تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مسؤول مصري: «نحن قريبون» من اتفاق تبادل الأسرى في مباحثات غزة

مسؤول مصري: «نحن قريبون» من اتفاق تبادل الأسرى في مباحثات غزة
Hamas delegation arrives in Sharm el-Sheikh for post-war Gaza negotiations. Courtesy of Al-Qahira News.

«هيكون رائع جدًا جدًا، أنه إذا تم التوصل لاتفاق، أن يكون بحضوركم فخامة الرئيس. أنا بادعو الرئيس ترامب، في حال الوصول لاتفاق، إنه يحضر توقيع هذا الاتفاق في مصر»، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطابه خلال حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب أكاديمية الشرطة، اليوم.

تعليقات الرئيس تعد مؤشرًا على التقدم الذي أُحرز اليوم، الأربعاء، في المفاوضات الجارية حول خطة الـ20 نقطة التي أعلنها البيت الأبيض في نهاية سبتمبر الماضي، لإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين على قطاع غزة، واتخاذ خطوات نحو شكل الحكم في القطاع بعد الحرب.

«نحن قريبون من صفقة تبادل أسرى»، هذا ما أكده مسؤول مصري لـ«مدى مصر». كذلك، أكّد مصدر في حركة حماس أن «هناك تجاوبًا في ما يتعلق بوقف إطلاق النار لتمهيد الطريق أمام حصر الأسرى وانتشال جثامين الأموات منهم».

ولفت المصدر إلى جانب مصدر ثاني من الحركة إلى أن «حماس» سلمت قائمة بالأسرى للوسطاء المصريين اليوم، وسيُجرى نقاش بخصوصها.

بدوره، توقع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، إمكانية تبادل الأسرى في الأيام المقبلة، لسحب «فتيل التفجير ومبررات العدو للعدوان».

يأتي هذا التقدم في الوقت الذي توافدت فيه وفود جديدة إلى شرم الشيخ اليوم، حيث انضم لوفد «حماس» في شرم الشيخ ممثلو حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلى جانب مبعوثي الولايات المتحدة، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ورئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس المخابرات التركي، إبراهيم قالين، ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، وذلك للمشاركة في المحادثات.

بعد جلسة في الصباح بين الوسطاء ووفد «حماس»، اجتمع رئيس المخابرات المصرية، وابن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية القطري، ماجد الأنصاري، وقالين وويتكوف وكوشنر وديرمر في جلسة ممتدة في أحد فنادق شرم الشيخ.

رغم هذا التقدم، قال مصدر «حماس» لـ«مدى مصر» إن المحادثات ما زالت عالقة عند أكثر مطالب الحركة إلحاحًا وهو ضمانات وقف الحرب. وأوضح المصدر: «قدمت الحركة مقترحًا بربط الإفراج عن الأسرى بمراحل الانسحاب، لكن إسرائيل رفضت».

وأكد المسؤول المصري المقرب من المباحثات ذلك الأمر، قائلًا: «قلنا لحماس إنه ليس بإمكانهم أن يحصلوا على تسليم متعدد المراحل».

يضم مقترح ترامب الإفراج عن جميع الأسرى الأحياء لدى «حماس»، إلى جانب تسليم الجثامين، في خلال 72 ساعة من موافقة الطرفين على المقترح.

مسؤولون مصريون آخرون تحدث معهم «مدى مصر» في الأيام الأخيرة قالوا عن المرحلة الأولى من المحادثات إنها تتضمن كذلك الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين -250 أسيرًا فلسطينيًا محكومًا عليهم بالسجن المؤبد في السجون الإسرائيلية، وألف و500 فلسطيني ممن اعتقلوا بعد 7 أكتوبر 2023- ودخول المساعدات، ووقف الأعمال العدائية.

حاول الوسطاء أن يُقسموا المحادثات في شرم الشيخ إلى أجزاء على مدار ثلاثة أيام. تبادل الأسرى هو جزء من المرحلة الأولى، حسبما ذكر مسؤول مصري ثان. «الجزء الأول هو أن يتم تفعيل وقف إطلاق النار وتسليم الأسرى، ولن يتم ذلك في يوم أو يومين. الجزء الثاني يتمثل في أن تنسحب إسرائيل من 35% من الـ85% من أراضي غزة التي تحتلها حاليًا، لتسمح لحماس بتجميع جثث من ماتوا في الأسر. وقالت حماس ذلك مرات كُثر: بلا انسحاب، لا يمكن لهم العمل على الأرض» يقول المسؤول. 

caption

يزيد وصول ويتكوف وكوشنر ورئيس المخابرات التركي ورئيس الوزراء القطري في شرم الشيخ من الضغط على الجانبين.

«الإسرائيليون مترددون»، يقول المسؤول المصري الثاني، «لذا طلبت مصر من كوشنر وويتكوف أن يقنعا إسرائيل بتقديم تنازلات لأن حماس بالفعل تحت ضغط. إذا أردت فعلًا أن تصل إلى اتفاق، لا يمكن لك أن تتوقع الضغط على جانب واحد فقط. حماس واعية بأنها ضعفت، وواعية أنها خسرت معظم قادتها العسكريين المهمين، وهي واعية أن الناس متعبون ومحبطون جدًا».

على الجانب الآخر، «حماس» تريد التقدم نحو المرحلة الثانية، حسبما قال المصدر الأول في الحركة، وتريد «تلقي الضمانات بالوصول إليها دون العودة إلى الحرب بعد انتهاء المرحلة الأولى»، مضيفًا: «لا نزال لم نتلق ضمانات من إسرائيل أو من الجانب الأمريكي، وكل ما تلقيناه مجرد تطمينات».

ستتناول المرحلة الثانية نقاشات حول ملامح أكبر لخطة حكم ما بعد الحرب، بما في ذلك قوات الاستقرار الدولية المقترحة في خطة ترامب، وانسحاب أوسع للقوات الإسرائيلية، وشكل الحكم في غزة بشكل عام.

ولكن، من الأرجح أن وصول ديرمر اليوم، والذي وصفه المسؤول المصري الثاني بأنه ممثل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من شأنه أن يكبح أي خطوة سريعة نحو المرحلة الثانية. «كثيرًا ما تكرر أن، بوصوله، يرفع ديرمر من سقف الشروط الإسرائيلية ويبدى مرونة أقل»، يقول المسؤول. 

بالتوازي مع مفاوضات تسليم الأسرى ووقف الإطلاق النار، تستضيف مصر مباحثات غير رسمية بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة، تشارك فيها حركة «فتح»، بحسب مصدر «حماس» ومسؤول في السلطة الفلسطينية ومسؤول مصري ثالث. 

«هناك مباحثات مع السلطة الفلسطينية بخصوص [حكم الفلسطينيين لغزة] من أجل الاتفاق على خطة تكون جاهزة فور طرح هذا الملف في مفاوضات وقف إطلاق النار»، يقول مصدر «حماس» الأول،  موضحًا أن ذلك في حال وصول المباحثات إلى المرحلة الثانية.

دفع مصر والفصائل الفلسطينية لحكم فلسطيني لغزة يقع على نقيض ما جاء في خطة ترامب لما بعد الحرب، والتي تستند إلى نموذج لإدارة القطاع مكون من ثلاثة كيانات، وهو النموذج الذي وصفه مصدر في الجامعة العربية بأنه يضع غزة «تحت الوصاية الأجنبية».

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن الرئيس الأمريكي طلب من أنقرة «إقناع» حركة حماس بقبول خطته لإنهاء الحرب، مضيفًا في تصريحات للصحافة التركية على متن طائرته أثناء عودته من أذربيجان: «خلال زيارتنا للولايات المتحدة، وكذلك في آخر مكالمة هاتفية بيننا، أوضحنا لترامب كيف يمكن الوصول إلى حل في فلسطين، وطلب منا تحديدًا الاجتماع مع حماس وإقناعهم بالموافقة».

رغم العقبات التي تواجه الوقف الدائم للحرب في غزة، والزخم حول الخطة الأمريكية، تحاول مصر أن تنتهز فرصة أي وقف جزئي لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية عند الموافقة على المرحلة الأولى، وذلك لإعطاء الفلسطينيين «مساحة للتنفس»، بحسب المسؤول الثاني.

في هذا السياق،  قال المسؤول، إن اجتماعات متزامنة في القاهرة والعريش تجري الآن، بالتوازي مع شرم الشيخ، لمناقشة تفاصيل بناء مخيم في جنوب غزة للفلسطينيين النازحين.

«هذا شيء يعمل عليه المصريين والأتراك، ونناقش أدق التفاصيل لبناء مخيم يمكن أن يعيش فيه الناس» يقول المسؤول، مضيفًا أن قطر والإمارات وعدا بتمويل توصيل خدمات بشكل مؤقت، منها الكهرباء وخدمات الصرف الصحي والمياه، بالإضافة إلى بناء المآوي.

«الفكرة هي أن يتمدد المعسكر مع انسحاب القوات الإسرائيلية»، يقول المسؤول، مضيفًا «وذلك لأن المساحة المتاحة لبناء المعسكر صغيرة جدًا. تحتاج إلى مساحة. نحن نتحدث عن اثنين مليون شخص. لا يمكن أن تضع اثنين مليون شخص في مساحة الأرض الخالية حاليًا من الوجود الإسرائيلي.»

يضيف المسؤول أن هناك أيضًا «منشآت» على الجانب المصري لتقديم الرعاية الطبية والإيواء المؤقت للأشخاص الذين سيسمح لهم بمغادرة غزة للالتحاق بعائلاتهم في دول أخرى، مشيرًا إلى أن كل ذلك لن يحدث إلا إذا «وصلنا إلى المرحلة الأولى من الاتفاق».

ورغم بوادر التفاؤل الحذر التي بدأت في الظهور، تبقى المفاوضات المتعلقة بالمرحلة الأولى وما يليها هشة. 

وقال ترامب، في مؤتمر صحفي مساء اليوم، إن «المفاوضات تسير بشكل جيد جدًا»، في إشارة إلى المباحثات في مصر، مضيفًا: «قد أذهب إلى هناك في وقت ما في نهاية الأسبوع. ربما الأحد».

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن