«اللي عنده حل ييجي»
برر الرئيس عبد الفتاح السيسي في حفل إفطار الأسرة المصرية، أمس، قرار الحكومة برفع أسعار الوقود بأنه كان تفاديًا لخيارات أشد قسوة، قبل أن يهاجم مقالًا لصحفي هاجم الحكومة، زاعمًا بأنها تصدر وعودًا لا تنفذها، ليبدأ الرئيس في تفنيد الأزمات بدءًا من أحداث 2011 وحتى الوضع الإقليمي الحالي، قبل أن يشدد «اللي عنده حل ييجي … وما يتغلّبش كتير».
وبينما تضمنت كلمة الرئيس إشادة مقتضبة بالتطور الإيجابي في الدراما الرمضانية هذا الموسم، نظّم عدد من الآباء تظاهرة أمام مجلس الدولة للمطالبة بتعديل قانون الأحوال الشخصية، وتطبيق نظام استضافة الأبناء بدلًا من الرؤية، وهي مطالبات انعكست في مسلسلات رمضانية، وإن لم تمنع إصدار وزارة العدل، اليوم، قرارًا بتعليق 34 خدمة حكومية للمحكوم عليهم في قضايا النفقة حتى سداد المستحقات.
وفي حين تدرس «السكك الحديدية» زيادة تعريفة نقل البضائع بنسبة لا تقل عن 20%، ويدرس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات السماح لشركات الاتصالات برفع أسعار خدمات المحمول، اجتمع رئيس الحكومة مع وزيرا المالية والبترول للتأكد من تدبير الاعتمادات اللازمة للاحتياجات البترولية.
أما الوقود الذي يؤرق الجميع، فقد دفع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى دعوة الدول المستفيدة من مرور النفط عبر مضيق هرمز إلى المشاركة في تأمين حرية الملاحة عبره، بينما تتجه إيران إلى فرض سياسة مرور انتقائية عبر المضيق، بموجب تفاهمات مباشرة مع بعض الدول.
وبينما يستمر التصعيد العسكري في المنطقة، أعلن الحرس الثوري الإيراني استخدام صاروخ «سجيل» البالستي لأول مرة في عملية «الوعد الصادق 4»، فيما نقل موقع «سيمافور» عن مصادر أمريكية بوجود نقص في الصواريخ الاعتراضية لدى إسرائيل وهو ما نفاه وزير الخارجية الإسرائيلي لاحقًا.
وفيما أرسل السيسي وزير الخارجية في جولة خليجية، اتصل الرئيس بقادة الأردن والإمارات وقطر، للتأكيد على تضامن مصر معهم ضد الهجمات الإيرانية، وعلى أهمية الأمن القومي العربي الجماعي، في حين شكر وزراء الإعلام العرب وسائل الإعلام لنقلها الأحداث بالتزام بالثوابت القومية العربية، وناشدوها توعية الرأي العام، فيما ناشدوا مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي عدم الانسياق وراء ما يتم ترويجه من شائعات مدسوسة تستهدف الوقيعة بين الشعوب العربية.
رغم الإعلان عن إجراءات تقشفية، الأسبوع الماضي، نتيجة الظروف الإقليمية «الدقيقة»، حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على عقد الإفطار السنوي للأسرة المصرية، أمس، للقاء بالأسر والمواطنين لتوضيح الأمور، والتعبير عن إدراك الدولة لحجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في ظل الظروف الإقليمية الحالية.
وخلال كلمته التوضيحية وبصيغة الشرح المعتادة لتفهيم المواطن، قال الرئيس إنه يدرك «أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات البترولية مؤخرًا»، مؤكدًا أنه إجراء لم ترغب فيه الدولة، وإنما اضطرت إليه لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة، لم يوضحها.
توقف الرئيس خلال كلمته طويلًا للرد على مقال بعينه، انتقد فيه أحد «الزملاء الصحفيين» الحكومة لإصدار وعود لا تنفذها، ودون أن يفصح عن الشخص أو المقال، بدأ الرئيس مجددًا في تفنيد الأزمات التي واجهتها الدولة خلال السنوات الماضية، بدءًا من تبعات أحداث 2011، وحتى الوضع الإقليمي الدقيق، دون استفاضة، مراعاة لمشاعر الأسر اللي بتفطر، «إحنا كنا بنفطر مع بعض. الأمور جميل ولطيفة».
وبينما تحفظ الرئيس على سلوك الحكومة في عدم تحدثها مع الشعب بخصوص الأزمات والأوضاع الصعبة، حذر السيسي من إعطاء «الناس طاقة مش حقيقية في فهم موضوعات صعبة»، رغم شرحه لها بمنتهى البساطة، مشددًا «اللي عنده حل ييجي وإحنا هنبقى سعداء جدًا إن إحنا نسمع منه.. وهقول تعبير صعب، وما يتغلّبش كتير، ما يتغلّبش كتير، خليك على قد اللي أنت فيه، لأن الدولة حاجة تانية خالص».
وتابع: «حد عنده أفكار؟ أهلًا وسهلًا طالما هيعرف في التفاصيل.. ممكن الطرح اللي هيطرحه يبقى قابل للتنفيذ، لكن لو ما عندوش التفاصيل هيقول الطرح منقوص»، وذلك بعدما أكد الرئيس في بداية الخطاب اضطرار الدولة إلى اتخاذ بعض القرارات نتيجة بعض البيانات التي قد لا تستطيع مشاركتها لأن «ما بنقدرش نقول كل حاجه لكم، برضه لأسباب يعني مختلفة ومنها أسباب أمنية. يعني مش كل ما يمكن يعني من بيانات أو معلومات إحنا ممكن نتيحها».
في حديثه للأسرة المصرية، شدد الرئيس على أن الدولة «بتاعتنا كلنا»، وأنه لا يمتلك غير مرتبه، هو وأعضاء الحكومة. «إحنا مش عايزين نبقى ورا بعض، أنا مش عايزكم تبقوا ورا مِني، أنا عايزكم جنبي وقدامي حتى» قال الرئيس، قبل أن يؤكد «أنا ما أخدتكمش غلط ودخلت بيكم في حاجة بفضل الله سبحانه وتعالى.. في بلاد بتضيع من حسابات خاطئة».
وبعدما أنهى مداخلاته المرتجلة، قال الرئيس في كلمته إنه ليس من المنطقي ولا من العدل أن نستمر في الاقتراض بالعملة الصعبة لتغطية الاحتياجات بأنواعها، وأن الاستمرار في هذا النهج سيقود إلى دائرة مفرغة من تراكم الديون، ما لم تتخذ إجراءات استثنائية حاسمة، وإن لم يتضح إذا كان كلامه موجهًا للشعب أم للحكومة التي تقترض بالعملة الصعبة على مدار السنوات الماضية.
مع ذلك، أشار الرئيس إلى حرص الدولة على تجنب رفع أسعار السلع الأساسية، ومواصلتها مراقبة الأسعار في الأسواق لمنع أي استغلال، مجددًا التوجيه لرئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، بإصدار قرار بإحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري، قبل أن يشير إلى توجيهه بالإسراع في إطلاق حزمة اجتماعية جديدة تستهدف الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي ومتوسطي الدخل.
في نهاية حديثه عن الأزمات الإقليمية والظروف الصعبة، أشاد الرئيس بما لمسه من بعض التقدم الإيجابي في مستوى الأعمال الفنية والبرامج الدرامية، مطالبًا بالمزيد مما وصفه بـ«التوجه البناء في الأعمال الدرامية»، لتأثيرها على الأسر المصرية.
بذكر الدراما الرمضانية، وبالتزامن مع مسلسلات تناقش ملف علاقة الآباء المطلقين بأبنائهم، وحق الرؤية والحضانة، تظاهر عدد من الآباء، أمس، أمام مجلس الدولة، للمطالبة بتعديل قانون الأحوال الشخصية، وتطبيق نظام استضافة الأبناء بدلًا من الرؤية، فضلًا عن مطالبات بتغيير ترتيب الحضانة، ليصبح الأب الثاني في قائمة الترتيب بدلًا من الجدة، حسبما رصد «المصري اليوم»، وهي المطالب التي قال عدد من نواب البرلمان إنهم سيطرحون بعضها للنقاش في مجلس النواب، بما يضمن تحقيق مصلحة الطفل أولًا.
التويست الذي تلى التظاهرة، كان إصدار وزير العدل، قرارًا يعلق استفادة المحكوم عليهم في قضايا النفقة، من عدد من الخدمات الحكومية والمهنية، في حال صدور حكم قضائي واجب التنفيذ ضدهم، وذلك حتى سداد المبالغ المستحقة للمحكوم لهم ولصالح بنك ناصر الاجتماعي، بحسب القرار المنشور في الجريدة الرسمية، اليوم.
الخدمات المعلقة شملت: إصدار البطاقات التموينية الجديدة، واستخراج بدل فاقد أو تالف، إضافة إلى خدمات ضم المواليد للبطاقات، بجانب إيقاف إصدار أو تجديد بطاقة الخدمات المتكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، وخدمات كارت الفلاح، وصرف الأسمدة الزراعية، وخدمات تسجيل الحصر الزراعي، ووقف إصدار أو تجديد رخصة مزاولة مهنة التخليص الجمركي. وكذلك تعليق خدمات تركيب عدادات الكهرباء الجديدة، وتغيير اسم المشترك بعقد الكهرباء، وتصاريح الحفر الخاصة بمد كابلات الكهرباء.
القائمة التي شملت 34 خدمة حكومية، ضمت أيضًا تعليق إصدار أو تجديد رخص القيادة المهنية، ورخص تشغيل المحال العامة، ورخص إشغال الطريق، إلى جانب التراخيص المتعلقة بممارسة الأنشطة التجارية، فضلًا عن مختلف الخدمات التي تقدمها أجهزة المدن الجديدة عبر البوابات الإلكترونية، ومنها تراخيص البناء والتشغيل، والتصالح، وتخصيص الأراضي، وخدمات المرافق والإعلانات.
قرار الوزير، رقم 869 لسنة 2026، جاء في ضوء تعديل المادة 293 من قانون العقوبات في 2020، والذي شدد عقوبة الامتناع عن سداد النفقة، وأجاز وقف بعض الخدمات الحكومية عن الممتنع، حتى السداد، حسبما أوضح المحامي خالد علي، عبر فيسبوك.
علي أشار إلى أن القرار الأخير سيثير نقاشًا واسعًا، ليس فقط حول جدواه، وإنما في ما يتعلق بآثاره الاجتماعية ومدى ترسيخه لفلسفة عقابية «يبدو أن المشرع المصرى سيتوسع فيها تدريجيًا»، مؤكدًا على أنه يأتي في إطار حماية الطرف الأضعف، في ظل كون حقوق النفقة في كثير من الأحيان موردًا لازمًا للمعيشة والحياة الكريمة للزوجة أو الأبناء أو المستحقين، دون أن يغفل إشكالية تحول وسيلة التنفيذ إلى آلية عقابية ممتدة قد تتجاوز غرض استيفاء الحق، وصولًا لتعجيزها المعاقب عن الوفاء بدينه، وليس العكس.
وحذّر علي من «ما يمكن أن يؤسس له من منطق تشريعي وإداري جديد في فلسفة العلاقة بين الدولة والمواطن: منطق تصنيف المواطنين بحسب مدى امتثالهم المالي أو القضائي، وربط تمتعهم بالخدمات العامة بسلوكهم الشخصي أو مديونياتهم»، وهي الفلسفة التي قال إن المشرع تبناها في قانون الكيانات الإرهابية، بإجراءات بحق المدرج على قائمة الإرهابيين، منوهًا إلى أن القلق الحقيقي في اعتياد الدولة استخدام الخدمة العامة كوسيلة للردع، وانتقالها «من دورها كضامن للحقوق ومنفذ للأحكام وفق ضوابط قضائية، إلى دور المراقب والمعاقِب عبر شبكة واسعة من القيود الإدارية».
بالعودة للأسعار التي قال الرئيس إن الدولة تتجنب زيادتها، نقلت «البورصة» عن مصادر حكومية لم تسمها، أمس، أن الهيئة العامة للسكك الحديدية تدرس تحريك تعريفة نقل البضائع بنسبة لا تقل عن 20% لتتماشى مع الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، للحفاظ على استدامة خدمات النقل.
تحريك الأسعار قد لا يقتصر على تعريفة نقل البضائع، بعدما نقل «القاهرة 24»، أمس، عن مصادر بقطاع الاتصالات، أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بصدد الموافقة على تحريك أسعار خدمات المحمول، وأنه ينتظر الوقت الأنسب للسماح للشركات بإجراء التعديل.
كانت «البورصة» أشارت الثلاثاء الماضي، أن الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود سترفع التكاليف التشغيلية لشركات المحمول الأربع بنحو 130 مليون جنيه، وأن جزءًا من هذه الزيادة يرتبط بتكاليف تشغيل السيارات والفرق الفنية التي تتحرك بين المواقع المختلفة لأعمال الصيانة والدعم الفني، إضافة إلى صيانة أبراج الاتصالات ومحطات التقوية المنتشرة في المحافظات، فضلًا عن تشغيل مولدات الكهرباء الاحتياطية داخل بعض المحطات، خاصة في المناطق التي لا تعتمد بشكل كامل على شبكة الكهرباء.
بعيدًا عن ما تقوله المصادر، اجتمع رئيس الحكومة، اليوم، مع وزيرا المالية والبترول، لمتابعة تدبير الاعتمادات المالية لتأمين الاحتياجات من المواد البترولية، واستعراض المخزونات الحالية، وخطط تأمين الإمدادات من مصادر متنوعة، وجهود توفير الاحتياجات والاعتمادات بما يضمن استدامة الوفرة الحالية وتأمين احتياجات السوق المحلية، ومضاعفة الاستثمارات في هذا القطاع، مع التنسيق بين «البترول» والجهاز المصرفي لتوفير المكون الدولاري اللازم لتنفيذ خطط الاستيراد، وسداد مستحقات الشركاء الأجانب في مواعيدها المقررة، مستعرضًا في الاجتماع جهود ترشيد الاستهلاك المحلي من المنتجات البترولية والكهرباء؛ بما يضمن حوكمة الاستهلاك، مشددًا على أهمية رفع الوعي لدى المواطنين؛ للمشاركة في جهود الدولة في هذا الصدد.
التبعات المحلية للتصعيد الإقليمي شملت إعلان شركة مصر للطيران تخفيض الرحلات إلى دبي، من رحلتين يوميًا إلى واحدة، اعتبارًا من اليوم، وحتى إشعار آخر، نظرًا لمستجدات الأحداث التي تشهدها المنطقة.
ومع استمرار التصعيد الإقليمي، بدأ وزير الخارجية، بدر العاطي، اليوم، جولة خليجية، لبحث التطورات الإقليمية والتنسيق والتشاور فضلًا عن توجيه رسالة تضامن مع الأشقاء العرب.
بيان «الخارجية» قال إن الجولة، التي بدأها عبد العاطي من الدوحة منتقلًا إلى أبو ظبي، أتت بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي هنأ، اليوم، نساء ورجال وزارة الخارجية، «الذين يواصلون بعزيمة لا تلين وإخلاص لا ينقطع الدفاع عن مصالح الوطن الغالي، وصون مكانته وتعزيز حضوره على الساحتين الإقليمية والدولية»، بحسب كلمته احتفالًا بيوم الدبلوماسية المصرية، 15 مارس، ذكرى عودة عمل الوزارة بعد إعلان الاستقلال عن بريطانيا في 1922.
ومع جولة وزير الخارجية، أجرى السيسي جولة اتصالات بقادة الدول المشمولة في الجولة، مؤكدًا على إدانة مصر للهجمات الإيرانية على تلك الدول، والتضامن الكامل معها في مواجهة التحديات، وهو ما قاله لملك الأردن، عبد الله الثاني بن الحسين، ورئيس الإمارات، محمد بن زايد، وأمير قطر، تميم بن حمد، بحسب بيانات ثلاثة اختتمت بتأكيد السيسي على أهمية ترسيخ مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي بما يضمن حماية الدول العربية من أي تهديدات أو اعتداءات.
تماهيًا مع التأكيد الرئاسي على أهمية الأمن القومي العربي الجماعي، تقدمت وزارة الدولة للإعلام ببيان عروبي، أصدره مجلس وزراء الإعلام العربي، يؤكد على أهمية قيام الإعلام العربي بدوره في توعية الرأي العام بحقائق العدوان الإيراني السافر على بعض الدول العربية الشقيقة، والذي يستهدف أمنها ومرافقها ومقدرات شعبها، متضمنًا تحذير من الانسياق وراء ما يتم ترويجه من مغالطات تستهدف الوقيعة وإثارة الفتن بين الشعوب العربية وبعضها البعض.
المجلس، في بيانه، وجّه التحية لكل وسائل الإعلام العربية من عامة وخاصة وغيرها، التي نقلت إلى الشعوب العربية تطورات الأحداث بمهنية وشرف والتزام بالثوابت القومية العربية، كما ناشدها القيام بدورها في توعية الرأي العام بشأن التطورات، مع التأكيد على أن ما تتعرض له بعض الدول العربية من هجمات إيرانية هو اعتداء غاشم غير مبرر على دول مسالمة لم تبادر بالاعتداء على أي طرف ولم تستخدم قواتها العسكرية في توجيه أي هجمات لإيران أو لأي طرف في الصراع الجاري، ومع نقاط أخرى مشابهة، ناشد المجلس مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي من أبناء الشعوب العربية، عدم الانسياق وراء ما يتم ترويجه من شائعات مدسوسة على هذه الوسائل، تستهدف الوقيعة بين الشعوب العربية.
وبينما يتحد العرب إعلاميًا، مؤكدين على الغشامة الإيرانية، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة هزمت إيران ودمرتها تدميرًا كاملًا عسكريًا واقتصاديًا وفي جميع المجالات، قبل أن يستدرك، في منشور له، أمس، على «سوشيال تروث»، مطالبًا دول العالم التي تتلقى النفط عبر مضيق هرمز بأن «تعتني بهذا الممر»، بينما ستقدم لهم الولايات المتحدة مساعدة كبيرة في المقابل. وأوضح ترامب أن تأمين الملاحة في هذا الممر كان يجب أن يكون جهدًا جماعيًا منذ البداية، وأنه سيصبح كذلك الآن، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستعمل على تنسيق ذلك بين تلك الدول.
وبينما يبدو أن واشنطن تستهدف فرض حرية الملاحة البحرية في «هرمز»، ترسي طهران سياسة مختلفة تتمحور حول تقييد حركة الملاحة البحرية في المضيق، عبر إجراء مساومات بحرية غير مسبوقة مع عدد من الدول.
وسمحت طهران مؤخرًا للهند بالمرور عبر المضيق بشرط الحصول على تصريح مسبق، وذلك بعدما أطلقت دلهي سراح ثلاث ناقلات نفط إيرانية احتجزتها الشهر الماضي، لتتمكن سفينتين هنديتين في المقابل من العبور الآمن عبر «هرمز»، حسبما أفاد «التلفزيون الإيراني»، أمس، وموقع «تايمز أوف إنديا».
كان التلفزيون الإيراني أعلن، قبل أسبوع، أن طهران لم تغلق مضيق هرمز، لكنها لن تسمح بمرور السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل عبره.
بخلاف محاولتها لفرض سياسة جديدة تتعلق بالمرور عبر «هرمز»، وسّعت إيران كذلك مفهوم «الأهداف الشرعية» لاستهدافاتها لتشمل المصالح الاقتصادية الأمريكية في المنطقة، بعدما نشر الحرس الثوري قائمة بأسماء شركات تقنية أمريكية واعتبرها أهدافًا محتلة، حسبما نقلت «سي بي إس نيوز» الجمعة الماضي.
عسكريًا، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم، استخدام صواريخ «سجيل» للمرة الأولى خلال عملية الوعد الصادق 4، والذي سبق واستخدمته بشكل محدود أثناء حرب الـ12 يومًا.
يصنف «سجيل» ضمن فئة الصواريخ أرض-أرض، والتي تعمل بالوقود الصلب ما يمنحه قدرة على الإطلاق السريع مقارنة بالصواريخ العاملة بالوقود السائل. تم تطوير «سجيل» بالكامل داخل إيران، ليصل مداه إلى نحو ألفي كيلومتر. ويتميز الصاروخ بالقدرة على المناورة داخل وخارج المجال الجوي، ما يصعّب اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي التقليدية، فضلًا عن سرعته التي تمكنه من إصابة أهداف في تل أبيب خلال أقل من سبع دقائق منذ إطلاقه. يتمكن «سجيل» من حمل رؤوس حربية تصل إلى 700 كيلو جرام، كما يعتقد بقدرته على حمل رؤوس نووية، بحسب «يورو نيوز».
في المقابل، نقل موقع «سيمافور» الأمريكي، أمس، عن مسؤولين مطلعين في واشنطن أن تل أبيب تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية، وأنها دخلت الحرب الحالية وهي تعاني مسبقًا من نقص في الصواريخ الاعتراضية بسبب حرب الـ12 يومًا، بينما أكدت المصادر أن الولايات المتحدة لا تعاني من نقص مماثل في الصواريخ الاعتراضية.
لكن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، نفى اليوم، وجود نقص لدى بلاده في الصواريخ الاعتراضية، ولم يمر الكثير حتى أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن إنشاء الولايات المتحدة جسرًا جويًا لنقل الذخائر إلى إسرائيل، فضلًا عن وصول شحنات من الذخائر إلى تل أبيب خلال الأيام الأخيرة لاستمرار الهجمات على إيران، حسبما نقلت «سكاي نيوز» عن هيئة البث، اليوم، التي أشارت إلى إلقاء إسرائيل أكثر من 11 ألف قذيفة على أهداف في إيران منذ بدء الحرب.
بدأت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، اليوم، مناقشة مشروع قانون مقدم من النائبة نشوى الشريف، بشأن تعديل مدة الدورة النقابية في المادة (42) من قانون النقابات العمالية، رقم 213 لسنة 2017، لتصبح خمس سنوات بدلًا من أربعة، حسبما قال وكيل اللجنة، إيهاب منصور، لـ«مدى مصر».
وفيما فسّر طلب النائبة التعديل بأنه «لتمكين المجالس المنتخبة من تنفيذ برامجها النقابية بصورة أكثر كفاءة واستدامة»، أوضح منصور أن طالبي التعديل يستندون إلى أن «نصف مدة الدورة تقريبًا ينقضي في التأقلم مع العمل النقابي، والاستعداد للانتخابات المقبلة»، بالإضافة إلى ما طُرح خلال اجتماع اللجنة، بأن هناك «قرب شديد بين الانتخابات النقابية، والرئاسية القادمة».
رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، عبد المنعم الجمل، قال لـ«مدى مصر»، إن المجلس الأعلى للحوار الاجتماعي، ناقش الأسبوع الماضي، تعديل المادة بناءً على طلب «منظمات نقابية داخل وخارج الاتحاد»، مشيرًا إلى أن الاتحاد العام، يؤيد تعديل المادة، نظرًا لتقاطع موعد الانتخابات النقابية مع عيد العمال ومؤتمر منظمة العمل العربية، واقتراب موعدها من مؤتمر منظمة العمل الدولية، وذلك لحرص الاتحاد على مشاركة العمال في هذه الفعاليات، نافيًا أي علاقة بين التعديلات المحتملة والانتخابات الرئاسية المقبلة.
في المقابل، قال عضو آخر بـ«الأعلى للتشاور الاجتماعي» عن إحدى النقابات المستقلة، لـ«مدى مصر»، طلب عدم ذكر اسمه، إن الأسباب المقدمة للتعديل «غير منطقية»، مشيرًا إلى أن القانون يحتاج إلى تعديلات أخرى أهم.
في نفس الاتجاه، يرى رئيس الاتحاد المصري للنقابات العمالية (تحت التأسيس) وعضو «الأعلى للتشاور الاجتماعي»، شريف المصري، أن القانون يحتاج إلى «مراجعة شاملة»، تتضمن إطلاق حرية تأسيس النقابات برفع الشروط التعجيزية لتأسيسها، وعدم التدخل في تحديد موعد الانتخابات «والاعتراف باللوائح الداخلية للمنظمات النقابية التي تقرها جمعيتها العمومية»، حسبما قال لـ«مدى مصر».
من جانبها، قالت دار الخدمات النقابية والعمالية، في بيان، إن «على خلاف ما يقال جرى العرف على أن تكون مدة الدورة النقابية لمعظم النقابات والاتحادات النقابية الدولية أربع سنوات… إن الحديث عن الحاجة إلى توازن ترسيخ الديمقراطية النقابية مع استقرار الكيانات النقابية يبدو تبريرًا غير مستساغ… إن تطور العمل النقابي رهن بتطوير ديمقراطية النقابات، وإفساح المجال لمشاركة أعضائها (أعضاء جمعياتها العمومية) في أعمالها، وبسط رقابتهم عليها».
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن