مصدر من «نزلة السمان» بعد «نزع الملكية»: المحافظ قَعد مع اﻷهالي عشان ياخُد اللَقطة
دعوى قضائية ضد نزع ملكية «نزلة السمان».. ومصدر: المحافظ قَعد مع اﻷهالي عشان ياخُد اللَقطة
أقام 41 من أهالي منطقة «نزلة السمان» بمحافظة الجيزة دعوى أمام مجلس الدولة، أمس، ضد قرار رئيس الوزراء رقم 3503 لسنة 2021، الخاص بنزع ملكية أراضيهم، وعقاراتهم، حسبما قال المحامي محمد أبو صليب لـ«مدى مصر»، مُضيفًا أن الدعوى، ورقمها 19981 لسنة 76 ق، تختصم رئيس الوزراء، ووزير الإسكان، ورئيس هيئة المجتمعات العمرانية، ورئيس حي الهرم، على أن يُحدد اﻷربعاء المقبل موعد أولى جلسات نظرها.
كان عدد الجريدة الرسمية الصادر في 21 ديسمبر الجاري، بتاريخ 14 ديسمبر، تضمن قرار رئيس الوزراء بالاستيلاء بطريق التنفيذ المباشر على اﻷراضي والعقارات الممتدة من شارع الأهرام شمالًا حتى شارع أبو الهول جنوبًا، ومن محور المنصورية شرقًا حتى حدود المنطقة الأثرية غربًا بحي الهرم، لصالح محافظة الجيزة، وذلك بعد اعتبار مشروع نزع ملكيتها من أعمال المنفعة العامة، وذلك في إطار رفع كفاءة وتطوير المنطقة المحيطة بالمتحف المصري الكبير.
بحسب القرار الرسمي المنشور، طلبت محافظة الجيزة من وزارة التنمية المحلية، في 15 نوفمبر الماضي، نزع ملكية الأراضي والعقارات بالمنطقة، وحددت كشوف بالملاك الظاهرين، والخرائط المساحية للمشروع.
قبل صدور قرار نزع الملكية، كان الأهالي أقاموا دعوى أمام مجلس الدولة لوقف القرار السلبي بالامتناع عن إخطارهم بطبيعة ونوع القرار الصادر بشأن عقاراتهم، التي بدأت عملية إزالتها في أغسطس الماضي، وهي الدعوى التي أجلتها الدائرة الثامنة (إزالات) بهيئة مفوضي الدولة بمحكمة القضاء الإداري حتى 20 يناير المقبل.
صدور القرار دفع الأهالي لإقامة الدعوى الجديدة، التي تطالب بصورة عاجلة بوقف تنفيذ قرار رئيس الوزراء، بما ترتب على ذلك من آثار، أخصها: عدم التعرض للطاعنين في العقارات التي يقطنونها، والتي يمتلكونها، وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الوزراء، وما يترتب عليه من آثار، بحسب أبو صليب الذي أوضح أنهم قدموا طلبًا في الدعوى القديمة بتبكير موعد الجلسة عن يناير المقبل لتعديل الطلبات، وتضمينها: وقف الإزالات، لعدم إتمام إجراءات قرار نزع الملكية قبل إعلانه، والشروع في تنفيذه.
كما أضاف أبو صليب أن الحصر المرافق لقرار نزع الملكية احتوى على أخطاء في تقدير مساحات المنازل، فكان بعضها أقل من مساحاته الفعلية، فضلًا عن وجود أخطاء في بعض الأسماء المنشورة، وعدم نشر أسماء مُلاك معظم المنازل، كل ذلك بالإضافة إلى عدم إعلام مُلاك الكثير من المنازل بقرار الإزالة. وأشار المحامي إلى أنه من المقرر أن ينضم أكثر من ألف من أهالي «نزلة السمان» إلى الدعويين في الجلسات المقبلة، موضحًا أنه «فور عِلمهم بالقرار الأخير تلقيت عشرات الاتصالات من الأهالي يطلبون الانضمام للدعاوى المرفوعة ضد القرار».
سعد* أحد أهالي المنطقة والمنضم للدعوى الجديدة، فسّر رغبة الكثير من الأهالي في الانضمام إلى الدعاوى، بـ«استمرار رغبة الدولة في الإزالات وإعطاء غطاء قانوني لها، بحجة التطوير دون عرض الخطة علينا، أو عقد حوار مجتمعي معنا».
ووصف سعد التعامل الرسمي مع اﻷهالي بـ«غير الجاد في الوصول إلى حل»، ضاربًا مثال بما فعله محافظ الجيزة، اللواء أحمد راشد، الذي طلب الاجتماع مع مجموعة من الأهالي في 15 ديسمبر الجاري، ما رحب به الأهالي، وطلبوا أن يكون الاجتماع بهدف الاستماع إلى مقترح المحافظ، لعرضه على باقي الأهالي قبل الرد عليه، وأن يكون قابلًا للتعديل، «لأننا رايحين نتحاور مش ناخد تعليمات»، وذلك فضلًا عن تصوير الاجتماع صوت وصورة لعرضه على الأهالي، وهي الطلبات التي لم يُستجب لها، بحسب سعد.
رغم ذلك، يقول سعد إن مجموعة من الأهالي قوامها عشرة أفراد ذهبت للاجتماع مع المحافظ الذي لم يخبرهم بأن قرار نزع الملكية صدر بالفعل، ورد على مطالب الأهالي بمنع الإزالات قائلًا: «خلاص هشوف..هكلم الناس اللي فوق»، وذلك بعد أن أخبرهم أن خطة التطوير قديمة، مؤكدًا أن «مش هنأخر عليكم التعويضات» بحسب سعد الذي أوضح أن «الموضوع كله إنه [المحافظ] كان عايز ياخد اللقطة بتاعة إنه قَعد مع الأهالي»، مستنكرًا اجتماعه معهم بعد صدور قرار نزع ملكية، بطلب رسمي من المحافظة، دون أن يخبرهم.
وسبق أن اشتكى أهالي «نزلة السمان» من بدء الإزالات في منطقتهم، ضمن خطة التطوير، دون حوار مجتمعي مُسبق، وهو الحوار الغائب حتى اﻵن، بحسب سعد، الذي اعتبر أن عدم سماع مقترحات اﻷهالي في خطة التطوير، هو أمر لا مبرر له.
أما عمر* ، أحد سكان المنطقة المنضمين للدعوى الجديدة، فأكد لـ«مدى مصر» أنه لم يكن يتوقع صدور قرار نزع الملكية، لرهانه حتى آخر لحظة على حكمة مؤسسات الدولة ومجلس الوزراء. مشيرًا إلى أمنيته أن يلغي رئيس الجمهورية القرار، وهو الرهان الذي اعتبره سعد غير مضمون «همّا مش هياخدوا قرار زي ده غير بمباركته».
كما يرى سعد أن الدولة تخطط لبناء «فنادق فاخرة وكافيهات»، والاستفادة استثماريًا من المنطقة، على حساب آلاف الأسر التي تقطنها، فيما يرتبطون بالوجود فيها كون العمل بالسياحة هو مصدر رزقهم الوحيد، وذلك فضلًا عن روابطهم العائلية المهددة في حال نقلهم إلى أماكن أخرى.
أمّا عمر، فهو يرى أن إنشاء المتحف المصري الكبير لا يبرر تطوير المنطقة بإزالة عقاراتها، مشيرًا إلى إمكانية تطوير المنطقة القديمة مع الحفاظ عليها «وأهلها موجودين فيها، ما نطلعهمش برّه»، باعتبارها مصدر جذب سياحي في حد ذاتها.
كما أشار عمر إلى مسؤولية الدولة ومشاركتها في الصورة الذهنية السيئة المرتبطة بالمنطقة، من تسبب بعض الخيّالة في مضايقة السيّاح، وذلك بكون الجهات الرسمية لا تتدخل لمنع تلك المظاهر رغم حدوثها تحت أعينها.
كان رئيس الوزراء وافق في مارس الماضي على اعتماد مخطط تطوير المنطقة المحيطة بهضبة الأهرام، والمتحف المصري الكبير، التي عُدت، في 2019، منطقة إعادة تخطيط، قبل أن تعلن محافظة الجيزة، في 28 أغسطس الماضي، بدء نقل 48 أسرة من منطقة «سن العجوز» غير الآمنة إلى وحدات جديدة بمنطقة «حدائق أكتوبر»، حسبما قال حينها رئيس صندوق تطوير العشوائيات خالد صدّيق لـ«مدى مصر»، موضحًا إن إجمالي المستهدف نقله 4800 أسرة.
«فايزر وموديرنا وأسترازينيكا».. مصر تستقبل مليوني جرعة لقاحات جديدة عبر «كوفاكس»
أعلنت وزارة الصحة، أمس، استقبال 2 مليون و315 ألف و910 جرعة من لقاحات فايزر وموديرنا وأسترازينيكا، ضمن مبادرة «كوفاكس»، بواقع مليون و510 ألف و110 «فايزر»، و462 ألف «موديرنا»، و352 ألف و700 «أسترازينيكا».
كانت مصر استقبلت في نوفمبر الماضي نحو أربعة ملايين جرعة من لقاح «فايزر»، مقدمة من «كوفاكس»، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، والتي تهدف إلى توزيع عادل للقاحات في العالم.
*اسمان مستعاران
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن