غزة. 

مقتل 13 عسكريًا إسرائيليًا بـ«نيران صديقة»

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم، إن 13 من جنوده الذين قتلوا في قطاع غزة، سقطوا بنيران صديقة. فيما أعلن ارتفاع قتلاه من الجنود والضباط إلى 434، بعد إعلانه اليوم مقتل ضابط متأثرًا بجراح أصيب بها قبل ثلاثة أسابيع، ورفع حصيلة قتلاه في المعارك الدائرة في غزة إلى 114 جنديًا منذ بدء الاجتياح البري لمناطق متفرقة في القطاع.

كما أعلن الاحتلال أنه اعتقل نحو 500 من عناصر حركتي حماس والجهاد في قطاع غزة، بالتزامن مع الاجتياح البري لمناطق متفرقة من القطاع خلال الشهر الماضي؛ وبحسب مزاعم الجيش الإسرائيلي، فإن من بين المعتقلين 350 عنصرًا في حركة حماس، و120 آخرين من الجهاد.

في المقابل، قالت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، اليوم، إن عناصرها فجروا عبوّتين ناسفتين في قوات مشاة إسرائيلية مكونة من عشرة جنود شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وهو الأمر الذي تكرر في الشيخ رضوان شمالي القطاع، وبحسب القسام كانت القوة تعدادها 20 عسكريًا إسرائيليًا.

وفي حي الشجاعية شمالي القطاع، أكدت القسام أنها قتلت 11 عسكريًا إسرائيليًا من المسافة صفر، واستولوا على عتادهم، فضلًا عن تفجير سبع عبوات ناسفة في آليات عسكرية من بينهم ناقلة جند قٌتل كل طاقمها، بالإضافة إلى الاشتباك مع فريق الإنقاذ الطبي الذي حاول إسعاف طاقم إحدى الآليات العسكرية.

واستخدمت كتائب القسام في بياناتها العسكرية اليوم لأول مرة عبارة «بعد عودتهم من خطوط القتال» فيما بدا إشارة إلى عدم سقوط قتلى أو جرحى من مقاتليها في المواجهات مع الاحتلال أو ردًا على مزاعم الجيش الإسرائيلي باستسلام مقاتلي الحركة.

وفي جباليا في الشمال أيضًا قالت القسام إنها أوقعت قوة من الاحتلال في كمين وفجر أفرادها عبوتين مضادتين للأفراد في عناصر تلك القوة، أعقب ذلك الاشتباك معهم من «المسافة صفر»، بالإضافة إلى استدراج قوة أخرى إلى مبنى يوجد فيه مقاتلو القسام، الذين اشتبكوا معهم واستهدفوهم بالقنابل اليدوية ما أسفر عن مقتل 15 عسكريًا إسرائيليًا.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن