تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مر عامٌ و42 ألف قتيل.. القصف الإسرائيلي مستمر على غزة و«القسام» تقصف تل أبيب | مقتل طفل بالرصاص في القدس ومسنّ ضربًا في الخليل

مر عامٌ و42 ألف قتيل.. القصف الإسرائيلي مستمر على غزة و«القسام» تقصف تل أبيب | مقتل طفل بالرصاص في القدس ومسنّ ضربًا في الخليل

عام من العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة ولبنان

مر عام كامل من العدوان والحصار العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية بعد هجوم حركة حماس على مستوطنات غلاف غزة في السابع من أكتوبر الماضي، والذي أسفر عن مقتل 1200 إسرائيلي وأسر 250 رهينة، والذي بدأت إسرائيل في اليوم التالي له ردًا لم تنقطع غاراته الجوية وتوغلاته البرية عن القطاع طوال سنة، قتلت خلالها نحو 42 ألف فلسطيني، وأصابت نحو 98 ألف آخرين، فيمّا شرّدت أغلب سكان القطاع، الذي دمّرت بنيته التحتية بما فيها خدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي والطرق، دون أن تستثني المدارس والمستشفيات التي ادّعت وجود مراكز قيادة لحماس داخلها.

الهجوم الإسرائيلي الطويل أدى لنزوح تسعة من كل عشرة مواطنين في غزة، ما تسبب في أزمة جوع، حذرت الأمم المتحدة في يوليو من وصولها إلى حدود المجاعة، كما اتهمت المنظمة الأممية إسرائيل بمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، مع قصفها معبر رفح الواصل بين مصر والقطاع، وتعطيلها إدخال البضائع عبر معبر كرم أبو سالم.

وبينما حُرم المدنيون بالقطاع من الرعاية الصحية والغذاء والكهرباء، وسط محدودية المساعدات الإنسانية شبه المنعدمة، خسر جيل من أطفال القطاع عامًا كاملًا من التعليم، وإن ظلوا أفضل حظًا من أطفال العائلات التي مُحيت كاملة من السجلات، كما أنهم أفضل من الأطفال الذين ماتوا جوعًا في مستشفيات القطاع التي انعدمت خدمات بعضها.

خلال السنة الماضية علا شأن المقاومة الفلسطينية، ثم خفت بريقها مع ثُقل الانتقام الإسرائيلي، وإن لم ينقطع صوتها بالكلية، ولم يتوقف ممثلو حركة حماس عن التفاوض السياسي لوقف الحرب، وهم مستمرون في القتال بأسلحة طوروها داخل القطاع المحاصر لأكثر من 20 سنة، في مواجهة ترسانة من أكثر الأسلحة ذكاءً وتقدمًا، أسهمت أمريكا وحدها بنحو 18 مليار دولار مساعدات عسكرية فيها، منذ 7 أكتوبر الماضي.

في مقابل الحلول السياسية التي حاولت بعض الدول تبنيها، فتح حزب الله اللبناني منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي على غزة، ما أسماه «جبهة إسناد» لدعم المقاومة الفلسطينية عن طريق ضرب أهداف عسكرية في مستوطنات شمالي إسرائيل، ما أدى إلى نزوح آلاف المواطنين الإسرائيلين من الشمال، قبل أن تصوّب آلة الحرب الإسرائيلية عيونها وأسلحتها نحو لبنان مؤخرًا.

وفي حين كان الحديث الأبرز خلال أشهر قريبة حول مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، وما يمكن أن يوقف الانتقام الإسرائيلي، توارى الحديث عن التفاوض السياسي، بل وتوارى الحديث عن وقف إطلاق النار في غزة، بالتزامن مع المحاولات الإسرائيلية لشن غزو بري على لبنان، بعد نحو شهر من قصف جوي طال أغلب المدن اللبنانية، وغيّر ملامحًا رئيسية في حياتها السياسية باغتياله الصف الأول لقيادات حزب الله.

نحو 42 ألف قتيل و98 ألف جريح.. والقصف لا يزال مستمرًا على غزة 

قتل 18 مواطنًا، اليوم، جراء قصف تجمع للمواطنين في مخيم جباليا، شمالي قطاع غزة، حسبما أعلنت مديرية الدفاع المدني، فيما قتل ثلاثة آخرون وأصيب سبعة، في قصف الاحتلال عدة منازل في مخيمي البريج والنصيرات، وسط القطاع، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».

وأصيب 11 مواطنًا، بينهم أطفال وصحفيون، فجر اليوم، في استهداف مسيرات إسرائيلية، خيامًا للنازحين في ساحة مستشفى شهداء الأقصى، في مدينة دير البلح، بالإضافة لغرفة أمن متنقلة، حسبما أفاد مراسل «مدى مصر» في وسط القطاع، الذي نجا من القصف، رغم تضرر خيمة الصحفيين التي بات فيها من القصف الذي استهدف غرفة الأمن القريبة منها.

وأصيب الصحفي علي العطار بجروح حرجة في رأسه، بعدما أصابته شظية جراء تفجير غرفة الأمن، فيما جرت الضربة وسط تحليق مسيرات الاحتلال الاستطلاعية المكثف في سماء المنطقة.

ولم يتوقف القصف على وسط القطاع، حيث أمرت قوات الاحتلال، أمس، بإخلاء الأحياء المحاذية لمحور توغلها «محور نتساريم»، حسبما قال مراسل «مدى مصر»، الذي أفاد أن القوات الإسرائيلية المتمركزة في المحور، لم تتوقف عن إطلاق القذائف والرصاص، منذ صباح اليوم، نحو المناطق القريبة في شرق وشمال مخيمي البريج والنصيرات، وذلك بسبب مخاوف الجيش الإسرائيلي من عودة النازحين جماعيًا من جنوبي القطاع إلى ديارهم في شماله.

ومع مرور عام على الحصار الإسرائيلي المشدد للقطاع، حذرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أمس، من توقف كامل للخدمات الصحية في مستشفى الأمل في خان يونس، جنوبي القطاع، نتيجة عدم توفر قطع الغيار والزيوت الخاصة بمولدات الطاقة الكهربائية.

وطالبت «الهلال الأحمر» إسرائيل بالالتزام بإدخال مولدات طاقة جديدة وتزويد الجمعية بما تحتاجه من زيوت وقطع غيار، مشيرة إلى أن توقف عمل مولدات الطاقة الكهربائية سيؤدي لتوقف العمليات الجراحية وأجهزة إنقاذ الحياة والخدمات الصحية، وسيزيد من تدهور المنظومة الصحية في القطاع.

وارتكبت قوات الاحتلال خلال الـ24 ساعة الماضية، أربع مجازر ضد عائلات القطاع، وصل من ضحاياها للمستشفيات، نحو 39 قتيلًا و137 مُصابًا، حسبما أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، مضيفة أن حصيلة ضحايا العدوان منذ بدايته في السابع من أكتوبر الماضي، ارتفعت إلى 41 ألفًا و909 قتلى، و97 ألفًا و303 مُصابين.

أوامر إخلاء جديدة في شمالي القطاع وجنوبه.. والمقاومة تقصف تل أبيب في ذكرى «طوفان الأقصى» 

تشهد مناطق شمالي القطاع، في مخيم جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا، قصفًا إسرائيليًا كثيفًا لليوم الثاني، استهدف منازل وتجمعات مواطنين، وسط توغل قوات الاحتلال داخل تلك المناطق وإجبار المواطنين على إخلاء منازلهم تحت النيران، حسبما قال لـ«مدى مصر»، المتحدث باسم مديرية الدفاع المدني بغزة، محمود بصل.

وبينما يحاصر جيش الاحتلال مناطق في شمالي القطاع، بعد توسيع عملياته هناك، مع زيادة وتيرة الغارات خلال الساعات الأخيرة، وصلت لـ«الدفاع المدني» مناشدات عديدة من سكان في شرقي مخيم جباليا، تطالب بإنقاذ العائلات المحاصرة بطائرات ودبابات الاحتلال داخل المخيم، حسبما أفاد بصل. 

وأصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم، أوامر إخلاء لمناطق واسعة في محافظات شمالي القطاع وجنوبه، حيث أشارت خريطتا «بلوكات» نشرهما المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، إلى أحياء في بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون، في الشمال، كمناطق قتال خطيرة، فضلًا عن أحياء أخرى في الجنوب، شرقي ووسط مدينة خان يونس، وتضم مناطق تقع ضمن «المنطقة الإنسانية».

أوامر الإخلاء الجديدة جاءت بعد أوامر مماثلة صدرت قبل يومين، لسكان المناطق المحاذية لمحور توغل قوات الاحتلال في وسط القطاع، المعروف باسم «محور نتساريم»، والتي قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إنها بسبب مخاوف من محاولات عودة جماعية للنازحين الذين تمنعهم السلطات الإسرائيلية من العودة من جنوب القطاع إلى منازلهم وأراضيهم في الشمال.

وبدأت قوات الاحتلال، أمس، عملية عسكرية شمالي القطاع، مهدت لها بقصف عشرات المواقع السبت الماضي، تزامنًا مع توغل الاحتلال البري في الأجزاء الشرقية من شمالي القطاع، في حين قالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، إن عناصرها يخوضون اشتباكات من المسافة صفر مع قوات الاحتلال المتوغلة في ذات المنطقة.

وبعد مرور عام على انطلاق عملية «طوفان الأقصى»، التي أطلقتها «القسام»، أعلنت الكتائب، اليوم، قصف مدينة تل أبيب برشقة صاروخية من نوع «مقادمة»، وذلك ضمن «معركة الاستنزاف المستمرة»، حسبما قالت في بيان.

ودوّت صافرات الإنذار، اليوم، في المستوطنات المحاذية لشمالي قطاع غزة، حسبما قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، مضيفة أن إسرائيليتين أصيبتا بجروح طفيفة، نتيجة صواريخ المقاومة التي استهدفت تل أبيب. 

«القسام» في ذكرى «الطوفان»: اخترنا الاستمرار في معركة استنزاف طويلة

حذر المتحدث باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، من مصير قاتم ينتظر الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة في غزة، في كلمة أذاعها بمناسبة مرور سنة على هجوم المقاومة على المستوطنات المحاذية للقطاع، في السابع من أكتوبر الماضي، قائلًا إنه «ربما يكون 100 رون آراد جديد يلوح في الأفق»، في إشارة للطيار الإسرائيلي مجهول المصير، الذي وقع أسيرًا لدى حركة أمل اللبنانية في ثمانينيات القرن الماضي.

وكشف أبو عبيدة عن تعليمات جديدة تلقاها مقاتلو «القسام»، الذين يحرسون الأسرى الإسرائيليين في أماكن سرية داخل القطاع، أنه إذا تعرض الأسرى للخطر أو لاشتباكات قريبة، أن يتم نقلهم إلى أماكن أخرى أكثر أمنًا، لافتًا إلى أن المخاطر تتعاظم يومًا بعد يوم على حياتهم، بسبب نيران الاحتلال نفسه.

وبعد عام من القتال، طورت «القسام» من تكتيكاتها وتشكيلاتها القتالية وأساليب عملها بشكل مستمر بما يتناسب مع الظروف الراهنة، حسبما قال أبو عبيدة، مؤكدًا أن خيار الكتائب هو الاستمرار في المواجهة، ضمن معركة استنزاف طويلة مكلفة للاحتلال.

وطالب أبو عبيدة، خبراء الحرب الإلكترونية حول العالم، بشن هجوم كبير ضد الاحتلال الإسرائيلي، كما دعا لتفعيل حملات مقاطعة الاحتلال اقتصاديًا وثقافيًا.

جنود الاحتلال يقتلون طفلًا في القدس وشيخًا في الخليل.. ويعتقلون 45 فلسطينيًا من الضفة 

قتل طفل ومسن فلسطينيان على يد جنود الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، في مخيم قلنديا، شمالي القدس المحتلة، ومدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، حسبما أفادت وكالة «وفا».

الطفل القتيل في «قلنديا»، 12 عامًا، توفي متأثرًا باصابته بالرصاص في البطن، ما أسفر عن تهتك أمعائه، بعد اقتحام قوات الاحتلال للمخيم، حسبما أوضحت «وفا»، مضيفة أن سبعة آخرين بينهم ثلاثة أطفال، أصيبوا بالرصاص، وسط حملة مداهمات لعشرات المنازل، أسفرت عن اعتقال 20 فلسطينيًا.

في المقابل، أوضحت «وفا» أن جنود الاحتلال اعتدوا بعنف على الشيخ العشائري، زياد أبو هليل، داخل منزله في بلدة دورا، جنوبي الخليل، بعد اقتحام المنزل، حيث ضربه الجنود حتى فقد وعيه، قبل أن يتوفى لاحقًا داخل المستشفى متأثرًا بجروحه.

أبو هليل هو شخصية عشائرية معروفة في التصدي للاحتلال، وتعرض للإصابة عدة مرات سابقًا، في مناسبات مختلفة، وقد أثار خبر مقتله حالة من الغضب بين الأهالي، حسبما ذكرت «وفا».

وبالإضافة إلى القتيلين، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، 45 مواطنًا من مدن ومخيمات الضفة، حسبما قالت هيئة شؤون الأسرى، مضيفة أن من بين المعتقلين أسيرة سابقة، أُفرج عنها ضمن صفقات تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، إضافة إلى أسرى سابقين، فيما توزعت الاعتقالات على محافظات الخليل والقدس وأريحا وبيت لحم وقلقيلية ونابلس وجنين.

مقتل 10 رجال إطفاء لبنانيين في غارة إسرائيلية على مبنى بلدية في بنت جبيل

قتل عشرة رجال إطفاء، اليوم، جراء قصف إسرائيلي لمبنى اتحاد بلديات بنت جبيل في قرية برعشيت، حسبما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيانٍ، موضحة أن هذا العدد هو حصيلة أولية، فيما يجري رفع أنقاض المبنى التي تعرض لدمار كبير.

وأصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم، أوامر إخلاء فوري لسكان 25 قرية بالقرب من الحدود مع إسرائيل، استكمالًا للأوامر التي صدرت لعدد مماثل من قرى الجنوب اللبناني، أمس، بالإخلاء الفوري والاتجاه شمالًا، قبل أن يأمر متحدث الجيش، أفيخاي أدرعي، صباح اليوم، سكان القرى اللبنانية الذين أخلوا منازلهم، بعدم العودة إليها حتى إشعار آخر.

وشن الطيران الإسرائيلي اليوم غارات مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وصف الجيش إحداها بالموجهة، وأكد في بيانٍ مقتضب أنه سيكشف تفاصيلها في وقتٍ لاحق.

وعلى جبهات القتال المتقدمة، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، مقتل جندي متأثرًا بجراحه التي أصيب بها أمس في هجوم لحزب الله على موقع عسكري شمالي إسرائيل، ليلحق بمجند آخر أعلن عن مقتله أمس، في نفس الهجوم، بحسب بيانات الجيش، فيما أصيب مجند ثالث بجراح خطيرة.

وارتفعت حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي منذ بدء العملية البرية في جنوبي لبنان مطلع أكتوبر الجاري، إلى 11 عسكريًا، لينضموا إلى 22 جنديًا قتلوا منذ بداية المناوشات على الجبهة الشمالية مع حزب الله في الثامن من أكتوبر الماضي، والتي أسفرت أيضًا عن مقتل 26 إسرائيليًا، بحسب «تايمز أوف إسرائيل»، فيما بدأت اليوم فرقة الجليل، المكونة من ثلاثة ألوية عسكرية، عملية برية «محدودة ومحددة الهدف في جنوب لبنان»، بحسب بيان للجيش الإسرائيلي.

من جانبه أعلن حزب الله، اليوم، استهدافه أمس، قاعدة الكرمل في جنوب حيفا بصواريخ «فادي 1»، في ضربة هي الأولى التي تستهدف مدن العمق الإسرائيلي منذ حرب 2006، فضلًا عن استهداف قاعدة نميرا غرب طبريا، برشقات صاروخية.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، إن عشرة إسرائيليين أصيبوا جراء صواريخ أُطلقت من جنوب لبنان، أصاب اثنان منها مدينة حيفا، بينما وصل خمسة آخرين إلى طبريا.

بالتزامن، أعربت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» عن قلقها إزاء قيام الجيش الإسرائيلي بنشاط عسكري قرب موقعها في شرق منطقة مارون الراس بجنوب لبنان، واصفة إياه بـ«تطور خطير للغاية وغير مقبول»، بحسب بيان نُشر أمس، وذلك بعد أيام من رفض «يونيفيل» طلبًا إسرائيليًا بإخلاء مواقعها، تمهيدًا للعملية العسكرية الإسرائيلية البرية في جنوب لبنان.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن