تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مستمرًا في قصف الأبراج وخيام النازحين.. الاحتلال يجدد أوامر إخلاء «غزة»

مستمرًا في قصف الأبراج وخيام النازحين.. الاحتلال يجدد أوامر إخلاء «غزة»
قصف برج طيبة السكني في منطقة الميناء، غرب مدينة غزة. المصدر: سعيد جراس

جدّد الجيش الإسرائيلي، اليوم، أوامره لسكان مدينة غزة بالإخلاء الفوري تجاه منطقة المواصي، مواصلًا تدمير الأبراج السكنية، وآخرها برج طيبة في حي الرمال، وقصف خيام النازحين، في محاولاته المستمرة لدفع الأهالي للخروج من المدينة.

تُوفي خمسة أشخاص بينهم طفل نتيجة الجوع وسوء التغذية، خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما استقبلت مستشفيات قطاع غزة خلال نفس الفترة 41 قتيلًا، و184 مصابًا، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة، حسبما أعلنت وزارة الصحة بغزة.

للمرة الثانية خلال أسبوع استهدفت، أمس، مُسيّرة أحد قوارب تحالف أسطول الصمود العالمي الراسية في المياه التونسية، ما أسفر عن تعرض القارب لأضرار في سطحه العلوي، وهو ما وصفه بيان التحالف بـ«المحاولة المدبّرة لتشتيت جهودنا وإفشال مهمتنا»، مؤكدًا أن الأسطول سوف يواصل مسيرته «دون أن تثنيه هذه الاعتداءات». 

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن المفوضية ستقترح تدابير جديدة بشأن إسرائيل، منها فرض عقوبات على وزراء ومستوطنين، مع تعليق جزئي لاتفاقية الشراكة بشأن المسائل المتعلقة بالتجارة مع إسرائيل.

الاحتلال يجدد أوامر إخلاء «غزة» مستمرًا في قصف الأبراج السكنية وخيام النازحين

جدّد الجيش الإسرائيلي، اليوم، أوامره لسكان مدينة غزة بالإخلاء الفوري تجاه منطقة المواصي، حسبما أعلن الناطق باسمه، أفيخاي أدرعي، بعد يوم من إعلان كامل المدينة «منطقة قتال خطيرة».

كان جيش الاحتلال وجّه، أمس، تهديدًا وأمرًا عسكريًا إلى جميع سكان غزة بإخلائها فورًا، والنزوح عبر محور الرشيد نحو «المنطقة الإنسانية في المواصي جنوب قطاع غزة»، وشمِل الأمر جميع أرجاء المدينة، التي تضم نحو مليون فلسطيني، من غزة القديمة وحي التفاح شرقًا، وصولًا إلى أحياء غرب المدينة.

ووسط أوامر الإخلاء، واصل جيش الاحتلال استهداف وتدمير الأبراج السكنية في غزة، في محاولة لدفع الأهالي للخروج من مدينتهم، حيث قصف برج طيبة، في حي الرمال الجنوبي، بعد قليل من «إنذار إخلاء» لسكان البرج والخيام المحيطة به، وفق بيان لأدرعي، زعم أن البرج يضم «بنى تحتية تابعة لحركة حماس في داخله أو بجواره».

وأسفر استهداف برج طيبة عن تدمير أكثر من عشرة منازل، والعشرات من خيام النازحين في المنطقة، ما تسبب في تشريد مئات المواطنين داخل المدينة، حسبما أفادت وكالة «صفا»، مُشيرة إلى مقتل عشرة أشخاص جرّاء قصف خيام النازحين في منطقة الشاليهات غرب غزة.

وبينما يعاني بعض الراغبين في النزوح عن غزة، من صعوبة العثور على مكان يؤويهم في «المناطق الإنسانية»، وفي خضم حملته لدفع الأهالي للنزوح من غزة، نشر جيش الاحتلال صورًا جوية لمناطق فارغة في منطقة المواصي، زاعمًا أنه يمكن للنازحين نصب خيامهم فيها، مؤكدًا أن تعليمات الإخلاء «مُنقذة للأرواح».

وضمن محاولاته لإقناع أهلها بالخروج، زعم الاحتلال أن نحو 150 ألف فلسطيني نزحوا من غزة، دون تحديد للفترة التي نزح خلالها هذا العدد المزعوم، إن قال إن عشرات الآلاف منهم خرجوا من المدينة، أمس، عقب أمر الإخلاء، وذلك وفقًا لتقديرات الجيش الإسرائيلي، الذي سبق وتوقعت قيادات عسكرية فيه أن يرتبط معدل توغل قواته في المدينة، بمعدل خروج أهلها منها، وسط تقديرات إسرائيلية بأن يرفض 200 ألف على الأقل إخلاء غزة، حتى لو كانت حياتهم في خطر.

محاولات الاحتلال لإظهار امتثال أهالي غزة لأوامره بالنزوح، تأتي مخالفة للموقف الشعبي والرسمي الرافض للنزوح وترك المدينة.

كان المكتب الإعلامي الحكومي أكد في بيانٍ، أمس، أن نحو مليون و200 ألف فلسطيني في مدينة غزة وشمالها «ثابتون ويرفضون النزوح ويتصدون للتهجير القسري»، وذلك بعد «مسيرة أكفان» شارك فيها المئات من سكان المدينة ووجهاء العشائر ومدراء القطاع الطبي والصحي، تعبيرًا عن رفض أوامر الإخلاء.

كما دعا «تجمع عوائل مدينة غزة»، السكان إلى «رفض النزوح من مدينة غزة والبقاء في المدينة مهما اشتد العدوان وتصاعد التهديد»، بحسب بيان نشرته قناة إذاعة الأقصى على تليجرام، أشار إلى أن «جميع مناطق القطاع تحت القصف، بما فيها المناطق التي يزعم أنها مناطق إنسانية، فلا مأمن من هذا العدو، في ظل ما يتعرض له قطاع غزة من حرب إبادة شاملة»، مؤكدًا على «البقاء والثبات فيها مهما اشتد العدوان وتصاعد التهديد»، وأن «ما يحاول جيش الاحتلال  فرضه ليس مجرد إخلاء مؤقت بل هو مخطط تهجير قسري يستهدف اقتلاع أهل غزة من أرضهم ومحو وجودهم».

وفي حين يرفض كثيرون مغادرة المدينة، اضطر البعض للاستجابة جزئيًا لأوامر الإخلاء الإسرائيلية، وتحديدًا عدد من عائلات أحياء الشيخ رضوان والصفطاوي والكرامة، شرقي شمال المدينة، والتي تتعرض منذ أيام لعدوان مكثف، ما بين قصف وتفجير مركبات مفخخة، اضطرها إلى الخروج من أحيائها، لكن لم تتجه جنوبًا صوب مواصي خان يونس، كما يأمر الاحتلال، وإنما توجهت بخيامها إلى منطقة السودانية المطلة على شاطئ البحر، في الأجزاء الشمالية الغربية من المدينة، وهي منطقة يصنّفها جيش الاحتلال مناطق قتال خطيرة، حسبما ذكر شهود عيان لـ«مدى مصر».

وبينما يستمر الاحتلال في محاولة إخلاء غزة، شدّد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، فيليب لازاريني، في بيانٍ، أمس، على أن ما يجري في المدينة هو تحويلها إلى «أرض قاحلة»، عبر تفريغها من سكانها «الجائعين»، وإجبارهم على الانتقال إلى ما يُسمّى بـ «المنطقة الإنسانية» في المواصي، والتي وصفها بأنها «مخيم ضخم ومتزايد يُحشَر فيه الفلسطينيون الجائعون في حالة يأس» مؤكدًا على عدم وجود مكان آمن في القطاع.

الجوع ينهي حياة 5 فلسطينيين والقصف يقتل 41 خلال 24 ساعة

أنهى الجوع حياة خمسة أشخاص بينهم طفل خلال 24 ساعة مضت، حسبما أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، مُشيرة إلى ارتفاع وفيات المجاعة وسوء التغذية إلى 404 قتلى بينهم 141 طفلًا، فيما نقل موقع الجزيرة عن مجمع ناصر الطبي، وفاة مُسن من سكان جنوبي القطاع نتيجة سوء التغذية، اليوم.

وبخلاف وفيات الجوع، قُتل 34 فلسطينيًا، منذ فجر اليوم، جرّاء قصف الاحتلال قطاع غزة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، والتي أفادت بمقتل أربعة أشخاص في قصف مُسيّرة وسط مدينة خان يونس التي شهدت مقتل أحد منتظري المساعدات.

وخلال 24 ساعة مضت، استقبلت مستشفيات القطاع 41 قتيلًا، و184 مصابًا، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، وتعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة، حسبما أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان، منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023، إلى 64 ألفًا و656 قتيلًا، و163ألفًا و503 مُصابين.

وذكرت الوزارة أن مستشفياتها استقبلت خلال الساعات الماضية، 12 قتيلًا و30 مصابًا بنيران جيش الاحتلال، من طالبي المساعدات أمام مراكز توزيع «غزة الإنسانية»، ليرتفع عدد «شهداء لقمة العيش» إلى ألفين و456 قتيلًا، وأكثر من 17 ألفًا و861 مصابًا.

أعلن تحالف أسطول الصمود العالمي، أمس، تعرض أحد قواربه الراسية في المياه التونسية لهجوم طائرة مُسيّرة، ما أسفر عن تعرض القارب، الذي يبحر تحت العلم البريطاني، لأضرار في سطحه العلوي، إثر الحريق الذي تم السيطرة عليه، دون إصابة أيٍ من الركاب أو أفراد الطاقم.

الاستهداف هو الثاني خلال يومين متتاليين، بعد استهداف مماثل لأحد القوارب الرئيسية في الأسطول، الاثنين الماضي، أثناء رسوه في المياه التونسية، وهو ما وصفه بيان التحالف بـ«المحاولة المدبّرة لتشتيت جهودنا وإفشال مهمتنا»، مؤكدًا أن الأسطول سيواصل مسيرته «دون أن تثنيه هذه الاعتداءات».

اقتراح أوروبي بتعليق الشراكة التجارية مع إسرائيل وفرض عقوبات على وزرائها

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أمس، أن اقتراحًا بشأن إسرائيل سيجري تقديمه، يتضمن «فرض عقوبات على الوزراء المتطرفين والمستوطنين الذين يمارسون العنف، مع تعليق جزئي لاتفاقية الشراكة بشأن المسائل المتعلقة بالتجارة مع إسرائيل».

الإعلان جاء خلال خطاب فون دير لاين السنوي لحالة الاتحاد، أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورج، والذي يوضح أولوياتها للعام المقبل، حيث أكدت على أن ما يحدث في غزة هز ضمير العالم، مع إقرارها بوجود انقسامات داخل أوروبا بشأن غزة.

وبينما أكدت رئيسة المفوضية على وضع الدعم الثنائي لإسرائيل قيد التعليق، أشارت إلى أن هذه الخطوة لن تؤثر على عمل المجتمع المدني الإسرائيلي، ولا عمل «ياد فاشيم» وهو المركز الرئيسي لذكرى المحرقة اليهودية «الهولوكوست» في إسرائيل. كما ذكرت أن المفوضية ستنشئ مجموعة مانحين للفلسطينيين الشهر المقبل، بما في ذلك أداة لإعادة إعمار قطاع غزة.

تنفيذ اقتراحات فون دير لاين بشأن العلاقة التجارية بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي ليس أمرًا سهل المنال، فوفقًا لـ«رويترز» يتطلب تعليق بعض المسائل الخاصة بالتجارة بين الجانبين، تصويت الأغلبية من دول المفوضية الأعضاء وعددهم 27، بما يعني موافقة 15 دولة، وهو أمر يصعب تحقيقه  في ظل استمرار الانقسام بين الدول الأوروبية بشأن كيفية التعامل مع‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬الوضع في إسرائيل وقطاع غزة.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن