مقتل أسير إسرائيلي حاولت قوة خاصة تحريره.. والاحتلال يُنكل بالأسيرات ويواصل قصف غزة
تجويع وتعذيب.. أسيرات غزة يعانين ظروف اعتقال صعبة
بالتوازي مع حربه على قطاع غزة لليوم الـ86، يشدد الاحتلال قبضته على الأسرى الفلسطينيين في سجونه، خاصة النساء، حيث تعاني 80 أسيرة فلسطينية غالبيتهن من قطاع غزة، ظروف اعتقال صعبة في سجن الدامون الإسرائيلي، نتيجة استمرار مصلحة سجون الاحتلال في التنكيل بهن، وعزلهن في زنازين منفردة، منذ اعتقال معظمهن عقب «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر.
شهادات الأسيرات التي وصلت نادي الأسير الفلسطيني، تقول إن غالبية الأسيرات تعرضن لعمليات تنكيل وتعذيب وإذلال ممنهجة، وكانت تركز على تعرضهن للتهديدات والتفتيش العاري، والاعتداء عليهن بالضرب من قبل المجندات والسجانات، حسبما قالت مسؤولة الوحدة الإعلامية في نادي الأسير أماني سراحنة لـ«مدى مصر».
وتتعمد مصلحة سجون الاحتلال، بحسب سراحنة، مفاقمة معاناة الأسيرات، بتعريضهن لعقوبات انتقامية، واستخدام مختلف أساليب التعذيب، بما فيها التجويع، عبر جلب أطعمة غير صالحة للأكل للأسيرات، ومنع إدخال الأغطية والملابس، وتركهن للنوم على الأرض.
وأوضحت سراحنة، أن الأسيرات من غزة في سجن الدامون، هن جزء من أسيرات أخريات محتجزات في معسكرات الجيش الإسرائيلي، فيما يرفض الجيش الإفصاح عن أي معطيات بشأنهن، أو السماح بزيارتهن.
وأكدت سراحنة لـ«مدى مصر»، أن من بين الأسيرات الغزاويات، سيدة تبلغ من العمر 82 عامًا، تتعرض لمعاملة قاسية ومهينة، وكذلك أسيرة حامل في شهرها الرابع، وسط اكتظاظ كبير تشهده زنازين الأسيرات.
الاحتلال يرتكب 12 مجزرة في قطاع غزة
واصلت قوات الاحتلال قصفها مناطق متفرقة في شمال وجنوب قطاع غزة، ما أدى لمقتل عشرات المواطنين، أمس، بينهم أحد أفراد طواقم جهاز الدفاع المدني، المسعف أدهم الغول، الذي قُتل أثناء تأدية عمله. كما أصيب مئات آخرين جراء القصف المدفعي والجوي والبحري، الذي أوقع أضرارًا في البنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة، حسبما قال صحفيون لـ«مدى مصر».
في مدينة غزة، قتلت الغارات الإسرائيلية 68 فلسطينيًا وأصابت عشرات آخرين، واتخذت الغارات نمط الأحزمة النارية على حي الزيتون ومحيط جامعة الأقصى، التي تحولت إلى مركز لإيواء النازحين في جنوب المدينة.
وعند مدخل بلدة بيت حانون شمال القطاع، قتلت غارة جوية عددًا من المواطنين، فيما قتل القصف عشرات آخرين، كما قُتل العشرات في بلدة جباليا شمال القطاع، في قصف مدفعي لمحيط مدرسة الرافعي، التي تؤوي آلاف النازحين، بعد تحولها إلى مركز إيواء للمدنيين.
وفي مخيم المغازي، وسط القطاع، تسبب قصف على منزل مأهول بالسكان، اليوم، بمقتل ثمانية أشخاص من عائلة واحدة، بينهم رضيع، وإصابة عدد آخر من المواطنين، وأسفر قصف آخر على منزل عن مقتل وزير الأوقاف والشؤون الدينية الأسبق وخطيب المسجد الأقصى، يوسف سلامة.
فيما تسبب قصف بالقرب من قاعة مناسبات في مدينة خان يونس، جنوب القطاع، في مقتل عشرة أشخاص، نصفهم من الأطفال، وقتل أربعة فلسطينيين آخرين جراء غارات على بلدة عبسان، شرق المدينة.
وأطلقت زوارق الاحتلال الحربية، اليوم، النار صوب جموع من المواطنين كانوا بالقرب من شاطئ البحر، المتاخم للحدود البحرية المصرية مع القطاع، في مدينة رفح، أقصى جنوب القطاع، مما أدى لمقتل فلسطيني.
وقالت وزارة الصحة في غزة، اليوم، إن حصيلة القتلى والمصابين منذ «طوفان الأقصى» بلغت 21 ألفًا و822 قتيلًا، إلى جانب 56 ألفًا و451 مصابًا، وذلك بعد مقتل 150 شخصًا خلال اليوم الأخير، نتيجة 12 مجزرة ارتكبتها قوات الاحتلال بحق المدنيين، في مختلف محافظات قطاع غزة.
وأشار الجهاز الفلسطيني المركزي للإحصاء، اليوم، إلى أن حصيلة القتلى هذا العام تُعد أكبر حصيلة شهدتها فلسطين منذ نكبة 1948، وأضاف أن عدد القتلى في فلسطين هذا العام جرّاء العدوان الإسرائيلي بلغ 22 ألفًا و404 قتبى، بينهم نحو 9 آلاف طفل، و6450 امرأة.
وتزداد صعوبات الحصول على الغذاء والماء في غزة، نتيجة استمرار القصف الإسرائيلي، وتوغل قوات الاحتلال في مناطق مختلفة من القطاع.
مدير وكالة «أونروا»، توماس وايت، قال إن قطاع غزة يعاني من جوع كارثي، فيما يعاني 40% من سكان القطاع من خطر المجاعة، وأضاف أن سكان القطاع يخوضون صراعًا من أجل البقاء، بحثًا عن الغذاء والماء، مُشيرًا إلى أن هناك حاجة لإدخال مزيد من الإمدادات الغذائية بشكلٍ مستدام، وذلك في جميع أنحاء القطاع، بما فيها المناطق الشمالية.
« كتائب أبو علي مصطفى» تعلن مقتل أسير إسرائيلي.. ونتنياهو يهاجم جنوب إفريقيا
هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم، الدعوى التي أقامتها جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل، لارتكابها جرائم حرب بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، مؤكدًا خلال اجتماع الحكومة، اليوم، على استمرار الحرب.
ومع استمرار الحرب يتزايد عدد قتلى جيش الاحتلال على أيدي فصائل المقاومة في غزة، حيث أعلن الجيش، اليوم، عن مقتل ضابط وجندي في معركتين منفصلتين في شمال ووسط القطاع، إضافة إلى مقتل رائد في كتيبة الهندسة بلواء جولاني، مساء أمس، ووفاة قائد مجموعة في لواء جفعاتي متأثرًا بإصابته في معارك غزة.
بذلك وصل قتلى جيش الاحتلال منذ «طوفان الأقصى» إلى 506 جنود، منهم 172 قتلوا خلال شهرين من عمر التوغل البري في القطاع. بخلاف إصابة 2204 جنود، صُنفت جراح نحو 16% منهم بالخطيرة، وفق إحصائيات جيش الاحتلال.
وذكر تقرير في إذاعة جيش الاحتلال، اليوم، أن مستوطني غلاف غزة سيسمعون صوت صافرات الإنذار حتى إذا استغرقت الحرب عامين، فرغم إزالة جيش الاحتلال لعدد من منصات الصواريخ بعيدة المدى، إلا أن الجيش لن يتمكن من القضاء على الصواريخ قصيرة المدى لدى فصائل المقاومة بشكلٍ كامل.
وعقب انتقادات وجهها وزير الاقتصاد، نير بركات، إلى مجلس الحرب الأسبوع الماضي، حول عدم وجود إسناد جوي كافٍ للجنود على أرض غزة، زار وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف جالانت، قاعدة رامات ديفيد الجوية، أمس، معلنًا منها أن القوات الجوية الإسرائيلية تؤدي المهام التي تُطلب منها بكفاءة.
واستهدفت كتائب عز الدين القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، وكتائب المجاهدين، الجناح العسكري لحركة المجاهدين الفلسطينية، في عملية مشتركة طائرة أباتشي بصواريخ «سام»، اليوم، في حي الزيتون بمدينة غزة، شمال القطاع.
واستهدفت «القسّام» وحدة خاصة في حي التفاح، وخمس آليات في حي الدرج بعبوات «شواظ» وقذائف مضادة للأفراد والآليات، كذلك فجّرت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، فتحة أحد الأنفاق في جنود الاحتلال بحي الشجاعية.
فيما قالت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى، الجناح العسكري للجبهة الشعبية، أمس، أنها أفشلت محاولة تحرير أسير، وأوقعت خسائر في قوة خاصة اقتربت من مجموعة الحراسة، ما اضطر الطيران للتدخل، فقُتل الأسير جراء القصف، وأصيب بعض الأفراد المكلفين بحراسته. وأضافت كتائب أبو علي مصطفى عبر تيليجرام، أنها دمرت 95 آلية عسكرية منذ بداية التوغل.
طفيل «الليشمانيا» يتفشى بين جنود الاحتلال
كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية، اليوم، عن إصابة عشرات الجنود بطفيل «الليشمانيا»، الذي ينتقل عن طريق لدغات ذباب الرمل، مشيرة إلى تفشٍ سابق بين الجنود أثناء عدوانهم على غزة عام 2014. وأوضح الأطباء لـ«معاريف»، أن الإصابة بدأت منذ الحشد العسكري الذي أعقب «طوفان الأقصى» مباشرةً، والآن يواجه جيش الاحتلال ذروة التفشي.
و«الليشمانيا» الذي وصفت «معاريف» تفشيه بين الجنود هذه المرة بـ«الطاعون»، هو طفيل ينتشر في المناطق الأفقر في العالم، وتفشيه يرتبط بموجات النزوح الكبيرة وانهيار البنية التحتية والصحية، بحسب منظمة الصحة العالمية.
ومنذ وفاة جندي نتيجة التهاب جروحه بفطريات مقاومة للمضاد الحيوي في مركز طبي بأسدود، الأسبوع الماضي، تزايدت التحذيرات من إصابة الجنود بطفيليات وفطريات منتشرة بمنطقة قطاع غزة، نتيجة التداعي الهائل في البنية التحتية والصحية هناك.
على الجانب الآخر، وداخل السجون الإسرائيلية، يعاني عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين في سجن عوفر، من حالات تسمم نتجت عن تقديم مقصف السجن وجبات طعام فاسدة، حسبما ذكرت هيئة شؤون الأسرى، اليوم، بعد زيارة محامي الهيئة للسجن قبل أيام، وأفاد بأن الأسرى شعروا بآلام شديدة في البطن إلى جانب الإسهال والقيء بعد تناولهم الطعام.
سرقة ذخيرة جيش الاحتلال من منتحل لشخصية ضابط في «الشاباك»
وبينما يواجه جنود الاحتلال مخاطر تفشي «الليشمانيا»، وضربات المقاومة، انتحل إسرائيلي شخصية ضابط في الشاباك، لسرقة معدات وذخائر من التجمعات العسكرية المتواجدة في غلاف غزة، شملت قنابل يدوية وأجهزة لاسلكي وأزياء عسكرية ومُسيّرة، وبحسب لائحة الاتهام، التي قدمت للنيابة الإسرائيلية، اليوم، استمر روي عفارة في عمليات السرقة منذ «طوفان الأقصى»، وحتى منتصف الشهر الحالي، وحققت النيابة مع أربعة أشخاص، بينهم ضابط شرطة.
وتعددت وقائع سرقة ذخيرة الجيش مؤخرًا، فوفقًا لهيئة الإذاعة الإسرائيلية، سُرق 20 ألف طلقة سلاح M16 من شاحنة عسكرية، الأسبوع الماضي، على بعد أربعة كيلومترات فقط من قاعدة تسليم في غلاف غزة.
إصابات خلال حملة مداهمات في مدن الضفة الغربية
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، حملة مداهمات واعتقالات، في مدن وقرى مختلفة بالضفة الغربية، ما أدى لاندلاع مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في مناطق متفرقة، كما قصفت طائرات الاحتلال موقعين نتج عنهما إصابة مواطنيْن، حسبما قالت وكالة الأنباء الرسمية «وفا».
وأضافت «وفا»، أن قوات الاحتلال اعتقلت عددًا من الشبان في مخيم نور شمس بمدينة طولكرم شمال الضفة، وذلك بعد إصابة ثلاثة من الشبان بالرصاص، كما أصيب مواطنان بشظايا صاروخ أطلقته مُسيّرة إسرائيلية على المخيم.
وفي مخيم عين السلطان في مدينة أريحا، أصيب مواطنين بالرصاص الحي أحدهما طفل، اليوم، خلال اقتحام قوات الاحتلال للمخيم، فيما اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال خلال اقتحامها المخيم.
وفي مخيم الفوار جنوب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على عمال فلسطينيين في محطة للمحروقات عند مدخل المخيم، كما أطلقت الرصاص المطاطي وقنابل الغاز صوب المواطنين.
وفي مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية، داهمت قوات الاحتلال بلدتي عزون، وكفر قدوم شرق المدينة، واعتقلت عددًا من المواطنين بعد اقتحامها عددًا من المنازل، ما أدى لاندلاع مواجهات بين أهالي بلدة عزون وجنود الاحتلال الذين أطلقوا الرصاص الحي عشوائيًا، دون أن يبلغ عن إصابات في صفوف المواطنين.
وفي مخيم عسكر، شرق مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية، أصيب ثلاثة مواطنين بالرصاص الحي، صباح اليوم، خلال مواجهات بين قوات الاحتلال وأهالي المخيم، خلال اقتحام قوات الاحتلال الخاصة للمخيم، حيث اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين من المخيم، ومن بلدة بيتا، جنوب المدينة.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن