مصدر عن «طائرة زامبيا»: مسار الرحلة يرجّح عدم تفتيشها في مطار القاهرة | مصادر: «اﻷمن الوطني» عطّل إزالة 31 منزلًا بالوراق خوفًا من انفجار الأوضاع
مصدر عن «طائرة زامبيا»: مسار الرحلة يرجّح عدم تفتيشها في مطار القاهرة
محمد طارق وسارة سيف الدين
استبعد مصدر سابق بوزارة الطيران المدني لـ«مدى مصر» أن تكون الطائرة التي ضُبطت في زامبيا، أمس، قد خضعت للتفتيش في مطار القاهرة، موضحًا أن التفتيش يجري لطاقم الطائرة والركاب في حالة دخولهم الأراضي المصرية، أما في حالة طائرات الترانزيت فيتم التفتيش على عوامل السلامة والأمان بالطائرة، دون تفتيش الحقائب الموجودة داخلها.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط، صباح اليوم، عن مصدر مطلع أن الطائرة المضبوطة «قامت بالترانزيت داخل مطار القاهرة وخضعت للتفتيش والتأكد من استيفائها لكافة قواعد السلامة والأمن التي يتم تطبيقها على أعلى المستويات داخل كافة المطارات والموانئ المصرية».
كانت وحدة مكافحة المخدرات في زامبيا، أعلنت في بيان لها، أمس، أنها صادرت محتويات طائرة خاصة وصلت إلى مطار «كينيث كاوندا الدولي»، في السابعة من مساء الأحد الماضي، قادمة من مطار القاهرة، وعلى متنها 5.6 مليون دولار نقدًا، و127 كيلو جرام من سبائك معدنية يشتبه في كونها ذهبًا، وخمسة مسدسات وسبِع خزن ذخائر، و126 طلقة.
البيان الزامبي أشار إلى أن مداهمة الطائرة جاءت بعد تلقي معلومات بأنها تحمل «مواد خطرة» على متنها، وأضاف أنه ضُبط بها ستة مصريين، وأربعة آخرين من زامبيا، ولاتفيا، وهولندا، وإسبانيا، تحفظت قوات الأمن الزامبية عليهم جميعًا، دون إعلان أسمائهم أو إن كانوا من ركاب الطائرة أو طاقمها ومدى مسؤوليتهم عنها.
مصدر وزارة الطيران المدني أوضح أن الطائرات الخاصة تُستأجر بطاقمها من شركات خاصة، لافتًا إلى أن الطاقم قد يكون مصريًا وفقًا للعدد الذي أعلنت الحكومة الزامبية أنها تحتجزه.
بعد ساعات من الإعلان الأول، قالت حكومة زامبيا، إن فحص السبائك المعدنية المصادرة من الطائرة أثبت أنها سبائك من النحاس والزنك ومعادن أخرى.
المصدر الذي نقلت عنه وكالة الشرق الأوسط «أ. ش. أ» أشار إلى وجود تنسيق «على أعلى مستوى بين السلطات المصرية ونظيرتها الزامبية للوقوف على حقيقة وملابسات الواقعة».
وبحسب البيانات الملاحية المتاحة على موقع adsbexchange، انطلقت رحلة الطائرة اﻷخيرة من مطار عمان بالأردن، مساء السبت 12 أغسطس، ووصلت إلى مطار القاهرة منتصف الليل، ثم أقلعت مجددًا في الحادية عشر من صباح اﻷحد، لتصل إلى العاصمة الزامبية بعد نحو سبع ساعات.
مصدر وزارة الطيران المدني، لفت إلى أن تتبع مسار رحلة الطائرة لا يكشف عن حقيقة إن كانت الأموال والسبائك الذهبية خرجت من مصر أم من الأردن، مشيرًا إلى أن المسؤولية عن الطائرة وما بها في تلك الحالة تقع على الدولة التي انطلقت منها والدولة التي وصلت إليها، لأنها في مصر ظلت في «الفري زون».
ووفقًا لما نقله حساب «متصدقش» عن قاعدة بيانات Eurocontrol، فالطائرة المحتجزة مسجلة في جمهورية سان مارينو، وتديرها شركة تسمى Flying Group Middle East مقرها في المنطقة الحرة بمطار دبي بدولة الإمارات، وهو مكتب تابع لشركة flying group لخدمات تأجير الطائرات التي تتخذُ من مطار أنتويرب في بلجيكا مقرًا لها.
بحسب أحدث البيانات المُتاحة على منصة تتبع الطائرات والرحلات الجوية «flightradar24»، والتي اطلع عليها «مدى مصر»، فالطائرة المُحتجزة، وهي من طراز Bombardier Global Express XR، قامت بـ99 رحلة في الفترة بين 6 ديسمبر الماضي، إلى 24 أغسطس الجاري.
طوال نحو عام من الرحلات، لم تقم الطائرة بأية رحلات لدول إفريقية إلا بداية من 30 يونيو الماضي، حين تحركت من مطار القاهرة إلى مطار العلمين، الذي تحركت منه بعد أربع ساعات إلى مطار كيليمنجارو في تنزانيا، ومكثت فيه ستة أيام قبل إقلاعها في 6 يوليو إلى مطار عبيد أماني كرومي بزنجبار، التابعة لتنزانيا، وبعد يومين غادرت إلى مطار دبي، ومنه مجددًا إلى مطار القاهرة.
البيانات أظهرت أن غالبية رحلات الطائرة كانت من أو إلى مصر، عبر مطار القاهرة الدولي في المقام الأول، كما سجلت أربع مرات خروج وعودة من «مطار العلمين الجديد» وكذلك مطاري الغردقة، وشرم الشيخ.
كان مصدر «أ. ش. أ» أكد على أن الطائرة المحتجزة لا تحمل الجنسية المصرية، دون أن يوضح معلومات أخرى حول تسجيلها، أو إن كانت جهات أو شخصيات مصرية قامت باستئجارها من عدمه.
بعد مصر، تأتي الإمارات كثاني الوجهات التي تحركت الطائرة منها وإليها، من مطارات دبي، وأبو ظبي، والشارقة، فيما ضمت قائمة وجهاتها المعتادة دولًا عربية مثل السعودية، بمطاري جدة والرياض، وكذلك لبنان، وليبيا، والأردن، وقطر.
بالإضافة إلى الدول العربية، قامت الطائرة، في 23 نوفمبر الماضي، بثلاث رحلات بدأت صباحًا من مطار القاهرة هبوطًا في مطار تل أبيب في إسرائيل، ومكثت ست ساعات، لتُقلع بعدها إلى مطار الدوحة بقطر، لتعود بعد سبع ساعات إلى القاهرة.
كانت مواقع إخبارية مصرية، مثل «المصري اليوم» و«كايرو 24»، نشرت، أمس، خبر احتجاز الطائرة، قبل حذفه لاحقًا، فيما نقل موقع عربي 21 أن وسائل الإعلام في مصر تلقت أوامر من جهات سيادية بعدم نشر أي أخبار عن الطائرة. وأكد مصدر صحفي من جريدة قومية لـ«مدى مصر» تلقيهم بالفعل تعليمات بعدم النشر.
مصدر: «اﻷمن الوطني» عطّل إزالة 31 منزلًا في «الوراق» خوفًا من انفجار الأوضاع
بيسان كساب
قالت مصادر في جزيرة الوراق لـ«مدى مصر» إن مدير أمن الجيزة وصل إلى الجزيرة، أمس، على رأس حملة موسعة لإزالة 31 منزلًا، صدر قرار من وزير الإسكان، عاصم الجزار، الإثنين الماضي، بإزالتها، إلا أن الحملة لم تقُم بعملها بعد وساطة من «الأمن الوطني»، بناء على تحذيرات الأهالي من أن محاولة تنفيذ القرار في هذا التوقيت قد يتسبب في انفجار الوضع بين الشرطة والأهالي.
بخلاف التوتر الدائم في علاقة أهالي الوراق بالأمن، منذ محاولات اقتحام الجزيرة في 2017، ومراقبة المعديات الواصلة إليها ومنع دخول مواد بناء عبرها، شهد اليومين السابقين على حملة الإزالة توترًا مضاعفًا بعد أن أخّرت قوات اﻷمن دخول فرق صيانة الكهرباء إلى الجزيرة، ليقضي سكانها 16 ساعة بلا كهرباء، وذلك بعد يوم واحد من محاولة منع دخول سيارة محملة بالملح المُستخدم في تنقية مياه الشرب، والتي أدخلها الأهالي عنوة إلى الجزيرة في النهاية.
أحد المصادر أوضح لـ«مدى مصر» أن المنازل الصادر قرار بهدمها، ضمن عدد كبير من المنازل تم بناؤها في السنوات القليلة الماضية، باستخدام مواد بناء جرى تهريبها داخل الجزيرة، في ظل حظر دخول مواد البناء الذي شكّل أحد ملامح حصار بدأ مع مشروع حكومي لتطوير جزيرة الوراق أعلن عنه عام 2017.
وفقًا لنفس المصدر، اضطر الأهالي الذين بدأوا البناء بعد 2018 لتحمل تكلفة تتجاوز أضعاف القيمة العادية للبناء، مع ارتفاع تكلفة نقل المواد إلى داخل الجزيرة بسبب خطورة عمليات النقل في ظل الحظر الحكومي، ولهذا السبب اعتبر المصدر أن هدم تلك المنازل سيعني على اﻷغلب حدوث توترات كبيرة للغاية في الجزيرة، في ظل مضاعفة خسائر أصحاب المنازل من جهة، ورفض الحكومة المتوقع لتعويضهم عن منازلهم من جهة أخرى، «وهو ما تم بالفعل مع بعض من حصلوا على تعويضات مقابل ترك منازلهم، مع خصم قيمة أي تعديلات على المنازل بداية من عام 2018»، على حد المصدر.
كانت الشرطة منعت، اﻷحد الماضي، صعود سيارة محملة بالملح إلى معدية شبرا الخيمة الواصلة للجزيرة، وأصرت على حصولها على تصريح من «اﻷمن الوطني»، فضلًا عن تفتيشها بزعم التأكد من عدم نقل أي مواد بناء، على أن يتحمل صاحب السيارة تكلفة التفريغ وإعادة تحميلها، وتحفظت قوات اﻷمن على سائق المعدية مؤقتَا، وهو ما استفز الأهالي فحرروا السائق بالقوة ومكّنوا سيارة الملح من الوصول في النهاية للجزيرة، حسبما قال أحد المصادر من الأهالي شهود العيان على المشادة مع الشرطة.
ويُستخدم الملح في محطات تحلية المياه الأهلية التي يعتمد عليها السكان للحصول على مياه جوفية نقية بديلة عن مياه الصنابير «الملوثة»، تبعًا للمصادر التي تحدثت إلى «مدى مصر».
في اليوم التالي، الاثنين، عرقلت الشرطة وصول سيارة فرق صيانة تابعة لشركة الكهرباء كانت تحاول الوصول للجزيرة عبر معدية الوراق، وطالبتها بالحصول على تصريح من «اﻷمن الوطني»، وبناء عليه لم تتمكن سيارات الكهرباء من الوصول للجزيرة قبل الثامنة مساءً تقريبًا، ليستمر انقطاع التيار الكهربائي عن الجزيرة قرابة 16 ساعة.
وشهدت الجزيرة العام الماضي مواجهات عنيفة بين الأهالي والشرطة، استمرت ليومين استُخدمت فيها القنابل المسيلة للدموع لإجبار الأهالي على القبول بعمليات رفع قياسات تمهيدًا لنزع ملكية منازلهم، وتم اعتقال أكثر من 20 من الأهالي، أُفرج عنهم لاحقًا، ورفض وزير الإسكان، عاصم الجزار، في مؤتمر عقب الأحداث وصف ما يحدث في الجزيرة بـ«التهجير القسري»، مصرًا على اعتباره «تطويرًا».
وتفجرت أزمة جزيرة الوراق في 2017، حين بدأت الحكومة حملة لإزالة عدد كبير من المباني بزعم أنها مخالفة لقرار سابق باعتبار الجزيرة محمية طبيعية. والذي أُلغي لاحقًا مع إعلان الدولة عن مشروع لـ«تطوير الجزيرة» شمل عدة قرارات رسمية بنزع ملكية الأراضي فيها.
«السيسي» يتلقى مخرجات الحوار الوطني
تلقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، المُخرجات التي انتهت إليها لجان الحوار الوطني، وأعلن إحالتها للجهات المعنية بالدولة لدراستها، وتطبيق ما يمكن منها في إطار صلاحياته الدستورية والقانونية، على أن يقدم ما يستوجب منها تعديلًا شريعيًا إلى مجلس النواب، لبحث آلياتها التنفيذية والتشريعية، حسبما أشار عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي.
إعلان السيسي تلقي المخرجات، أعقب اجتماع عقده مجلس أمناء الحوار الوطني، اليوم، لمناقشة ونظر التوصيات والمقترحات المُقدمة خلال الجلسات النقاشية العامة والتخصصية، وذلك لإقرارها قبل رفعها لرئيس الجمهورية ليتخذ القرار بشأنها، وهو الاجتماع الذي أعلن المنسق العام للحوار، ضياء رشوان، عنه أمس، مشيرًا إلى انتهاء 13 لجنة من صياغة توصياتها ومقترحاتها، قبل أن تنتهي لجنة الدين العام وعجز الموازنة والإصلاح المالي بدورها من صياغة توصياتها، ليصل عدد اللجان التي انتهت من تلك المرحلة، إلى 14 لجنة من أصل 19.
التوصيات التي أشار لها رشوان تضمنت اقتراح تشريعات بعينها، مثل اقتراح لجنة المحليات، مشروع قانون المجالس الشعبية المحلية، بما فيه نظام انتخابي يشمل 75% بالقائمة المطلقة المغلقة، و25% بالقائمة النسبية المنقوصة. أو اقتراح لجنة الأسرة والتماسك المجتمعي، مشروع قانون الوصاية على المال.
كما شملت التوصيات اقتراحات محددة مثل زيادة عدد أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، الصادر من لجنة مباشرة الحقوق السياسية والتمثيل النيابي. وشملت أيضًا اقتراحات غير واضحة التفاصيل، مثل مقترح لجنة التعليم بإشراك المجتمع المدني في تطوير التعليم، أو التوسع في تدريس مواد التربية القومية والأخلاق. أو اقتراح لجنة الشباب توصيات ومقترحات بخصوص ريادة الأعمال، أو مقترحات وتوصيات سبل تدعيم الهوية الوطنية في التعليم والقطاعات الأخرى. ومقترحات وتوصيات سبل تعظيم الاستفادة من المؤسسات الثقافية، الصادرة عن لجنة الثقافة والهوية الوطنية.
وضمت الاقتراحات تخيير الرئيس في ما لم يحسمه المشاركون في لجنة مباشرة الحقوق السياسية والتمثيل النيابي حول النظام الانتخابي لمجلسي النواب والشيوخ، ما بين الإبقاء على النظام الحالي بانتخاب 50% من الأعضاء عبر القائمة المطلقة المغلقة، و50% بالنظام الفردي على 4 دوائر بالجمهورية، أو انتخاب كل الأعضاء بالقائمة النسبية غير المنقوصة عبر 15 دائرة على مستوى الجمهورية، أو انتخاب 50% من الأعضاء بالنظام الفردي و25% بنظام القائمة المطلقة، و25% بنظام القائمة النسبية.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن