مشروع الموازنة الجديدة: اقتراض لخدمة الاقتراض
مشروع الموازنة الجديدة: اقتراض لخدمة الاقتراض
بيسان كساب
ألقى وزير المالية، محمد معيط، اليوم، بيان الحكومة بشأن مشروع الموازنة العامة للعام المالي المقبل (2023-2024)، أمام مجلس النواب، مطمئنًا أن «اقتصادنا بخير، وقادر على تجاوز التحديات الدولية الراهنة، ومعًا سنتجاوز الأزمة العالمية مثلما تجاوزنا التحديات السابقة»، مؤكدًا أن «الأرقام الموازنية للعام المالي المقبل تعكس التوجيهات الرئاسية بتوفير أكبر دعم ممكن للنشاط الاقتصادي والأمان الاجتماعي، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام؛ لضمان التوزيع العادل لثمار التنمية»، بحسب بيان «المالية».
مشروع الموازنة الجديدة، الذي اطلع عليه «مدى مصر»، يُظهر توجيه 56% من الاستخدامات إلى مخصصات سداد القروض والفوائد، وفي المقابل، يمثل الاقتراض 49% من الموارد في مشروع موازنة 2023-2024.
وبحسب مشروع الموازنة الجديدة يصل مجموع مخصصات الفوائد وسداد القروض معًا إلى تريليوني و435 مليار جنيه، من ضمنه تريليون جنيه و120 مليار موجهة للفوائد وتريليون و315 مليار جنيه.
وتمثل الاستخدامات إجمالي المستخدم من موارد الموازنة العامة، وهو مفهوم أكثر شمولًا من مفهوم «المصروفات».
تشمل المصروفات ستة أبواب: الأجور، شراء السلع والخدمات، الدعم، المنح والمزايا الاجتماعية، المصروفات الأخرى، الاستثمارات. بينما تشمل الاستخدامات -إضافةً للأبواب الستة المذكورة- مخصصات سداد القروض وحيازة الأصول المالية (أي مساهمة الموازنة في مشروعات مملوكة للدولة كالهيئات الاقتصادية أو بعض شركات قطاع الأعمال العام).
يوضح الشكل التالي توزيع الاستخدامات في الموازنة، والذي يُظهر هيمنة سداد القروض والفوائد معًا عليها.

وشهدت مخصصات الفوائد في مشروع موازنة العام المالي الجديد ارتفاعًا 44%، فيما شهدت مخصصات الفوائد ارتفاعًا 36%.
ويوضح الشكل التالي تطور مخصصات الفوائد وسداد القروض في أربع سنوات مالية.

ويرتبط النمو الكبير في مخصصات الفوائد بسياسة تشديد السياسة النقدية (رفع أسعار الفائدة) التي يتبعها البنك المركزي، والتي تؤدي لرفع أعباء الفوائد في الموازنة العامة باعتبار الدولة هي أكبر مقترض في السوق المحلي.
وفي المقابل، يوضح الشكل التالي توزيع موارد الموازنة العامة، والذي يظهر منه هيمنة الاقتراض على كعكة الموارد تلك.
يمثل مفهوم الموارد مفهومًا أشمل من الإيرادات التي تتكون من الضرائب، وأخرى معظمها من عوائد الدولة من ممتلكاتها والمنح. في المقابل، تتكون كعكة الموارد من كل ما سبق، بالإضافة إلى الاقتراض و«المتحصلات من الإقراض ومبيعات الأصول المالية»، وهي إيرادات تصل للخزانة العامة من جهات حكومية تسدد قروضًا كانت قد اقترضتها من الخزانة العامة، بالإضافة للإيرادات من بيع أصول غير إنتاجية، كما يبدو من الشكل التالي.

وتبعًا لبيانات الموازنة الجديدة، يصل حجم الاقتراض في الموازنة الجديدة إلى تريليوني جنيه و140 مليار جنيه.
مقتل 13 فلسطينيًا في غارة إسرائيلية استهدفت قيادات في «الجهاد الإسلامي»
معتز حجاج
شن طيران الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، قصفًا جويًا على قطاع غزة، استهدف منازل قادة في حركة الجهاد الإسلامي، ما أسفر عن مقتل 13 فلسطينيًا، بينهم أربع نساء وأربعة أطفال، وإصابة 20 آخرين نصفهم من النساء والأطفال، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي على لسان متحدثه، أفيخاي أدرعي، أن القصف نجح في قتل أمين سر المجلس العسكري في «الجهاد الإسلامي»، جهاد غنام، وأحد قادة العمل العسكري في الضفة الغربية المحتلة، طارق عز الدين، وقائد المنطقة الشمالية، خليل البهتيني.
أنهى هجوم اليوم الهدنة المعلنة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل منذ أسبوع، بعدما صعّدت فصائل المقاومة من عملياتها، عقب وفاة المعتقل الفلسطيني في السجون الإسرائيلية، خضر عدنان، القيادي في الحركة، بعد إضراب عن الطعام استمر لمدة 86 يومًا.
في المقابل، نعت حركة الجهاد الإسلامي قتلاها في بيانٍ، اليوم، وأكدت أن «الرد على المجزرة الإسرائيلية العدوانية في قطاع غزة لن يتأخر، وسرايا القدس والمقاومة لن تتهاون»، معتبرة القصف «انتهاكًا لوقف إطلاق النار».
كما اقتحمت القوات الإسرائيلية، اليوم، البلدة القديمة بمدينة نابلس في الضفة الغربية، حيث أصابت 13 فلسطينيًا بالرصاص الحي، بينهم طفل مصاب برصاصٍ في الصدر، حسبما ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية. بينما أصيب العشرات بالاختناق إثر استنشاق الغاز المسيل للدموع، إضافة إلى اعتقال فلسطينيين.
فيما استهدفت مجموعة «عرين الأسود» قوات الاحتلال الإسرائيلي بعبوة ناسفة خلال اقتحامها مدينة نابلس. كما أعلنت في بيانٍ مقتضب «إعطاب 3 آليات عسكرية أثناء الاقتحام».
وكشف مصدر بحركة الجهاد لـ«بي بي سي» أن القادة الذين تم اغتيالهم، كان من المفترض توجههم، صباح اليوم، إلى القاهرة في زيارة للتباحث مع المسؤولين في المخابرات المصرية، الأمر الذي نفاه مصدر بالمقاومة الفلسطينية تحدث مع شبكة القدس الإخبارية، مؤكدًا أن «السفر كان مقررًا لأعضاء في المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي»، وليس القادة العسكريين.
وفي بيانٍ لها، اليوم، أدانت الخارجية المصرية التصعيد الإسرائيلي، مُحذرة من خروج الأمر عن «السيطرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة». وأكدت على أن الاعتداءات الإسرائيلية «تقوض من جهود تحقيق التهدئة وخفض التوتر في إطار ما تم التوصل إليه من تفاهمات في اجتماعي شرم الشيخ والعقبة».
سريعًا:
وافقت الحكومة الإسرائيلية، أمس، على مشروع توسيع شبكة خطوط الغاز بهدف زيادة الصادرات إلى مصر، بإجمالي تكلفة حوالي ربع مليار دولار. حيث ستمتد الخطوط على مسافة 65 كيلومتر إلى الحدود مع مصر، جنوب إسرائيل، لنقل ستة مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا، بحجم إيرادات سنوية متوقعة تبلغ نحو 200 مليون دولار.
وكانت مصر وإسرائيل قد اتفقتا على ربط حقل ليفياثان، أحد أكبر اكتشافات الغاز في المياه العميقة في العالم، بوحدات الإسالة المصرية عن طريق خط أنابيب بحري في بداية 2021، ضمن اتفاقية وقعها البلدان مع الاتحاد الأوروبي، تهدف إلى تصدير الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا بعد إسالته في المحطات المصرية.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن