مفاوضات الهدنة مستمرة في القاهرة | «المعابر» و«الهلال الأحمر» ينفيان استئناف إدخال المساعدات عبر «كرم أبو سالم»
مفاوضات الهدنة مستمرة في القاهرة.. ومحاولات لضمان عدم توسيع العملية العسكرية في رفح
تستمر المفاوضات بين حركة حماس وإسرائيل في القاهرة، اليوم، حسبما نقلت قناة القاهرة الإخبارية، عن مصدر رفيع المستوى، أكد أن هناك توافقًا بين جميع الأطراف على العودة إلى المسار التفاوضي.
ونقلت «رويترز»، عن مسؤول إسرائيلي، أن تل أبيب لا ترى انفراجة في محادثات الهدنة، وإن كان وفدها مستمرًا في القاهرة التي وصلها، أمس، ويضم مسؤولين متوسطي المستوى من جهازي «الموساد» و«الشاباك»، فيما وصل، أمس أيضًا، وفد «حماس»، برئاسة خليل الحية، كما أعلنت قطر إرسال وفدها إلى القاهرة للمشاركة في المفاوضات.
وبدأت إسرائيل عملية عسكرية في جنوب شرق مدينة رفح، مساء الإثنين، بعد ساعات من إعلان «حماس» موافقتها على مقترح وقف إطلاق النار، بعد مفاوضات في الدوحة والقاهرة، منذ السبت الماضي، بحضور مدير وكالة المخابرات المركزية، بيل بيرنز، الذي أبلغ المصريين والقطريين رؤيته، وفق مصادر مطلعة على المحادثات تحدثت مع موقع أكسيوس.
والتقى بيرنز، اليوم، في تل أبيب مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ورئيس الموساد ديفيد بارنيا، ومسؤولين كبار آخرين.
مصدر أممي قال لـ«مدى مصر» إن حركة حماس كانت وافقت على مقترح وقف إطلاق النار بعد ضغط مصري بالقبول، أو الإعلان للرأي العام أن «حماس» كان أمامها فرصة لإنقاذ القطاع ولم تستغلها.
وأوضح المصدر الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته، أن الاتفاق الأخير يعتبر «انتصار سياسي ساحق لحماس»، وانتصار أيضًا لرئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية.
وعدّد المصدر مكاسب «حماس» من المقترح، في تضمنه وقفًا كاملًا لإطلاق النار، وعدم تسليم رهائن إلا في إطار صفقة، مع ضمان عودة النازحين إلى الشمال، وانتفاء فكرة مشاركة فصيل آخر مع الحركة في حكم غزة، سواء بعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع، أو وجود قوى أخرى، فضلًا عن أن تكون العملية الإسرائيلية في رفح محدودة.
مصدر مصري قريب من المفاوضات الجارية، قال لـ«مدى مصر»، إن السيناريو اﻷول للعملية العسكرية الإسرائيلية الجارية حاليًا في رفح، أن تستغرق بين سبعة وعشرة أيام، فيما يوجد سيناريو ثاني باستمرارها نحو ستة أسابيع، مؤكدًا أن القاهرة تحاول ضمان السيناريو اﻷول، مع حرص خاص على عدم انتقال العمليات الإسرائيلية من شرق المدينة إلى غربها تخوفًا من اقتحام الحدود المصرية.
من جانبه، أكد المصدر الأممي أن رئيس المخابرات المركزية الأمريكية كان قد أكد لنتنياهو مباشرة، قبل أيام، استمرار تعليق إرسال الذخيرة الأمريكية إلى الجيش الإسرائيلي حال استمرت العملية العسكرية في رفح أكثر من أسبوعين، فيما رجح المصدر أن تستمر العملية لأسبوع واحد فقط.
وللمرة الأولى، منذ السابع من أكتوبر الماضي، أعلنت الحكومة الأمريكية، اليوم، تعليق إرسال شحنة كبيرة من القنابل التي تزن 2500 كيلو، إلى الجيش الإسرائيلي خشية استخدامها في عملية عسكرية موسعة في رفح.
من جانبه، قلل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانييل هاجاري، اليوم، من أهمية تعليق الإدارة الأمريكية شحنة الأسلحة، مشددًا على أن الحلفاء يحلون أي خلافات بينهم «خلف الأبواب المغلقة»، مضيفًا أن التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة وصل إلى نطاق غير مسبوق في التاريخ.
المتحدث باسم وزارة الخارجية اﻷمريكية، ماثيو ميلر، قال من جانبه إن العملية الإسرائيلية في رفح «تبدو محدودة حتى الآن، لكنها تعتمد إلى حد كبير على ما سيأتي بعد ذلك».
وأوضح ميلر، اليوم، أن إسرائيل أخبرت الولايات المتحدة بأن «حماس» لا تزال تسيطر على الجانب الفلسطيني لمعبر رفح حيث تواصل جمع الإيرادات منه، وهو ما اعتبرته الإدارة الأمريكية هدفًا مشروعًا يسمح لإسرائيل بحرمان الحركة من الأموال التي تمكنها من مواصل تمويل «أنشطتها الإرهابية»، بحسب ميلر.
«المعابر الفلسطينية» و«الهلال الأحمر المصري» ينفيان استئناف إدخال المساعدات عبر «كرم أبو سالم»
قال المتحدث بإسم هيئة المعابر في قطاع غزة، هشام عدوان، لـ«مدى مصر»، إن ستة من سائقي الشاحنات أصيبوا برصاص الاحتلال أثناء توجههم وسائقين أخرين إلى معبر كرم أبو سالم، اليوم، لاستئناف عملية إدخال المساعدات بناء على الإعلان الإسرائيلي، مؤكدًا عدم دخول أي مساعدات إلى القطاع، اليوم.
وأضاف عدوان، أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» كان من المفترض أن تتوجه إلى المعبر صباح اليوم لاستقبال شاحنات المساعدات، ولكنها تراجعت عن ذلك بسبب خطورة المنطقة وسط القصف الكثيف من قبل الاحتلال.
وكانت وحدة تنسيق أعمال الحكومة التابعة للحكومة الإسرائيلية، أعلنت، اليوم، إعادة فتح معبر كرم أبو سالم لدخول المساعدات إلى القطاع، حيث تخضع شاحنات المساعدات القادمة من مصر، للتفتيش قبل دخولها إلى القطاع.
مصدر مسؤول في الهلال الأحمر المصري في شمال سيناء، نفى لـ«مدى مصر»، إرسال شاحنات مساعدات، اليوم، إلى كرم أبو سالم.
وأغلقت سلطات الاحتلال، معبر كرم أبو سالم، الأحد الماضي، ومنعت مرور المساعدات الإنسانية، عقب هجوم شنته كتائب القسّام، الذراع العسكري لحركة حماس، استهدف حشودًا لجيش الاحتلال في منطقة كرم أبو سالم، وأسفر عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين وإصابة آخرين، فيما زعمت إسرائيل أنه استهدف المعبر نفسه.
«الكونجرس» يهدد «الجنائية الدولية» بالعقوبات إن أدانت مسؤولين إسرائيليين.. و«الخارجية الأمريكية» تؤجل تقريرها حول استخدام الأسلحة في غزة
كشف رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، مايكل ماكول، لموقع أكسيوس، اليوم، أنه ونواب آخرين من الحزب الجمهوري يعدون تشريعًا لفرض عقوبات على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية، كـ«إجراء احترازي» في حال أصدرت أوامر اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين.
كان أعضاء من مجلس الشيوخ اجتمعوا مع مسؤولي المحكمة الدولية، الأسبوع الماضي، وأبدوا قلقهم من احتمالية إصدار أوامر اعتقال بحق المسؤولين الإسرائيليين، وعلى رأسهم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو.
ماكول أضاف أن مشروع القانون الجديد سينضم لتشريع طرحه عضو مجلس الشيوخ، توم كوتون، فبراير الماضي، ويقضي بمعاقبة مسؤولي المحكمة المشاركين في التحقيقات ضد حلفاء أمريكا غير الأعضاء في المحكمة، ومنهم إسرائيل.
وسبق أن هدد كوتون رئيس المحكمة، كريم خان، الاثنين الماضي، في رسالة وقع عليها 12 عضو جمهوري بمجلس الشيوخ، أن أوامر اعتقال المسؤولين الإسرائيليين ستؤدي إلى «عقوبات شديدة» ضد المحكمة ورئيسها. وأكدت الرسالة أن توجيه الاتهام لحلفاء واشنطن عن أفعالهم في غزة ستفسر «ليس فقط على أنها تهديد لسيادة إسرائيل بل لسيادة الولايات المتحدة».
وأضاف الخطاب لخان «سنعاقب موظفيك وشركائك، وسنمنعك أنت وعائلتك من دخول الولايات المتحدة.. استهدف إسرائيل وسنستهدفك»، حسبما نشر موقع Zeteo.
كان مكتب المدعي العام حذر في بيانٍ، الجمعة الماضي، عقب تهديدات مسؤولين إسرائيليين ونواب أمريكيين، من محاولات تقويض استقلال المحكمة والتهديد بالانتقام من موظفيها لمنع قرارات في قضايا تدخل في اختصاص المحكمة، مشيرًا إلى أن ذلك «يُشكل أيضًا جريمة ضد إقامة العدل وفق المادة 70 من نظام روما الأساسي».
بالتزامن، أجلت إدارة بايدن عرض تقريرها حول التأكد من استخدام إسرائيل السلاح الأمريكي وفق القانون الأمريكي والدولي في غزة لأجل غير مسمى، حسبما نقلت «بوليتيكو» عن أربعة مصادر في مجلس الشيوخ والكونجرس.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماثيو ميلر، أشار في مؤتمر صحفي، أمس، إلى أن التقرير، الذي كان مقررًا عرضه اليوم، «يمكن أن يتأخر قليلاً».
«هيومن رايتس ووتش»: قتل الفلسطينيين في الضفة سجّل أعلى معدلاته العام الماضي
أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم، تقريرًا يفيد باستخدام قوات الأمن الإسرائيلية لـ«القوة القاتلة في عمليات إطلاق نار» خارج إطار القانون، ما أدى إلى مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية.
التقرير الذي استند إلى توثيق حالات ثمانية قتلى، في أربعة حوادث، منذ 2022 وحتى أكتوبر من العام الماضي، قال إن القوات الإسرائيلية قتلت 492 فلسطينيًا، بينهم 120 طفلًا، في الضفة الغربية، خلال العام الماضي، ما يمثل «أكثر من ضعف العدد في أي عام منذ بدء جمع البيانات منهجيًا في العام 2005».
وذكر التقرير أن معدلات القتل في الضفة ارتفعت بعد الحرب على غزة، حيث قتلت القوات الإسرائيلية، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب، حوالي 300 فلسطيني، وفي الربع الأول من العام الجاري، قُتل 131 آخرين.
أكبر عملية هدم لمنازل عرب 48 في النقب.. وبن جفير يتوعدهم بـ«حرب وحشية»
هدمت الشرطة 47 منزلًا، اليوم، في منطقة النقب داخل أراضي الـ48، في محاولة لإجبار السكان على الانتقال إلى مكان آخر، وذلك لتمديد شارع، حسبما نقلت وكالة «وفا» عن لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، التي قالت إن عمليات الهدم «لم يسبق لها مثيل في تاريخ النقب».
وأشار عضو المركز الميداني للقرى مسلوبة الاعتراف في النقب، معيقل الهواشلة، إلى موقع عرب 48، أن الشرطة جاءت بعدد كبير من القوات للهدم صباح اليوم، بلغ 2500 شرطي، كما منعت امرأة من السكان من التقاط أغراضها من المنزل.
من جانبه، قال وزير الأمن القومي، ايتمار بن جفير، «كما وعدت منذ اليوم الأول لتولي منصبي، هناك زيادة كبيرة في هدم المنازل غير القانونية في النقب»، مضيفَا أن «الشرطة الإسرائيلية ستخوض حربا وحشية ضد أولئك الذين يستولون على الأرض».
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يطلب تأجيل التحقيق في «فشل 7 أكتوبر»
طلب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، أمس، من مراقب الدولة، ماتانياهو إنجلمان، تأجيل التحقيق في فشل الجيش الإسرائيلي في التصدي لهجمات «حماس»، في السابع من أكتوبر، مؤكدًا في رسالته إلى إنجلمان أن التوقيت «لا يتوافق مع الواقع الأمني»، مضيفًا أن «التدقيق في هذا الوقت سيسبب ضررًا كبيرًا وشديدًا للجهود الحربية».
وتعهد هاليفي بـ«أن الجيش الإسرائيلي سيتعاون بشكل كامل مع مراقب الدولة، ولكن ليس على حساب المهام المعقدة التي تنتظرنا».
وكان إنجلمان أعلن عن بدء التحقيق، الأربعاء الماضي، للمرة الثانية بعدما أعرب، في ديسمبر الماضي، عن نيته التحقيق في فشل القيادات السياسية والعسكرية، والتي ستتناول ما سبق هجوم «حماس»، وأداء الحكومة الإسرائيلية خلال الهجوم وبعده، ومؤكدًا وقتها أنه «لن يستثني أحداً من التحقيق».
من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء الماضي، تصرفات إنجلمان «مناوشة ومعارضة غير ضرورية في زمن الحرب».
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن