تراجع واردات الغاز الإسرائيلي لمصر بسبب صيانة «تمار».. ومصادر: لا آثار سلبية محليًا
في النشرة اليوم:
- تراجع واردات الغاز الإسرائيلي لمصر بسبب صيانة «تمار».. ومصادر: لا آثار سلبية محليًا
- مصر والاتحاد الأوروبي يوقعان اتفاق المرحلة الثانية من الدعم على هامش قمة بروكسيل
- 26.6 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال أول 8 أشهر من العام
- إثيوبيا تقترب من إكمال ثاني أكبر سدودها لإنتاج الطاقة الكهرومائية من نهر أومو
تراجع واردات الغاز الإسرائيلي لمصر بسبب صيانة «تمار».. ومصادر: لا آثار سلبية محليًا
سارة سيف
أكدت ثلاثة مصادر من قطاع البترول، أن تراجع واردات الغاز الطبيعي الإسرائيلي إلى مصر، بداية من أمس، لن يكون له أثر سلبي محليًا، لتوفر كميات غاز مسال معاد تغويزه، فضلًا عن تراجع استهلاك الغاز بتراجع استهلاك الكهرباء في ظل الأجواء الخريفية.
ونقلت وكالة بلومبرج الشرق، أمس، أن كميات الغاز الواردة إلى مصر من إسرائيل، تراجعت بمقدار الثلث، في ظل توقف حقل تمار، ثاني أكبر الحقول في إسرائيل، للقيام بأعمال صيانة ستستمر لمدة 12 يومًا، في حين أكدت المصادر الثلاثة التي تحدثت إلى «مدى مصر»، اثنان منهما حكوميين، أحدهما من وزارة البترول، والثالث مسؤول سابق بالوزارة، أن تلك الصيانات مُخطط لها مسبقًا، وتمت بالتنسيق بين الجانبين الإسرائيلي والمصري.
وبينما تستورد مصر نحو 900 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز الإسرائيلي، من حقلي «ليفياثان» و«تمار»، فلديها ثلاث سفن تغويز في موانيها، تتيح لها قُدرات تغويز فعلية تصل إلى نحو 2.250 مليار قدم مكعب يوميًا، لا تستخدمها بكامل طاقتها حاليًا، خصوصًا بعدما سمح انخفاض درجات الحرارة بخفض الحمل الأقصى للكهرباء إلى نحو 30 جيجا واط، مقارنة بحوالي 40 جيجا واط، مثّلت حملًا أقصى سجلته شبكة الكهرباء خلال ذروة موجات الحرارة خلال يوليو الماضي.
المصادر الثلاثة التي تحدثت إلى «مدى مصر»، أكدت كذلك أن تراجع إمدادات الغاز الإسرائيلية لم يتسبب في قطع أو تقليص الإمدادات عن القطاع الصناعي، وهو الحل الذي تلجأ إليه الحكومة عادة مع تكرار تراجع الإمدادات الإسرائيلية من الغاز.
تراجع إمدادات الغاز الإسرائيلي لمصر خلال الأيام الماضية يعد المرة الخامسة منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، وإن تباينت الأسباب في كلٍ من تلك المرات، ما بين إجراءات صيانة بالحقول، أو صدور أوامر حكومية لمشغلي الحقول بوقف أعمال الإنتاج على خلفية الحرب الإسرائيلية، فيما كانت آخر مرات التراجع في يونيو الماضي، مع اندلاع الحرب الإسرائيلية الإيرانية.
ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 47.2% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، لتسجل نحو 26.6 مليار دولار مقارنة بـ18.1 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات البنك المركزي المصري، التي رصدت تحويلات خلال أغسطس الماضي وحده قدرها 3.5 مليار دولار، بزيادة 32.6% عن 2.6 مليار دولار في أغسطس 2024.
وخلال السنة المالية 2024/2025، سجلت التحويلات نموًا غير مسبوق بنسبة 66.2% لتصل إلى 36.5 مليار دولار، لتصبح أحد أبرز مصادر النقد الأجنبي لمصر إلى جانب إيرادات قناة السويس، التي تأثرت بسبب حرب غزة، وكذلك السياحة والاستثمار الأجنبي، وفق موقع العربية الذي أضاف أن الارتفاع في التحويلات تزامن مع صعود الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي إلى 49.5 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي، مدعومًا بزيادة الإيرادات من الصادرات وتحسن عائدات السياحة، في مؤشر على تحسن نسبي في موارد البلاد من العملة الصعبة.
وقّعت مصر والاتحاد الأوروبي رسميًا، أمس، مذكرة التفاهم الخاصة بالمرحلة الثانية من الدعم الأوروبي لمصر، بقيمة أربعة مليارات يورو، تُكمل حزمة قدرها 7.4 مليار يورو، اتُفق عليها في مارس 2024، لدعم الاقتصاد المصري، بقروض مُيسّرة واستثمارات ومنح، صُرف منها بالفعل 3.4 مليار.
بحسب بيان رئاسة الجمهورية، وقّع الطرفان كذلك على اتفاق تمويلي بـ75 مليون يورو لدعم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية المحلية، ودعم مالي لتعزيز التنمية المستدامة وتعزيز المهارات اللازمة لوظائف المستقبل بقيمة 110.5 مليون يورو.
توقيع اتفاقات الدعم والتمويل جاء على هامش القمة المصرية الأوروبية، في بروكسل، بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي وقادة الاتحاد الأوروبي، والتي اتفق خلالها الطرفان على عقد القمة المقبلة في القاهرة عام 2027، في إطار ما وصفه البيان بـ«شراكة استراتيجية طويلة الأمد تشمل الأمن والطاقة والهجرة والتحول الأخضر».
وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، رانيا المشاط، قالت إن توقيع مذكرة تفاهم المرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد جاء بعد تنسيق استمر على مدار العام الجاري، من أجل الوقوف على مصفوفة الإصلاحات الهيكلية المقترحة والتي تضم 87 إصلاحًا ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية.
الاتحاد الأوروبي، الذي أثنى على اعتماد مصر قانون اللجوء في ديسمبر 2024، نوه أيضًا بدعمه المالي في مجال الهجرة والتنقل والبالغ 200 مليون يورو للفترة 2024-2027، لافتًا إلى التعاون مع مصر لإنشاء مسارات هجرة منظمة وعادلة ومنتظمة تفيد مصر والمهاجرين ودول المقصد الأوروبية.
سبق وأن تعهد الاتحاد الأوروبي، العام الماضي، بتقديم حزمة مساعدات لمصر بقيمة 7.4 مليار يورو حتى عام 2027، تضمنت تخصيص خمسة مليارات يورو كمساندة مالية للاقتصاد الكلي في صورة قروض مشروطة، صُرف مليار يورو منها بالفعل في بداية العام الجاري كدعم طارئ، و1.8 مليار يورو استثمارات، بالإضافة إلى 600 مليون يورو منح، منها 200 مليون يورو موجهة لشؤون تتعلق بالهجرة.
كشف عدد من القضاة المعينين مؤخرًا في الهيئات القضائية عن فرض رسوم إلزامية للتدريب في الأكاديمية العسكرية تجاوزت 100 ألف جنيه لكل منهم، مقابل الإقامة داخل الأكاديمية ومقارها طوال فترة التدريب، مؤكدين أن سداد تلك الرسوم مثّل شرطًا للتعيين، فيما اعتبرت مصادر قانونية وقضائية أن ربط التعيين بسداد تلك الرسوم ينقل سلطة التعيين في القضاء من الجهات والهيئات القضائية إلى القوات المسلحة، وأن تلك الرسوم تمثل قيدًا على تعيين الفقراء في القضاء، فضلًا عن كونها بمثابة «تسليع للوظيفة القضائية وانتهاك خطير لاستقلال القضاء»، بحسب وصف أحد المصادر.
تفاصيل أكثر في تقريرنا المنشور قبل قليل، من هنا.
أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، أمس، أن نسبة إنهاء مشروع سد كويشا للطاقة الكهرومائية في جنوب غرب البلاد وصلت إلى نحو 70%، مع استمرار الأعمال في الهياكل المدنية الرئيسية وبلوغ ارتفاع السد 128 مترًا.
ويُنفذ المشروع على نهر أومو، وهو أكبر أنهار إثيوبيا خارج حوض النيل، وتبلغ تكلفته التقديرية 2.7 مليار دولار، إضافة إلى تمويل جديد بقيمة 950 مليون دولار لدعم المرحلة المقبلة من البناء.
كويشا، وهو ثاني أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في إثيوبيا بعد سد النهضة، من المقرر أن يولد بين 1800 و2160 ميجاوات من الكهرباء سنويًا، بما يعادل إنتاجًا قدره 6460 جيجاوات/ساعة. وتبلغ سعة خزانه نحو تسعة مليارات متر مكعب، ويغطي مساحة 200 كيلومتر مربع، ما تقول إثيوبيا إنه يمثل خطوة محورية لتعزيز أمنها الطاقي والتنمية في البلاد.
سبق وكررت مصر الإشارة إلى أن نهج إثيوبيا في إدارة أزمة مياه النيل تجاوز إطار التنمية أو الاستثمار في الطاقة، ولم يعد مرتبطًا فقط بالأمن المائي، بل تحوّل إلى استغلالٍ سياسي لموردٍ حيوي على حساب أرواح الملايين واستقرار الإقليم بأكمله، في مسارٍ اعتبرت القاهرة أنه يهدد مبادئ التعاون وحسن الجوار في حوض النيل، فيما أعلنت، في 2021، رفضها لتصريحات إثيوبية سابقة حول نية أديس أبابا بناء أكثر من 100 سد مائي صغير ومتوسط في مناطق مختلفة من البلاد، معتبرة أنها تخالف قواعد القانون الدولي، وتكشف عن سوء نية إثيوبيا وتعاملها مع نهر النيل وغيره من الأنهار الدولية التي تتشاركها مع دول الجوار، وكأنها أنهار داخلية تخضع لسيادتها ومُسَخرة لخدمة مصالحها.
في المقابل، سبق وأكدت وزارة الري الإثيوبية التزامها بأعلى معايير الاحترافية في إدارة سدودها، مؤكدة أن «عقلية مصر» التي وصفها بأنها «تعود إلى الحقبة الاستعمارية» أدت إلى اتباع «سياسة فاشلة ومضللة لتقويض إثيوبيا بدلًا من تعزيز التعاون»، مشدًدة على أن أديس أبابا «لن تخضع للضغوط أو الإكراه للتخلي عن حقها المشروع في استخدام النيل»، وأن صعود إثيوبيا «واقع لا يمكن عكسه رغم كل المكائد والمؤامرات بالوكالة والمحاولات الخاطئة من خصومها».
«الكتابة تبدأ بعد المحو والنسيان. عزيزي حسني، حزني لافتقادك أمر يخصّني، أما أنت فسعيد وهذا هو الأهم. لكن من أنت فعلًا؟ وكيف فعلتها؟
أنا لا أعلم، ولا أعرف أحدًا يعلم، كيف كنتَ قبل عيشك في أوروبا؟ وكيف كانت حياتك في السويد؟ ولا أتساءل عما أعادك إلى مصر، «اختار المكان اللي تعرف تزرع نفسك فيه زي شجرة»، وحين عملت في هذا المكان اخترت أصعب شغلة: النشر. لكن أتساءل: كيف أمكنك، بدون أن ينتبه أحد، أن تعيش هذا الكم الذي لا نعرف عدده من الحيوات؟».
بهذه الأسئلة، التي يُضفرها في لمحات من حياة مؤسس دار شرقيات للنشر، الذي رحل قبل نحو ستة أشهر، ويمزجها بمقتطفات من علاقتهما ومن منشورات الدار، كتب محمد درغام، مقالًا رسالة، بعنوان «إلى حسني سليمان»، نشرناه اليوم، ويمكنكم قراءته من هنا.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن