«مايكروسوفت» عاونت إسرائيل في مراقبة وتخزين كل مكالمات الفلسطينيين | تجريف الأرض الزراعية في غزة يفاقم المجاعة
تعرض نحو 86% من حقول المحاصيل الدائمة في قطاع غزة للضرر وشهد انخفاضًا كبيرًا في الصحة والكثافة، نتيجة للعدوان الإسرائيلي، حسبما أظهر تقييم للأضرار الزراعية أجرته منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «فاو»، ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية «يونوسات»، باستخدام صور الأقمار الصناعية.
استقبلت مستشفيات وزارة الصحة في غزة، خلال الساعات الـ24 الماضية، نحو 100 قتيل و603 مصابين، نتيجة العدوان الإسرائيلي على القطاع، حسبما أعلنت الوزارة، مُضيفة أن مستشفياتها سجلت خلال الـ24 ساعة الماضية، أربع حالات وفاة جديدة نتيجة المجاعة.
استهدف الجيش الإسرائيلي، أكثر من 500 مبنى مدرسي منذ بداية حرب الإبادة في قطاع غزة، حسبما قال، اليوم، تقرير لمنظمة هيومان رايتس ووتش، أضاف أن الغارات الإسرائيلية على المدارس تسلط الضوء على غياب الأماكن الآمنة للنازحين، الذين يشكلون النسبة الأكبر من سكان القطاع.
تعتزم إندونيسيا، تحويل منشأة طبية في جزيرة جالانج إلى مرفق لعلاج نحو ألفي جريح فلسطيني من سكان غزة، وإيواء ذويهم، على أن يعودوا إلى القطاع بعد تماثلهم للشفاء، حسبما قال المتحدث باسم الرئاسة الإندونيسية، حسن نصبي، اليوم.
سمحت شركة مايكروسوفت للجيش الإسرائيلي بمراقبة وتخزين كل مكالمات الفلسطينيين الهاتفية في الضفة الغربية وقطاع غزة، حسبما كشف تقرير نشرته صحيفة «ذا جارديان» البريطانية، أمس، أشار إلى التعاون الوثيق بين الشركة ووكالة المراقبة العسكرية الإسرائيلية، المعروفة باسم وحدة 8200.
أسفرت غارات إسرائيلية استهدفت بلدات في جنوبي لبنان، أمس واليوم، عن مقتل اثنين وإصابة ثلاثة، حسبما قالت وزارة الصحة اللبنانية.
تجريف الأرض الزراعية في غزة يفاقم المجاعة
اضطر المزارع أكرم سلمان، إلى ترك العمل في أرضه الزراعية، شرقي مدينة خان يونس، بعد التوغل البري الإسرائيلي وتجريف قوات الاحتلال لأرضه (نحو أربعة أفدنة) التي كانت مزروعة بالخضراوات والورقيات. لم يفقد سلمان أرضه فقط، بل فقد مصدر دخله وغذائه من الأرض التي «كان زارع فيها كل شيء»، قبل أن يعتمد في إطعام أسرته على شراء المساعدات الغذائية من الباعة وأصحاب البسطات قرب موقع نزوحه في غربي مدينة دير البلح، وسط القطاع.
سلمان، الذي رفض التوجه إلى مراكز توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية، لتجنب استهداف الاحتلال لمنتظري المساعدات قرب مراكز التوزيع، أوضح أنه يعتمد في شراء الغذاء لأسرته على مدخراته، التي تتناقص بسرعة، نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية وعدم توافرها بصورة مستقرة، حسبما قال لـ«مدى مصر»، موضحًا أن رصيده المالي على وشك النفاد.
وفي مدينة غزة، لم يتمكن عبد الرحمن صالحة من الحصول على أي حصة من مساعدات «غزة الإنسانية» المدعومة أمريكيًا وإسرائيليًا، بسبب المسافة الطويلة التي سيضطر إلى قطعها للوصول إلى مراكز التوزيع، وكذلك لم يكن له نصيب من شاحنات المساعدات التي تدخل القطاع دون آلية لتوزيعها. «مجاعة حقيقية موجودة في غزة، واللي بيدخل من المساعدات للحرامية، العالم كله بتفرج على تجويعنا»، يقول صالحة لـ«مدى مصر»، مُضيفًا أن شح الغذاء في الآونة الأخيرة وصل إلى أن باتت أسرته «تأكل الخبز بالملح»، في ظل ارتفاع أسعار الخضراوات، وعدم توافر اللحوم والدواجن.
«بنموت ع البطيء، لا عارفين نجيب طحين ولا نشتريه»، يقول محمد المصري، من سكان مخيم الشاطئ، غربي غزة، والذي حوصر قرب معبر زيكيم قبل أيام، وواجه «الموت عشان كيس طحين»، بعدما توجه لاستلام مساعدات عبر الشاحنات التي تدخل القطاع، دون أن يتمكن من الحصول على شيء. ويعيش المصري على دخل محدود فقد قيمته الشرائية مع ارتفاع أسعار الغذاء «المبالغ فيه»، وبالكاد يستطيع توفير وجبة واحدة يوميًا لعائلته، تتكون من الأرز أو العدس أو مزيج منهما.
في سياق متصل، أظهر تقييم للأضرار الزراعية أجرته منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «فاو»، ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية «يونوسات»، باستخدام صور الأقمار الصناعية، أن نحو 86% من حقول المحاصيل الدائمة في قطاع غزة تعرض للضرر، وشهد انخفاضًا كبيرًا في الصحة والكثافة، حسبما قال، أمس، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة «أوتشا»، مُضيفًا أن الأضرار وقعت نتيجة أنشطة مثل التجريف وحركة المركبات الثقيلة، والقصف، وغيرها من الديناميكيات المرتبطة بالصراع.
وأفادت «فاو» أن 1.5% فقط من الأراضي الزراعية في القطاع المحاصر متاحة حاليًا وغير متضررة، نتيجة التدمير الإسرائيلي وأوامر التهجير، فيما غطّى التحليل البساتين والمحاصيل الحقلية والخضراوات، والتي يمكن ملاحظة انخفاض إنتاجها، حيث يوجد في شمال غزة حاليًا أعلى نسبة من الأضرار بين جميع المحافظات، تليها غزة، ودير البلح، وخان يونس، ورفح.
ومنذ الثاني من مارس الماضي، أغلقت إسرائيل جميع معابر القطاع، مانعة إدخال المواد الغذائية، باستثناء كميات ضئيلة لم توزع وفق آلية محددة، ما فاقم الأزمة الغذائية الحادة التي يعيشها سكان القطاع كافة، في ظل غياب أي حلول على المدى القريب، فيما بدأت السلطات الإسرائيلية قبل أسابيع، بالسماح بدخول عدد محدود من شاحنات المساعدات إلى غزة، اعترض مدنيون جائعون معظمها، دون حصول بقية الأهالي على المساعدات، وسط استمرار ارتفاع أسعار الغذاء.
ارتفاع حصيلة ضحايا الجوع في غزة إلى 197 قتيلًا
استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، منازل مواطنين وخيام نازحين، في شمالي قطاع غزة وجنوبه، فضلًا عن استهدافها منتظري المساعدات، ما أسفر عن مقتل نحو 20 فلسطينيًا على الأقل، حسبما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، موضحة أن أربعة سقطوا نتيجة قصف شقة سكنية في مخيم النصيرات، وسط القطاع. وفي شماله، قُتل أربعة بقصف مماثل في مخيم الشاطئ، غربي مدينة غزة، إضافة إلى مقتل ثلاثة بعد قصف آخر في حي الشيخ رضوان، شمالي المدينة.
أما في جنوبي القطاع، فقُتل أب وأم وأبناؤهما جراء قصف منزلهم في غربي مدينة خان يونس، قبل أن يقتل قصفان استهدفا خيمتي نازحين في ذات المنطقة، سيدتين وطفلة، حسبما ذكرت «وفا».
وليلة أمس، قُتل خمسة من منتظري المساعدات، في شرقي مدينة دير البلح، وسط القطاع، وفقًا لـ«وفا»، فيما ذكرت وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا»، أن خمسة قتلهم الاحتلال، اليوم، قرب مراكز توزيع تديرها مؤسسة غزة الإنسانية، في شمالي مدينة رفح، أقصى جنوبي القطاع.
ولقي طفل حتفه في مجمع ناصر الطبي، غربي خان يونس، اليوم، نتيجة إصابته بالجوع وسوء التغذية، حسبما أفادت قناة «فلسطين اليوم»، ليلحق بنحو 197 قتيلًا، بينهم 96 طفلًا، قتلهم الجوع، حسبما أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، مُضيفة أن مستشفياتها سجلت خلال الـ24 ساعة الماضية، أربع حالات وفاة جديدة نتيجة للمجاعة.
كما استقبلت مستشفيات «صحة غزة»، خلال الساعات الـ24 الماضية، نحو 100 قتيل و603 مصابين، نتيجة العدوان الإسرائيلي على القطاع، حسبما أعلنت الوزارة، اليوم، مُضيفة أن حصيلة ضحايا العدوان منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023، ارتفعت إلى 61 ألفًا و258 قتيلًا، و152 ألفًا و45 مُصابًا.
استهدف الجيش الإسرائيلي، أكثر من 500 مبنى مدرسي منذ بداية حرب الإبادة في قطاع غزة، حسبما قال، اليوم، تقرير لمنظمة هيومان رايتس ووتش، أضاف أن الغارات الإسرائيلية على المدارس تسلط الضوء على غياب الأماكن الآمنة للنازحين، الذين يشكلون النسبة الأكبر من سكان القطاع، لافتًا إلى أنها ستساهم كذلك في تعطيل التعليم خلال السنوات المقبلة، إذ يتطلب إصلاح المدارس وإعادة بنائها الكثير من الموارد والوقت.
تعتزم إندونيسيا، تحويل منشأة طبية في جزيرة جالانج إلى مرفق لعلاج نحو ألفي جريح فلسطيني من سكان غزة، وإيواء ذويهم، على أن يعودوا إلى القطاع بعد تماثلهم للشفاء، حسبما قال المتحدث باسم الرئاسة الإندونيسية، حسن نصبي، اليوم، معتبرًا أن هذه العملية «ليست تهجيرًا»، دون أن يقدم إطارًا زمنيًا للعملية، أو مزيدًا من التفاصيل حولها.
تقرير: «مايكروسوفت» تعاونت مع إسرائيل بمراقبة وتخزين كل مكالمات الفلسطينيين
في أحد أكبر مشروعات التجسس العالمية، عاونت شركة مايكروسوفت الجيش الإسرائيلي في مراقبة وتخزين كل مكالمات الفلسطينيين الهاتفية في الضفة الغربية وقطاع غزة، حسبما كشف تقرير نشرته صحيفة «ذا جارديان» البريطانية، أمس، أشار إلى التعاون الوثيق بين الشركة ووكالة المراقبة العسكرية الإسرائيلية، المعروفة باسم وحدة 8200.
وبحسب الصحيفة، اعتمد المشروع على تقنيات «أزور» للتخزين السحابي التي تقدمها «مايكروسوفت»، حيث التقى المدير التنفيذي للشركة، ساتيا ناديلا، مع مسؤول وحدة 8200، يوسي سارييل، عام 2021 بمقر الشركة، لمنح الوحدة الإسرائيلية وصولًا إلى منطقة منفصلة ومخصصة داخل منصة «أزور» السحابية لتخزين كل مكالمات الهواتف التي تتم من غزة والضفة، ومراقبتها وتحليلها لاستخدامها بشكل مباشر في عمليات الجيش الإسرائيلي العسكرية.
ومكّن تعاون الجيش الإسرائيلي مع «أزور» من تسجيل ومراقبة كل المكالمات التي تجري، سواء كانت من جهات مدنية أو عسكرية وبشكل يومي، فيما ذكرت الصحيفة أن منظومة مراقبة المكالمات بدأت نشاطها عام 2022، ومنذ تلك الفترة تمكنت من تسجيل ملايين المكالمات الصوتية من المدنيين والعسكريين على حد سواء.
وساهمت خدمات «أزور» السحابية في تسهيل الغارات الجوية على غزة والضفة، فضلًا عن مساهمتها في تشكيل العمليات العسكرية وتحديد الأهداف بدقة، حسبما أشارت ثلاثة مصادر مختلفة داخل الوحدة 8200، مؤكدة أن الوحدة تدخلت بشكل مباشر لتأمين خوادم «مايكروسوفت» التي تضم المنظومة الجديدة، إذ وجهت الوحدة تعليماتها لمهندسي الشركة لتطوير نظم الأمن الخاصة بهذه الخوادم تحديدًا، ويتوقع بأن تكون البيانات حاليًا مخزنة في خوادم الشركة الواقعة في هولندا وأيرلندا.
واعتمدت «8200» بشكل مباشر على المعلومات والأدلة المستخرجة من المكالمات المسجلة في خوادم «أزور» للبحث والتعرف على الأهداف التي ترغب في قصفها داخل غزة، إذ أوضح أحد المصادر أن الجيش الإسرائيلي يعتمد على هذه البيانات عند البحث عن الأهداف ضمن المناطق السكنية الكثيفة، وذلك في محاولة منهم لتأكيد وجود الهدف بالمنطقة عبر التنصت على المكالمات التي يجريها المدنيون في المناطق المحيطة به، كما ارتفع معدل استخدام المنظومة بعد السابع من أكتوبر 2023 والهجوم الإسرائيلي على غزة.
أسفرت غارات إسرائيلية استهدفت بلدات في جنوبي لبنان، أمس واليوم، عن مقتل اثنين وإصابة ثلاثة، حسبما قالت وزارة الصحة اللبنانية، فيما ذكرت وسائل إعلامية أن القصف الإسرائيلي استهدف بلدات: يحمر الشقيف، وعدشيت القصير، ودير سريان، فضلًا عن استهداف بلدة تولين، في قضاء مرجعيون.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن