«كوب 27» ينتهي إلى تأسيس صندوق جديد لمواجهة «الخسارة والضرر» | الجيش يُحبط هجوم لـ«ولاية سيناء» في «القنطرة شرق»
«كوب 27» يقرر تأسيس صندوق جديد لمواجهة «الخسارة والضرر» عبر لجنة جديدة تضم مصر
قالت الرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ «كوب 27»، اليوم، في بيان إن المؤتمر انتهى إلى التوافق على تأسيس صندوق جديد لتمويل احتياجات الدول المتضررة من «الخسائر والأضرار»، وهي الدول النامية المعرضة بشكل خاص للآثار الضارة لتغير المناخ.
بخلاف كونه أبرز نتائج المؤتمر، الذي كان يومه الختامي أمس، يمثل تأسيس الصندوق الخطوة اﻷولى في سبيل تمويل مواجهة قضايا الخسارة والضرر.
ويقصد بـ«الخسارة والضرر»، التكاليف والنتائج الاقتصادية وغير الاقتصادية لكل من أحداث الطقس المتطرفة مثل الأعاصير والفيضانات، والعمليات المناخية بطيئة الظهور مثل ارتفاع مستوى سطح البحر والتملح، سواء ضرر دائم غير قابل للإصلاح كالخسائر في الأرواح وسبل العيش والمنازل والأراضي التي لها قيمة اقتصادية يمكن حسابها، أو الخسائر المتجاوزة للقيمة الاقتصادية مثل فقدان الثقافة والهوية والتنوع البيولوجي.
ومن جانبها، رحّبت منظمة جرين بيس، إحدى أبرز منظمات المجتمع المدني التي ينصب عملها على قضايا البيئة والتغير المناخي، في بيان، بإجماع الوفود المفاوضة في «كوب 27» على إنشاء صندوق تمويل الخسائر والأضرار المناخيّة، ورأت أنه يمثّل خطوة أولى أساسيّة في الطريق نحو تحقيق العدالة المناخية، لكنها حذرت في نفس الوقت من التقاعس السياسي وإمكانية المماطلة في التنفيذ مثل ما جرت العادة.
ونقل البيان عن يب سانو، رئيس وفد «جرين بيس» للمؤتمر، والمدير التنفيذي للمنظمة في جنوب شرق آسيا، قوله إن الاتفاق على إنشاء الصندوق يمثل فجرًا جديدًا للعدالة المناخية، مضيفًا: «لقد وضعت الحكومات حجر الزاوية لصندوق جديد طال انتظاره لتقديم الدعم الحيوي للدول والمجتمعات الأكثر تأثرًا، والتي تعاني بالفعل جراء الآثار المدمرة والمتسارعة لأزمة المناخ».
إيناس بن عمر، خبيرة التمويل المناخي وقضايا الخسائر والأضرار في مركز الأبحاث المستقل إي ثري جي، المعني بقضايا التغير المناخي، قالت لـ«مدى مصر» إن من ضمن الأمور المعلقة بشأن الصندوق الجديد هو نوعية التمويل الذي سيقدمه، من حيث الاعتماد على القروض أو المنح مثلًا، معربة عن تخوفها من أن يعتمد على القروض. وأوضحت: «جانب كبير من النتائج سيعتمد على عمل اللجنة الانتقالية، التي تشمل تمثيلًا كبيرًا للدول النامية».
وتبعًا لقرارات المؤتمر، فاللجنة الانتقالية مسؤولة عن تفاصيل تأسيس الصندوق الجديد، وهي تتشكل من عشرة ممثلين للدول المتقدمة، إلى جانب 14 ممثلًا للدول النامية بواقع ثلاثة عن الدول الإفريقية منهم مصر -رئيسة «كوب 27»، وثلاثة عن دول آسيا والمحيط الباسيفيكي، منهم الإمارات -رئيسة «كوب 28»، وثلاث دول من أمريكا اللاتينية والكاريبي، ودولتين من مجموعة دول الجزر الصغيرة النامية، ودولتين من مجموعة الدول الأقل نموًا، وممثل واحد لدولة ليست عضوة في أي من تلك المجموعات.
وفي المقابل، قالت بن عمر إن المؤتمر أخفق تمامًا في الخروج بقرارات تحقق تغييرًا حقيقيًا بشأن قضايا «التكيف» أو «التأقلم»، وذلك «بالنظر إلى أنه انعقد في بلد إفريقي، وكان يفترض أن يمنح اهتمامًا كبيرًا لقضايا التأقلم لهذا السبب»، حسب قولها.
ويقوم مفهوم «التكيف» على توقع الآثار الضارة لتغير المناخ واتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع أو تقليل الضرر، أو الاستفادة من الفرص التي قد تنشأ. وتشمل أمثلة تدابير التكيف التغييرات واسعة النطاق في البنية التحتية، مثل بناء الدفاعات للحماية من ارتفاع مستوى سطح البحر مثلًا. ونشأ هذا المفهوم جنبًا إلى جنب، وفي مواجهة، مفهوم «التخفيف»، والذي يمثل التدابير التي تتخذ لتخفيف تأثيرات تغير المناخ عن طريق منع أو تقليل انبعاث الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي. ويتم التخفيف إما عن طريق تقليل مصادر هذه الغازات -على سبيل المثال عن طريق زيادة حصة الطاقات المتجددة، أو إنشاء نظام نقل أنظف، أو عن طريق تعزيز تخزين هذه الغازات، على سبيل المثال عن طريق زيادة حجم الغابات.
ويعد تمويل مشروعات التكيف أولوية بالنسبة للدول النامية التي لا تحتاج لمنح الأولوية لمشروعات «تخفيف» الانبعاثات، لكون الانبعاثات التي أدت لارتفاع درجة حرارة الأرض تعد مسؤولية تاريخية للدول المتقدمة والصناعية التي تنتج انبعاثات أعلى، لكن الدول المتقدمة عمومًا تميل إلى توجيه معظم التمويل المناخي للدول النامية لقضايا التخفيف لا التكيف.
كان تقرير لمجلة «نيتشر» العلمية أشار إلى أن أحدث بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية oecd عن التمويل المناخي، تكشف أن معظم تمويل الدول المتقدمة في الفترة ما بين 2013 و2019، كان لمشروعات «التخفيف» لا «التكيف».
وفي ما يتعلق بقضايا تخفيف الانبعاثات، قال أحمد الدروبي مسؤول الحملات في «جرين بيس» لـ«مدى مصر» إن «المؤتمر جدد الالتزام السابق بالعمل على ألا تتجاوز حرارة الارض 1.5 درجة مئوية إضافية [قياسًا إلى عصر ما قبل الصناعة]، لكن عمليًا لم يقدم أي جديد يذكر للوصول إلى هذا الهدف في ظل إغفاله إصدار أي قرارات للحد من استخدام الوقود الأحفوري باعتباره المتسبب الأكبر في ارتفاع درجة حرارة الأرض».
الجيش يُحبط هجوم لـ«ولاية سيناء» في «القنطرة شرق».. ومقتل ضابط ومجند وإصابة مدني
قُتل ضابط ومجند وأصيب طالب جامعي، أمس السبت، جراء اشتباكات عنيفة في مدينة القنطرة شرق، بين وحدات من الجيش ومسلحين يرجح انتمائهم لتنظيم «ولاية سيناء»، أسفرت كذلك عن مقتل ثلاثة من المسلحين، بحسب مصادر أمنية ومحلية تحدثت لـ«مدى مصر».
طالب مقيم في المدينة الجامعية لجامعة سيناء فرع القنطرة، التي تقع في محيط منطقة الاشتباكات أكد سماع إطلاق رصاص قرب الرابعة والنصف من مساء الجمعة، تكرر في الساعات اللاحقة، قبل أن تكثف قوات الجيش تواجدها في المنطقة بحلول المساء، لتتصاعد حدة الاشتباكات قرب الثالثة فجر السبت. من جانبه، أوضح مصدر أمني أن تصاعد عنف الاشتباكات جاء بعدما رصد الجيش مجموعة مسلحة تتحصن داخل مدرسة القنطرة شرق الصناعية المشتركة الواقعة على طريق «القنطرة شرق/ رأس سدر».
اثنان من طلاب جامعة سيناء فرع القنطرة، التي يقع حرمها والمدينة الجامعية مقابل المدرسة الصناعية، قالا إن الطلاب عاشوا نحو أربع ساعات بدون كهرباء وشبكات اتصال وإنترنت، وسط أصوات الرصاص المرتطم في الجدران وأصوات الانفجارات القريبة، فيما كانوا يشاهدون أفراد الجيش يشتبكون مع المسلحين من خلف الآليات العسكرية في شارع الجامعة على مرمى البصر.
وأضاف الطالبان أن أمن الجامعة اضطر إلى إخلاء مقرات إقامة الطلاب المواجهة مباشرة لمنطقة الاشتباكات ونقلهم إلى المقرات الخلفية بسبب ارتطام الرصاص في جدران وشبابيك المقرات الأمامية.
تبادل إطلاق النار الذي استمر نحو أربع ساعات لم يحسمه سوى تدخل الطيران الحربي وقصفه للمدرسة قرب السادسة صباحًا، وبعدها توقف كل شيء، فيما أكد مصدر من اتحاد القبائل العثور على جثث ثلاثة مسلحين داخل المدرسة، وتمكن الآخرون من الهرب.
من جانبه قال مصدر أمني لـ«مدى مصر» إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل رائد يدعى محمد دبور، ومجند يدعى محسن أشرف الزماني، وكلاهما من محافظة الشرقية. ونشرت المواقع الإخبارية المحلية تغطية جنازة الضابط فيما لم ينشر أي منها تغطية لجنازة المجند.

طلاب جامعة سيناء الذين تحدثوا لـ«مدى مصر» أكدوا أنهم سمعوا دوي إطلاق رصاص وانفجارات بين الحين واﻵخر خلال الشهرين الماضيين، لكنها كانت قادمة من مناطق أبعد، ولكن الوضع أختلف منذ الأربعاء الماضي عندما سُمع صوت طلقات في محيط مقر الجامعة واستمرت بشكل متقطع حتى هجوم أمس.
روايات طلاب الجامعة توافقت مع تأكيد مصدر من اتحاد قبائل سيناء رصد تسلل مجموعة من المسلحين للمنطقة الصناعية الواقعة جنوب الجامعة، واشتباك أفراد الاتحاد معها أكثر من مرة خلال الأيام الماضية.
وبينما لم ينشر المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة أي بيانات عن وقائع ما حدث حتى موعد نشر النشرة، ليظل آخر بياناته عن اشتباكات في سيناء هو بيانه في مايو الماضي، عقب هجوم التنظيم على كمين عرام 2؛ 30 كيلومترًا من قناة السويس داخل الحدود الإدارية لمحافظة الإسماعيلية، والذي أسفر عن مقتل 17 عسكريًا، وبعد نشر البيان أزالت صفحة المتحدث ذكر قناة السويس منه، بتعديل موقع الهجوم من «شرق القناة»، إلى أن «غرب سيناء».
وتعد نقطة اشتباكات اﻷمس هي الأقرب لقناة السويس التي تصل لها عناصر التنظيم، بخلاف قربها من ارتكاز المثلث العسكري، وقسم القنطرة شرق، ومعديتي الأفراد والسيارات بين ضفتي القناة، وكذلك كوبري السلام المغلق منذ 2013 ﻷسباب أمنية.

وبدأت الاوضاع الأمنية تتدهور في مناطق أقصى غربي سيناء منذ منتصف أغسطس الماضي عندما وصلت أعداد من مسلحي تنظيم ولاية سيناء إلى قرية «جلبانة» المتاخمة لمدينة القنطرة شرق، وسيطرت لبعض الوقت على الطريق الدولي المحاذي للقرية قبل أن تنسحب في اتجاه الجنوب وتتحصن داخل الظهير الزراعي للقرية، لتبدأ من حينها اشتباكات وقصف جوي لا ينقطع، فيما أسفرت عبوة ناسفة زرعها التنظيم عن مقتل ضابط برتبة مقدم وثلاثة من اتحاد قبائل بئر العبد، جنوب جلبانة مطلع الشهر الجاري.
من جانبهم، أشار طلاب جامعة سيناء إلى تضرر مبنى الجامعة وتهشم غالبية زجاجه الخارجي، مع تعرض بعض المباني المخصصة لأفراد الأمن عند البوابات للقصف، ما توقع الطلاب على إثره أن تؤجل إدارة الجامعة الدراسة، أو تحولّها أونلاين على الأقل، غير أن الإدارة أخطرت الطلاب، عبر إيميلاتهم الشخصية، باستمرار الدراسة بشكل طبيعي واستئناف امتحانات منتصف الفصل الدراسي اعتبارًا من اليوم وفقًا للجدول المعلن مسبقًا، ليقرر عدد من الطلاب عدم حضور الامتحانات والعودة إلى مدنهم، حسبما قال الطالبان اللذان تحدثا لـ«مدى مصر».
سريعًا:
- وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، إلى العاصمة القطرية الدوحة، لحضور حفل افتتاح النسخة 22 من كأس العالم لكرة القدم، مساء اليوم، وذلك تلبيةً لدعوة أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، حسبما أعلن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية. هذه النسخة من كأس العالم هي الأولى التي تقام في العالم العربي، والثانية افى قارة آسيا بعد نسخة 2002 في كوريا الجنوبية واليابان. وتشهد النسخة الحالية وجود أربع فرق عربية فقط هي: قطر والسعودية وتونس والمغرب.
- أفرجت مصلحة السجون، أمس، عن الناشر خالد لطفي، صاحب مكتبة تنمية، بعد قضائه عقوبة السجن خمس سنوات التي قضت بها محكمة عسكرية في أكتوبر 2018، لاتهامه بإفشاء أسرار عسكرية وإذاعة أخبار كاذبة، على خلفية نشره طبعة مصرية من كتاب «الملاك: الجاسوس المصري الذي أنقذ إسرائيل» عن أشرف مروان صهر الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر.
قال نادي الأسير الفلسطيني، أمس، في بيان، بمناسبة يوم الطفل العالمي الموافق 20 نوفمبر، إنه وثق اعتقال 750 طفلًا خلال عام 2022. ويبلغ عدد الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال نحو 160 طفلًا في سجون (عوفر، ومجدو، والدامون)، بينهم ثلاث فتيات في سجن الدامون. وهذا العدد، وفقًا لبيان النادي، جزء من حصيلة اعتقالات بلغت أكثر من 9300 حالة اعتقال منذ أواخر 2015 حتّى العام الجاري، غالبيتهم تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التّعذيب الجسدي والنّفسيّ.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن