«ليتني لم أعد».. نازح عائد يتحسر على بيته المدمر في مدينة غزة | و200 جندي أمريكي يصلون إسرائيل للإشراف على وقف إطلاق النار
«ليتني لم أعد» بهذه الكلمات لخصّ عماد عزام لـ« مدى مصر» صدمته بعدما لملم هو وعائلته أغراضه وفك خيمة النزوح في خان يونس جنوبي القطاع، وعاد إلى حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، ليجد بيته صار ركامًا نتيجة العدوان العسكري الأخير على المدينة. حال عماد يمثل حال الآلاف من سكان غزة وشمال القطاع، الذين غادروا بيوتهم قسرًا، ثم عادوا بعد وقف إطلاق النار، ليجدوا أنقاض بيوتهم.
أكدت حركات حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنها قررت الموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار، رغم أن إسرائيل رفضت إطلاق سراح عدد كبير من قيادات الحركة الوطنية الأسيرة، وذلك بهدف وقف حرب الإبادة في قطاع غزة، مشددة بالوقت نفسه على رفض أي وصاية أجنبية على قطاع غزة.
قتل ثلاثة فلسطينيين، اليوم، السبت، بنيران جيش الاحتلال جنوبي القطاع، بينهم مسن وشابان، أحدهما مات متأثرًا بإصابته قرب مركز توزيع مساعدات تابعة لمؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة أمريكيًا وإسرائيليًا جنوب القطاع، والآخر عثر على جثمانه شرق بلدة القرارة بعد فقدانه ليومين.
أُصيب شاب بنيران الاحتلال في بلدة دورا جنوب غرب الخليل، كما اعتقلت قوات الاحتلال ستة مواطنين، بينهم سيدتان، خلال اقتحام أنحاء متفرقة في الخليل.
قُتل سوري ولبناني وأُصيب ستة آخرون، اليوم، السبت، في غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق مختلفة في جنوبي لبنان.
«ليتني لم أعد».. نازح عائد يتحسر على بيته المدمر في مدينة غزة
«ليتني لم أعد» بهذه الكلمات لخصّ عماد عزام لـ« مدى مصر» صدمته بعدما لملم هو وعائلته أغراضه وفك خيمة النزوح في خان يونس جنوبي القطاع لحظة أن تلقى خبر وقف إطلاق النار، وعاد إلى حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، ليجد بيته صار ركامًا نتيجة العدوان العسكري الأخير على المدينة. حال عماد يمثل حال الآلاف من سكان غزة وشمال القطاع، الذين غادروا بيوتهم قسرًا، ثم عادوا بعد وقف إطلاق النار، ليجدوا أنقاض بيوتهم.
كان عزام يدرك في أعماقه أن منزله ومنزل عائلته دمرا، لكنه مع ذلك، ظل متمسكًا بأمل أن يكونا نجيا. يحكي عزام لـ«مدى مصر» عن المعاناة التي تكبدها مع عائلته ليوفر ثمن النزوح الأخير: «كان النزوح الثاني أصعب بمراحل من الأول؛ كنا نعدّ الساعات والدقائق للعودة إلى مدينتنا، لكن ما وجدناه هو كومة من الركام». ويضيف أنه سينصب خيمة فوق ركام منزله ولن يعاود النزوح إلى خان يونس.
وأفاد شهود عيان لـ«مدى مصر» أن شارعي الرشيد الساحلي وصلاح الدين يشهدان حركة كثيفة للنازحين العائدين، سيرًا على الأقدام وبالمركبات، نحو مدينة غزة وشمال القطاع، بعد انسحاب آليات الاحتلال بالتزامن مع إعلان وقف إطلاق النار. سعدي مهنا، أحد النازحين، عاد إلى مدينة غزة ليتفقد بيته في حي تل الهوا جنوب المدينة، فوجد غالبيته مدمّرًا، لكنه يقول لـ«مدى مصر»: «إن هناك جزءًا يصلح للترميم والسكن مؤقتًا لحين إعادة الإعمار».
منذ بدء وقف إطلاق النار، عاد عشرات الآلاف من النازحين إلى مدينة غزة وشمال القطاع عبر شارعي الرشيد وصلاح الدين، بعد انسحاب آليات الاحتلال الإسرائيلي التي أغلقت شارع الرشيد قبل أسبوعين في إطار توسيع عدوانها البري والجوي على مدينة غزة، كما استهدفت النازحين.
هذه العودة مشوبة بالحزن والحسرة، كما تصفها أم العبد الحملاوي لـ«مدى مصر» قائلة: «شو هي الحرب اللي وقفت؟ إحنا بنعيش ألف حرب؛ بنمشي على رجلينا من الجنوب لغزة عشان نعاين أطلال بيوتنا وحياتنا».
لم تغادر الحملاوي وعائلتها المكوّنة من ثمانية أفراد خيمتهم في منطقة الزوايدة غرب المنطقة الوسطى من القطاع، إذ لا يوجد مكان يمكن أن يعودوا إليه: «بيوتنا في مخيم جباليا شمالي القطاع مدمّرة، ولا يوجد مكان يمكن استئجاره. أخذوا حياتنا وأعطونا خيمة، وبدهم نفرح لأنهم وقفوا القتل والدمار».
لم تُحرم الحملاوي وحدها من العودة إلى بيت يأوي عائلتها، بل حُرم الآلاف من الفلسطينيين من العودة أو حتى معاينة بيوتهم المدمّرة، إذ لا يزال جيش الاحتلال منتشراً في مناطق داخل القطاع، ويمنع سكان بيت حانون، وبيت لاهيا، والشجاعية من العودة أو الاقتراب من مواقع تمركز قواته شمالًا.
وفي جنوب القطاع، يُمنع السكان من الاقتراب من المناطق التي صنّفها جيش الاحتلال كمواقع لتمركز قواته في خان يونس، ومن معبر رفح ومحور فيلادلفيا، ويهدد من يقترب منها.
بدوره، قال الدفاع المدني في غزة في تصريحات لـ«التلفزيون العربي»، إن أكثر من 300 ألف فلسطيني عادوا إلى مدينة غزة منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مضيفًا أنه لا توجد خيام ولا بيوت جاهزة لإيواء العائدين، الأمر الذي يعمق من معاناة العائدين.
وقالت إذاعة «الأقصى»، إن اللجنة المصرية في قطاع غزة تعمل على توفير وسائل نقل مجانية للنازحين عبر تطويع شاحنات النقل الضخمة، بهدف نقل النازحين في جنوب القطاع ووسطه إلى مدينة غزة وشمالي القطاع، نتيجة عدم توفر وسائل النقل وغلاء ثمن الموجود منها.
وكان مكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أعلن أن الاحتلال دمر 90% من البنية التحتية للقطاع. كما دمر جيش الاحتلال «85% من محافظة خان يونس خلال العدوان الإسرائيلي المستمر منذ عامين»، حسبما قال رئيس بلدية خان يونس، علاء البطة، مضيفًا خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم، السبت، أن: «300 كيلومتر من شبكات المياه في المدينة دُمّرت بالكامل، إلى جانب أضرار جسيمة لحقت بـ 75% من شبكة الصرف الصحي».
«حماس» تسعى لضمان عدم استئناف العدوان.. و200 جندي أمريكي يصلون إسرائيل للإشراف على الاتفاق
قال المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن الحركة تأمل أن يسفر مؤتمر شرم الشيخ المرتقب عن تثبيت وقف إطلاق النار وتقديم ضمانات تمنع استئناف العدوان على غزة، مضيفًا في تصريحات لـ«التلفزيون العربي» أن: «حماس تواصل اتصالاتها مع الوسطاء في ملف الأسرى، وتعمل على تحديد أماكن جثامين الجنود الإسرائيليين، وتسعى إلى نزع كل الذرائع التي يستخدمها الاحتلال للتهرب من تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار».
وأشار إلى أن: «اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال صامدًا، وتتواصل انسحابات جيش الاحتلال وفق ما نص عليه الاتفاق».
وأكدت حركات حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنها قررت الموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار، رغم أن إسرائيل رفضت إطلاق سراح عدد كبير من قيادات الحركة الوطنية الأسيرة، وذلك بهدف وقف حرب الإبادة في قطاع غزة.
وشددت فصائل المقاومة في بيان مشترك صدر أمس، الجمعة، بالتزامن مع بدء تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، على رفض أي وصاية أجنبية على قطاع غزة، مؤكدة أن «تحديد شكل إدارة قطاع غزة شأن فلسطيني داخلي».
وقالت إنها «بذلت جهودًا مضنية من أجل إطلاق سراح جميع الأسيرات والأسرى، بمن فيهم قيادات الحركة الوطنية الأسيرة؛ إلا أن الاحتلال، كعادته، حال دون الإفراج عن عدد كبير ومهم منهم»، مشيرة إلى أن قضية تحرير الأسرى ستظل في صدارة أولوياتها.
بالمقابل، بدأت سلطات الاحتلال بنقل السجناء الفلسطينيين المتوقع الإفراج عنهم ضمن المرحلة الأولى من اتفاق غزة، حسبما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، موضحة أن الاتفاق يتضمن الإفراج عن 250 أسيرًا فلسطينيًا من المحكوم عليهم بالسجن المؤبد في السجون الإسرائيلية، بالإضافة إلى 1700 من سكان غزة، حسبما أفادت صحيفة «الشرق الأوسط».
وكشف شبكة «إيه بي سي نيوز» أن نحو 200 جندي أمريكي وصلوا إلى إسرائيل بهدف إنشاء مركز تنسيق عسكري يتولى الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حسبما نقلت الشبكة عن مسؤولين أمريكيين، مضيفة أن «الجنود الأمريكيين لن يدخلوا إلى غزة»، وإنما سوف يعملون في مركز التنسيق المزمع إنشاؤه بهدف الحفاظ على وقف إطلاق النار والذي سيتطلب «تنسيقًا واسعًا للجهود الإنسانية واللوجستية والأمنية».
وذكرت أن براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» المسؤولة عن جميع القوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، كان موجودًا في إسرائيل منذ يوم الجمعة للإشراف على إنشاء المركز.
ونقلت الشبكة عن مسؤولين أمريكيين، أن «الجنود متخصصين في مجالات النقل والتخطيط والخدمات اللوجستية والأمن والهندسة وسيعملون جنبًا إلى جنب مع ممثلين من دول شريكة، إضافة إلى القطاع الخاص ومنظمات غير حكومية».
ثاني أيام وقف إطلاق النار.. نيران الاحتلال تقتل 3 فلسطينيين.. و«الدفاع المدني»: نعمل على انتشال جثامين 10 آلاف قتيل من تحت الأنقاض
قتل ثلاثة فلسطينيين، اليوم، السبت، بنيران جيش الاحتلال جنوبي القطاع، بينهم مسن وشابان، أحدهما مات متأثرًا بإصابته قرب مركز توزيع مساعدات تابعة لمؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة أمريكيًا وإسرائيليًا جنوبي القطاع، فيما عثر على جثمان الآخر شرق بلدة القرارة بعد فقدانه ليومين، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا».
وخلال 24 ساعة مضت، استقبلت مستشفيات القطاع 151 قتيلًا، من بينهم 116 قتيلًا جرى انتشال جثامينهم، بالإضافة إلى 72 مصابًا، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة، حسبما أعلنت وزارة الصحة بغزة اليوم، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023 إلى 67 ألفًا و682 قتيلًا، و170 ألفًا و33 مُصابًا. كما أعلنت الوزارة تسجيل 463 حالة وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، من بينهم 157 طفلًا.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، لـ «التلفزيون العربي»: «إن طواقم الدفاع المدني انتشلت نحو 100 شهيد تبدو عليهم آثار الإعدام الميداني»، مضيفًا: «أن العمل جار على انتشال جثامين ما يقارب عشرة آلاف شهيد من تحت الأنقاض». كما بين أن غياب المعدات الثقيلة يعرقل عمليات الانتشال والإغاثة، مشيرًا إلى أن الدفاع المدني يتلقى عشرات الاتصالات من مواطنين يطالبون بـ«انتشال ذويهم من تحت الركام».
إصابة شاب واعتقال 6 بينهم سيدتان في الخليل
أُصيب شاب بنيران الاحتلال في بلدة دورا جنوب غرب الخليل، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، مضيفة أن قوات الاحتلال عرقلت وصول طواقم الإسعاف إليه لمدة ساعة، قبل أن تتمكن لاحقًا من نقله إلى المستشفى.
كما اعتقلت قوات الاحتلال ستة مواطنين، بينهم سيدتان، خلال اقتحام أنحاء متفرقة في محافظة الخليل، وتخلل الاقتحام تخريب منازل الفلسطينيين ومصادرة مبالغ مالية، وفق «وفا».
قتيلان و6 جرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
قُتل سوري ولبناني وأُصيب ستة، اليوم، السبت، في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق مختلفة في جنوبي لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.
وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات عدة معارض للمعدات الثقيلة في منطقة المصيلح – الزهراني جنوبي لبنان، أسفرت عن مقتل سوري وإصابة ستة مدنيين بجروح خطرة، إضافة إلى تدمير أكثر من 300 آلية، واحتراق سيارات ومباني وخيم حديدية، وتضرر شبكة الكهرباء ومنازل ومحال تجارية في محيط المنطقة، وذلك في «أكبر عدوان يستهدف منطقة اقتصادية بحتة منذ انتهاء حرب الـ66 يومًا على لبنان»، وفق الوكالة.
كما قتل مساء اليوم، لبناني في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة قرب المدرسة الرسمية في بلدة قلاوية، جنوبي لبنان.
وفي تعليق على العدوان، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن العدوان الإسرائيلي الأخير «استهدف منشآت مدنية بلا حجة ولا حتى ذريعة»، معتبرًا أن «خطورته تكمن في توقيته، إذ جاء بعد اتفاق وقف الحرب في غزة».
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن