«نار جهنم صبت علينا».. غارات الفجر الإسرائيلية تقتل 420 فلسطينيًا | نزوح جديد في القطاع مع عودة أوامر الإخلاء | «حماس»: التزمنا بالاتفاق لآخر لحظة.. و«السلطة» تدين تصرفاتها «غير المسؤولة»
في نشرة فلسطين
قتلت غارات إسرائيلية اليوم، نحو 420 فلسطينيًا، بينهم أكثر من 130 طفلًا، فيما أصيب نحو 700 آخرون، حتى مساء اليوم، وسط عجز مستشفيات القطاع عن التعامل مع العدد الكبير من المصابين، وتعذر وصول عدد كبير من الضحايا إلى المستشفيات، لصعوبة الوضع الإنساني الميداني، وتوقف السيارات لانعدام الوقود.
موجة نزوج جماعي خرجت من مناطق بيت حانون، وخزاعة، وعبسان، على إثر أوامر الإخلاء الصادرة من الجيش الإسرائيلي بعد ساعات من استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع.
قال مصدر مسؤول في «حماس» لوكالة «معًا»، إن أسيرًا إسرائيليًا قتل، وأصيب اثنان آخران، في القصف الإسرائيلي على القطاع، فيما هاجمت عائلات الأسرى المحتجزين في غزة، الحكومة الإسرائيلية، لقرارها بعودة الحرب في القطاع، بينما دعت السلطة الفلسطينية لوقف العدوان كما أدانت تصرفات «حماس» غير المسؤولة.
أعلنت «حماس» عن مقتل عدد من قيادات مؤسساتها التنظيمية والحكومية، اليوم، بالتزامن مع تأكيد الجيش الإسرائيلي، مواصلة قصف أهداف تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، مؤكدًا قصف «خلايا للمسلحين ومخازن أسلحة وبنية تحتية عسكرية أخرى تستخدمها حماس».
قتل فلسطيني وأصيب ثلاثة في مدينة قلقيلية، في شمالي الضفة الغربية، اليوم، برصاص الاحتلال، اليوم، حسبما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، كما شنت قوات إسرائيلية، حملة اعتقالات واسعة طالت نحو 40 مواطنًا على الأقل من مختلف مدن الضفة.
توغلت قوة مشاة إسرائيلية، إلى داخل منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، في جنوبي سوريا، بعد يوم من مقتل ثلاثة سوريين وإصابة العشرات، إثر غارات شنها الطيران الإسرائيلي على محيط مدينة درعا.
«بنلم لحم الناس من الشوارع».. عودة المجازر إلى غزة وسط نقص الدواء والمواصلات
كانت مها الأخرس تشعل نارًا لتجهيز وجبة السحور عندما انهالت الصواريخ الإسرائيلية على منزلها ومنازل الجيران في مخيم دير البلح، في وسط قطاع غزة، فجر اليوم. «فجأة الدنيا صارت سودا وصواريخ فوق راسنا. الله نجانا»، تقول الأخرس لـ«مدى مصر» بينما غبار القصف لا يزال يعلو ملابسها، بعد أن استخرجها أبناء الحارة من تحت أنقاض منزلها المدمر، مُضيفة: «مش عارفة كيف عايشة، وكيف بتنفس من الردم اللي إجا فوق راسنا أنا وولادي».
«ما شفناش دفاع مدني»، يقول محمد أبو فايق، الناجي من القصف، والشاهد على تدمير منزل الجيران في الثانية فجرًا على رؤوس سكانه، الذين قُتل ستة منهم، و«صاحب الدار مش عارفين نطلعُه من تحت الردم»، حسبما قال لـ«مدى مصر» فيما ألحق القصف دمارًا بمنزل أبو فايق، قبل أن يتعاون أبناء المنطقة على إنقاذ ابنه وزوجة الابن، بعد أن علقا تحت الركام.
شاهد آخر من ذات المنطقة قال لـ«مدى مصر»، إن جمع أشلاء الضحايا استمر منذ وقوع الغارات حتى ساعات الصباح، «بنلم لحم الناس من الشوارع، أكياس لحم. إيدين ورجلين وأطفال».
جنوبًا، في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس، استهدف القصف كذلك خيام النازحين الذين أصابهم الفزع وسط غبار القصف وشظاياه المتناثرة، حتى خرجوا من خيامهم، لتستهدفهم الصواريخ الحارقة مرة أخرى، حسبما قال لـ«مدى مصر»، النازح محمد العصار*، مضيفًا أنه بينما يقف على رماد الخيام المستهدفة «نار جهنم صبت علينا».
وارتفعت حصيلة ضحايا القصف ممن وصلوا إلى مستشفيات القطاع إلى نحو 420 قتيلًا، بجانب نحو 700 مُصاب، حسبما قال، اليوم، المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، موضحًا أن من بين القتلى أكثر من 130 طفلًا، حسبما أفادت مديرية الدفاع المدني بغزة.
وأظهرت مقاطع مصورة تداولها صحفيون ومستخدمون لمنصات التواصل الاجتماعي، مشاهد نقل القتلى والمصابين إلى مستشفيات القطاع بواسطة عربات تجرها الحيوانات، في حين تعجز مستشفيات القطاع عن التعامل مع عدد المصابين الكبير، نتيجة نقص التأهيل بعد تدمير منظومة القطاع الصحية خلال العدوان ما قبل وقف إطلاق النار، فضلًا عن نقص الأدوية نتيجة إغلاق المعابر، حسبما قال، اليوم، مدير مستشفى الشفاء في غزة، محمد أبو سلمية.
وقال المتحدث باسم «الدفاع المدني»، محمود بصل، اليوم، إن صعوبات كبيرة تواجه طواقم المديرية في عملها، نتيجة تزامن الغارات الإسرائيلية، فيما أكد «الإعلامي الحكومي»، تعذر وصول عدد كبير من ضحايا القصف إلى المستشفيات، لصعوبة الوضع الإنساني الميداني، وشل حركة المواصلات، نتيجة انعدام توفر الوقود في جميع محافظات القطاع.
وجاء الخرق الكبير لاتفاق وقف إطلاق النار، اليوم، بعد أسابيع من حصار إسرائيلي مشدد للقطاع، وبعد أيام من مفاوضات غير مثمرة، سعت فيها إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، إلى تغيير مسار وشروط اتفاق الهدنة، من خلال الضغط على حركة حماس لتسريع إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المتبقين في غزة.
نزوح جماعي للعائلات بعد أوامر إخلاء إسرائيلية لبلدات في شمالي القطاع وجنوبه
أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لبلدات بيت حانون، وخزاعة، وعبسان، في شمالي قطاع غزة وجنوبه، اليوم، حسبما أعلن المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، عبر منصة إكس، معاودًا نشر «خريطة بلوكات»، مع أوامر لأهالي البلدات القريبة من حدود شرقي القطاع، بالنزوح نحو المناطق الغربية من مدينتي غزة وخان يونس.
ومع انهيار وقف إطلاق النار في غزة، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، اليوم، عن مصدر إسرائيلي مطلع، قوله إن إسرائيل قد تسعى إلى تهجير مئات آلاف ممن عادوا إلى مناطق سكنهم في شمالي القطاع.
ونتيجة الغارات الإسرائيلية، شهدت مناطق عديدة في أنحاء القطاع نزوحًا جماعيًا للعائلات بعيدًا عن حدوده مع إسرائيل، باتجاه المناطق الغربية من القطاع، حسبما قالت، اليوم، صحيفة «الحدث» الفلسطينية.
كما نزحت عشرات العائلات من مدينة رفح، في أقصى جنوبي القطاع، اليوم، حسبما قالت قناة «المملكة»، نتيجة استمرار القصف المدفعي الإسرائيلي وإطلاق الرصاص نحو المدينة، التي احتفظ الجيش الإسرائيلي بسيطرته على نحو 60% من مساحتها خلال وقف إطلاق النار، حسبما سبق قال لـ«مدى مصر»، رئيس بلدية رفح، أحمد الصوفي.
مصدر من «حماس»: القصف قتل أسيرًا إسرائيليًا.. وعائلات الأسرى تهاجم الحكومة
أسفر القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، اليوم، عن مقتل أسير إسرائيلي محتجز في القطاع، وإصابة اثنين آخرين، حسبما قال مصدر مسؤول في حركة حماس لوكالة «معًا» الإخبارية الفلسطينية، دون الكشف عن هويته.
من جانبها، هاجمت عائلات الأسرى المحتجزين في غزة، الحكومة الإسرائيلية، لقرارها باستئناف الحرب على القطاع، حسبما قال بيان لهيئة عائلات الأسرى الإسرائيلية، عبّر عن صدمتهم من اختيار الحكومة «التخلي عن المحتجزين» و«تفكيك عملية إعادتهم بانسحابها من اتفاق تبادل الأسرى».
ولا يزال 59 أسيرًا إسرائيليًا محتجزين لدى المقاومة في غزة، فيما يعتقد مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون أن 22 منهم لا يزالون على قيد الحياة، حسبما أفاد موقع «أكسيوس» الأمريكي، في وقت سابق.
شبكة «سي إن إن» الأمريكية نقلت عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه إن الضربات قد تتوقف إن وافقت حماس على اتفاق لإطلاق سراح المزيد من الرهائن، منوهًا أن غارات الأمس هي المرحلة الأولى من سلسلة عمليات تصعيدية تستهدف الضغط على «حماس»، وإن كان من غير الواضح متى قد تعيد إسرائيل إرسال قوات برية إلى غزة.
المصدر نفسه أشار إلى أن الوسطاء المصريين يبذلون جهودًا لإعادة إطلاق مفاوضات وقف إطلاق النار عبر إطلاق سراح المزيد من الرهائن، في حين أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس أن القتال لن يتوقف حتى عودة جميع الرهائن إلى بيوتهم وإزالة التهديدات كافة، حسبما نقلت عنه «تايمز أوف إسرائيل».
وبينما أعلن الجيش الإسرائيلي إنه يستهدف أهدافًا إرهابية تابعة لحماس والجهاد الإسلامي، «شملت خلايا مخربين ونقاط إطلاق ووسائل قتالية وبنى عسكرية أخرى كانت تستخدمها المنظمات الإرهابية لتخطيط وتنفيذ أنشطة إرهابية»، أكدت «حماس» أن ادعاءات الاحتلال عن وجود تحضيرات من المقاومة لشن هجوم على قواته هي مجرد ذرائع واهية لتبرير عودته للحرب وتصعيد عدوانه الدموي، بحسب بيان للحركة على تيليجرام.
وأكدت الحركة أن الاحتلال انقلب على اتفاق وقف إطلاق النار، متهربًا من التزاماته، وسط صمت دولي مخزٍ، بينما التزمت «حماس» بالاتفاق حتى آخر لحظة، وكانت حريصة على استمراره، بحسب البيان.
«حماس» تعلن مقتل عدد من قياداتها.. والسلطة الفلسطينية تُدين تصرفات الحركة «غير المسؤولة»
أعلنت حركة حماس، اليوم، عن مقتل عدد من قيادات مؤسساتها التنظيمية والحكومية، إثر الغارات الإسرائيلية على القطاع، من بين مئات القتلى الذين سقطوا في أكبر موجة قصف تستهدف القطاع منذ أشهر.
بالإضافة لعضوي المكتب السياسي للحركة، ياسر حرب ومحمد الجماصي، كشفت «حماس» عن مقتل عدد من مسؤوليها الحكوميين، وعلى رأسهم: رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي، عصام الدعاليس، ووكيل وزارة العدل، أحمد الحتة، ووكيل وزارة الداخلية، محمود أبو وطفة، فضلًا عن مدير جهاز الأمن الداخلي، بهجت أبو سلطان.
من جهتها، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي، اليوم، مقتل أبو حمزة، الناطق باسم جناحها العسكري، «سرايا القدس»، في غارة إسرائيلية قتلته إلى جانب زوجته وعدد من أفراد عائلته.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي، اليوم، إنه يواصل قصف أهداف تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في أنحاء القطاع، مُضيفًا أن الأهداف التي قصفها خلال الساعات القليلة الماضية، شملت خلايا للمسلحين ومخازن أسلحة وبنية تحتية عسكرية أخرى تستخدمها «حماس»، لـ«تخطيط وتنفيذ أنشطة إرهابية شكلت تهديدًا على قوات جيش الدفاع ومواطني دولة إسرائيل».
من جانبها، أدانت الرئاسة الفلسطينية تجدد العدوان على القطاع، وطالبت المجتمع الدولي وتحديدا الإدارة الأمريكية بوقفه، كما أدانت ما وصفته بـ«تصرفات حماس غير المسؤولة».
مقتل فلسطيني برصاص الاحتلال بعد مداهمة في قلقيلية.. واعتقال 40 من مدن الضفة
قتل فلسطيني وأصيب ثلاثة في مدينة قلقيلية، في شمالي الضفة الغربية، اليوم، حسبما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، وذلك بعد اقتحام قوات إسرائيلية خاصة للمدينة، ومداهمتها مقهى تواجد فيه شبان، وسط إطلاق الرصاص وقنابل الغاز عشوائيًا، حسبما أوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
ومنعت قوات الاحتلال الطواقم الطبية من الوصول إلى المصابين، فضلًا عن إعاقتها عمل سيارات إسعاف جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، قبل أن تفرض حظر التجول في المنطقة، وفقًا لـ«وفا»، فيما اعتقلت قوات الاحتلال آخرين ممن كانوا بالمقهى الذي اقتحمه الجنود الإسرائيليون.
وشنت قوات الاحتلال، منذ أمس، حملة اعتقالات واسعة طالت نحو 40 مواطنًا على الأقل من مختلف مدن الضفة، بينهم أشقاء، وأسرى سابقون، حسبما أفادت هيئة شؤون الأسرى، مشيرة إلى أن حملات الاعتقالات تركزت في محافظة نابلس، التي اعتقل منها نحو 25 مواطنًا، في حين توزعت بقية عمليات الاعتقال على محافظات: الخليل، وطولكرم، وسلفيت، وطوباس، والقدس.
قوة إسرائيلية تتوغل في ريف درعا.. ومقتل 3 سوريين بعد قصف الاحتلال مواقع للجيش السوري
توغلت قوة مشاة إسرائيلية، اليوم، إلى داخل منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، في جنوبي سوريا، وسط حالة من القلق في صفوف المدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أشار إلى توغل مماثل لقوة إسرائيلية أمس، في ريف القنيطرة استمر لمدة نصف ساعة قبل أن تعود القوات الإسرائيلية إلى مواقعها.
وقتل ثلاثة سوريين وأصيب العشرات، أمس، إثر غارات شنها الطيران الإسرائيلي على محيط مدينة درعا، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا»، فيما أوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القصف طال الفوج 175 في منطقة «إزرع» واللواء 132 في مدينة درعا.
وقال الجيش الإسرائيلي، أمس، إنه هاجم «أهداف عسكرية ومن بينها مقرات قيادة ومواقع عسكرية تحتوي على وسائل قتالية وآليات عسكرية تابعة للنظام السوري السابق والتي تتم محاولة إعادة تأهيلها في هذه الأيام»، بحسب بيان لمتحدث الجيش أفيخاي أدرعي، الذي شدد على أن إسرائيل لن تسمح بوجود تهديد عسكري في جنوب سوريا.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن