تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

“ما يعدّوش”.. 11 قانونًا توصي “المبادرة” نواب البرلمان بعدم تمريرهم

“ما يعدّوش”.. 11 قانونًا توصي “المبادرة” نواب البرلمان بعدم تمريرهم

خلال مؤتمر صحفي أقيم بنقابة الصحفيين، أطلقت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أمس، الثلاثاء، حملة "ما يعدوش"، في إشارة لعدد من التشريعات التي أصدرها رئيس الجمهورية قبل تشكيل البرلمان، وهي القوانين التي اعتبرت "المبادرة" أنه يتوجب على مجلس النواب مناقشتها بشكل تفصيلي وعدم إقرارها؛ تمهيدًا لإدخال تعديلات جوهرية عليها لاحقًا، وذلك على خلفية ما وصفته "المبادرة" بـ "تقييد تتضمنه تلك التشريعات لعدد من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والسياسية".

وخلال المؤتمر الصحفي، الذي أعلن خلاله عن دليل حمل عنوان "أجندة المشرع المصري"، قال عمرو عبد الرحمن، مدير وحدة الحريات المدنية في "المبادرة" إنها انتقت 11 قانونًا فقط حواها الدليل، من أصل عدد يصعب حصره من التشريعات الصادرة في الفترة ما بين إقرار الدستور وتشكيل البرلمان، مستندة إلى معيار أساسي: هو مدى مساسها بالحقوق الشخصية، ومدى اتساع تأثيرها.

وأوضح عبد الرحمن قائلًا: "جرى الاتفاق على تصنيف تلك التشريعات إلى أربع حزم: الأولى هي التي تمس العدالة الاجتماعية، وتندرج تحتها: التعديلات على قانون الضرائب وقانون الاستثمار الموحد والحد الأقصى والأدنى للأجور، والثانية هي التي تتعلق بالفساد، وتندرج تحتها: التعديلات على قانون الكسب غير المشروع، وتحصين عقود الدولة من الطعن، وقانون رؤساء الهيئات الرقابية، والثالثة هي القوانين التي تمس الحريات الأكاديمية، وهي تلك التي صدرت على خلفية الصراع مع جماعة الإخوان المسلمين ومنها التشريعات التي سمحت بالتوسع في حالات فصل أعضاء هيئة التدريس والحق في تعيين عمداء الكليات ورؤساء الجامعات، أما الحزمة الرابعة فتتعلق بالعدالة الجنائية، والتي يندرج تحتها: إصدار قانون الإرهاب، وتعديلات قانون السجون، وتقليص صلاحيات المجلس القومي لحقوق الإنسان".

وتستند المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في توصياتها تلك إلى المادة 156 من الدستور التي تنص على أنه "إذا حدث في غير دور انعقاد مجلس النواب ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، يدعو رئيس الجمهورية المجلس لانعقاد طارئ لعرض الأمر عليه. وإذا كان مجلس النواب غير قائم، يجوز لرئيس الجمهورية إصدار قرارات بقوانين، على أن يتم عرضها ومناقشتها والموافقة عليها خلال خمسة عشر يومًا من انعقاد المجلس الجديد، فإذا لم تعرض وتناقش أو إذا عرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون، دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها في الفترة السابقة، أو تسوية ما ترتب عليها من آثار".

وأوضح أشرف حسين، رئيس وحدة العدالة الاجتماعية والاقتصادية في "المبادرة" أن المبادرة لا ترى أن تلك القوانين التي صدرت في غيبة البرلمان تستند إلى ضرورة كانت تستدعي صدورها وقتها.

وردا على سؤال من "مدى مصر" حول استبعاد قانون الخدمة المدنية، الذي يمس تأثيره نحو ستة ملايين أسرة، من الدليل، قال حسين إن "قانون الخدمة المدنية يتضمن تعقيدات بالغة، يصعب مراجعتها خلال تلك الفترة الضيقة ويصعب بشدة إلغائه بما يتضمنه من تأثيرات واسعة النطاق"، وأضاف أن "المبادرة المصرية تؤيد مساعي إصلاح الجهاز الإداري من حيث المبدأ لكنها تعارض الآليات التي تضمنها القانون في هذا السياق، كما أن الكثير من المواد التي تتضمن نصوصًا مثيرة للجدل لا يتضمنها القانون بل اللائحة التنفيذية له" .

وأوضح عبد الرحمن أن "الدستور لا يتيح مراجعة القوانين (الصادرة قبل تشكيل البرلمان) بغرض التعديل، بل يقتصر الأمر على إلغائها أو تمريرها.. ويصعب بشدة إلغاء قانون الخدمة المدنية بهذه السرعة".

وأضاف: "البرلمان سيشكل 19 لجنة لمراجعة القوانين وإصدار تقرير بشأنها للعرض على الجلسة العامة يوم السبت المقبل، ونحن نسعى للتواصل مع الأعضاء قدر الإمكان حتى هذا الحين، ونحن منفتحون على كل الأطراف في البرلمان دون تمييز من أجل هذا الغرض".

كان البرلمان قد أعلن بالفعل، في جلسته المسائية أمس، عن تشكيل تلك اللجان المؤقتة، التي ستكون مهمتها هي مراجعة القوانين، وهي لجان: الخطة والموازنة، والشؤون الاقتصادية، والعلاقات الخارجية، والشؤون العربية، والدفاع والأمن القومي، والاقتراحات والشكاوى، والقوى العاملة، والصناعة والطاقة، والزراعة والري، والشؤون الدينية والأوقاف، والثقافة والإعلام، والشؤون الصحية والبيئية، والنقل والمواصلات، والإسكان، والإدارة المحلية، والشباب والرياضة، وحقوق الإنسان، والشؤون الدستورية والتشريعية، والتعليم والبحث العلمي.

على أن يتم لاحقًا، بعد مناقشة أمر اللائحة الداخلية للمجلس، اختيار النواب الأعضاء الدائمين في اللجان النوعية بعد تقسيمها وفقًا لرؤية المجلس.

 في سياق متصل، وخلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أمس، علّق عمرو عبد الرحمن على قانون تنظيم الحق في التظاهر، الذي لم يشمله الدليل الذي أعدته "المبادرة"، قائلًا إنه يتضمن نصوصًا غير دستورية، وترتب على صدوره حبس عدد ضخم من المتظاهرين وحظر فعلي لممارسة الحق في التظاهر، لكن "المبادرة" لم تدرجه ضمن دليلها المختصر، لأن الدليل اشتمل على تفاصيل القرارات بقوانين التي توصي البرلمان بإلغاءها، في حين صدر "قانون التظاهر" في 2013، قبل إقرار الدستور.. ما يعني أن البرلمان ليس ملزمًا بمراجعته خلال الخمسة عشر يومًا الأولى لانعقاده.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#لاجئون

«ضيوف مصر» في خطر

اللاجئون في مصر بين استمرار حالة البرزخ القانوني وخطر الاحتجاز والترحيل

مصطفى حسني و أحمد بكر 13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن