مدبولي: خطة تخفيف اﻷحمال مستمرة حتى سبتمبر.. ودرجات الحرارة سبب اﻷزمة الوحيد
أعلن رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، قبل قليل، خطة الحكومة للتعامل مع نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، التي تستمر حتى نهاية أغسطس المقبل على أقل تقدير، والتي تضمنت استمرار تخفيف اﻷحمال على شبكة الكهرباء عبر عدة إجراءات من بينها استمرار قطع التيار الكهربائي.
الخطة، التي تستمر حتى مطلع سبتمبر المقبل، وقد تمتد إلى أول أسبوعين فيه إن استمر ارتفاع درجات الحرارة، تضمنت:
- استمرار تخفيف اﻷحمال بقطع التيار الكهرباء بحد أقصى ساعتين يوميًا.
- قطع التيار الكهربائي عن المباني السكنية فقط، واستثناء المستشفيات والمنشآت الخدمية والمباني الاستراتيجية، وكذلك استثناء اﻷماكن الساحلية أو السياحية باعتبارها مصدر دخل للدولة المصرية.
- إعلان توقيتات قطع التيار الكهربائي في كل الأحياء على مستوى الجمهورية، بحد أقصى الإثنين المقبل.
- العمل كل يوم أحد من المنزل (أونلاين) لموظفي المصالح الحكومية غير المرتبطة بالتعامل مع المواطنين بشكل مباشر، بدءًا من السادس من أغسطس المقبل، ودعوة القطاع الخاص للقيام بالأمر نفسه.
- مزيد من الترشيد في إنارة كل اﻷماكن العامة المسؤولة عنها الدولة، من شوارع ومباني خدمية وخلافُه.
- لعب المباريات قبل المغرب توفيرًا لإنارة الاستادات والصالات، ضمن خطة تقليل استهلاك الكهرباء في المنشآت الرياضية.
- استيراد شحنات مازوت إضافية بتكلفة بين 250 إلى 300 مليون دولار، حتى نهاية أغسطس.
- الترشيد في بعض القطاعات بالتنسيق مع البنك المركزي لتوفير احتياجات المازوت.
- تشكيل لجنة أزمة مركزية تجتمع يوميًا لمتابعة تنفيذ القرارات.
ودعا مدبولي المصريين إلى ضبط أجهزة التكييف على درجة حرارة لا تقل عن 25 درجة. مؤكدًا أن كل الإجراءات السابقة لن تمنع إجراءات تخفيف الأحمال وقطع التيار الكهربي طالما درجة الحرارة تتجاوز 35 درجة مئوية، منوهًا أنه كلما قلّت درجة الحرارة قلّ تخفيف اﻷحمال.
قبل إعلانه تلك الخطة، وقوفًا، وخلال المؤتمر الذي جاوره فيه وزيرا الكهرباء والبترول صامتين، أكد مدبولي أكثر من مرة أن اﻷزمة الحالية نتيجة لارتفاع درجات الحرارة فقط، نافيًا أن تكون مصر تواجه نقصًا في إنتاج الغاز الطبيعي، أو أن تكون هناك مشكلات في حقل ظُهر، ومؤكدًا أن الدولة لا «تستخسر» الغاز في المواطن.
مدبولي أشار إلى أن استهلاك محطات إنتاج الكهرباء اليومي المتوقع كان في حدود 129 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي والمازوت، وذلك طبقًا لاستهلاك السنوات السابقة، وهي الكميات التي خزنتها الحكومة بالفعل، لافتًا إلى أننا لم نحتاج ﻷكثر من 129 مليون متر مكعب طوال يوليو من العام الماضي، سوى في ثلاثة أيام منفصلة.
وأضاف رئيس الوزراء أن مصر تنتج الغاز الطبيعي الذي تحتاجُه، فيما تنتج بعض المازوت وتستورد بعضه، وأكد أن الحكومة قررت وقف استيراد أي شحنات مازوت منذ أبريل الماضي، والاكتفاء بالكميات المنتجة محليًا، والتي تسمح إلى حد كبير بتشغيل محطات الكهرباء، فيما قال لاحقًا إن الغاز الطبيعي يُنتج بنفس كمياته، وأن الحكومة دائمًا ما توقف تصديره في شهور الصيف بسبب زيادة الاستهلاك المحلي.
وفي إطار تكراره أن سبب اﻷزمة الوحيد هو ارتفاع درجات الحرارة، قال مدبولي إنه منذ 17 يوليو الجاري، ومع الارتفاع الشديد في درجة الحرارة، احتاجت الحكومة إلى تشغيل محطات الكهرباء بأقصى طاقة ممكنة، لتغطية استهلاك وصل إلى أكثر من 35.5 جيجا في يوم واحد، مشيرًا إلى أن الحكومة استخدمت كل إمكانيات الدولة من غاز طبيعي ومازوت كانا في مخازن الوزارتين، لكن نتيجة استمرار ارتفاع درجات الحرارة لأكثر من عشرة أيام وصل حجم الاستهلاك الفعلي من الغاز والمازوت إلى حوالي 144 و146 مليون متر مكعب في اليوم، بينما بلغ أمس فقط 152 مليون متر مكعب، موضحًا أن لم تكن الحكومة قد لجأت إلى خطة تخفيف الأحمال كانت ستحتاج أكثر من 160 مليون متر مكعب.
اللجوء إلى خطة تخفيف اﻷحمال التي كانت مقررة حتى منتصف الأسبوع الجاري جاء بعدما استنفدت الحكومة كامل مخزونها من المازوت، وبدأت في استهلاك الغاز الطبيعي بشكل أدى لانخفاض ضغطه في الشبكة.
موعد نهاية خطة التخفيف اﻷولى تم تحديده بناءً على أمل الحكومة في انكسار الموجة الحارة الشديدة خلال ثلاثة أو أربعة أيام، بناء على التقديرات وقتها، حسبما قال مدبولي، مضيفًا أن استمرار الارتفاع في درجات الحرارة دفعهم لسؤال الجهات المختصة بالأرصاد الجوية لتقديم رؤية لشهر أغسطس المقبل كاملًا، والتي أفادت بأن درجات الحرارة خلالُه ستستمر في معدلاتها العالية غير المسبوقة.
في سياق تبرير اﻷزمة وإخلاء مسؤولية الحكومة عن حدوثها كرر مدبولي تأكيده أن «الموضوع كله مرتبط بدرجة حرارة، وحجم حرارة وارتفاع حرارة غير مسبوق، المشكلة الحقيقة هي الارتفاع الشديد في درجة الحرارة».
وشرح رئيس الوزراء أنه حتى تعمل توربينات محطات الكهرباء بنفس الكفاءة عند زيادة درجات الحرارة، فإنها تحتاج لاستهلاك كميات أكبر من الوقود، قبل أن يعيد التذكير، من ناحية علمية بحتة، أنه لولا مشروعات الكهرباء التي أقامتها الدولة لكان المواطن المصري يشتكي من توافر الكهرباء ثلاث ساعات فقط يوميًا، بدلًا من قطعها ثلاث ساعات.
واختتم مدبولي مؤتمره بالتذكير أن الموضوع ليس مقتصرًا على مصر، «وأرجو أن نتابع ما يحدث على مستوى العالم بسبب موجة الحر التي لم يشهدها العالم سابقًا».
أخبار ذات صلة
سوق الطاقة الشمسية يستعيد «صافي القياس» بشروط جديدة
هدد قرار وقف العمل بـ«صافي القياس» بقتل الطلب على بناء وتركيب وحدات طاقة شمسية
تراجع واردات الغاز الإسرائيلي لمصر بسبب صيانة «تمار».. ومصادر: لا آثار سلبية محليًا
مصر والاتحاد الأوروبي يوقعان اتفاق المرحلة الثانية من الدعم على هامش قمة بروكسيل
12 ساعة بلا كهرباء في الجيزة إثر ارتفاع الأحمال.. ومصادر: غياب الصيانات يؤثر على الشبكة
بدء إعادة جثث المصريين المتعرف عليهم من ضحايا «غرق قارب الهجرة» أمام طبرق
الحكومة تقدم لـ«النواب» نسخة معدلة من «الإيجار القديم» | إدانة عربية إلا خمسة للعدوان الإسرائيلي على إيران
المحافظات تبدأ خطط ترشيد الكهرباء لتجنب «تخفيف الأحمال»
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن