مصادر: الحكومة تعتزم رفع رسوم نقل الغاز عبر الشبكة القومية بحد أقصى 25%
تعتزم الحكومة، بداية العام المالي الجديد، رفع رسوم نقل الغاز عبر الشبكة القومية، بحسب مصدرين بقطاع الطاقة، تحدثا لـ«مدى مصر» بعدما طلبا عدم ذكر اسميهما. أحد المصدرين أشار إلى أن الزيادة المُرتقبة ستكون بحدّ أقصى 25% من الرسوم الحالية.
تواصلنا مع المتحدث باسم وزارة البترول للحصول على تعليق حول القرار المزمع صدوره، لكن لم نتلق منه ردًا حتى وقت النشر.
تطبيق الحد اﻷقصى للزيادة الذي ذكره المصدر سيرفع الرسوم إلى 46.25 سنت لكل وحدة حرارية بريطانية، والتي ستكون الأعلى خلال الخمس سنوات الماضية، بعدما سجلت 29 سنتًا، في 2019، لتتحرك سنويًا على النحو التالي: 37.5، 38.6، 41، وصولًا إلى 37 سنتاً حاليًا.
وبحسب القانون المُنظم له، والذي بدأ العمل به منذ 2017، يختص جهاز تنظيم أنشطة سوق الغاز، برئاسة وزير الطاقة، طارق الملّا، بتحديد تعريفة استخدام منظومة نقل الغاز سنويًا، وهو ما تم خلال الربع الأول من العام، خلال السنوات الماضية، وإن كان الجهاز لم يتخذ هذه الخطوة، منذ مطلع العام الجاري.
وتحصِّل الشركة القابضة للغازات «جاسكو»، المالكة للشبكة، الرسوم من منتجي الغاز، كجزء من التكلفة الاستثمارية لتنمية الحقول، وكذلك من محطات الكهرباء ومحطات توزيع الغاز الرئيسية للقطاع المنزلي والصناعي والتجاري، حسبما أوضح مصدر ثالث بقطاع الطاقة لـ«مدى مصر».
أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، مدحت نافع، أشار إلى أن «جاسكو» باتت تلعب دور المُنظم أكثر من المالك، بعد منح العديد من شركات القطاع الخاص حقوق الانتفاع بأجزاء من الشبكة القومية لنقل الغاز، حسبما قال لـ«مدى مصر».
من جانبها، أوضحت المصادر الثلاثة الأولى أن التكلفة الإضافية يتم تحميلها على جميع المستهلكيّن النهائيين في مختلف القطاعات، بما في ذلك قطاع توليد الكهرباء أو القطاعين التجاري والصناعي.
أحد المصادر أرجع زيادة الرسوم إلى زيادة تكاليف التشغيل والإدارة، من إمدادات جديدة لخطوط نقل الغاز من آبار أو حقول حديثة، وكذلك إمداد مناطق جديدة بشبكات الغاز للاستهلاك المنزلي، فضلًا عن رفع كفاءة الشبكات عبر المكوّن التكنولوجي، فيما يساعد تلك الزيادة على تحويل قطاع نقل الغاز إلى قطاع استثماري، بحسب المصدر.
محلل مالي، لم يرد ذكر اسمه، قال لـ«مدى مصر» إن أبرز قطاع سيتأثر برفع الرسوم سيكون القطاع الصناعي، وفي مقدمته البتروكيماويات، وبالأخص صناعة الأسمدة، التي يُعتبر الغاز الطبيعي المُدخل الرئيسي لها، وهو ما أكد عليه رئيس غرفة الصناعات الكيماوية، شريف الجبالي لـ«مدى مصر».
أما نافع فأشار إلى أن تأثير هذه الزيادات على صناعة الأسمدة، حال إقرارها، على المُتاح للتداول في السوق المحلية أكثر من التأثير على تصدير الأسمدة، نظرًا لتحقيق التصدير أرباحًا كبيرة يمكنها تحمل زيادة رسوم النقل.
أخبار ذات صلة
السيطرة على الأسعار بـ«التهويش»
لا وجود لجريمة تدعى «التلاعب في الأسعار» في أي من القوانين المصرية
سوق الدواجن «للكبار فقط»
حل الأزمة لا يكمن في الاستيراد
في غياب «الجريدة الرسمية».. الحكومة: زيادة أسعار الغاز مطبقة منذ سبتمبر
رغم نفي «البترول» ورئاسة الوزراء في بيانين، لا يزال جهاز تنظيم أنشطة سوق الغاز يعتمد الأسعار القديمة
السيسي لنفسه ولحكومته: «لا بد من مراجعة الموقف مع الصندوق» | نائب رئيس الوزراء: ChatGPT أكد على جودة الحياة في مصر
ارتفاع أسعار المواصلات بعد زيادة أسعار الوقود
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن