تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«النواب» يوافق نهائيًا على تعديل «الإجراءات الضريبية» وسط هجوم برلمانى على الحكومة بسبب «سرية الحسابات» 

«النواب» يوافق نهائيًا على تعديل «الإجراءات الضريبية» وسط هجوم برلمانى على الحكومة بسبب «سرية الحسابات» 

«النواب» يوافق نهائيًا على تعديل «الإجراءات الضريبية» وسط هجوم برلمانى على الحكومة بسبب «سرية الحسابات» 

وافق مجلس النواب نهائيًا، خلال الجلسة العامة اليوم، على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم 206 لسنة 2020، فيما هاجم نواب الحكومة، بسبب سرية حسابات البنوك، مطالبين بضرورة وضع ضوابط في القانون تحمى سرية تلك الحسابات.

ويتيح التعديل تبادل المعلومات البنكية والضريبية بين مصر ودول أخرى تربطها بمصر اتفاقيات ضريبية، كما يتيح للدول الأجنبية المنضمة إلى الاتفاقيات الضريبية النافذة في حق مصر التحقق من المعاملات التجارية لرعاياها لمواجهة التهرب الضريبي، ويعطي لمصر حق المعاملة بالمثل مع 172 دولة انضمت إلى تلك الاتفاقيات.

وقال رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، فخري الفقي، خلال استعراضه تقرير مشروع القانون بالجلسة، إن تعديل القانون يأتي تنفيذًا لأحكام الاتفاقيات الضريبية الدولية المنضمة إليها مصر، مشيرًا إلى أن التعديل التشريعي، إجراء ضروري لاجتياز مصر تقييم منتدى الشفافية وتبادل المعلومات لمكافحة التهرب الضريبي على مستوى العالم.

وأضاف أن مصر اتخذت بعض الإجراءات التشريعية المتطلبة لتطبيق معايير تبادل المعلومات واجتياز التقييم، حيث صدر قانون الإجراءات الضريبية الموحد بالقانون رقم 206 لسنة 2020 متضمنًا في المادة (78) منه النص على أن يكون لمصلحة الضرائب المصرية تبادل المعلومات لأغراض الضريبة مع السلطات الضريبية في الدول التي تكون بينها وبين مصر اتفاقيات ضريبية دولية، وفي حدود ما تنص عليه أحكام هذه الاتفاقيات، كما لها أن تبرم بروتوكولات أو اتفاقيات مع الجهات الحكومية والهيئات العامة والنقابات والجمعيات وغيرها من الأشخاص الاعتبارية تسمح بتبادل المعلومات في ما بينها لأغراض تطبيق القانون، وفي حدود عدم الإخلال بالأسرار التجارية أو الصناعية أو المهنية للممول أو المكلف.

 وقال رئيس مجلس النواب، حنفي جبالي، إن مشروع القانون المُقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم 206 لسنة 2022 يعد دقيقًا جدًا فنيًا وقانونيًا، مؤكدًا أن له آثار هامة بالنسبة للدولة لأنه يأتي تنفيذاً لالتزامات مصر الدولية والاتفاقية التي وافقت عليها مؤخرًا.

وأضاف جبالي أن مصر على موعد خلال أيام لتقييم مجموعة القرناء بالمنتدى العالمى للشفافية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية.

وتابع أن مشروع القانون يقتصر تطبيقه على تبادل المعلومات بين الدول بهدف مكافحة التهرب من الضرائب وإخفاء المتهربين لثرواتهم وأصولهم المالية على مستوى الدول، ولا يمس المعاملات المصرفية الخاصة بالمواطنين داخل الدولة أو الأسرار التجارية أو الصناعية أو المهنية لهم. 

وقال وكيل محافظ البنك المركزي، شريف عاشور، إن مواد قانون البنك المركزى تحصن سرية الحسابات البنكية للأفراد، وهناك عقوبات فى نصوص القانون لمن يكشف تلك السرية سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، موضحًا أن مشروع القانون، شهد مناقشات مطولة، واطمئن البنك المركزى تمامًا بأنه لا مساس بأي شكل بسرية الحسابات البنكية المصرية المتعارف عليها.

وأوضح أن التعديل التشريعي يقتصر على المعاملات الضريبية المتعلقة برعايا الدول الأجنبية فى مصر، والمصريين في الخارج.

وقال وزير المالية، محمد معيط، إن تعديلات قانون الاجراءات الضريبية ليس لا علاقة من قريب ولا من بعيد بسرية حسابات المصريين والشركات المصرية علي الاطلاق، بل يأتي تنفيذا للاتفاقية الدولية التي وقعتها مصر.

وأضاف معيط: «هذا الأمر ليس بجديد علينا، فمثلا قانون "الفاتكا" و هو قانون الامتثال الضريبي الأمريكي الذي صدر في الولايات المتحدة الأمريكية، يهدف الى التصدي لعمليات التهرب الضريبي لبعض الأشخاص الأمريكيين من خلال استخدام حسابات تفتح في مؤسسات مالية أجنبية خارج الولايات المتحدة»، مؤكدًا أن الحكومة تتحرك في اجتماعات متواصلة من منذ أكثر من سنة والقانون مستوفي كافة الموافقات ومتفق مع الالتزامات الدولية، كما لا يمس حرية البيانات ولا المؤسسات المالية المصرية.

على الجانب الآخر، شن رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، أحمد خليل خير الله،  هجومًا حادًا على الحكومة، وقال: «إحنا بنساعد الحكومة و الحكومة تصر على ألا تساعد نفسها، الناس بتكمل عشاهم نوم»، مضيفًا «حسوا بالناس، التضخم وصل إلى 21%، وعملة بلدي قلت بنسبة 56%، اطلعوا قولوا للناس حاجة، الحكومة بتصحى من النوم تقول هنعمل مشاكل مع مين النهارده، لا نملك جوازات سفر  أجنبية عشان نسافر، دى بلدنا هنعيش ونموت فيها». وتابع: «رئيس الوزراء أرجو أن  تختاروا متحدث رسمي يكون كاريزما يطلع يفهم الناس حاجة».

ونبه خير الله أن عدد من المشكلات في الفترة الأخيرة ناتجة عن قرارات الحكومة، مشيرًا إلى أزمة المحلات التجارية والفاتورة الإلكترونية، وقال: «حتى حي الزمالك، نعمل جوة جزيرة جراج متعدد الطوابق.. »، ووجه حديثه للحكومة: «هاتوا حد بتاع تسويق  يفكر لكم، أشعر أنه لا يوجد عقل سياسي بيفكر داخل الحكومة». 

وأعلن أمين سر لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، عبد المنعم إمام، تحفظه على مشروع القانون، قائلًا: «اتحفظ على القانون بهذا الشكل حتى يتم إجراء تعديلات عليه تحقق للمواطن الضمانات المطلوبة.. الحكومة المنوط بها حل مشاكلنا هي نفسها مشكلة». 

 وأضاف: «الحكومة وعدت بإصلاح مالي يجعل المصريين في رخاء، اليوم بعد ست سنوات من الإصلاح المواطن المصري من الطبقة الوسطى واقف يشحت في الشارع، ويقولك فلوسي راحت في الإصلاح»، مؤكدًا: «الحكومة فشلت وعليها أن ترحل وتُحاسب على ما اقترفته من إهدار لموارد الشعب المصري».  وشدد: «لو لم توقع مصر على الاتفاقيات فمن حق الدول العشرين الكبار أن يفرضوا علينا قيود تتعلق بالقروض». 

 وأعلن النائب ضياء الدين داود، رفضه لمشروع قانون الإجراءات الضريبية، قائلًا: «نحن أمام مأزق اقتصادي، فمتى تعترف الحكومة بالخطأ وتقول أنا اخطأت التقدير، نحن أمام حكومة لا تعتذر ولا تعترف بخطأ»، مضيفًا: «أخطاء الحكومة المركبة فرضت علينا أن نكون أمام نصوص بهذا المستوى ونكون مجبرين على التوقيع». 

ووجه داود  سؤالًا للنواب: «متى تجبرون الحكومة على الاعتذار للشعب المصري أو الرحيل».  

ومن جانبه رفض رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، أيمن أبو العلا، مشروع القانون، مؤكدًا أنه ليس مطمئنًا على سرية الحسابات من هذا التعديل.

 وأضاف أن المساس بسرية الحسابات محمية بقانون البنك المركزي، و هذا التعديل يمس السرية بصورة أو بأخرى لأنه عندما تطلع أي دولة على حساب سري فهذا يمس السرية، متسائلًا: «لماذا لم يدرج هذا التعديل في قانون البنك المركزي وتم إدراجه بالإجراءات الضريبية».  

وأشار إلى أن الحكومة تدعو للشمول المالي كما تدعو المواطنين لعمل حسابات بنكية، وهذا التعديل التشريعي يثير المخاوف لديهم.

تأجيل قضية استعادة الطفل شنودة ووقف تغيير ديانته للإسلام

أجلت محكمة القضاء الإداري، أمس، الدعوى المقامة من زوجين مسيحيين طالبا فيها باستعادة «الطفل شنودة» الذي وجدوه في حمام كنيسة في القاهرة، بالإضافة إلى وقف قرار النيابة بتغيير اسمه وديانته إلى الإسلام، إلى جلسة 4 فبراير، لأخذ فتوى الأزهر، بحسب عضو فريق الدفاع المحامي، أحمد عبده ماهر.

وقال الزوجان في دعواهما إنهما عثرا في عام 2018 على طفل حديث الولادة في حمام كنيسة السيدة العذراء مريم بحي الزاوية الحمراء في القاهرة، وقاموا بتربيته وحضانته إذ لم ينجبا أطفالًا، وبعد نحو أربع سنوات، أبلغ أحد أقارب الزوج قسم الشرطة أن الطفل لم يعثر عليه داخل الكنيسة وإنما خارجها، وذلك لاعتقاده أن الطفل سيحجب الميراث عنه.

وقررت النيابة العامة نزع الطفل عن والديه بالتبنى وإيداعه أحد دور الرعاية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، وتغيير اسمه من شنودة إلى يوسف، وديانته من المسيحية إلى الإسلام، بعد بلاغ تقدمت به ابنة شقيقة الزوج قالت فيه إن الزوجين وجدا الطفل خارج الكنيسة، وذلك بعد أربع سنوات من العثور على الطفل، بحسب الدعوى. 

وقال المحامي أحمد عبده ماهر، عضو فريق الدفاع، إن الدفاع في جلسة سابقة طالب أن يعود الطفل إلى أسرته بالتبنى أثناء فترة الدعوي، ويبقى الوضع على ما هو عليه، لكن المحكمة أجلت القضية 48 يومًا لتنظر أمر الطلب، على الرغم من أن الدائرة تعقد أسبوعيًا، مضيفًا أن وزارة التضامن الاجتماعي بدلًا من أن تضعه في دار أيتام مسيحية وضعته في دار رعاية الأورمان وحرروا له شهادة ميلاد باسم يوسف، وحصل فريق الدفاع على فيديو يشير إلى أن المربية هناك كانت تعلمه الصوم والصلاة، وهي أمور يمكن أن تلحق ضررًا نفسيًا بالطفل، حسب الدفاع. وحاول «مدى مصر» التواصل مع مسؤولين من وزارة التضامن للتعقيب، لكن لم يتسن ذلك حتى موعد النشرة.  

تعكس تلك القضية نصوص القوانين المقيدة لإيجاد حلول لتلك الأزمات الاجتماعية، وفقًا لرأي المحامية هدي نصر الله، فإن تلك القضية، فمنذ إصدار قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 الذي حظر التبنى لأسباب لها علاقة بخلط الأنساب والمواريث، بينما تجيز لائحة 38 للأقباط الأرثوزوكس التبني، وهي قانون الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس، التى أقرها المجلس الملى العام بجلسته المنعقدة فى 9 مايو سنة 1938.

تصف المحامية هدى نصر الله قرار النيابة بالتطبيق الانتقائي للنصوص، فبينما تصرف وكيل النيابة وفقًا لمواد قانونية إلا أن هناك مواد أخرى كان يمكن أن تكون أكثر رأفة بحالة الطفل، فيما يرى إسحاق إبراهيم، مسؤول ملف حرية الدين والمعتقد في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أن الطفل كان آخر شيء في حسبان المتخاصمين، فالمجلس القومي للأمومة والطفولة لم يتحرك أو يراع الطفل. 

وناشد أعضاء برلمانيون و30 منظمة حقوقية المجلس القومي للأمومة والطفولة للضغط من أجل بقاء شنودة مع أسرته التي تبنته مع تكوين لجنة متخصصة للوقوف على أمر الطفل شنودة مع الاستعانة بالأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، لكن المجلس لم يتخذ أي خطوات بشأن القضية.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن