مقتل 23 لبنانيًا بغارات إسرائيلية أمس.. و30 غارة على الضاحية الجنوبية بزعم استهداف مستودع أسلحة
شهدت الضاحية الجنوبية في بيروت ليلة عنيفة منذ أمس، إذ استهدفها الجيش الإسرائيلي بـ30 غارة، وغطت سحب الدخان الأسود ارجاء الضاحية كافة، حسب الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان.
واستهدفت الغارات محطة توتال على طريق المطار، ومبنى في شارع البرجاوي بالغبيري، ومنطقة الصفير وبرج البراجنة، وصحراء الشويفات وحي الأميركان ومحيط المريجة الليلكي حارة حريك، حسب الوكالة.
وأوقع القصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة من لبنان، أمس، نحو 23 قتيلًا، و93 مُصابًا، حسبما أعلنت، اليوم، وزارة الصحة اللبنانية، موضحة أن محافظة الجنوب وقع بها خمسة قتلى إلى جانب 38 جريحا، فيما شهدت محافظة البقاع وقوع ثلاثة قتلى وتسعة جرحى، وكانت النبطية المحافظة التي شهدت أكبر عدد من القتلى بتسعة حالات، فضلًا عن 14 مصابًا، كما وقع ستة قتلى في محافظتي جبل لبنان والشمال إلى جانب 30 مصابًا.
وكانت «الصحة» اللبنانية قالت أمس، إن عدد الضحايا الإجمالي منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 8 أكتوبر الماضي وصل إلى ألفين و36 قتيلًا وتسعة آلاف و662 جريحًا من بينهم 11 عاملًا صحيًا.
وعقب قصف الضاحية، قال الجيش الإسرائيلي إنه شن هجمات استهدفت مستودعات أسلحة وبنى تحتية أخرى لحزب الله، قبل أن يصدر اليوم، أوامر إخلاء لـ25 قرية لبنانية في جنوب البلاد، محاذية للحدود الإسرائيلية اللبنانية، مُطالبًا سكانها بالتوجه نحو شمالي نهر الأولي.
وكان جيش الاحتلال أصدر أمس، السبت، أوامر مشابهة، بإخلاءات جديدة لمناطق في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت في برج البراجنة والليلكي وحارة حريك، زاعمًا أنه يقصف أهدافًا استراتيجية لحزب الله في منطقة بيروت، تشمل إنتاج وتخزين أسلحة ومراكز قيادة.
وذكرت قناة «المنار» التابعة لحزب الله، أن القصف أمس، استهدف طريق المطار الرابط بين وسط العاصمة ومطار بيروت الدولي، ما أسفر عن أضرار في فندق وشقق سكنية، ومؤسسات تجارية وعيادات طبية ومستودعات طبية وغذائية.
ورصدت «المنار» أصوات انفجارات صغيرة كانت لا تزال تُسمع حتى صباح اليوم، فيما قال مسعفون إن هذه الأصوات ناجمة عن حرائق خزانات المازوت وتفاعلها مع المواد الموجودة في المباني.
وفي ذات السياق، استهدفت إسرائيل مصنعًا في مدينة حمص السورية بأربعة صواريخ، فيما نقلت قناة «الحدث» عن المرصد السوري، أن القصف كان يستهدف شاحنات عسكرية.
بالمقابل، قالت «المنار»، اليوم، إن عناصر الحزب، قصفوا قوات الاحتلال أثناء محاولة إجلاء جنود جرحى وقتلى، في مستوطنة المنارة، كما استهدفوا تجمعات لجنود الاحتلال في ذات المستوطنة. وقال حزب الله اليوم، إن مقاتليه قصفوا تجمعات لجنود العدو الإسرائيلي في مستعمرة شلومي.
ورصد مقاتلو حزب الله قوة إسرائيلية حاولت التسلل إلى بلدة بليدا، حسبما قالت «المنار» فجر اليوم، مشيرة إلى استهداف القوة وإجبارها على التراجع بعد إيقاع إصابات في صفوفها، فضلًا عن استهداف قاعدة شمشون الإسرائيلية، بـ«سرب مُسيرات انقضاضية».
وقال موقع «تايمز أوف إسرائيل»، اليوم، إن صافرات الإنذار دوّت في شمال إسرائيل، بعد رصد إطلاق صواريخ من لبنان نحو الأراضي المحتلة، فيما نقل الموقع، عن الجيش الإسرائيلي، قوله إنه استهدف القيادي بحزب الله، خضر الطويل، المسؤول في وحدة الصواريخ المضادة للدروع.
ودعا رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي الأحد، إلى «الضغط على إسرائيل»، من أجل وقف إطلاق النار، فيما نفى مكتب رئيس مجلس النواب نبيه بري، ما يتم تداوله من كلام منسوب لبري، عن وجود قنوات تفاوض.
أخبار ذات صلة
تأخَّر من أجل مكالمة هاتفية لم تحدث.. واشنطن تُعلن وقف إطلاق النار في لبنان
أُعلن وقف إطلاق النار، مساء أمس، دون أن يتم الاتصال بين عون ونتنياهو
ضمن محاولاتها لإفشال محادثات إسلام آباد: إسرائيل تطوق «بنت جبيل»
تحمل «بنت جبيل» أهمية رمزية واستراتيجية وتاريخية لجيش الاحتلال الذي فشل منذ 2006 في السيطرة عليها
إصرار إيراني على وقف إطلاق نار في لبنان يختبر موازين القوى الإقليمية
بالنسبة لطهران، يُعد وقف إطلاق النار في لبنان جزءًا من اتفاقها مع الولايات المتحدة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن