تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مجزرة جديدة في «الصبرة».. وشهود عيان: «المصابون نزفوا حتى الموت» | كهنة وراهبات غزة يقررون البقاء في المدينة لرعاية النازحين في الكنيسة

مجزرة جديدة في «الصبرة».. وشهود عيان: «المصابون نزفوا حتى الموت» | كهنة وراهبات غزة يقررون البقاء في المدينة لرعاية النازحين في الكنيسة
مواطنون يبحثون عن النجاة بعد قصف الاحتلال منطقة الصفطاوي شمالي مدينة غزة، اليوم. تصوير خالد راسم

ارتكب جيش الاحتلال مجازر في شمالي قطاع غزة، وحاصر الجهات الجنوبية والشرقية والشمالية لمدينة غزة، بالتزامن مع استمرار القصف المدفعي والجوي على أحياء: الزيتون والصبرة والصفطاوي، مُطالبًا سكان الأحياء الواقعة شمالي مدينة غزة بـ«الإخلاء والتوجه إلى جنوبي القطاع».

قُتل 75 فلسطينيًا خلال 24 ساعة مضت، حسبما قالت وزارة الصحة في غزة، من بينهم أطفال ونازحون ومنتظرو مساعدات، وعائلة من أب وأم وأطفالهما الثلاثة، الذين قتلوا نتيجة قصف خيمتهم في منطقة المواصي، جنوبي القطاع.  

قرر كهنة وراهبات غزة، البقاء في مدينة غزة، وعدم النزوح إلى جنوبي القطاع، في ظل مخاوف من توسيع الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على المدينة، ولا سيما استمرار تهديداته باحتلالها وتفريغها من السكان. 

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة تشهد جهدًا دبلوماسيًا جادًا، وإن «الحرب في غزة ستشهد نهاية حاسمة خلال أسبوعين أو ثلاثة».

 أصيب 58 فلسطينيًا، اليوم، إثر اقتحام واسع شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدينة رام الله، في وسط الضفة الغربية، فيما توفي شاب فلسطيني في سجون الاحتلال. 

مجزرة جديدة في «الصبرة».. وشهود عيان: «المصابون نزفوا حتى الموت»

صعّد الاحتلال من عدوانه على مدينة غزة، في شمالي القطاع، حيث حاصر جيشه المدينة من الجهات الجنوبية والشرقية والشمالية، في حين استمر القصف المدفعي والجوي على أحياء: الزيتون والصبرة والصفطاوي، بعد إلقاء طائرات الاحتلال، صباح اليوم، منشورات طالبت الأهالي بـ«الإخلاء والتوجه إلى جنوبي القطاع».

وشملت المناطق المستهدفة بأوامر الإخلاء، أحياء الأطراف الشمالية والشرقية في غزة، حسبما قال مراسل «مدى مصر»، مُضيفًا أن مجزرة جديدة وقعت في حي الصبرة، في جنوبي المدينة، اليوم، وأسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، بعد قصف منزل على رؤوس سكانه، فيما لا تزال عائلات محاصرة في بعض مناطقه، تحت القصف، وواصلت القوات الإسرائيلية تفجير «روبوتات مفخخة»، في أجزاء من الحي، ما أدى لتدمير مزيد من المنازل.

أحمد المدهون، أحد الشهود على العدوان في حي الصفطاوي، في شمالي غزة، قال لـ«مدى مصر» إنه شهد «نزف المصابين حتى الموت»، بعد تعذر إسعافهم، مُضيفًا أن «الأهالي كانوا يهربون من شدة نيران الاحتلال، ولم تتمكن طواقم الدفاع المدني من انتشال جثامين الشهداء إلا بعد تراجع آليات الاحتلال التي توغلت في الحي». 

وأشار المدهون إلى أن طائرات الاحتلال المسيرة «الكواد كابتر»، لا تغادر سماء الحي، وتستهدف المواطنين، بشكل مباشر، في حين شهد حي الصفطاوي توغلًا لآليات الاحتلال نحو نادي جباليا النزلة وبالقرب من مقبرة الصفطاوي، غير أنها تراجعت لاحقًا.

أما في منطقة جباليا النزلة، المجاورة لـ«الصفطاوي»، قال ياسر عزيز لـ«مدى مصر»، إن آليات الاحتلال لا تزال تحاصر عددًا من العائلات في المنطقة، التي شهدت قصفًا مدفعيًا عنيفًا، مضيفًا أن آليات الاحتلال تراجعت، لكنها بقيت على مقربة من المكان، مستهدفة كل من يقترب من مناطق توغلها.

وقُتل 20 فلسطينيًا، اليوم، نتيجة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق مختلفة في قطاع غزة، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، مُضيفة أن بين الضحايا أطفالًا ونازحين ومنتظري مساعدات، وعائلة من أب وأم وأطفالهما الثلاثة، الذين قتلوا نتيجة قصف خيمتهم في منطقة المواصي، في جنوبي القطاع.  

كما قُتل مراسل صحيفة «الحياة الجديدة» في غزة، الصحفي حسن دوحان، إثر قصف خيمة في خان يونس، ليرتفع بذلك إجمالي القتلى من الصحفيين إلى ستة خلال أقل من 24 ساعة، وذلك عقب المجزرة الإسرائيلية بحق المسعفين والمدنيين والصحفيين في مجمع ناصر الطبي في غربي المدينة، والتي وصفها المتحدث باسم جيش الاحتلال بأنها «خلل عملياتي».

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، مقتل ثلاثة أشخاص نتيجة سوء التغذية، خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع إجمالي ضحايا الجوع منذ بداية العدوان على القطاع، إلى 303 قتلى، بينهم 117 طفلًا، فيما أشارت الوزارة أن ضحايا الجوع الثلاثة كانوا من البالغين، ما يعكس التدهور الحاد في المناعة والصحة العامة مع استمرار حالة المجاعة التي يفرضها جيش الاحتلال على القطاع.

واستمر استهداف الجوعى قرب مراكز توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة أمريكيًا وإسرائيليًا، في وسط القطاع وجنوبه، حيث قُتل 17 فلسطينيًا بينهم امرأتان، وأصيب 122، حسبما ذكرت «صحة غزة»، ليرتفع بذلك إجمالي «شهداء لقمة العيش»، إلى ألفين و140 قتيلًا، ونحو 15 ألفًا و737 مُصابًا. 

واستقبلت مستشفيات القطاع، خلال 24 ساعة مضت، 75 قتيلًا و370 مصابًا، حسبما أعلنت «الصحة»، اليوم، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان، منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023، إلى 62 ألفًا و819 قتيلًا، و158ألفًا و629 مُصابًا.

وإثر تصاعد العدوان، ووصول أعداد كبيرة من المصابين إلى مستشفيات القطاع، تعاني بنوك الدم من نقص حاد في وحدات الدم ومكوناته، نظرًا «لنوعية الإصابات الخطيرة التي يسببها جيش الاحتلال، والتي تتطلب وحدات دم إضافية لإنقاذ الحياة»، حسبما قالت وزارة الصحة، أمس، موضحة في بيان أن «تفشي المجاعة وسوء التغذية في غزة أدى إلى تراجع الحملات المجتمعية للتبرع بالدم»، كما طالبت الجهات المعنية بتعزيز أرصدة وحدات الدم ومكوناته في مستشفيات القطاع، لتلبية الاحتياج اليومي من وحدات الدم ومكوناته، التي تزيد عن 350 وحدة.

في السياق ذاته، قال مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إن سكان غزة لا يعانون من الجوع فقط، بل من حرمان من الرعاية الصحية بسبب الهجمات الإسرائيلية المتكررة، داعيًا إلى ضرورة وقف الهجمات على المستشفيات، ومؤكدًا: «ضرورة وقف فوري لإطلاق النار». 

كهنة وراهبات غزة يقررون البقاء في المدينة لرعاية النازحين في الكنيسة

قالت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية والبطريركية اللاتينية في القدس، اليوم، إن الكهنة والراهبات في مُجمَّع كنيسة مار بورفيريوس للروم الأرثوذكس، ومُجمَّع كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة، قرروا البقاء في مدينة غزة، وعدم النزوح إلى جنوبي القطاع، وذلك في ظل مخاوف من توسيع الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على المدينة، ولا سيما مع استمرار تهديداته باحتلالها وتفريغها من السكان.

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، تحولت الكنيستان إلى ملاذٍ لمئات المدنيين من المرضى والأطفال وكبار السن، وفق بيان مشترك صدر عنهما. وأضاف أن التهديدات الإسرائيلية، ليست «مجرد تهديد بل واقع مأساوي يشهده الناس بالفعل على الأرض، إذ يستمر القصف المكثف وتهديدات الإخلاء نحو الجنوب». 

وذكر البيان أن مئات النازحين في الكنيستين يعانون من الهزال وسوء التغذية بسبب الصعوبات التي واجهوها خلال الأشهر الماضية، لذا، فإن «مغادرة مدينة غزة إلى الجنوب سيكون بمثابة إعلان حُكمٍ بالإعدام عليهم، ولهذا السبب، قرّر الكهنة والراهبات البقاء والاستمرار في رعاية جميع من سيبقَون في رِحاب المجمّعَيْن». 

وناشد البيان «المجتمع الدولي أن يتحرّك لإنهاء هذه الحرب العبثيّة والمدمرة، ولعودة المفقودين والرهائن الإسرائيليين»، داعيًا إلى ضرورة «إنهاء دوامة العنف، ووضع حدّ للحرب، وإعطاء الأولوية للخير العام». 

ويستهدف جيش الاحتلال منذ أيام، الأحياء الشرقية والغربية والشمالية لمدينة غزة، بالمدفعية والقصف الجوي وإطلاق النيران من الطائرات المسيرة «الكواد كابتر»، بالتزامن مع استمرار التهديدات بتوسيع العدوان البري على المدينة.

وتستمر سلطات الاحتلال في منع وتقييد دخول قوافل المساعدات إلى القطاع، حسبما قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، مضيفًا، أن السياسية الإسرائيلية «تعيق عمليات إنقاذ الأرواح»، فيما «هناك أكثر من 800 ألف نازح في مدينة غزة». 

وقال دوجاريك، أمس، إن «السلطات الإسرائيلية رفضت، الأحد الماضي، ثماني بعثات مساعدات إنسانية من أصل 15 بعثة كانت تتطلب التنسيق، ثم منعت سبع بعثات أخرى»، موضحًا أن «استمرار الهجمات على المرافق الصحية بالإضافة إلى الغارات الجوية والأعمال العدائية المستمرة في قطاع غزة، تتسبب في المزيد من الضحايا المدنيين وتلحق الضرر بالبنية التحتية الحيوية أو تدمرها».

ترامب: حرب غزة ستنتهي خلال أسبوعين أو ثلاثة

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس، إن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة تشهد جهدًا دبلوماسيًا جادًا، مضيفًا أن «الحربّ في غزة ستشهد نهاية حاسمة خلال أسبوعين أو ثلاثة»، وأنه يجب أن تنتهي الحرب لما تسببه من جوع وموت، حسبما ذكرت صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية. 

في الوقت نفسه، أجاب وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، على سؤال حول مستجدات وقف إطلاق النار، بالقول: «نسعى دائمًا لإيجاد حل، أو في النهاية كما قال الرئيس، نريد أن ينتهي [اتفاق وقف اطلاق النار]، يجب أن ينتهي دون وجود لحماس»، حسبما نقلت وكالة «رويترز». 

كانت حركة حماس أكدت أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يرفض كل الحلول لإبرام صفقة توقف الحرب في قطاع غزة، مضيفًة، في بيان، الأحد الماضي، أن تصديق نتنياهو على خطة احتلال غزة، رغم موافقة الحركة على مقترح الوسطاء، يؤكد إصراره على عرقلة التوصل إلى اتفاق.

وفي السياق ذاته، ذكرت قناة «i24» الإسرائيلية، أن قطر قدمت لإسرائيل في الأيام الأخيرة سلسلة من «الأفكار الجديدة التي قد تسمح لإسرائيل بقبول المقترح»، للتعامل مع التردد الإسرائيلي بشأن المقترح المصري القطري الذي سبق وأعلنت «حماس» موافقتها عليه.

وأشارت القناة الإسرائيلية، إلى أن «المقترح القطري يأتي في سياق الجهود الرامية إلى التوصل إلى صفقة شاملة وإنهاء الحرب بشروط مقبولة لإسرائيل».

الاحتلال يصيب 58 فلسطينيًا بالرصاص والاختناق في رام الله.. ومقتل أسير فلسطيني في سجون الاحتلال عقب اعتقاله مصابًا

أصيب 58 فلسطينيًا، اليوم، إثر اقتحام واسع شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدينة رام الله، في وسط الضفة الغربية، حسبما أفادت «وفا»، فيما قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن ثمانية أصيبوا بالرصاص الحي، فيما أصيب 14 بالرصاص المطاطي، إضافة لإصابة خمسة بشظايا الرصاص الحي، كما أصيب 31 آخرين بحالات اختناق بالغاز السام المسيل للدموع. 

واعتقل جيش الاحتلال ثلاثة مواطنين على الأقل، بعد اقتحام محلًا للصرافة وسط رام الله، والاستيلاء على جميع محتوياته، فيما استهدف مركبة صحفيين بالرصاص المطاطي، كما قمع جيش الاحتلال المشاركين في اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى سلطات الاحتلال في مركز بلدنا، بمدينة البيرة، وفق «وفا».

وأمس، توفي الأسير مصعب عبد المنعم العيدة، في سجون الاحتلال، متأثرًا بإصابته الحرجة برصاص الاحتلال، الخميس الماضي، قرب حاجز عسكري في منطقة تل الرميدة وسط مدينة الخليل، في جنوبي الضفة، قبل أن تعتقله وهو جريح. وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، في بيان مشترك إن «العيدة تعرض لجريمة إطلاق نار على يد قوات الاحتلال، بهدف إعدامه ميدانيًا». 

مقتل العيدة رفع عدد القتلى من الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 77 قتيلًا، هم فقط من عُرفت هوياتهم في ظل استمرار جريمة الإخفاء القسري بحق الأسرى الفلسطينيين.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن