محاصرون في رفح بالرصاص والجوع | «الهلال الأحمر» تنشر فيديو يوثق قتل القوات الإسرائيلية لطواقم الجمعية والدفاع المدني
مواطنون عالقون في رفح يطالبون بممر آمن للنزوح، فيما يستمر حصار المدينة للأسبوع الثاني، وسط قصف مكثف استهدف مباني رفح ومنازلها، وتمركز عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية، بين مدينتي رفح وخان يونس، مانعة حركة المواطنين.
نشرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مقطع فيديو اليوم، قالت إنها وجدته على هاتف المسعف رفعت رضوان، عقب العثور عليه مقتولًا ضمن طاقمي الإسعاف والإغاثة الذين استُهدفوا بنيران الجيش الإسرائيلي في 23 مارس، ويوثق المقطع قتل فريق الجمعية والدفاع المدني بواسطة القوات الإسرائيلية.
واصلت القوات الاحتلال تصعيدها العسكري ضد قطاع غزة، اليوم، مستهدفة المدنيين بالقصف الجوي والمدفعي والتوغلات البرية شمالًا وجنوبًا، حيث وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 60 قتيلًا و162 مصابًا خلال الساعات الـ24 الماضية.
نظم عشرات المواطنين وقفة ومسيرة بمدينة رام الله، اليوم، بعد مسيرة أخرى، أمس، تنديدا بالعدوان المستمر على قطاع غزة.
رفح بين الرصاص والجوع.. محاصر في المدينة: أمي وأخي يموتان أمامي وأطالب بممر آمن
فرض الحصار على أبو خالد وعائلته، منذ نحو أسبوعين، في منطقة تل السلطان غرب مدينة رفح، بعد عدم استطاعتهم النزوح منها بسبب مرض والدته وعدم قدرتها على الحركة، فيما بدأ الجيش الإسرائيلي بإصدار أوامر بإخلاء مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، منذ 23 مارس، على أن يتحرك المهجّرون مشيًا، باعتبارها «مناطق قتال خطيرة»، وذلك بعد أسبوع واحد من استئناف عدوانه على القطاع.
وقال أبو خالد في اتصال تليفوني بـ«مدى مصر» إن عائلته محبوسة في المنزل ولا تستطيع النظر خارج النوافذ خوفًا من استهدافهم من الطائرات المسيرة، لافتًا إلى أنه لا يوجد لديهم طعام أو مياه نظيفة للشرب.
وتتمركز عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية، بين مدينتي رفح وخان يونس، في جنوبي القطاع، ونصب الجيش الإسرائيلي حاجزًا عسكريًا يفصل بين المدينتين، فضلًا عن تسييج المنطقة بالأسلاك الشائكة، لمنع حركة المواطنين، وسط قصف مكثف استهدف مباني رفح ومنازلها، خلال الأيام القليلة الماضية.
ولا تزال مئات العائلات الفلسطينية محاصرة تمامًا في رفح، والذي قدر رئيس بلدية رفح الفلسطينية، أحمد الصوفي، عددهم بآلاف لا يزالوا داخل المدينة، يواجهون خطر الموت من القتل والجوع.
وواجه من نزح من أهالي رفح نقصًا في وسائل النقل والمواصلات نتيجة شح الوقود، ما اضطرهم إلى الانتقال مشيًا أو بعربات كارو، إلى منطقة المواصي، غربي خان يونس، والتي غابت عنها الجمعيات الإغاثية المشرفة على توزيع الوجبات والمساعدات الغذائية، في ظل استمرار إغلاق المعابر على النازحين.
وقال أبو خالد: «منذ أيام اقتحمت طائرة درون المنزل وأطلقت النار علينا وأصيب أخي الصغير، هو الآن يموت أمامنا دون أن نتمكن من إنقاذه، وأطفالي في حالة صدمة بعضهم لم يتكلم منذ أيام».
وأعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الخميس الماضي، سيطرة قواته على محور «موراج»، الفاصل بين «رفح» و«خان يونس»، والممتد من حدود القطاع الشرقية مع إسرائيل، وصولًا إلى شاطئ البحر في غربه، الذي وصفه بـ«فيلادلفيا 2»، كجزء من خطة الضغط الإسرائيلية على حركة حماس، لدفعها نحو القبول بمقترح إسرائيلي لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، بعد رفض مقترح قدمه الوسطاء لكل من إسرائيل و«حماس».
وطالب أبو خالد بممر آمن للخروج من مدينة رفح، قائلًا: «والدتي مريضة ولا تستطيع التحرك.. وأخي مصاب ويحتاج لعلاج.. أمي وأخي يموتان أمامي وأنا عاجز عن فعل أي شيء».
«الهلال الأحمر» تنشر فيديو يوثق قتل القوات الإسرائيلية لطواقم الجمعية والدفاع المدني
نشرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم، مقطع فيديو قالت إنها وجدته على هاتف المسعف رفعت رضوان، عقب العثور عليه مقتولًا ضمن طاقمي الإسعاف والإغاثة الذين استُهدفوا بنيران الجيش الإسرائيلي في 23 مارس.
ويظهر الفيديو سيارات الإسعاف والإطفاء التي كان يستقلها أطقم الهلال الأحمر والدفاع المدني حاملة إشارات الطوارئ، وأضوائها مضاءة أثناء تعرضهم لإطلاق النار من قبل القوات الإسرائيلية، ما ينفي رواية الجيش الإسرائيلي التي أدعى فيها أن «المركبات اقتربت «بطريقة مريبة دون أضواء أو إشارات طوارئ».
وتزامن حصار رفح مع استهداف جيش الاحتلال، في 23 مارس، ثمانية من طواقم الهلال الأحمر والدفاع المدني، كانوا موفدين لإخلاء الجرحى في 23 مارس في حي تل السلطان برفح، عندما تعرضوا لإطلاق نار من القوات الإسرائيلية التي كانت تتقدم في المنطقة، بحسب ما نشره المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، فيليب لازاريني.
وقال لازاريني في منشور له على موقع إكس «أصيب في الحادث خمس سيارات إسعاف وشاحنة إطفاء -ومركبة تحمل علامة الأمم المتحدة بوضوح والتي وصلت بعد الهجوم الأولي- بنيران إسرائيلية، وبعد ذلك فُقد الاتصال بالفرق».
وأضاف: «عندما توجه موظفو الأمم المتحدة إلى المنطقة، واجهوا مئات المدنيين الفارين تحت نيران الاحتلال، شهدنا إصابة امرأة برصاصة في مؤخرة رأسها. وعندما حاول شاب انتشالها، أُصيب هو الآخر. تمكنا من انتشال جثتها باستخدام مركبة الأمم المتحدة التابعة لنا».
إسرائيل تقتل مواطنين في جنوبي القطاع بالمسيرات.. وفي الشمال بقصف جوي ومدفعي
واصلت القوات الإسرائيلية، اليوم، تصعيدها العسكري ضد قطاع غزة، مستهدفة المدنيين بالقصف الجوي والمدفعي والتوغلات البرية شمالًا وجنوبًا، حيث أطلقت طائرة مسيرة للاحتلال صاروخًا أصاب تكية طعام خيرية، غرب مدينة خان يونس جنوبي القطاع، ما أدى لمقتل ثلاثة مواطنين، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا». وفي وسط خان يونس، قصفت طائرة مسيرة أخرى شقة سكنية ما أدى لمقتل مواطن، وإصابة زوجته وطفله بجروح.
ونقلت «وفا» عن مصادر محلية، مقتل مواطنة في جنوب شرق مدينة غزة، عندما قصفت مدفعية الاحتلال شارع السكة بحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، وفي حي الشجاعية، قصفت طائرات الاحتلال منزلًا يعود لعائلة أبو عطا، ما أدى لمقتل وإصابة عدد من المواطنين، لم يتمكن الدفاع المدني من حصرهم حتى الآن.
وقتل أب ونجله، إثر استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي، المواطنين عند مدخل مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة.، بحسب مراسل «وفا».
ووصل إلى مستشفيات قطاع غزة 60 قتيلًا و162 مصابًا خلال الساعات الـ24 الماضية، حسبما أفادت مصادر طبية، لترتفع حصيلة الضحايا في قطاع غزة إلى 50 ألفًا و669 قتيلًا، فضلًا عن 115 ألفًا و225 مصابًا، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من أكتوبر 2023.
لليوم التالي مظاهرات في رام الله تنديدًا بالعدوان.. والاحتلال يواصل اعتقالات في نابلس
نظم عشرات المواطنين وقفة ومسيرة بمدينة رام الله، اليوم، بعد مسيرة أخرى، أمس، تنديدا بالعدوان المستمر على قطاع غزة، حيث انطلقت من ميدان المنارة وسط رام الله، وطافت عددًا من الشوارع وسط المدينة، فيما رفع المشاركون أعلام فلسطين، ولافتات حملت شعارات ورسائل مطالبة بوقف العدوان.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، خمسة مواطنين من مخيم عسكر الجديد شرق نابلس، بعدما اقتحمت المخيم وداهمت عدة منازل، حسبما أفادت مصادر أمنية لـ«وفا».
وشهد مخيم نور شمس، فجر اليوم، إطلاقًا كثيفًا للقنابل الضوئية، بالتزامن مع اقتحام جنود الاحتلال لعدد من المنازل، وسمع دوي تكسير وتحطيم داخل المنازل، وسط تخوفات المواطنين من تنفيذ عمليات تجريف أو هدم للمنازل. وانتشرت قوات الاحتلال في محيط مقبرة نور شمس، وأقدمت على اقتحامها وسط أعمال تمشيط وتفتيش داخلها، في الوقت الذي دفعت بتعزيزات من الآليات العسكرية.
وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيميها طولكرم ونور الشمس منذ أكثر من شهرين، وسط تصعيد ميداني متواصل وتعزيزات عسكرية واسعة.
وأسفر العدوان المتواصل على المدينة ومخيميها عن مقتل 13 مواطنا، ونزوح قسري لأكثر من أربع آلاف عائلة من المخيمين، إلى جانب عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة بعد الاستيلاء على منازلهم وتحويل عدد منها لثكنات عسكرية.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن