«مرصد العمران» عن الإعلان العاشر لوحدات الإسكان الاجتماعي: ميزتان و6 عيوب
أصدر مرصد العمران، التابع لـ«10 طوبة للدراسات والتطبيقات العمرانية»، دراسة عن الإعلان العاشر لوزارة الإسكان عن طرح 60 ألف وحدة جديدة من الإسكان الاجتماعي في سبع محافظات، بمساحتي 75 و90 مترًا مربعًا، في 28 أكتوبر الماضي.
ورصدت الدراسة أن الإعلان، تضمن ميزتين رئيسيتين، وهما: ترتيب أولويات قبول طلبات المتقدمين، في حال عدم كفاية الوحدات المطروحة لكافة المتقدمين، بالإضافة إلى التسهيلات التأمينية التي يقدمها المشروع.
وجاء ترتيب الأولوية لصالح المتزوجين والذين يعولون، بما يشمل حالات المطلق والمطلقة والأرمل والأرملة، بحيث تكون الأولوية للأصغر سنًا ثم للأسر الأكثر عددًا، يلي ذلك الأعزب على أن تكون الأولوية للأصغر سنًا.
كما يقدّم المشروع تسهيلات إئتمانية تشمل من يتراوح دخلهم بين 1300 جنيه و5700 جنيه بحد أقصى للأسرة الواحدة أو 4200 جنيه للأعزب. ويتم تمويل الوحدة من خلال قرض تمويل عقاري من أحد البنوك يُسدد على فترة 20 سنة.
وانتقدت الدراسة تركز الوحدات المعروضة في المدن الجديدة، حيث جاءت الوحدات في مدن بدر والعبور والعاشر من رمضان و6 أكتوبر وحدائق أكتوبر والمنيا الجديدة والسادات والغردقة، مما يجعلها بعيدة عن أماكن عمل أغلبية الأسر بهذه المحافظات، بحسب الدراسة.
وأشارت الدراسة إلى أن دفعات التمويل العقاري تتلائم مع الموظفين العاملين بأجر شهري ثابت، وهو ما يجعل أصحاب الأعمال الحرة والعاملون لديهم، بالإضافة إلى العمالة الموسمية، يواجهون صعوبة في التقديم على هذه الوحدات، أو يرفع من مخاطر عدم السداد في أشهر معينة من السنة، فضلًا عن صعوبة استيفاء الأوراق المطلوبة للتقديم.
ويستبعد مشروع الإسكان الاجتماعي أصحاب الأملاك ذات العوائد البسيطة ممن يمتلكون عقارًا أو أكثر يحكمه الإيجار القديم ولا يُنتفع به، بحسب الدراسة التي أضافت أن أسعار الوحدات مرتفعة بالمقارنة بدخول المتقدمين. فتبلغ نسبة الأقساط الأعلى للوحدات 40% من الدخل، بما يتجاوز المعدل المقبول للإنفاق على السكن بواقع 25% من الدخل، بحسب الدراسة.
وترى الدراسة أن مقدم جدية الحجز، الذي يبلغ 10 آلاف جنيه للوحدة ذات المساحة الأصغر، يمثل نحو 8 أضعاف الحد الأدنى للدخل الشهري لمن يمكنه التقدم للمشروع (1300 جنيه)، وهي نسبة مرتفعة تزيد من مخاطر لجوء المتقدمين إلى وسائل تمويل غير رسمية لدفع المقدم والأقساط، عن طريق الاقتراض غير الرسمي، بما يرفع من تكلفة السكن في النهاية للمتقدمين الأقل دخلًا.
ويشترط الإعلان أن يستمر السكن منتظمًا في الوحدة بعد استلامها لمدة سبع سنوات، كما يحظر التصرف فيها بالبيع أو التأجير خلال نفس الفترة دون الرجوع لصندوق الإسكان الاجتماعي. وترى الدراسة أنه من الضروري توضيح الآليات والحالات التي يوافق فيها الصندوق على التصرف في الوحدة، مشيرة إلى أنه في بعض الحالات تطرأ تغيرات تمنع المستفيدين من الوحدات من الاستمرار في السكن بها، مثل تغير محل العمل أو تغيرات اقتصادية حادة أو غيرها.
وكان مرصد العمران أصدر دراسة أخرى في شهر مايو الماضي بعنوان «مليون وحدة.. لمن؟ ست حقائق عن مشروع الإسكان الاجتماعي». وقدمت تحليلًا لقدرة المشروع على الوصول للفئات المستهدفة واقتراحات لتحسينه.
أخبار ذات صلة
«خطة تطوير».. طريق جديد يهدد بإزالة مناطق سكنية في «طوسون» بالإسكندرية
تستعد الحكومة لشق طريق جديد في مدينة الإسكندرية، ضمن خطة تطوير في منطقة أبو قير، يرجح أن تشمل إزالة عقارات في منطقة…
«الإيجار القديم»: المُلّاك ينضمون للمستأجرين و«أغلبية النواب» في رفض مشروع الحكومة
اتفق عدد من ممثلي ملاك الإيجار القديم، اليوم، على رفض مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن الإيجار القديم، بشكله الحالي، لينضموا بذلك…
تشكيك في بيانات «التعبئة والإحصاء» عن «الإيجار القديم» في «إسكان النواب»: «مضللة ولا يمكن القياس عليها»
شهد اجتماع لجنة الإسكان بمجلس النواب، اليوم، خلافات بين النواب وممثل الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء
انتقادات لـ«الإيجار القديم» في أول اجتماعات «إسكان النواب»
شهد اجتماع لجنة الإسكان في مجلس النواب، اليوم، هجومًا حادًا من الأعضاء على مشروع قانون الإيجار القديم، المُقدم من الحكومة، وسط رفض…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن