تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«كل ما تهل البشاير ♫ من يناير كل عام ♪»

«كل ما تهل البشاير ♫ من يناير كل عام ♪»
.من فيديو أغنية «عهد وقسم» لوزارة الداخلية

في نشرتنا اليوم:

بينما تتجهز «الداخلية» للاحتفال بعيدها، تقدم مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، ببلاغ للنائب العام، مطالبًا بالتحقيق في أوضاع محتجزي «بدر 3» ومنع الزيارة والرعاية الطبية والحق في التعليم عن بعضهم. في سياق مختلف، تتولى النيابة حاليًا التحقيق في واقعة انتهاكات جنسية بحق نزلاء في أحد مراكز رعاية الأيتام، على يد مدير الدار ورجل أعمال يمولها، حسبما كشفت وزارة «التضامن».

اقتصاديًا، وجه الرئيس، الحكومة، لاستكمال سداد مستحقات شركات البترول الأجنبية، بعد سداد 400 مليون دولار مطلع الشهر، فيما تنتظر قناة السويس مزيدًا من النقد الأجنبي مع إعلان «ميرسك» عودة عبور أحد خطوطها الملاحية من القناة خلال الشهر الجاري.

إقليمًيا، خيم هدوء حذر على الداخل الإيراني بعد تراجع الاحتجاجات تحت القمع، وإن نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني أن عدد القتلى ارتفع إلى خمسة آلاف، فيما تستمر وتيرة الحرب الكلامية بين طهران وواشنطن صعودًا ونزولًا، بالتزامن مع فتح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، جبهة خلاف مع ثمان دول أوروبية طالبها برد الجميل، مهددًا بالضغط عليها حتى موافقة الدنمارك على بيع «جرينلاند» له.

قبل أسبوع من 25 يناير، أعلن رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، اليوم، أن إجازة عيد ثورة 25 يناير، وعيد الشرطة، ستُرَحَل للخميس 29 يناير، وبينما تمر اليوم ذكرى اندلاع أحداث 18 و19 يناير 1977، بدأت صفحة وزارة الداخلية على فيسبوك عادتها السنوية «كل ما تهل البشاير ♫ من يناير كل عام ♪»، بإعادة نشر الأغاني التي قُدمت في احتفالات عيد الشرطة السابقة، وذلك بعدما توجه، أمس، وزير الداخلية وأعضاء المجلس الأعلى للشرطة، إلى قصر عابدين، لتسجيل كلمة شكر وتقدير لرئيس الجمهورية، بمناسبة عيد الشرطة، وكل سنة وإحنا طيبين.

وسط استعدادات وزارة الداخلية للاحتفال بعيدها، أعلن مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، اليوم، تقدمه ببلاغ إلى النائب العام مطالبًا بفتح تحقيق جنائي في أوضاع نزلاء سجن «بدر 3»، الذي يضم أعدادًا كبيرة من المحتجزين على ذمة قضايا سياسية إلى جانب عدد كبير من قيادات جماعة الإخوان المسلمين.

بلاغ بهجت استند إلى، وأُرفق معه، تقرير «المبادرة» الصادر في سبتمبر الماضي، والذي رصد مجموعة واسعة من الانتهاكات بحق المحتجزين في «بدر 3»، دفعت عددًا منهم إلى بدء إضرابات عن الطعام، وثقت عبر ذويهم أو أبلغوا بها بأنفسهم، احتجاجًا على سوء الأوضاع، وصولًا إلى محاولات انتحار نتيجة للضغط النفسي والإهمال الذي يعانون منه داخل السجن، بحسب التقرير، الذي وثق شهادات محتجزين سابقين وأسر محتجزين حاليًا بمجمع «بدر»، فضلًا عن مقابلات مع محاميهم ورصد الأخبار والتقارير الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية المختلفة بشأن المجمع الأمني.

في بلاغه المقيد برقم 5640 لسنة 2026، طالب بهجت النائب العام بإجراء زيارة لكافة قطاعات «بدر 3» لمقابلة النزلاء وفحص حالاتهم والتحقيق في شكواهم وشكاوى أسرهم، خاصة في ضوء إعلان النيابة في 5 يناير الجاري عن زيارة مماثلة لـ«بدر 2» الخاص باحتجاز الجنائيين، بحسب بيان «المبادرة»، والتي تبعها، إعلان النيابة، اليوم، عن زيارة مماثلة لمركز شرطة بدر، انتهت، كسابقتها وسابقاتها، إلى التأكد من «انتظام سير العمل» و«نظافة وجاهزية وملائمة» أماكن الاحتجاز.

كما طالب بلاغ بهجت بالتحقيق في ثلاث وقائع أساسية، وهي: المنع التام من الزيارة لعدد من النزلاء منذ نقلهم إليه من سجن «العقرب» في 2022، وعدم توافر الرعاية الطبية اللازمة نظرًا لعدد من الاستغاثات المتتالية بخصوص ذلك، والمنع من الحق في التعليم، نظرًا لامتناع إدارة «بدر 3» عن تمكين النزلاء المقيدين بالجامعات من أداء امتحانهم.

وخلال الأيام الماضية، تداول عدد من ذوي محتجزين في «بدر 3»، ومن بينهم منتمين لجماعة الإخوان المسلمين، شكاوى من انتهاكات واسعة بحق ذويهم، فيما تداول البعض أخبار عن وفاة نائب مرشد الجماعة، خيرت الشاطر، داخل محبسه، وهو ما نفاه بيان من وزارة الداخلية.

وقدّم بهجت بلاغه للنائب العام هذه المرة، بعد أن أخلت نيابة أمن الدولة العليا، في يناير الماضي، سبيله بكفالة 20 ألف جنيه، بعدما حققت معه بتهمة «مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، وإذاعة ونشر أخبار كاذبة»، عقب إصدار «المبادرة» بيانًا طالبت فيه النائب العام بزيارة وتفتيش سجن العاشر من رمضان 6 لتفقد أوضاع المحتجزين والتحقيق في شكواهم بعد تلقيها إفادات عن بدء محبوسين فيه إضرابًا عن الطعام.

بخلاف البلاغات عن انتهاكات في أماكن الاحتجاز، كشفت وزارة التضامن الاجتماعي، أمس، عن انتهاكات داخل دار رعاية أيتام، سّلم مديرها أربعة من أطفالها لرجل أعمال ينفق على الدار من ماله الخاص، تحت مزاعم كفالتهم منزليًا، دون سند أو موافقة قانونية، لاستغلالهم في ممارسة الرذيلة داخل شقته بمصر الجديدة.

بيان «التضامن» أوضح أن اكتشاف الواقعة جاء خلال إحدى الزيارات المفاجئة التي تنفذها لجان الضبطية القضائية على الدور منذ عدة أشهر لمواجهة الانتهاكات التي تحدث داخل دور الرعاية المختلفة، كما أشار إلى تمكن الجهات المعنية من ضبط مدير الدار وتسليمه للنيابة، دون توضيح إن كان رجل الأعمال المعتدي قُبض عليه أم لا، وإن أشارت إلى تولي القضاء المختص نظر القضية ومحاسبة كليهما، معتبرة أن الواقعة تمثل شبهة جريمة اتجار بالبشر مكتملة الأركان، بموجب القانون رقم 64 لسنة 2010، الذي يجرم تسليم الأطفال أو نقلهم أو استغلالهم خارج الأطر القانونية، مع تشديد العقوبة في حال كان المجني عليهم من الأطفال أو الفئات الأولى بالرعاية.

قبل أربع سنوات، وفي يناير 2022، كشف بلاغ من المجلس القومي للأمومة والطفولة عن انتهاك في دار رعاية فتيات مملوكة لرجل الأعمال، محمد الأمين، الذي قضت «جنايات القاهرة» لاحقًا بحبسه ثلاث سنوات، وتغريمه 200 ألف جنيه في تهمتي «الاتجار بالبشر» و«هتك عرض فتيات»، والذي توفي في العام نفسه.

اقتصاديًا، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، وزير البترول، كريم بدوي، بمواصلة الالتزام بسداد مستحقات شركات البترول والغاز العاملة في مصر، بما يسمح بزيادة الإنتاج المحلي منهما، وذلك بجانب توفير المزيد من الحوافز والتيسيرات لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية في مصر، وفقًا لبيان من الرئاسة، جاء بعد يومين من تصريحات نقلها «اقتصاد الشرق» عن مسؤول حكومي لم يسمه، أن المتبقي للشركات الأجنبية يبلغ 1.1 مليار دولار، منتظر سدادها خلال الربع الأول من العام الجاري، بعد سداد 400 مليون دولار في مطلع الشهر الجاري، بعد سداد 4.2 مليار دولار من مستحقات الشركات.

وبينما تأمل الدولة في مزيد من الدولارات، أعلنت شركة ميرسك الدنماركية للشحن البحري أنها ستستأنف إحدى خدماتها عبر البحر الأحمر وقناة السويس بدءًا من 26 يناير الجاري، برحلة تبحر من ميناء صلالة في سلطنة عمان باتجاه قناة السويس، حسبما نقلت «رويترز» عن بيان للشركة الخميس الماضي.

قرار «ميرسك» بالعودة للقناة يمثل خطوة بارزة في اتجاه إنها اضطراب التجارة العالمية المستمر منذ أكثر من عامين على خلفية هجمات الحوثيين على مضيق باب المندب، خصوصًا في ظل أن «ميرسك» كانت من بين الشركات الأكثر تحفظًا فيما يتعلق بالعودة إلى البحر الأحمر بحسب «رويترز». 

إقليميًا، وبعدما تراجعت التظاهرات الغاضبة في إيران على مدار الأيام الماضية، بحسب التقارير المتداولة وسط سوء التغطية في ظل استمرار انقطاعات الإنترنت لليوم الثامن، نقلت «رويترز»، اليوم، عن مسؤول إيراني لم تسمه، أن السلطات تحققت من مقتل ما لايقل عن 5000 شخص بينهم حوالي 500 فرد أمن خلال الاحتجاجات.

تصريحات المسؤول جاءت بعد يوم من تقدير منظمة «هرانا» الإيرانية، ومقرها الولايات المتحدة، أعداد القتلى، بثلاثة آلاف شخص بينهم 2885 متظاهرًا، وهو ما لم يمنع المسؤول الإيراني الذي تحدث لـ«رويترز» من تحميل «الإرهابيين ومثيري شغب مسلحين» مسؤولية «قتل الإيرانيين الأبرياء»، متهمًا إسرائيل ومعارضة مسلحة في الخارج بتقديم الدعم والتسليح للذين خرجوا إلى الشوارع.

«رويترز» و«الجزيرة» ربطتا التراجع في الاحتجاجات، الذي بدأ منذ الأحد الماضي، بالقمع والإجراءات الأمنية المشددة التي اتبعها النظام في مواجهة التظاهرات.

وبدأت شرارة الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر الماضي، بإعلان تجار بازار طهران، وهي الطبقة المحسوبة ضمن المقربين من النظام، عن إضراب عام، احتجاجًا على سياسات التحرير الاقتصادي التي انتهجتها الحكومة مؤخرًا، وقرار محافظ البنك المركزي بتوحيد سعر الصرف، لتندلع موجة احتجاجات واسعة في مختلف المحافظات على تردي الأوضاع الاقتصادية.

وعلى مدار الأسبوعين الماضيين، استغل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاحتجاجات والقمع كذريعة للتلويح بتدخل عسكري واتخاذ «إجراء قوي للغاية» إذا قتلت إيران مزيدًا من المتظاهرين أو إذا أعدمت محتجين، قبل أن يشكر قادة طهران الذين قال إنهم تراجعوا عن هذه الخطوة، لتبدأ نبرة في التهدئة الخطابية بين العدوين. 

لم تستمر التهدئة الكلامية كثيرًا، إذ قال ترامب في مقابلة مع مجلة «بوليتيكو»، أمس، «أنه قد حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران» داعيًا لإنهاء حكم خامنئي المستمر منذ 37 عاماً، فيما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن خامنئي قوله: «لن نجر البلاد إلى الحرب لكننا لن ندع المجرمين المحليين أو الدوليين يفلتون من العقاب». 

لا يبدو أن دوامة القرارات الترامبية ستهدأ قريبًا، مع توسع الرئيس الأمريكي في استهداف حتى حلفائه التاريخيين. مطالبًا الدنمارك أمس، برد «جميل الولايات المتحدة» على دعمها ودول الاتحاد الأوروبي على مدار قرون، معلنًا استخدام أداته المفضلة «الحرب التجارية والرسوم الجمركية».

بحسب تدوينته على سوشيال تروث، ستفرض واشنطن تعريفة جمركية 10% على صادرات الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وبريطانيا وفنلندا، وهي الدول التي أرسلت جنودًا رمزيين إلى جرينلاند التي يطمح في ضمها، وجميعهم أعضاء في «الناتو»، مضيفًا أن هذه الضريبة سترتفع إلى 25% مع بداية يونيو المقبل وحتى التوصل إلى اتفاق.

«لقد حاولت الولايات المتحدة إتمام هذه الصفقة منذ أكثر من 150 عامًا حاول العديد من الرؤساء ذلك، ولأسباب وجيهة لكن الدنمارك كانت ترفض دائمًا» يقول ترامب.

في مواجهة لعبة «مونوبولي» التي يمارسها ترامب مع الجزيرة الدنماركية، تظاهر آلاف الدنماركيين احتجاجًا على مطالبات ترامب، مشددين على ضرورة احترام واشنطن لحق سكان جرينلاند في تقرير مصيرهم، فيما يعقد الاتحاد الأوروبي اجتماعًا طارئًا لمناقشة رد فعل موحد ومنسق على التهديدات الأمريكية، وسط تصريحات رافضة من رئيس وزراء بريطانيا، ورئيس فرنسا لما وصفوه بـ«الابتزاز الأمريكي».

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن