تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مصادر ترجح الإعلان عن إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية في البورصة غدًا

مصادر ترجح الإعلان عن إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية في البورصة غدًا

قال مصدران مطلعان، أحدهما حكومي والآخر عضو بارز في شعبة الأوراق المالية، إن الحكومة تنوي الإعلان غدًا، الأربعاء، عن التراجع عن تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية على البورصة، ضمن حزمة من الحوافز الجديدة تستهدف تسهيل عمل المستثمرين في مصر. وتشمل الحوافز الجديدة تخفيض بعض رسوم التعاملات مع البورصة وهيئة الرقابة المالية، بحسب المصدر الحكومي.

وجاءت تصريحات المصدرين بعدما صرّح وزير الاستثمار، حسن الخطيب، أمس، بأن الحكومة تدرس إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على معاملات البورصة، على أن يُتخذ القرار خلال ثلاثة أسابيع.

مصدر ثالث في مصلحة الضرائب المصرية رفض تأكيد ما إذا كانت الحكومة تنوي الإعلان عن هذه الخطوة غدًا إلا أنه أكد  لـ«مدى مصر» وجود توجه عام داخل وزارة المالية لإلغاء هذه الضريبة.

وتشمل ضريبة الأرباح الرأسمالية كافة الأنشطة الاقتصادية ومن بينها البورصة إلا أن تأجيل تطبيقها اقتصر على ما يخص البورصة فقط. وتقوم هذه الضريبة على اقتطاع جانب من الأرباح التى يحققها المستثمر من بيع «سهم»، فور بيع «السهم»، أي لا يتم تحصيل ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأسهم حتى يتم بيعها، بغض النظر عن مدة الاحتفاظ بهذه الأسهم أو مقدار الزيادة في قيمتها. وخلال السنوات الماضية، اكتفت الحكومة بتأجيل تطبيق الضريبة دون إلغائها بشكل كامل. وكان التأجيل الأخير في مايو الماضي.

بحسب المصدر الثالث، الذي طلب عدم ذكر اسمه، فإن «المشكلة بالنسبة لوزارة المالية ليست في صعوبة تحصيل الضريبة لأن التحصيل يفترض أن تقوم به شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي»، وإنما يأتي هذا التوجه بهدف تشجيع المستثمرين في البورصة المصرية، خاصة في ظل أولوية برنامج الطروحات، وأن التوجه المعلن من وزارة المالية والحكومة بتحصيل الضريبة، بداية من مارس المقبل 2025، قد تغيّر مع تعيين وزير مالية جديد -أحمد كُجوك- والذي يرى أن ضريبة الأرباح الرأسمالية أصبحت تتسبب في «صداع» أكبر من حجم العائد المنتظر منها.

من جانبه، قال عضو لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، محمد بدراوي، إن الحكومة تحتاج من أجل إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية تمامًا إلى تعديل قانون الضريبة على الدخل، وهو ما يتطلب التوجه إلى البرلمان.

ومن ناحية أخرى، اعتبر مسؤول بارز سابق في مصلحة الضرائب، طلب عدم ذكر اسمه، أن التوجه الجديد بإلغاء الضريبة يمثل إهدارًا لمصادر من الإيرادات الضريبية العادلة، مضيفًا: «مستثمرو البورصة لطالما مارسوا ضغوطًا عنيفة لعرقلة تطبيق الضريبة مثلما ما فعلوا مثلا مع إبراهيم محلب [رئيس الوزراء الأسبق] الذي كان تمت دعوته إلى جلسة افتتاح البورصة وقتها حيث التقى هناك بعدد من مستثمري البورصة الذين مارسوا ضغوطًا عليه لتعطيلها، وهو ما أعقبه الإعلان عن تأجيل تطبيق الضريبة في نفس اليوم».

وفي المقابل، رحب رئيس شعبة الأوراق المالية، عوني عبد العزيز، بتوجه الحكومة لإلغاء تلك الضريبة قائلًا إنها تقلل من جاذبية سوق المال المصري في ظل توجه عدد من الدول إقليميًا لعدم العمل بها. 

وتعد ضريبة الأرباح الرأسمالية جزءًا من الضرائب على الدخل، والتي تعد بدورها جزءًا من الضرائب المباشرة، وهي الضرائب التي تعد نموذجًا أكثر عدالة في الإيرادات الضريبية وهي الضرائب التي يرتبط حجمها بمقدار الدخل أو الثروة، بعكس الضرائب غير المباشرة، مثل «القيمة المضافة»، وهي ضرائب ترتبط بالاستهلاك بغض النظر عن الفئة الطبقية التي ينتمي إليها ممول الضريبة. 

ويأتي توجه الحكومة نحو إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية في الوقت الذي تتجه فيه، بحسب مصدر في مصلحة الضرائب تحدث إلى «مدى مصر» في يونيو الماضي، لدراسة تعديل ضريبة القيمة المضافة لتخفيض عدد السلع والخدمات المعفاة منها، وهو ما يهدد بموجة تضخمية جديدة.

وكان صندوق النقد الدولي أعرب عن «خيبة أمله» عندما قررت مصر للمرة الأولى تأجيل تطبيق الضريبة في 2015، قائلًا إن تطبيق تلك الضريبة يعد أمرًا عادلًا، ويؤدي إلى زيادة الإيرادات المطلوبة. واعتبر رئيس بعثة الصندوق لمصر وقتها، كريس جارفيس، أن القرار يعني «المزيد من تكلفة خفض عجز الموازنة سيدفعها الآن أشخاص أقل قدرة على تحملها».

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن