تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مقتل مدنيين وتدمير البنى التحتية في حملات جوية للجيش و«الدعم السريع» | معارك برية في كردفان والجيش يستعيد بعض المناطق ويخسر أخرى | الجيش يحشد قواته في إقليم النيل الأزرق تحسبًا لهجوم من «الدعم السريع» و«الحركة الشعبية» من داخل الأراضي الإثيوبية | «أزمات إدارية» قد تدفع رئيس الوزراء كامل إدريس لإعادة تشكيل طاقم مكتبه

مقتل مدنيين وتدمير البنى التحتية في حملات جوية للجيش و«الدعم السريع» | معارك برية في كردفان والجيش يستعيد بعض المناطق ويخسر أخرى | الجيش يحشد قواته في إقليم النيل الأزرق تحسبًا لهجوم من «الدعم السريع» و«الحركة الشعبية» من داخل الأراضي الإثيوبية | «أزمات إدارية» قد تدفع رئيس الوزراء كامل إدريس لإعادة تشكيل طاقم مكتبه

في الأول من يناير الجاري، ألقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد القوات المسلحة، عبد الفتاح البرهان، كلمة متلفزة من القصر الرئاسي في الخرطوم، بمناسبة الذكرى الـ70 لاستقلال السودان، أكد فيها أن «المصالحة الوطنية ما زالت أبوابها مشرعة» أمام من انحازوا إلى قوات الدعم السريع، في خطاب خلا، على غير المعتاد، من الرسائل الموجهة للخارج.

وخارج أسوار القصر، كانت المعارك البرية تتصاعد في شمال وجنوب كردفان، مع إلقاء البرهان كلمته، إذ نفذ الجيش هجومين كبيرين، استعاد بموجبهما بعض الأراضي وفشل في استعادة أخرى، في ما وصفه مصدر عسكري بأنه جزء من استراتيجية استنزاف وليس محاولة للتمسك بالأرض.

في المقابل، شنت «الدعم السريع» وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، هجمات في جنوب كردفان، سيطرا خلالها على عدد من المناطق، في محاولة لقطع الطريق الرابط بين مدينتي كادوقلي والدلنج المحاصرتين.

وعلى الصعيد الجوي، تواصلت حرب الطائرات المسيرة بالتوازي مع المعارك البرية، حيث نفذ الطرفان حملات جوية متبادلة استهدفت مناطق خاضعة لسيطرة الخصم على مدار الأسبوع.

واستمرارًا لنمط متكرر منذ أشهر، شنت مسيرات «الدعم السريع» ضربات استهدفت البنية التحتية للطاقة والخدمات في شمال السودان والنيل الأبيض وكردفان، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، وإثارة حالة من القلق الواسع بين سكان ولاية النيل الأبيض.

وفي نيالا، مقر الحكومة الموازية التي تقودها «الدعم السريع» في جنوب دارفور، قصفت مسيرات الجيش المطار الدولي والمناطق المحيطة به على مدار ثلاثة أيام، ما أدى إلى تصاعد كثيف لسحب الدخان. كما امتدت حملة المسيرات إلى شمال ووسط دارفور، ما أسفر عن مقتل قيادات بارزة في صفوف «الدعم السريع».

وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن استهداف المواقع المدنية، مع نفي كل منهما مسؤوليته، فيما أفادت مصادر من الجانبين بمقتل عشرات المدنيين في شمال دارفور وجنوب كردفان.

وبعيدًا عن المعارك المشتعلة في الغرب، عزز الجيش انتشاره على الحدود الشرقية للبلاد تحسبًا لهجوم محتمل من «الدعم السريع» و«الحركة الشعبية-شمال» عبر الحدود الإثيوبية. أُرسلت قوات وآليات عسكرية إلى ولاية النيل الأزرق، بالتوازي مع إنشاء معسكرات تجنيد في قضارف، استنادًا إلى معلومات استخبارية تفيد بإنشاء الحليفين معسكرات على الجانب الآخر من الحدود لتدريب وتسليح آلاف المقاتلين، بحسب ما أفاد به ضابط رفيع المستوى في الجيش، لـ«مدى مصر».

ويؤدي اتساع جبهات القتال إلى مضاعفة الضغوط على الجهاز التنفيذي الذي يواجه بالفعل تحديات أمنية وإنسانية واقتصادية متداخلة، وفق ما أفاد به مستشار حكومي سابق لـ«مدى مصر»، أضاف أن هذه الضغوط ساهمت في بروز خلافات حول صلاحيات اتخاذ القرار. وفي ظل ما وصفه مصدران حكوميان بـ«أزمات إدارية واختلالات في التنسيق»، من المتوقع أن يجري رئيس الوزراء كامل إدريس تعديلًا على فريق مكتبه، وفق ما أفاد به المصدران لـ«مدى مصر».

الجيش يقتل قائدًا أمنيًا كبيرًا في «الدعم السريع» ويقصف مطار نيالا

آثار غارات الطائرات المسيرة التابعة للجيش السوداني على منطقة الغرير في شمال دارفور. المصدر: @AfriMEOSINT عبر X.

بينما كان رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، يلقي،  في الأول من يناير، خطابًا من داخل القصر الرئاسي المدمر بالخرطوم، بمناسبة الذكرى السبعين لاستقلال البلاد، نفذت مسيرات الجيش هجمات في عمق مناطق سيطرة قوات الدعم السريع في ولاية وسط دارفور، غربي البلاد، واستهدفت الضربات رتلًا عسكريًا في الطريق الرابط بين نيالا وزالنجي، حسبما قال مصدر ميداني في غرفة التحكم والسيطرة التي تدير عمليات إقليم كردفان، لـ«مدى مصر» . 

وأوضح المصدر أن الجيش رصد تحركات واسعة لبعض السيارات المدرعة التابعة لقوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أن القيادة الرئيسية اشتبهت في أن الرتل يضم، عبد الرحيم دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع، وعددًا من القيادات، ما جعله هدفًا رئيسيًا للهجوم. ووفق المصدر، تمكنت المسيرات من تحييد جميع السيارات التي كانت في المتحرك العسكري، وأسفر الهجوم عن مقتل حامد أبو بكر، المستشار الأمني الأول لقائد قوات الدعم السريع، إلى جانب عدد من القيادات الميدانية. 

وأضاف المصدر أن الجيش يواصل مراقبة تحركات دقلو، موضحًا أنه وشقيقه حميدتي يمثلان أهدافًا رئيسية للجيش، وجمع المعلومات يجري بشكل مكثف من أجل استهدافهما. 

وفي مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، أفاد مصدر في الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع بأن الجيش قصف مطار نيالا ومناطق محيطة به، إضافة إلى مستودعات ذخيرة، ما أدى إلى انفجارات متتالية وسحب دخانية غطت سماء المدينة على مدار الأيام الثلاثة الأولى من يناير الجاري.

مشهد من الغارة الثانية التي شنها الجيش السوداني بطائرة مسيرة على مطار نيالا الدولي. المصدر: @khaledmahmoued1 عبر X.

وقال مصدر عسكري في قوات الدعم السريع لـ«مدى مصر» إن الغارات التي شنها الجيش في نيالا استهدفت مواقع مدنية، نافيًا وجود أي مظاهر أو مواقع عسكرية في المناطق التي استهدفها الجيش.

مصدر ثان بمدينة نيالا أكد أن «الدعم السريع» تفرض طوقًا أمنيًا على مناطق المطار وبعض المواقع الأخرى، مشيرًا إلى أن هجمات الجيش تتسبب في خسائر بين المدنيين.

وفي ولاية شمال دارفور، قال مصدر طبي في الدائرة الطبية التابعة لقوات الدعم السريع، لـ«مدى مصر» إن مسيرات الجيش استهدفت منطقة الزُرق، في 2 يناير الجاري، ما أسفر عن مقتل أكثر 30 شخصًا.

وكانت قوات الدعم السريع، أعلنت مقتل أكثر من 64 مدنيًا في الهجوم نفسه، من بينهم الكادر الطبي الذي يقدّم الخدمات بالمنطقة. 

لكن مصدر عسكري في القوات الجوية السودانية نفى استهداف مناطق مدنية، معتبرًا أن قوات الدعم السريع تسعى إلى تصوير الجنود والمرتزقة الذين يستهدفهم الجيش على أنهم مجرد مدنيين، مؤكدًا أن المناطق التي يستهدفها الجيش هي مناطق تجمع القوات أو مسارات الإمداد العسكري. 

مسيرات «الدعم السريع» تقصف مناطق في كردفان وشمال وجنوب السودان

دمار محطة مدينة الأبيض للطاقة الحرارية جراء حريق اندلع بعد أن أصابتها طائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع. الأحد، 4 يناير. المصدر: Sudan Tribune.

أعلنت الفرقة 19 مشاة بمدينة مروي، شمال السودان، أنها تصدت في الساعات الأولى من فجر الاثنين الماضي لسرب من الطيران المسيّرة حاول استهداف مواقع حيوية في المدينة، من بينها السد وقيادة الفرقة والقاعدة الجوية.

وقال مصدر عسكري بقاعدة مروي الجوية إن السرب الذي وُصف بأنه من المسيرات «الاستراتيجية»، كان في طريقه لاستهداف القاعدة العسكرية ومنشآت السد، قبل أن تتمكن وحدات الدفاع الجوي من إسقاطه بالكامل دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية.

وأشار المصدر إلى أن الطائرات المسيّرة أطلقتها قوات الدعم السريع، موضحًا أن الهجوم يندرج ضمن محاولات متكررة لاستهداف البنية التحتية العسكرية والحيوية المرتبطة بالطاقة والكهرباء في شمال البلاد. ويأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد متزامن مع ضربات مسيّرة شهدتها مدن أخرى خلال الأيام الماضية.

وقال مصدر عسكري في هيئة الأركان لـ«مدى مصر» إن الهجمات بالمسيّرات لم تقتصر على مروي، بل امتدت إلى مدن الأبيض بولاية شمال كردفان، وربك بولاية النيل الأبيض، إضافة إلى محيط مطار مدينة كنانة، حيث تعرضت، الأحد الماضي، مواقع مدنية وخدمية لقصف مباشر أو غير مباشر. وأكد مصدر حكومي في ولاية النيل الأبيض أن هذه الهجمات رافقتها حالة من القلق الواسع بين السكان، في ظل تكرار استهداف منشآت يُعتمد عليها في الخدمات الأساسية.

ضربات جوية لـ«الدعم السريع» و«الحركة الشعبية» في شمال وجنوب كردفان

قال مصدر عسكري في الفرقة 14 مشاة لـ«مدى مصر» إن مدينتي كادقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان لا تزالان تخضعان لحصار تفرضه قوات الدعم السريع بالتنسيق مع الحركة الشعبية-شمال، مع استمرار القصف بالطيران المسيّر، الأمر الذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى من المدنيين خلال الأسبوع الماضي.

وأكد قائد الفرقة 14 مشاة بمدينة كادقلي، فيصل مختار الساير، لـ«مدى مصر»، أن الفرقة تعمل على حماية المدينة وصد هجمات الدعم السريع، مضيفًا أنها تقوم بدور عسكري كبير وواسع في إحباط ما وصفه بـ«مؤامرات الحركة الشعبية».

ويخشى الجيش من اختراقات داخل المدينة عبر تسلل جنود تابعين للحركة الشعبية لإثارة الفوضى، كما حدث سابقًا في مدينة النهود بولاية غرب كردفان، حين تمكنت قوات الدعم السريع من التسلل إلى المدينة، وإشعال القتال، ما أدى إلى انهيار دفاعات الجيش وسقوط المدينة في مايو الماضي. 

وفي مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، أفاد ثلاثة مصادر من السكان بأن المضادات الأرضية التابعة للجيش أسقطت، الأحد الماضي، عددًا من الطائرات المسيّرة قبل وصولها إلى أهدافها، إلا أن بعضها أصاب محطة الكهرباء الرئيسية، ما أدى إلى اندلاع حريق، وحدوث انقطاع كامل في الإمداد الكهربائي.

ولفت مصدر هندسي في كهرباء مدينة الأبيض إلى أن فرق الإطفاء واجهت صعوبات في احتواء الحريق، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية ونقص الإمكانات الفنية.

وتعكس هذه التطورات، وفق مصدر أمني في جهاز المخابرات العامة السودانية، تحوّلًا لافتًا في طبيعة الصراع، مع تزايد الاعتماد على الطيران المسيّر لاستهداف مواقع عسكرية وبنى تحتية مدنية في آن واحد، الأمر الذي يفاقم الأعباء الإنسانية ويهدد استقرار الخدمات الأساسية في عدد من المدن، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات خلال الفترة المقبلة.

الجيش يستعيد مناطق حيوية في ولاية شمال كردفان، ويخسر أخرى في جنوبها

القوات العسكرية تشعل النار في مركبة تابعة لقوات الدعم السريع أثناء تقدمها نحو كازقيل. 31 ديسمبر 2025. المصدر: Sudan War Monitor.

تمكن الجيش السوداني، الخميس الماضي، من استعادة منطقتي كازقيل والرياش الواقعتين على الحدود الجنوبية لولاية شمال كردفان، ومطاردة الدعم السريع حتى تخوم بلدة الدبيبات بولاية جنوب كردفان وأسر عدد من عناصرها، وذلك بعد شنه أكبر هجوم بري له منذ أكتوبر الماضي، بالتوازي مع اندلاع معارك أخرى عنيفة في منطقة هبيلا والكويك في ولاية جنوب كردفان. 

وقال مصدر عسكري لـ«مدى مصر»، إن الجيش شن هجومًا واسعًا، مساء الأربعاء الماضي، شاركت فيه أكثر من 300 عربة قتالية، مدعومًا بغطاء من المسيرات الاستراتيجية، استهدف دفاعات الدعم السريع في منطقة كازقيل، واستطاع في الساعات الأولى من صباح الخميس الماضي، من إحكام سيطرته على المنطقة والتقدم نحو منطقة الرياش، مكبدًا قوات الدعم السريع خسائر فادحة شملت مقتل العشرات، وإصابة وأسر آخرين، إلى جانب تدمير نحو 17 عربة قتالية تتبع للمجموعتين 36 و13 التابعتين لـ«الدعم السريع». 

وأوضح المصدر أن الهجوم المباغت للجيش أحدث ارتباكًا في دفاعات «الدعم السريع»، ما سهل تقدم الجيش واقتحامه منطقة الحمادي ومطاردة قوات الدعم السريع حتى تخوم بلدة الدبيبات في جنوب كردفان. 

وبحسب المصدر نفسه،، أعادت قوات الدعم السريع حشدت مزيدًا من القوات في اليوم الثاني بمنطقة الدبيبات، وتقدمت مرة أخرى نحو الحمادي وكازقيل، ما أدى وقوع اشتباكات محدودة، الاثنين الماضي، انتهت بصد الجيش للهجوم، لافتًا إلى أن خطة الجيش في كردفان ما زالت في مرحلة الاستنزاف وضرب القوات الصلبة وقطع خطوط الإمداد عبر المسيرات والهجمات الخاطفة، دون التمسك بالأرض. 

وتعد منطقتا كازقيل والرياش من المناطق الاستراتيجية، التي شهدت منذ يوليو الماضي معارك كر وفر وتبادلًا للسيطرة بين الجيش والدعم السريع، نظرًا لأهميتها في تأمين مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، والانفتاح نحو الجنوب.

مصدر عسكري ثانٍ أكد لـ«مدى مصر»، أن الجيش شن، بالتزامن مع معارك كازقيل، هجومًا على منطقة هبيلا بولاية جنوب كردفان، إلا أن «الدعم السريع» استطاعت صده بعد معركة عنيفة استمرت أكثر من ست ساعات، اضطرت على إثرها قوات الجيش للتراجع إلى منطقة كرتالا. فيما نشرت عناصر تتبع لـ«الدعم السريع» مقاطع مصورة من بلدة هبيلا، أكدوا فيها سيطرتهم عليها في اليوم التالي.

ويوم الاثنين الماضي، أفاد مسؤول محلي في مدينة كادوقلي لـ«مدى مصر»، بأن قوات الفرقة 14 مشاة دخلت في مواجهات ضارية مع قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية-شمال في منطقة الكويك الواقعة على الطريق الرابط بين كادقلي والدلنج بجنوب كردفان. وأوضح أن هذه المواجهات هي الثالثة من نوعها خلال أسبوع، في ظل محاولات متكررة لقطع الطريق وتضييق الخناق على المدينتين المحاصرتين.

كانت قوات الدعم السريع، أعلنت، 31 ديسمبر الماضي، تمكنها من السيطرة على منطقة الكويك بولاية جنوب كردفان، وأضافت في بيان لها، أن قواتها كبدت الجيش خسائر كبيرة، واستولت على عدد من المركبات العسكرية وكميات من الأسلحة والذخائر.

من جهتها، قالت الحركة الشعبية-شمال إن قواتها، بالتنسيق مع قوات الدعم السريع، سيطرت، السبت الماضي، على منطقة البرداب والحامية العسكرية التابعة للجيش هناك، على بعد ستة كيلومترات شمال كادقلي. وأوضحت الحركة أن هذا التطور منح قواتها السيطرة الكاملة على الطريق الاستراتيجي الرابط بين الدلنج وكادقلي.

الجيش السوداني يحشد قواته في إقليم النيل الأزرق المتاخم لإثيوبيا

أكد ضابط رفيع في الجيش السوداني لـ«مدى مصر»، أن الجيش دفع بمزيد من المقاتلين والآليات العسكرية إلى إقليم النيل الأزرق في خطوة احترازية لصد أي هجوم محتمل من «الدعم السريع» انطلاقًا من مناطق حدودية داخل دولة إثيوبيا. 

وأوضح المصدر أن أجهزة الاستخبارات والمخابرات العامة رصدت ثلاثة معسكرات أنشئت مؤخرًا داخل الأراضي الإثيوبية، لتدريب الآلاف من عناصر الدعم السريع والحركة الشعبية، مع وصول عربات قتالية وأسلحة حديثة، استعدادًا لشن هجمات محتملة في إقليم النيل الأزرق. 

كان البرهان حذر، خلال زيارة إلى تركيا الأسبوع الماضي، مما وصفه باعتقاد «الدولة الصديقة» أن السودان أصبح ضعيفًا بسبب الحرب، مؤكدًا أن السودان أقوى مما كان عليه في أي وقت مضى، وداعيًا إلى مراجعة المواقف قبل الوقوع في أخطاء استراتيجية.

وأشار الضابط إلى أن الفرقة الرابعة مشاة في النيل الأزرق تلقت إسنادًا بكتائب ذات تدريب قتالي متقدم، إضافة إلى وصول متحرك، الخميس الماضي، من قوات درع السودان بقيادة أبو عاقلة كيكل. 

أما في ولاية القضارف المحاذية للحدود الإثيوبية، وجه الوالي المكلف، محمد أحمد حسن، الجمعة الماضي، لجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية بالولاية بالبدء الفوري في تهيئة المعسكرات بالمحليات، وحشد المقاتلين لحماية الحدود مع إثيوبيا.

كما شهدت الولاية، الأربعاء الماضي، تخريج دفعة جديدة من مقاتلي جهاز المخابرات. 

مصدران حكوميان: «أزمات إدارية» قد تدفع رئيس الوزراء لإعادة تشكيل طاقم مكتبه

في ظل تساؤلات الشارع السوداني عن الحالة الصحية لرئيس الوزارء، كامل إدريس، عقب تعرضه لوعكة صحية جديدة مطلع الأسبوع، تصاعدت الخلافات بين مكتبه والجهات التنفيذية، على خلفية حملات غير رسمية شنها مكتبه، في نوفمبر الماضي، ضد بعض الوزارات.

وقال مصدران حكوميان لـ«مدى مصر» إن إدريس بدأ يفكر جديًا في إعادة تشكيل فريق مكتبه الذي يرأسه العقيد نزار عبد الله، بعد توترات مع بعض المسؤولين في بورتسودان، مع وجود اتجاه محتمل لإقالة مدير مكتبه وبعض المستشارين المقربين منه على رأسهم بدر الدين الجعيفري، في محاولة لاحتواء ما وصفتها المصادر بـ«الأزمات الإدارية والاختلالات في التنسيق بين الجهاز التنفيذي والوزارات». 

من جهته، قال مصدر في مجلس السيادة لـ«مدى مصر» إن نزار والجعيفري تسببا في عدد من الأزمات الإدارية داخل الوزارات، لافتًا إلى أن أي تعديل سينطلق من مكتب إدريس نفسه.

وتعكس هذه التوترات بشكل غير مباشر حجم الضغوط الداخلية التي تواجهها الحكومة في ظل استمرار القتال داخل أجزاء واسعة من البلاد، وتضاعف الأعباء الملقاة على عاتقها في إدارة الشؤون اليومية، في وقت تحاول فيه مؤسسات الدولة مواكبة التحديات الأمنية والاقتصادية والإنسانية، بحسب مستشار حكومي سابق، أضاف أن هذه الضغوط أسهمت في بروز توترات تتعلق بصلاحيات اتخاذ القرار وآليات التنسيق بين مكتب رئيس الوزراء وعدد من الوزارات.

وأوضح المستشار السابق أن هذه التغيرات وردود الفعل المتتابعة داخل الجهاز التنفيذي تأتي في وقت لا يزال فيه الغموض قائمًا بشأن الوضع الصحي لرئيس الوزراء الصحي ومسار عمل الحكومة في المرحلة المقبلة، وهي قضية محورية لقيادات الدولة والشارع السوداني، خاصة مع تصاعد الحديث حول ضرورة تعزيز التنسيق بين المؤسسات التنفيذية لضمان استمرار مهام الدولة في ظل الحرب الجارية منذ أكثر من عامين.

كان إدريس تعرض لوعكة صحية مفاجئة، استدعت نقله إلى مستشفى الأطباء في مدينة بورتسودان، الأحد الماضي، لتلقي الرعاية الطبية، وسط ترقب واسع لصدور بيان رسمي يوضح طبيعة حالته الصحية ومدى تأثيرها على أعمال الحكومة، في ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد سياسيًا وأمنيًا. 

في الوقت نفسه، أكد مصدر حكومي بمكتب رئيس الوزراء أن إدريس تلقى الرعاية الطبية، وغادر المشفى في اليوم نفسه، مضيفًا أن العمل التنفيذي مستمر، وأن رئيس الوزراء واصل عمله بشكل طبيعي.

وتعد هذه الوعكة الصحية الثالثة التي يتعرض لها إدريس بعد توليه رئاسة مجلس الوزراء، مايو الماضي، إذ سبق أن تعرض لطارئ صحي خلال زيارة رسمية إلى السعودية، اضطره إلى قطع الزيارة والعودة إلى بورتسودان، بعدما وعد حينها بالعودة إلى الرياض خلال ثلاثة أسابيع، وهو ما لم يحدث لاحقًا. 

كما تعرض إدريس أيضًا، وفق مصادر مقربة، لوعكة صحية أخرى في ولاية الخرطوم خلال أول اجتماع له مع الحكومة، والذي عقد بشكل احتفائي فقط، بحسب مصدر حكومي سابق بالحكومة، حيث لم يتمكن من عقد اجتماع رسمي بسبب إصابته بالملاريا، ما اضطره للعودة إلى بورتسودان.

وقال مصدر طبي بالحكومة إن إدريس يعاني من آثار الإجهاد والسفر المستمر بين الخرطوم وبورتسودان وخارج البلاد.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

#السودان

إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق

في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…

14 دقيقة قراءة
#نشرة السودان

«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان

بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…

13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن