تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مصادر: «سماسرة الدواجن» سبق اتهامهم في قضايا مماثلة.. والإحالة الجنائية «حل صوري»

مصادر: «سماسرة الدواجن» سبق اتهامهم في قضايا مماثلة.. والإحالة الجنائية «حل صوري»

أصدر جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، أمس، قرارًا بتحريك دعوى جنائية ضد سبعة من سماسرة الدواجن، بسبب مخالفتهم قانون حماية المنافسة والممارسات الاحتكارية، واتفاقهم على أسعار الدواجن فيما بينهم، ما أثر على أسعارها في الأسواق، وفقًا لبيان صادر عن مجلس الوزراء، أمس. 

عضو مجلس اتحاد منتجي الدواجن، محمد صالح، قال لـ«مدى مصر»، إن هذا القرار جاء كاستجابة متأخرة لشكاوى أعضاء الاتحاد، مضيفًا أن بعض المتهمين سبق اتهامهم بقضية مماثلة قبل أربع سنوات، لكن خللًا في الإجراءات تسبب في عدم استكمال القضية. 

«السماسرة دول مفاتيح سوق الدواجن، كل ما يحبوا يظبطوا الأسعار يجيبوهم ويضغطوا عليهم ويهددوهم، بس المرة دي واضح إنها قرصة ودن»، يقول مصدر بشعبة الدواجن، طلب عدم ذكر اسمه. 

في انعكاس فوري لقرار حماية المستهلك، أكد اثنان من ملاك المجازر لـ«مدى مصر»، أن سوق الدواجن أصيب بالشلل أمس واليوم، وأنهما لم يتمكنا من شراء الدواجن من المربين، ما تسبب في تعطل المجازر، وأشارا إلى أن الخطوة قد تدفع الأسعار للهبوط بشكل مؤقت، لكنها ستعاود الصعود قريبًا، بعد ظهور سماسرة آخرين يستغلون عدم وجود أي عملية تنظيم رسمي للسوق. 

يعمل السماسرة كحلقة وسيطة بين منتجي الدواجن من جهة، وأصحاب المجازر والتجار من جهة أخرى. «السماسرة عبارة عن شبكة كبيرة، ليهم إيدين في كل محافظة ومركز وقرية علشان يتواصلوا مع المربين ويقدروا حجم الإنتاج، وفي المقابل بيتواصلوا مع المجازر والتجار والمحلات ويشوفوا حجم الطلب، وبناء عليه يتفاوضوا معاهم على السعر، ويحددوا الأسعار وياخدوا نسبة»، يوضح محمد الشريف، وهو رئيس شركة لتطوير منتجات التغذية الحيوانية. 

تحظر المادة السادسة أ من قانون حماية المنافسة، والتي أحيل على أساسها السماسرة السبعة إلى المحاكمة «الاتفاق أو التعاقد بين أشخاص متنافسة في أي سوق معينة إذا كان من شأنه رفع أو خفض أو تثبيت أسعار البيع والشراء».

المصادر التي تحدثت إلى «مدى مصر» اعتبرت أن عدم توفير بديل مؤسسي للوساطة بين التجار والمنتجين، يجعل تدخل الحكومة بهذه الطريقة مجرد حل صوري للأزمة، مشيرة إلى ضرورة وجود بورصة رسمية للدواجن، أو طرح الدواجن عبر بورصة السلع

«أنا مع إن حلقة السماسرة لازم تختفي، لأنهم بيعلوا الأسعار حتى بدون احتكار، مجرد النسبة بتاعتهم بترفع التكلفة وبيتحملها المستهلك، لكن المفروض يكون فيه بديل السوق يعتمد عليه زي بورصة رسمية للدواجن، ما ينفعش يكون السوق معتمد على السماسرة من 12 سنة وآجي فجأة أوقفهم وأتوقع أن السوق يتظبط، بالعكس»، يقول رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، عبد العزيز السيد.  

المصادر بالقطاع أكدت ما قاله السيد، مشيرة إلى أن الحكومة لم تستجب لطلبات بعض العاملين بالقطاع بإعادة عمل بورصة رسمية للدواجن، ترأسها وزارة الزراعة، بعدما توقفت البورصة عقب ثورة 25 يناير في عام 2011. 

الشريف قال لـ«مدى مصر» إن ضبط سوق الدواجن يحتاج أسسًا قوية يجب أن تسبق القضاء على الحلقات الوسيطة، موضحًا «بعد أزمات الدولار والاستيراد والتضخم السوق اتهز لأنه ما كانش قوي، دلوقتي فيه مشكلة أن العرض قليل بسبب خروج منتجين كتير من السوق، وفي نفس الوقت الطلب قليل لأن في كساد. تدخل الدولة مهم لحل الممارسات الاحتكارية وضبط السوق، لكن حل المشاكل من على الوش مش هيفيد بحاجة». 

حاولت الحكومة خلال العامين الماضيين خفض أسعار الدواجن، عبر اجتماعات شبه دورية بين جهاز اﻷمن الوطني ومباحث التموين، وأعضاء من غرفة التجارة، وبين السماسرة، وتهديد الأخيرين بالحبس إن تخطوا سعرًا للدواجن يتم تحديده خلال تلك الاجتماعات، وهو ما كانوا يمتثلون له في الغالب، كما قال ثلاثة مصادر بالقطاع لـ«مدى مصر».

كان مصدر باتحاد منتجي الدواجن قال لـ«مدى مصر»، في فبراير الماضي إن الضغوط والحملات الأمنية على «الأطراف الخطأ»، بحسب وصفه، تسببت في تفاقم أزمة الدواجن، مشيرًا إلى أن مباحث التموين بدأت في تكثيف حملاتها على السوق، ومنع التجار من بيع الدواجن مؤقتًا بهدف خفض أسعارها.

«مباحث التموين بتكلم التجار تقولهم: ماحدش ينزل اليومين دول يوزع فراخ واللي هينزل هعملُه قضية. لكن المزارع لازم تبيع الدواجن لما توصل لسن معين، لأن استمرار وجودها في المزرعة يعني خسارة علف أو إنها تموت، وفي دورة إنتاج جديدة بتتبني على خروج الدواجن دي»، أوضح المصدر، مشيرًا إلى أن التخوف من الخسائر يدفع المربين لقبول أسعار منخفضة أو مقاربة لسعر التكلفة «المربي رغم إنه خسران، بيكون الاختيار ده أقل ضررًا، لأن الحل التاني إنه يسيب الفرخة تموت».

كانت أزمة الإنتاج الداجني تفاقمت خلال الشهور الأخيرة إثر خروج آلاف المُنتجين في ظل الضغوط التي يتعرض لها القطاع على مدار أكثر من عامين، من صعوبة الحصول على مدخلات الإنتاج وأهمها الأعلاف، ونقص الأمصال الطبية، حسبما قالت مصادر في تغطيات سابقة لـ«مدى مصر». ً

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن