تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«مفاجأة» للمنتجين.. الحكومة تفتح باب استيراد البيض والكتاكيت

«مفاجأة» للمنتجين.. الحكومة تفتح باب استيراد البيض والكتاكيت

أعلنت وزارة الزراعة، اليوم، فتح باب استيراد بيض المائدة والبيض المخصب، وكتاكيت التسمين والبيّاض، بهدف ضبط السوق والأسعار، وهو القرار الذي فاجأ منتجي الدواجن الذين أكدوا أنه صدر دون تنسيق، فيما اعتبره بعضهم محاولة جديدة من الدولة لتحجيم الاحتكار الذي يعاني منه سوق الدواجن منذ سنوات.

ومنذ عقود، ظلت مصر تكتفي ذاتيًا من بيض المائدة، وكتاكيت التسمين والبياض، فيما تستورد الجدود؛ وهي الحلقة الأولى في دورة إنتاج تنتهي بالبيض أو دجاج التسمين، قبل أن يتغير ذلك العام الماضي، بقرار الحكومة استيراد البيض عبر «جهاز مستقبل مصر»، لخفض الأسعار في السوق المحلي.

رئيس شعبة الثروة الداجنة، عبد العزيز السيد، أوضح لـ«مدى مصر» أن استيراد البيض كان يتم بتنسيق بين الحكومة واتحادات المنتجين، بناءً على وضع واحتياجات السوق، وذلك دون صدور قرار بوقف الاستيراد.

من جانبه، فوجئ رئيس اتحاد غرفة صناعة الدواجن، محمود العناني، وعدد من اتحاد منتجي الدواجن، بالقرار حين تواصل معهم «مدى مصر»، مؤكدين أن الوزارة لم تنسق معهم بشكل مسبق، فيما قال أحد المصادر بالاتحاد، طالبًا عدم ذكر اسمه، إن القرار صدر بشكل مفاجئ بعد أيام من سفر معظم المنتجين المصريين إلى الولايات المتحدة لحضور مؤتمر خاص بالثروة الداجنة.

وبينما قال مصدر بوزارة الزراعة لـ«مدى مصر» إن القرار يهدف لتهدئة الأسعار وضبط السوق عبر اختزال مُدد دورة الإنتاج باستيراد بيض مخصب وكتاكيت جاهزة للإنتاج مباشرة، للتعامل مع الزيادة المتوقعة في الطلب خلال رمضان، كان اتحاد «اتحاد منتجي الدواجن» أعلن مطلع الشهر الجاري، في بيان اطلع عليه «مدى مصر»، عدم وجود أي موافقات استيرادية خلال الفترة الحالية «نظرًا لتحقيق صناعة الدواجن اكتفاء ذاتي من بيض مائدة، ودجاج وبيض مخصب، وكتاكيت تسمين».

ماهر نسيم، أحد أكبر منتجي بيض المائدة، اعتبر أن أسعار كتاكيت التسمين والبياض المُنتجة محليًا و«التي ليس لها أي علاقة بالواقع» سبب منطقي لدفع الحكومة لفتح باب الاستيراد، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان، موضحًا أن سعر الكتكوت البياض يصل إلى 90 جنيهًا، بينما سعره العادل لا يتجاوز 40 جنيهًا، كما يبلغ سعر كتكوت التسمين 70 جنيهًا، فيما يفترض ألا يتجاوز سعره 25 جنيهًا، بناءً على تكلفة الإنتاج، حسبما قال، مضيفًا: «ما حدش يقدر يعيّب على القرار ما دام المنتجين بيفرضوا أسعارهم على السوق».

السيد بدوره أوضح أن سوق استيراد الجدود، وإنتاج كتاكيت التسمين والبياض، مُحتكر بشكل شبه كامل، «اللي عندهم توكيلات الدواجن العالمية بيتعمدوا يأخروا ويعطلوا الاستيراد ويعطشوا السوق»، مضيفًا أن السوق يحتاج لرقابة وضبط حقيقي، وليس مجرد تلميحات وتهديدات من الحكومة للضغط على المنتجين والمحتكرين. 

وبينما حذر نسيم من عواقب فتح الاستيراد على مصراعيه دون رقابة من الدولة على الكميات المستوردة التي قد تتسبب في إغراق السوق، أبدى تخوفه من أن يتسبب القرار في انتشار أمراض وفيروسات غير موجودة في مصر، مثل «H9» أحد متحورات انفلونزا الطيور، مثلما حدث سابقًا في 2016. 

«لو هنستورد، ياريت تكون مستاهلة. يعني ما يصحش أستورد كرتونة البيض بـ117 جنيه، وأبيعها في المنافذ بـ150 زي ما حصل في آخر عملية استيرادية للبيض، كده يبقى الحكومة بتعمل زي القطاع الخاص، وما ينفعش أهدر دولار علشان أبيع السلعة بنفس السعر اللي بيطلع من المزرعة. مربط الفرس في المحتكرين والتاجر الوسيط. الرقابة وتفعيل جهاز حماية المنافسة هو الحل، مش التهديدات اللي بتخسّر الصناعة والناس قبل المحتكرين» يقول مصدر بالقطاع لـ«مدى مصر» بعدما طلب عدم ذكر اسمه. 

كانت وزارة التموين أعلنت في أكتوبر الماضي تعاقدها على استيراد 30 مليون بيضة مائدة، تُطرح في الأسواق بسعر 150 جنيهًا للطبق 30 بيضة، قبل أن يعلن جهاز مستقبل مصر، في نوفمبر، أنه بالتعاون مع «التموين» تعاقد على شراء كميات البيض المستورد، في تدخل لحل أزمة ارتفاع الأسعار.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن