تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

لبنان يترقب موافقة تل أبيب على الهدنة.. وإسرائيل تقصف بيروت وسط استمرار معارك الجنوب

لبنان يترقب موافقة تل أبيب على الهدنة.. وإسرائيل تقصف بيروت وسط استمرار معارك الجنوب

لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان في انتظار تأكيد نهائي من الجانب الإسرائيلي، بعدما وافق حزب الله والحكومة اللبنانية على الشروط التي صاغتها الولايات المتحدة وفرنسا، وفقًا لمصدر سياسي لبناني مطلع تحدث لـ«مدى مصر»، وبينما جددت إسرائيل قصف بيروت، اليوم، تستمر المعارك في جنوب لبنان.

المصدر، وهو نائب في البرلمان عن حركة أمل، أشار  إلى عدم الوصول لاتفاق نهائي حتى الآن، لكنه لفت إلى أن واشنطن تأمل أن تتخلى تل أبيب عن طموحها في مواصلة الحرب، في اجتماع مجلس الوزراء الأمني المقرر، اليوم، لبحث الموقف النهائي من وقف إطلاق النار.

وقال المصدر إن لبنان أكد لأمريكا على موافقته، متضمنة موافقة حزب الله بالطبع، على جميع الشروط الإسرائيلية، وأبرزها سحب حزب الله سلاحه ومقاتليه إلى شمال نهر الليطاني، وفقًا للمصدر، الذي أوضح أن هذا الانسحاب مثَّل عقبة كبيرة أمام الوصول إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن الحزب وافق في النهاية بهدف وقف إراقة الدماء في لبنان.

ووفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، قُتل أكثر من 3868 شخصًا في هجمات إسرائيلية على لبنان منذ الثامن من أكتوبر 2023. وفي حين أعلن حزب الله، قبل أسبوعين، أنه قتل نحو 100 جندي إسرائيلي، أقرت السلطات الإسرائيلية، اليوم، بمقتل 71 جنديًا في جنوب لبنان وقُرب الحدود في شمال إسرائيل، فضلًا عن 44 مدنيًا.

وشملت النقاط العالقة الأخرى في المحادثات إصرار إسرائيل على السماح لها بتنفيذ طلعات جوية داخل الأراضي اللبنانية، وهو المطلب الذي خففته الولايات المتحدة بتقديمها ضمانات لإسرائيل تسمح لها بشن غارات جوية في حال رصدت تهديدًا، وفقًا لما نقله موقع أكسيوس، أمس، مشيرًا كذلك إلى أن الاتفاق يشمل وقفًا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، ينسحب خلالها الحزب باتجاه الشمال، بينما يكثف الجيش اللبناني من حضوره في الجنوب بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية منه.    

وينص الاتفاق أيضًا على أن تضم اللجنة الثلاثية، والتي تجمع الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان وممثلًا إسرائيليًا لحل النزاعات، منذ نهاية الغزو الإسرائيلي للبنان عام 2006، مندوبين أمريكيًا وفرنسيًا لمراقبة التزام حزب الله بشروط الاتفاق.

وأضاف المصدر أن واشنطن أبلغت لبنان بأنها لا تزال تنتظر القرار الإسرائيلي، في ظل انقسام واضح في الآراء بين الوزراء الإسرائيليين، حيث يدعو بعضهم لاستمرار الحرب بهدف القضاء الكامل على حزب الله. 

وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، وصف السعي لوقف إطلاق النار بأنه «خطأ كبير» و«فرصة تاريخية ضائعة للقضاء على حزب الله»، حسبما قال أمس، فيما دعت أصوات إسرائيلية رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لمشاركة تفاصيل الاتفاق مع الكنيست، وليس مجلس الوزراء الأمني فقط. 

ووسط ترقب إبرام الاتفاق، يستمر القتال في جنوب لبنان، حيث أطلق حزب الله صواريخ على القوات الإسرائيلية في منطقة الخيام التي تشهد مواجهات مستمرة منذ أسبوعين، فضلًا عن قصفه مستوطنات في شمال إسرائيل بوابل من الصواريخ.

وأعلن حزب الله، اليوم، استهدافه دبابة «ميركافا» في الخيام، بينما استمرت الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله المدافعين عن البلدة، قرب البلدية وفي الأطراف الجنوبية الشرقية والشمالية لها، بحسب مصدر أمني لبناني تحدث لـ«مدى مصر»، أفاد بأن القوات الإسرائيلية فخخت ونسفت مبانٍ في البلدة، اليوم.

وفي منطقة البياضة بالقرب من الساحل الجنوبي للبنان، التي حاولت التوغل فيها خلال الأيام الأخيرة، انسحبت القوات الإسرائيلية من مواقع متقدمة كانت وصلت إليها، وإن شنّت غارات مكثفة على الناقورة، الأقرب من الحدود، حيث نسفت عددًا من المباني، بحسب المصدر الأمني ومصدرين ميدانيين تحدثا لـ«مدى مصر».

واستمرت الغارات الجوية الإسرائيلية على قرى وبلدات محافظتي النبطية وصور الجنوبيتين، بالإضافة إلى غارة على منطقة النويري في وسط بيروت العاصمة أسفرت عن مقتل شخص على الأقل وإصابة عشرة آخرين، وفقًا لإحصاء أولي صادر عن وزارة الصحة اللبنانية، التي أكدت استمرار عمليات البحث والإنقاذ. 

كما شن الجيش الإسرائيلي غارات على مواقع أخرى في العاصمة، عصر اليوم، بعد إصدار أوامر بإخلاء 20 موقعًا بها على الأقل.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن