تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

نائب: وفد إماراتي تفقد الشيخ زويد ورفح بدعوة من العرجاني لإنشاء «محطة رياح»

نائب: وفد إماراتي تفقد الشيخ زويد ورفح بدعوة من العرجاني لإنشاء «محطة رياح»

تفقد وفد من شركة مصدر الإماراتية عدة مواقع في مدينتي رفح والشيخ زويد في شمال سيناء، الثلاثاء الماضي، بهدف إنشاء محطة رياح لتوليد الكهرباء لدعم شبكة الكهرباء القومية المصرية، حسبما قال لـ«مدى مصر» عضو مجلس الشيوخ عن محافظة شمال سيناء، فايز أبو حرب.

زيارة وفد الشركة المملوك معظمها لصندوق الاستثمار الحكومي الإماراتي، تمت بدعوة من رجل الأعمال السيناوي، إبراهيم العرجاني، وليس من جهة حكومية مصرية، بحسب تأكيد أبو حرب.

كان أبو حرب كتب عبر فيسبوك أن الوفد الإماراتي رافقه خلال الجولة عصام، أكبر أبناء العرجاني، والرئيس التنفيذي لمجموعة العرجانى جروب، وكذلك وزير الإسكان السابق، عاصم الجزار، الذي يشغل منذ خروجه من الوزارة منصب رئيس مجلس إدارة شركة «نيوم» إحدى شركات «العرجاني جروب»، والتي أُسست للمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في منطقة سيناء وتعزيز البنية التحتية، بحسب موقع المجموعة على الإنترنت.

وفي حين أشار أبو حرب إلى استقبال محافظ شمال سيناء، خالد مجاور، الوفد الإماراتي في مطار العريش، رافقهم في الجولة نائب المحافظ فقط دون وجود مسؤولين حكوميين آخرين، حسبما أكد لـ«مدى مصر» مصدر قبلي شارك في الجولة.

«راجل شغلانته بتاع طاقة في الإمارات»، هكذا وصف أبو حرب، علي الشمري، الذي ترأس الوفد الإماراتي، وهو مدير الأصول الدولية بمنطقة مجلس التعاون الخليجي في شركة أبو ظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، حسبما يعرّف نفسه على لينكد إن، وكما يعرفه برنامج خبراء الإمارات، فهو رئيس المشاريع الخاصة وعمليات توليد وتوزيع الطاقة، في شركة أبو ظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، التي تملكها شركات «طاقة»، وبترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، و«مبادلة»، المملوكة لحكومة أبو ظبي.

وظهر الشمري، في منتصف أغسطس الماضي، خلال مراسم توقيع الحكومة المصرية، ممثلة في الشركة المصرية لنقل الكهرباء وهيئة الطاقة المتجددة، اتفاقية مع «مصدر» وشركتها التابعة إنفنيتي باور، تحصل بموجبها الشركة المصرية على 200 ميجاوات من الطاقة النظيفة من مشروع محطة رياح رأس غارب التي سيطورها ويمولها ويشغلها تحالف «مصدر وإنفنيتي»، بعد أن يبدأ تشغيلها التجاري في أكتوبر 2026، بحسب بيان مجلس الوزراء.

في حين وصفها بيان «مصدر» بـ«اتفاقية شراء للطاقة.. من محطة رياح برية في مدينة رأس غارب»، وصفها بيان الحكومة المصرية بـ«اتفاقيتي مشروع إنشاء محطة إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح في خليج السويس»، وأضاف أنها تأتي «في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم دور الطاقات الجديدة والمتجددة فى مزيج الطاقة، ودعم القطاع الخاص والاعتماد عليه في إقامة محطات التوليد من طاقة الشمس والرياح».

الاتفاقية التي شهد توقيعها رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، ووزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، سلطان الجابر، أتت بعد أسابيع من إعلان مدبولي عن تعاون مع الإمارات يستهدف دخول نحو 4 جيجاوات من الطاقة المتجددة على الشبكة الكهربائية اعتبارًا من الصيف المقبل، وذلك عقب اجتماعه ووزراء الصناعة والكهرباء والبترول المصريين، مع الجابر وعدد من المسؤولين الحكوميين الإماراتيين، منهم الرئيس التنفيذي لـ«مصدر»، محمد جميل الرمحي.

خلال الاجتماع أكد مدبولي أن مستقبل الطاقة في مصر يكمُن في ملف الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يشمل توطين الصناعات المرتبطة بها، سواء ما يتعلق بالألواح الشمسية، أو الصناعات التي تحتاجها الطاقة المُولدة من الرياح، كما أكد أنه «سيتم الاعتماد على القطاع الخاص في تنفيذ هذه المشروعات، خاصة الشركات التي تمتلك خبرة كبيرة، وسيتم التحرك بأقصى سرعة في هذه الملفات، مشيرًا إلى أن هناك علاقات على أعلى مستوى تربط القيادة السياسية في البلدين، وهناك تعاون مستمر لتنفيذ المشروعات المستهدفة، بما يُسهم في تحقيق مصالح البلدين».

رغم عدم إعلان «مصدر» أو الحكومة المصرية عن مشروعات إنشاء محطات رياح في شمال سيناء، قال النائب أبو حرب إن الوفد الإماراتي الذي زار شمال سيناء الأسبوع الماضي اختار منطقة مرتفعة في قرية «الشلاق» الواقعة على ساحل مدينة الشيخ زويد، بالقرب من محطة كهرباء الشيخ زويد، لافتًا إلى أنه اختيار مبدئي، وأن الشركة الإماراتية قد تغير الموقع بعد إجراء المراجعات الفنية والتقنية اللازمة.

بحسب أبو حرب، فإن أحد المواقع البديلة المقترحة لإنشاء المحطة قريب من «مدينة السيسي»، التي منحها العرجاني هذا الاسم في مايو الماضي خلال مؤتمر إعلانه عن تدشين «اتحاد القبائل العربية» الذي يرأسه، معلنًا بدء إنشائها بالقرب من في قرية «العجراء»، جنوبي رفح.

ويمتلك العرجاني، الذي وصفه أبو حرب بـ«ابن سيناء وفخرها»، ضمن مجموعته الاقتصادية شركة «كادينس للطاقة والإستشارات الهندسية» التي أسست في 2023، وإحدى مهامها تطوير مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحيوية، لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز الاستدامة.

وخلال الزيارة التي رافقهم فيها عصام العرجاني، زار الوفد الإماراتي «مدينة السيسي»، وكذلك التجمع التنموي الذي تقيمه الحكومة في قرية نجع شيبانة، جنوب رفح، وهو أحد التجمعات التي تتولى شركة مقاولات العرجاني «أبناء سيناء» إنشائها، «علشان لو حابين يساعدوا في شيء من المشاريع، خاصة مدينة السيسي، لأنها بتقام على أحدث النظم العالمية»، بحسب أبو حرب.

وردًا على ما أثارته مصادر قبلية من قلق انتاب أهالي رفح والشيخ زويد عقب الزيارة، خاصة أبناء قبيلة الرميلات الذين ترفض الحكومة عودتهم لأرضهم في رفح، شدد أبو حرب أن منطقة الشلاق التي تفقدها الوفد الإماراتي على ساحل الشيخ زويد هي كثبان رملية غير مستغلة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى مشاركة شيخ قرية الشلاق ووجهائها في الجولة.

ورغم أن المناطق التي أشار لها أبو حرب لا تقع في نطاق أراضي الرميلات، أشارت المصادر القبلية التي تحدثت لـ«مدى مصر» إلى تخوفها من أن تكون الزيارة بداية لمنح الأراضي التي تطلب القبائل العودة لها، إلى مستثمرين، بما يمنع عودتهم، وهو التخوف الذي سبق وأفضى لاعتصام «حق العودة» في سبتمبر الماضي، الذي أنهته القبائل بعد وعود رسمية بالسماح بعودتهم، قبل أن تقبض على أكثر من 50 شخصًا حين حاول الأهالي تجديد الاعتصام لعدم تنفيذ الوعود.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن