مجزرة في خان يونس.. وتوغل بري يرافقه قصف عنيف وأحزمة نارية على حي الشجاعية | قطر تنفي مزاعم تورطها في «قطر جيت»
تواصل القوات الإسرائيلية، اليوم، تصعيدها العسكري العنيف ضد قطاع غزة، مستهدفة المدنيين بالقصف الجوي والمدفعي والتوغلات البرية شمالًا وجنوبًا، ما أدى إلى وقوع مجازر جديدة، كما وسع الاحتلال من عملياته العسكرية في بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون، حيث باتت السيطرة الإسرائيلية على المنطقتين شبه كاملة.
وفي الضفة الغربية قتلت قوات الاحتلال، فلسطينيان في بيت لحم وجنين، كما اعتقلت 100 فلسطيني خلال الأسبوع الماضي، فيما تواصل آلة الحرب الإسرائيلية تدمير البنية التحتية وتهجير الآلاف.
رغم تزايد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، وافقت إدارة ترامب على صفقة بيع بنادق هجومية إلى إسرائيل، كانت الإدارة الأمريكية السابقة أجلتها بسبب مخاوف من استخدامها من قبل المستوطنين ضد الفلسطينيين.
اغتالت إسرائيل، فجر اليوم، القيادي بكتائب القسام، حسن فرحات، رفقة اثنين من أبنائه، في غارة على منزله في صيدا، جنوب لبنان.
نفت قطر، اليوم، مزاعم قضية «قطر جيت»، المتهم فيها اثنان من مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بتلقي أموال من شركة أمريكية مرتبطة بقطر، لتحسين صورة الدوحة في ملف المفاوضات، والتقليل من شأن الدور المصري.
مجزرة في خان يونس.. وتوغل بري يرافقه قصف عنيف وأحزمة نارية على حي الشجاعية
تواصل القوات الإسرائيلية، اليوم، تصعيدها العسكري العنيف ضد قطاع غزة، مستهدفة المدنيين بالقصف الجوي والمدفعي والتوغلات البرية شمالًا وجنوبًا، ما أدى إلى وقوع مجازر جديدة، وارتفاع أعداد القتلى والجرحى.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية، ارتفاع حصيلة الضحايا منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023 إلى 50 ألفًا و609 قتلى، أغلبهم من النساء والأطفال، بجانب 115 ألفًا و63 مصابًا، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن انتشال الضحايا العالقين تحت الأنقاض، نتيجة القصف المستمر ونقص المعدات. ووصل إلى مستشفيات القطاع، خلال الـ24 ساعة الماضية فقط، 86 شهيدًا و287 مصابًا، وفقًا لـ«وفا».
وارتكب الاحتلال، فجر اليوم، مجزرة مروعة في حي المنارة، جنوب شرق مدينة خان يونس، حيث استهدفت طائراته منزلًا مأهولًا، ما أدى إلى مقتل 19 فلسطينيًا على الأقل، وإصابة آخرين، وفقًا لـ«الميادين». كما قتلت قوات الاحتلال امرأة وطفلتها، وأصابت آخرين، جراء قصف خيمة للنازحين، غرب مسجد القبة في منطقة مواصي خان يونس، وفقًا لـ«القاهرة الإخبارية»، فيما قتل طفلان وأصيب آخرون بجروح، في قصف على بلدة خزاعة، شرق خان يونس.
ووسعت القوات الإسرائيلية، صباح اليوم، توغلها البري، ليشمل حي الشجاعية شرق مدينة غزة، بالتزامن مع قصف عنيف وأحزمة نارية كثيفة، بعد أن أجبر الاحتلال السكان على إخلاء منازلهم قسرًا عبر إنذارات متكررة طالت أحياء الشجاعية، والجديدة، والتركمان، والزيتون الشرقي. ويزعم جيش الاحتلال أن التوغّل يهدف إلى «تعميق السيطرة وتوسيع نطاق التأمين الدفاعي».
وواصل الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته العسكرية في بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون، حيث باتت السيطرة الإسرائيلية على المنطقتين شبه كاملة، بعد أن فرغتا من سكانهما بشكل شبه تام، وسط أوضاع إنسانية مأساوية، حسبما أفاد شهود عيان لـ«مدى مصر».
ووفقًا للشهود العيان، فإن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر حاليًا على نحو 50% من مساحة بيت حانون وبيت لاهيا، بينما تخضع الأجزاء المتبقية لقصف جوي ومدفعي مكثف. وقال أحمد المدهون، أحد سكان المنطقة، إن القوات الإسرائيلية أحكمت سيطرتها على الجهة الغربية بالكامل، فيما تشن هجمات عنيفة على الجهة الشرقية، ما جعل الحياة في البلدة شبه مستحيلة.
وأشار المدهون إلى أن الغالبية العظمى من السكان نزحوا قسرًا، مؤكدًا أن العديد منهم تعرضوا للاستهداف في أثناء محاولتهم الفرار.
من جانبه، وصف الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، لـ«مدى مصر» ما تتعرض له غزة بأنه «جنون مطلق»، مشيرًا إلى أن حجم المجازر التي يرتكبها الاحتلال تجاوز كل تصور بشري. وأضاف بصل أن استهداف المدنيين تصاعد بشكل غير مسبوق، في وقت لم يعد لدى الدفاع المدني أي قدرة على التعامل مع حجم الدمار، وأكد أن مئات الجرحى ما زالوا تحت الأنقاض، فيما تعجز الطواقم عن الوصول إليهم نتيجة عدم توافر الإمكانيات.
إنسانيًا، حذّر مدير المستشفى المعمداني، فضل نعيم، من انهيار شامل في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن المستشفى مهدد بالخروج من الخدمة في أي لحظة بسبب القصف المتكرر، وانعدام المعدات الأساسية في شمال القطاع، حيث لا يتوافر سوى جهاز تصوير طبقي واحد، بينما هناك حاجة إلى عشرات الأجهزة لتشخيص الإصابات الخطيرة.
ودمر القصف الإسرائيلي، فجر اليوم، محطة تحلية المياه في حي التفاح شرق غزة. وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن «أكثر من 90% من أهالي القطاع باتوا بلا مصدر للمياه النظيفة بعد تدمير الاحتلال أكثر من 700 بئر، وإخراج 75% من الآبار ومحطات التحلية عن الخدمة»، وفقًا لـ«الجزيرة».
وفي السياق ذاته، تتفاقم أزمة الغذاء في القطاع، في ظل استمرار إغلاق المعابر أمام المساعدات الإنسانية، منذ 2 مارس الماضي، وتوقف المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي عن العمل، منذ الثلاثاء الماضي، بسبب نفاد الدقيق بالكامل.
الضفة الغربية تحت النار: اجتياحات واعتقالات ميدانية وواقع إنساني يزداد قسوة
تواصل آلة الحرب الإسرائيلية تشديد قبضتها الأمنية على الضفة الغربية، وسط تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب على غزة. فخلال الأسبوع الأخير فقط، اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 100 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء وأسرى محررون، في سلسلة من الاقتحامات التي ترافقت مع عمليات ترويع وتدمير ممنهجة.
وبحسب بيان نادي الأسير الفلسطيني، اليوم، فإن موجة الاعتقالات الأخيرة تمركزت في مسافر يطا، ومخيمي الفوار والدهيشة، بالإضافة إلى مدينتي جنين وطولكرم، اللتين تشهدان اجتياحات متواصلة منذ أكثر من شهرين، وشملت هذه الحملات إعدامات ميدانية، وتحقيقات في الشارع، واعتداءات بحق المعتقلين وذويهم، مع تحويل منازل المدنيين إلى ثكنات عسكرية، واحتجاز أفراد من العائلات كرهائن.
في مدينة جنين، يدخل الاعتداء المتواصل من قبل القوات الإسرائيلية أسبوعه الحادي عشر، حيث قُتل، فجر اليوم، مواطن فلسطيني بعد إصابته بالرصاص، واعتقاله حيًا، قبل أن يُعلن الاحتلال عن مقتله لاحقًا عند حاجز الجلمة العسكري، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا». في الأثناء، واصلت قوات الاحتلال اقتحام أحياء المدينة، والدفع بتعزيزات إلى المخيم ومحيطه، وسط استمرار عمليات التجريف، وهدم المنازل، وتغيير ملامح المخيم بالكامل.
ويستمر الوضع الإنساني في جنين ومخيمها في التدهور، مع ارتفاع أعداد النازحين إلى أكثر من 21 ألف شخص، وتدمير نحو 600 منزل بالكامل، وتضرر ثلاثة آلاف وحدة سكنية بشكل يجعلها غير صالحة للسكن، فيما تسعى بلدية جنين لتأمين كرفانات مؤقتة، وسط غياب المقومات الأساسية للحياة، وفقًا لتغطية «وفا».
الوضع في طولكرم ومخيمها لا يقل قسوة، حيث يدخل العدوان يومه الـ68، ويومه الـ55 على مخيم نور شمس. قصف، وحصار خانق، واقتحامات متكررة، جعلت المخيم منطقة أشباح، فيما تمتد عمليات التفتيش من شوارع المدينة إلى الأزقة الضيقة، واستيلاء الاحتلال على المنازل وتحويلها إلى قواعد عسكرية، كما شرعت جرافات الاحتلال في تدمير البنية التحتية للمدينة، حيث ألحقت دمارًا واسعًا بشبكات المياه والصرف الصحي في ضاحية اكتابا، وفقًا لـ«وفا».
العدوان على طولكرم أسفر عن مقتل 13 فلسطينيًا، بينهم طفل، وتهجير أربعة آلاف عائلة قسرًا من مخيمي طولكرم ونور شمس، بخلاف مئات العائلات الأخرى من أحياء المدينة، كما ألحق العدوان دمارًا واسعًا بالمنازل والمحال التجارية والمركبات، فيما وصلت أعداد المنازل المدمرة كليًا إلى 396، والجزئية إلى أكثر من 2500.
وفي بيت لحم، قتل طفل (17 عامًا) برصاص الاحتلال قرب بلدة حوسان، في مشهد يتكرر يوميًا من الإعدامات الميدانية، فيما أغلقت قوات الاحتلال المنطقة ومنعت سيارات الإسعاف من الوصول، قبل أن تحتجز جثمانه.
بعد شهور من تأجيلها خوفًا من استخدامها من قبل المستوطنين في الضفة.. أمريكا تبيع شحنة بنادق لإسرائيل
كشفت وثيقة رسمية ومصدر مطلع أن إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وافقت الشهر الماضي على صفقة بيع 20 ألف بندقية هجومية أمريكية الصنع إلى إسرائيل، بقيمة 24 مليون دولار، وفقًا لتقرير نشرته وكالة «رويترز»، اليوم.
وبحسب الوثيقة، أرسلت وزارة الخارجية الأمريكية إخطارًا إلى الكونجرس في مارس الماضي، تطمئنه أن الحكومة الأمريكية أخذت في الاعتبار «الاعتبارات السياسية والعسكرية والاقتصادية وحقوق الإنسان» بشأن الصفقة، مشيرة إلى أن الشرطة الإسرائيلية هي الجهة المستفيدة من الأسلحة.
ورغم أن الصفقة تعد صغيرة نسبيًا مقارنة بحجم الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل سنويًا، والذي يقدر بمليارات الدولارات، فإنها أثارت الجدل، خاصة بعد أن أجلتها إدارة الرئيس السابق، جو بايدن، بسبب مخاوف من احتمال استخدام هذه الأسلحة من قبل المستوطنين الإسرائيليين.
كانت إدارة ترامب، ألغت في يومها الأول، العقوبات المفروضة على المستوطنين الإسرائيليين المتهمين بارتكاب أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، ما أعقبه موافقات بمليارات الدولارات على بيع الأسلحة إلى إسرائيل.
إسرائيل تغتال قيادي في «القسام» بلبنان
نعت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، القيادي حسن فرحات (أبو ياسر) الذي قتل فجر اليوم، إثر غارة إسرائيلية استهدفته داخل شقته في مدينة صيدا، جنوب لبنان. وأسفرت الغارة ذاتها عن مقتل اثنين من أبنائه: ابنته، ونجله حمزة، أحد مقاتلي الكتائب.
في بيانها، وصفت حماس العملية بأنها «اغتيال جبان»، مؤكدة أن فرحات كان من القادة الذين تركوا بصمة بارزة في مسيرة الكفاح المسلح، وكان له دور محوري في معركة «طوفان الأقصى». وأكدت الكتائب أن «سياسة الاغتيالات الجبانة بحق أبنائنا ومجاهدينا، سواء في الداخل أو الخارج، لن تثنينا عن مواصلة طريق الجهاد والإعداد والعطاء»، متعهدة بمواصلة السير على خطى الشهداء حتى «العودة والتحرير».
قطر تنفي مزاعم تورطها في «قطر جيت»
نفت قطر، في بيان اليوم، ما وصفته بـ«حملة إعلامية مغرضة»، تتهمها بدفع أموال بغرض التقليل من دور مصر في الوساطة بين حركة حماس وإسرائيل، وأكدت أن هذه المزاعم عارية تمامًا عن الصحة، ولا تخدم سوى «أجندات تهدف إلى تقويض جهود التهدئة وتشتيت الانتباه عن المعاناة الإنسانية في قطاع غزة».
وحذّرت الدوحة من محاولات بعض الجهات الإعلامية الزجّ بها في ما أسمته بـ«مسلسل التضليل السياسي»، مشددة على أن مثل هذه الادعاءات تسعى إلى إفشال جهود الوساطة، والإضرار بالعلاقات بين «الشعوب الشقيقة». وجددت تأكيدها على التزامها بدورها الإنساني والدبلوماسي في إنهاء الحرب الدائرة، مشيدة في الوقت ذاته بالدور المحوري والتاريخي الذي تضطلع به مصر في هذه المرحلة الحساسة، مشيرة إلى وجود تنسيق يومي وثيق بين الجانبين لدعم جهود التهدئة.
يأتي البيان القطري بالتزامن مع تطورات ما بات يُعرف إعلاميًا بـ«قطر جيت»، والتي تفجرت عقب اعتقال اثنين من مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هما يوناتان أوريخ، وإيلي فيلدشتاين، بتهم تتعلق بتلقي أموال من شركة ضغط أمريكية مرتبطة بقطر، لتحسين صورة الدوحة في ملف المفاوضات، والتقليل من شأن الدور المصري.
وأمرت محكمة إسرائيلية، اليوم، بالإفراج عن المستشارين المقبوض عليهما منذ الاثنين الماضي، ووضعهما قيد الإقامة الجبرية حتى 22 أبريل المقبل، كما منعتهما من السفر خارج إسرائيل أو التواصل مع أي أطراف متصلة بالقضية، بمن فيهم نتنياهو، لمدة 60 يومًا.
وتشير وثائق القضية إلى أن جماعة ضغط أمريكية أرسلت أموالًا إلى مساعدي نتنياهو، عبر رجل أعمال إسرائيلي يعيش في إحدى دول الخليج. وتتهم التحقيقات الثلاثي بالعمل على توجيه الرأي العام عبر وسائل إعلامية، لتلميع صورة قطر وتهميش الدور المصري في الوساطة. من جهته، نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي أي علاقة له بالقضية، واصفًا الاتهامات بأنها «أخبار كاذبة وحملة ذات دوافع سياسية».
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن