مجلس الأمن ينعقد اليوم لإدانة الهجوم الإيراني على إسرائيل.. و«حماس»: رد مستحق
يجتمع مجلس الأمن، اليوم، بطلب إسرائيلي لإدانة الهجوم الإيراني عليها، وتصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية.
وشنّت إيران، مساء أمس، هجومًا جويًا واسعًا على إسرائيل بالصواريخ البالستية والمسيّرات الانتحارية، قدّرها جيش الاحتلال بأكثر من 300 مقذوف وطائرة بدون طيار، مشيرًا إلى أنه اعترض نحو 99% منها، فيما سقطت بعض الصواريخ في قاعدة نيفاتيم الجوية، ما تسبب في أضرار «طفيفة» للبنية التحتية، حسبما قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، دانيال هاجاري.
وأشار هاجاري إلى أن طائرات حربية تابعة لدول أخرى، مثل الأردن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وفرنسا، شاركوا الطائرات الإسرائيلية المقاتلة ودفاعاته الجوية في اعتراض الهجوم الإيراني.
من جانبه، أشار رئيس أركان الجيش الإيراني، محمد باقري، صباح اليوم، إلى أن الهجوم حقق إصابات مباشرة في استهداف القواعد العسكرية الإسرائيلية، فيما قالت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، أمس، إنها تعتبر هجومها على إسرائيل «انتهى»، محذرة الولايات المتحدة بالبقاء خارج الصراع، وأضافت أن رد إيران سيكون أشد قوة وأكثر حسمًا إذا ردت إسرائيل بشكل عسكري.
وسارعت دول غربية متعددة بإدانة الهجوم الإيراني، فيما طالبت دول أخرى بضبط النفس. من جانبها قالت طهران، في بيان رسمي، على منصة إكس، إن «عملها العسكري جاء ردًا على اعتداء إسرائيل على مقراتنا الدبلوماسية في دمشق» بداية الشهر الجاري، معتبرة أن الهجوم تم وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بحق الدول في الدفاع المشروع عن سيادتها. كما استدعت وزارة الخارجية الإيرانية سفراء المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا للرد على ما وصفته بـ«موقفهم غير المسؤول» و«ازدواجية المعايير» فيما يتعلق برد طهران على إسرائيل.
كانت الولايات المتحدة الأمريكية على رأس الدول التي أدانت الهجوم، إذ أشار الرئيس الأمريكي، جو بايدن، ووزير الخارجية، أنتوني بلينكن، إلى أن بلادهم لديها إلتزام «صارم» بأمن إسرائيل، فيما قال رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، إن المملكة المتحدة «ستواصل الدفاع عن أمن إسرائيل».
وشارك في إدانة الهجوم الإيراني أيضًا كندا وألمانيا والدنمارك والنرويج وجمهورية التشيك والأرجنتين وباراجواي، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، ومنسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل.
من ناحية أخرى، تجنبت دول مختلفة توجيه إدانة صريحة لطهران، بما في ذلك مصر، التي أصدرت وزارة خارجيتها، أمس، بيانًا تعرب فيه عن «قلقها العميق» بشأن الهجوم الإيراني على إسرائيل، وتحث الجانبين على ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس».
الرسالة نفسها وجهتها روسيا، التي حذّرت من أن عدم التوصل إلى حل للعديد من الأزمات في الشرق الأوسط، خاصة في منطقة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، سيؤدي إلى تزايد عدم الاستقرار. وأصدرت الصين وتشيلي والمكسيك وأسبانيا بيانات مشابهة تعرب عن قلقها من تفجر الأوضاع وتحث على ضبط النفس.
أما رئيس الوزراء الأردني، بشر الخصاونة، فقال إن أي تصعيد في المنطقة سيؤدي إلى «مسارات خطيرة»، مشيرًا إلى إن القوات المسلحة الأردنية ستواجه أي محاولة من أي جهة تسعى إلى تعريض أمن المملكة للخطر، بعد أن ساهمت القوات الأردنية، أمس، في اعتراض وإسقاط عشرات الطائرات بدون طيار والصواريخ الإيرانية، التي حلّقت فوق المجال الجوي الأردني باتجاه أهداف إسرائيلية.
وخلال الهجوم الإيراني، أعلنت شركات الطيران الكبرى، في جميع أنحاء الشرق الأوسط إلغاء بعض رحلاتها، بينما اضطرت إلى إعادة توجيه رحلات أخرى، مع إغلاق إسرائيل مجالها الجوي، قبل أن تعيد فتحه، صباح اليوم، بعد سبع ساعات من الإغلاق.
وبالتزامن مع الهجوم الإيراني، تعرضت إسرائيل لهجمات من جنوب لبنان، تبعها غارة جوية لجيش الاحتلال، فجر اليوم، على منطقة النبي شيت بالقرب من بعلبك شمال شرق لبنان، استهدفت «موقعا لتصنيع الأسلحة» تابع لحزب الله، ليرد الحزب بدوره ضرب أهداف إسرائيلية في منطقة الجولان.
وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، في بيان صحفي، اليوم، عبر تيليجرام، أن الحركة تعتبر العملية العسكرية التي نفّذتها إيران ضد «الكيان الصهيوني المحتل حقًا طبيعيًا وردًا مستحقًا على جريمة استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق واغتيال عددٍ من قادة الحرس الثوري فيها».
وأضاف البيان «إننا وإذ نؤكّد على الحق الطبيعي للدول ولشعوب المنطقة في الدفاع عن نفسها في مواجهة الاعتداءات الصهيونية، ندعو أمّتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم وقوى المقاومة في المنطقة لمواصلة إسنادها لطوفان الأقصى، ولحق شعبنا الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس».
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن