تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

تشكيك في بيانات «التعبئة والإحصاء» عن «الإيجار القديم» في «إسكان النواب»: «مضللة ولا يمكن القياس عليها»

تشكيك في بيانات «التعبئة والإحصاء» عن «الإيجار القديم» في «إسكان النواب»: «مضللة ولا يمكن القياس عليها»

في ثاني اجتماعات مناقشة مشروع قانون الإيجار القديم، شهد اجتماع لجنة الإسكان بمجلس النواب، اليوم، خلافات بين النواب وممثل الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، عبد الحميد شرف الدين، حول دقة الأرقام المقدمة بشأن عدد وحدات الإيجار القديم في مصر، والتي اعتبرها النواب «مضللة وغير دقيقة»، وطالبت اللجنة ممثل الجهاز بإحضار بيانات أكثر دقة في اجتماع غد، مع حضور رئيس الجهاز.

واستعرض شرف الدين خلال الاجتماع، إحصاءات التعداد السكاني لعام 2017 عن ملف الإيجار القديم، قائلًا إن الوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم في 2017 كانت ثلاثة ملايين و19 ألفًا و660 وحدة، للسكن وغير السكن، ومصنفة وفقًا للحضر والريف، مضيفًا أن إجمالي عدد الوحدات السكنية الخاضعة لقانون الإيجار القديم يقدر بنحو 7% من إجمالي عدد الوحدات السكنية، وأن هناك 42 مليون وحدة سكنية ما بين تمليك وإيجار قديم وإيجار جديد، وهو ما أدى إلى اعتراض عدد من الأعضاء على الأرقام التي ذكرها ممثل «التعبئة العامة والإحصاء».

النائب ضياء الدين داود تساءل عن طبيعة شاغل الوحدة، قائلًا: «هل هو المستأجر الأصلي أم جيل أول ممتد إليه، وهل حصر الجهاز طبيعة المستأجر؟ لأنه يساعد المشرّع على الوقوف على حقائق محددة للتعامل مع بعض الحلول»، كان ممثل الجهاز أوضح أن الحصر الذي يتم كل عشر سنوات يتضمن المرور على كل وحدات الدولة، ويشمل الحيازة للوحدات واستخدامها.

أما النائب، هاني أباظة، فطالب بتحديث البيانات الخاصة بالإيجار القديم لتحديد حجم المشكلة، معلقًا «هذه الأرقام تغيرت تمامًا»، معتبرًا أنها لا يمكن القياس عليها.

بدوره، سأل النائب أحمد رمزي ممثل الجهاز حول إمكانية إجراء حصر خلال 30 إلى 60 يومًا يشمل دخل المستأجرين ودرجات القرابة للمقيمين في الوحدة، وأعداد ذوي الإعاقة، ما رد عليه شرف الدين قائلًا: «دورية العمل في الإحصاء 10 سنوات لأن تكلفته هائلة، لكن لو صدر تكليف من الدولة بهذا الأمر سنعمله، قمنا من قبل برصد في عزبة الهجانة خلال شهر واحد»، ليقول رئيس اللجنة، محمد عطية الفيومي إن «الحديث عن شهر أو شهرين للجمهورية كلها»، فيرد شرف الدين: «الجمهورية كلها صعب جدًا».

رئيس لجنة الإدارة المحلية، أحمد السجيني قال إن «لدينا أرقام تقول إن عدد الأسر القاطنة في إيجار قديم 3 ملايين و270 ألفًا، والأرقام في أي ملف كاشفة للمشرع ليبني عليها»، ما رد عليه ممثل التعبئة والإحصاء قائلًا: «الرقم الذي ذكرته 3 ملايين و19 ألفًا يشمل السكني والعمل وغير السكني».

وفيما أشار وكيل لجنة الإدارة المحلية، محمد الحسيني، إلى عدم اعترافه ببيانات الجهاز، «لأن الطلبة التي تقوم بجمع البيانات من خلال تابلت، وما بيسألوش الناس هما قانون جديد ولا قديم»، علق الفيومي قائلًا: «لا يجب التشكيك في الجهاز الرسمي الذي يخرج أرقام دقيقة لا مجال للتشكيك فيها».

النائبة إيمان العجوز بدورها اعتبرت أن «حل المشكلة في جودة الإحصائيات، والبيانات المقدمة من الجهاز مضللة، وستواجهنا مشكلة في الشارع سنعاني منها»، ليكرر الفيومي اعتراضه قائلًا: «الأرقام ليست مضللة»، وهو ما أكده ممثل الجهاز، مضيفًا أن كل بيان يتم طلبه من الجهاز يُقدم حسب الطلب.

من جهتها، تحفظت رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان، مشيرة خطاب، على مشروع القانون، وتساءلت عن سبب إقدام الحكومة على هذا الأمر في هذا التوقيت، معتبرة أن هناك أولويات أخرى، ليوضح وزير الشؤون النيابية، محمود فوزي، أن السبب هو حكم «الدستورية العليا» الذي صدر قبل عدة أشهر، وألزم مجلس النواب باتخاذ اللازم لضبط العلاقة الإيجارية بعد عدم دستورية ثبات الأجرة.

وأضاف فوزي أن الحكومة تقدمت بالقانون بسبب ثبات القيمة الإيجارية التي تدهورت، مشيرًا إلى ما اعتبره ممارسة متقدمة جدًا من الحكومة، وإلى مشاركة الخبراء في الحوار المجتمعي الذي تعقده اللجنة البرلمانية المشتركة لمناقشة تعديلات القانون.

النائب ضياء الدين داود حذّر من صدور المشروع المقدم من الحكومة بصورته الحالية، التي تحدد مدة خمس سنوات على الأكثر لتحرير العلاقة، وقال: «لا يوجد في حكم المحكمة الدستورية إلزام على مجلس النواب لإصدار القانون»، مضيفًا: «إذا تخطينا المدة يبقى فراغ تشريعي بسقوط المواد واحد وخمسة من القانون، لكن لا إلزام تشريعي على البرلمان».

وزير الشؤون النيابية علق على ما قاله داود موضحًا أن تلك الحالة ستسبب فراغًا تشريعيًا، بعده يصبح «الحكم نافذ، ومعناه الفسخ التلقائي للعقود فورًا بموجب دعوى ترفع لكل حالة على حدة»، وتابع: «حتى الآن حكم الدستورية غير نافذ وسينفذ في اليوم التالي لنهاية دور الانعقاد»، فيما علق النائب عبد المنعم إمام قائلًا: «الحكومة رمت علينا لكارثة»، وهو ما تشابه مع قول النائب أحمد فرغلي إن «الحكومة وقعت الشارع في البرلمان».

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن