تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«لن يثنينا».. «أسطول الصمود» يؤكد على مواصلة مهمته رغم استهداف أحد مراكبه في تونس

«لن يثنينا».. «أسطول الصمود» يؤكد على مواصلة مهمته رغم استهداف أحد مراكبه في تونس
مقطع مصوّر من مركب آخر يُظهر لحظة استهداف مركب «ذا فاميلي بوت» في الساعات الأولى من يوم الثلاثاء. المصدر: حساب «أسطول الصمود العالمي» على إنستجرام

قال تحالف أسطول الصمود العالمي، اليوم، إن أحد مراكبه الرئيسية تعرض لاستهداف من مُسيّرة في أثناء وجوده بالمياه التونسية ليل أمس، مؤكدًا عزمهم على مواصلة رحلتهم لكسر حصار غزة.

وخلال مؤتمر صحفي، عُقد عصر اليوم في ميناء سيدي بوسعيد التونسي، قال تياجو أفيلا، أحد المتحدثين باسم الأسطول: «نواصل مهمتنا، رغم إدراكنا أنها محفوفة بالمخاطر»، مضيفًا: «علينا أن نواصل في وقت يتعرض خلاله أناس للتجويع والحصار».

كان التحالف أصدر بيانًا، صباح اليوم، أوضح فيه أن قاربًا يرفع العلم البرتغالي ويقل أعضاء لجنة التسيير، تعرض لأضرار جرّاء حريق شبّ بعد استهدافه في ميناء سيدي بوسعيد، في الساعات الأولى من الصباح.

ونشرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعًا يُظهر «جسمًا مشتعلًا» يهبط من أعلى ويضرب سطح السفينة الذي اشتعل فورًا، في حين أكد البيان أن النيران ألحقت أضرارًا بسطح مركب «ذا فاميلي بوت» الرئيسي ومخازنه، لكن الركاب والطاقم الستة جميعًا نجوا دون إصابات.

وجاء في بيان الأسطول: «لن تُثنينا أعمال العدوان الهادفة إلى تخويفنا وعرقلة مهمتنا»، مؤكدين المُضي في مهمتهم السلمية.

الناشط البرتغالي ميجيل دوارتي، الذي كان على متن القارب أثناء الهجوم، قال إنه رأى مُسيّرة قبل وقوع الحادث، وأوضح، في المؤتمر الصحفي، أنه صعد من الجزء السفلي للمركب، ليرى المُسيّرة تُحلق على بُعد ثلاثة أو أربعة أمتار فوق رأسه، ثم اتجهت إلى المقدمة وأسقطت قذيفة تسببت في اندلاع الحريق، قبل أن يتمكن من كانوا على متن المركب من إخماد النيران بسرعة.

من جهتها، نفت وزارة الداخلية التونسية صحة هذه الرواية، مؤكدة أن ما يروّج عن استهداف قارب في سيدي بوسعيد بمُسيّرة «لا أساس له من الصحة»، وأن الحريق نشب في القارب نفسه.

ويجمع الأسطول مجموعات من ناشطين من دول عدة، في إطار أكبر محاولة حتى الآن لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، بانطلاق عشرات المراكب من إسبانيا، الأسبوع الماضي، في حين كان مقررًا انضمام مراكب أخرى لها تنطلق من تونس غدًا، بعد تأجيل تكرر مرتين، بينما بدأت الفرق الدولية بالوصول إلى ميناء سيدي بوسعيد خلال الأيام الماضية، للانضمام إلى وفد الأسطول التونسي، والتحضير للإبحار نحو غزة.

وشهد الميناء، اليوم، حضور عشرات المشاركين في الأسطول ومناصريهم خلال المؤتمر الصحفي، حيث تعالت الهتافات بين الحشود، من بينها «فلسطين حرة حرة.. والصهيوني على برة».

ووجّه أفيلا، الناشط البرازيلي في قضايا المناخ والعمل الإنساني، الشكر للشعب والسلطات التونسية على استضافة انطلاقة المهمة، مؤكدًا إصرار الأسطول على المضي في طريقه رغم الهجوم المشتبه به. «نحن لسنا القصة، بل أهل غزة الذين يتعرضون لإبادة جماعية»، قال أفيلا، مضيفًا: «ما جرى كشف للعالم ما نتعامل معه، ومن المستفيد من منع وصول المساعدات إلى الجوعى، ومن يغتال العاملين في الصحة والمساعدات الإنسانية والصحفيين».

وتابع «بعد الهجوم، تطوع آلاف آخرون للانضمام. لن يغادر أحد، لأن هذه وقفتنا الأخيرة».

من جهته، قال المتحدث باسم الأسطول، وائل نوار، إن «التحالف سلم جميع الشهادات والمواد المصورة والأدلة التي بحوزته إلى السلطات التونسية»، مشيرًا إلى أن الأخيرة شكّلت فريقًا قضائيًا-أمنيًا للتحقيق في الحادث. وأكد أن الأسطول سيلتزم بسرية التحقيق ولن يعلّق عليه، لارتباطه بسيادة وأمن تونس الوطني.

بدورها، اعتبرت النائبة البرتغالية ماريانا مورتاجوا، أحد منظمي الأسطول، أن المهمة تتعرض للخطر فقط لأن إسرائيل تنتهك القانون الدولي بشكل متكرر، كما تفعل في معاملتها لشعب غزة. ودعت حكومات البرتغال ودول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب المؤسسات الأوروبية والدولية، إلى اتخاذ موقف ضد إسرائيل والدفاع عن المهمة وعن سكان غزة.

كان وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن جفير، هدد، مطلع الشهر الجاري، بتصنيف أعضاء الأسطول كـ«إرهابيين» واعتقالهم، مُقدمًا خطة بهذا الصدد إلى مجلس الوزراء. فيما سبق واعتقلت سلطات الاحتلال 12 ناشطًا دوليًا كانوا على متن السفينة «مادلين»، في يونيو الماضي، قبل ترحيلهم إلى بلدانهم بعد احتجاز بعضهم لفترة قصيرة شهدت إساءة معاملة، وكانت تلك آخر محاولات كسر حصار غزة عن طريق البحر، قبل انطلاق «أسطول الصمود».

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن