قصف إسرائيلي يقتل 9 فلسطينين بينهم صحفيين في بيت لاهيا | ترامب يهدد «حماس»: إما القبول بتمديد اتفاق وقف إطلاق النار أو دفع ثمن باهظ | إغلاق المعابر يعطل إدخال 63 ألف طن مواد غذائية
قتل تسعة فلسطينيين بينهم صحفيين، جراء قصف مُسيرة إسرائيلية لمجموعة مواطنين في منطقة بيت لاهيا في شمالي قطاع غزة، فيما تستمر عمليات الدفاع المدني في استخراج الجثث المدفونة في ساحة مستشفى الشفاء ونقلها إلى مقابر رسمية.
حذر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حركة حماس من عدم قبول المقترح الأمريكي بتمديد وقف إطلاق النار في غزة، وإلا «سوف تدفع ثمنًا باهظًا»، في حين اعتبرت الحركة أن التهديدات ومحاولات الضغط على المفاوض الفلسطيني لن تثمر عن نتائج إيجابية.
أسفر إغلاق إسرائيل معابر قطاع غزة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية خاصة الدقيق والسكر والخضراوات بنسب وصلت إلى أكثر من 200%، وسط حجب التجار مخزون البضائع لديهم بسبب عدم اليقين من وصول كميات جديدة.
واصلت قوات الاحتلال مداهمة منازل المواطنين في طولكرم وجنين، وأجبرت اليوم سكان حارة مربعة حنون في مخيم طولكرم، على إخلاء منازلهم بالقوة استعدادًا لهدمها.
قصف إسرائيلي يقتل 9 فلسطينين بينهم صحفيين في بيت لاهيا.. و«حماس» تطالب الوسطاء بوقف جرائم الاحتلال
قتل تسعة فلسطينيين بينهم صحفيين، اليوم، جراء قصف مُسيرة إسرائيلية لمجموعة مواطنين في منطقة بيت لاهيا في شمالي قطاع غزة، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، فيما أوضح الصحفي حسن صليح عبر حسابه على تيليجرام، أن المجموعة التي قُصفت تتبع مؤسسة خيرية فلسطينية، وكانوا يصورون أنشطة المؤسسة قبل أن يتعرضوا للقصف.
ووصفت حركة حماس قصف الاحتلال ومقتل المواطنين في بيت لاهيا بأنه «تصعيد خطير يعكس إصراره (الاحتلال) على مواصلة العدوان والاستهتار بكافة القوانين والمواثيق الدولية»، كما يؤكد «نية الاحتلال الانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار، وتعمده تخريب أي فرصة لاستكمال تنفيذ الاتفاق وتبادل الأسرى».
وقتل 150 فلسطينيًا منذ وقف إطلاق النار الذي بدأ في يناير الماضي، بحسب بيان «حماس» الذي طالب الوسطاء الضامنين، والأمم المتحدة، والأطراف المعنية كافة بالتوقف أمام مسؤولياتهم السياسية والقانونية لوقف هذه الجرائم البشعة، وكذلك الضغط على «مجرم الحرب نتنياهو»، لإلزامه بما تم الاتفاق عليه، والمضي قُدماً في تنفيذ مراحل وقف إطلاق النار وعمليات تبادل الأسرى.
وفي شمالي القطاع أيضًا، انتشل الدفاع المدني، اليوم، 13 جثة بينهم ثلاث جثث مجهولة الهوية من داخل ساحة مجمع الشفاء الطبي، وذلك استكمالًا للمهمة التي بدأها قبل يومين، لاستخراج جثث المواطنين ممن قتلوا خلال الحرب ودفنوا داخل مجمع الشفاء الطبي، ويقدر عددهم بنحو 160 جثة، لدفنهم في مقابر رسمية.
وقتل أمس أربعة أطفال في قصف إسرائيلي بالقرب من مدرسة «صحبة الحرازين» في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة، أثناء جمع الحطب (الأخشاب الجافة لاستخدامها في الطهي والتدفئة)، كما أصيب مواطنان نتيجة قصف مدفعي في شرق مدينة رفح جنوبي القطاع، أما في بحر غزة، فقتل صياد بعدما استهدفته البوارج الإسرائيلية بالقذائف.
واستقبلت مستشفيات وزارة الصحة في غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، جثث سبعة قتلى، و26 مُصابًا، حسبما أعلنت الوزارة، اليوم، لافتة إلى استقبال 12 جثة جرى انتشالها لمواطنين سقطوا قبل وقف إطلاق النار وجرى انتشالهم بعده، فضلًا عن مقتل اثنين بخروقات إسرائيلية للهدنة، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان منذ بدايته إلى 48 ألفًا و543 قتيلًا، و111 ألفًا و981 مُصابًا.
ترامب لـ«حماس»: إما القبول بتمديد اتفاق وقف إطلاق النار أو دفع ثمن باهظ .. والحركة: التهديد والضغط لن يثمرا نتائج إيجابية
حذر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس، حركة حماس من عدم قبول المقترح الأمريكي بتمديد وقف إطلاق النار في غزة، وإلا «سوف تدفع ثمنًا باهظًا»، وفقًا للبيان الصادر عن المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، ومدير مجلس الأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إريك تريجر.
البيان الأمريكي جاء بعد وقت قصير من بيان آخر من «حماس» التي أعلنت فيه موافقتها على مقترح قدمه الوسطاء، يقضي بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي، الأمريكي عيدان ألكسندر، إلى جانب تسليم جثامين أربعة رهائن مزدوجي الجنسية لقوا حتفهم في أثناء احتجازهم، كما أكدت الحركة «جاهزيتها لبدء المفاوضات والوصول إلى اتفاق شامل حول قضايا المرحلة الثانية».
وزعم البيان الأمريكي أن «حماس» تعلن أنها تبدي مرونة في المفاوضات «بينما تطرح في السر مطالب غير عملية تمامًا دون وقف دائم لإطلاق النار»، لافتًا إلى أن الحركة «تراهن بشكل سيئ على أن الوقت في صالحها، وهو ليس كذلك».
كما أضاف البيان الأمريكي أن «حماس على علم تام بالمهلة النهائية، وعليها أن تعلم أننا سنرد وفقا لذلك إذا انقضت تلك المهلة». ولم يقدم البيان أي تفاصيل بشأن هذه المهلة النهائية.
ويتضمن المقترح الأمريكي الذي يطالب ترامب «حماس» بالموافقة عليه، تمديد وقف إطلاق النار الحالي إلى ما بعد رمضان وعيد الفصح، على أن «تفرج حماس عن رهائن أحياء مقابل إطلاق سراح سجناء وفقا للصيغ السابقة، وسيتم تمديد وقف إطلاق النار في المرحلة الأولى لتمكين استئناف المساعدات الإنسانية الهامة؛ وستعمل الولايات المتحدة على إيجاد حل دائم لهذا الصراع المستعصي على الحل خلال فترة وقف إطلاق النار الممددة».
كما طالبت الولايات المتحدة من الوسطاء القطريين والمصريين إبلاغ «حماس بشكل لا لبس فيه بضرورة تنفيذ المقترح قريبا»، وكذلك «إطلاق سراح المواطن الأمريكي -الإسرائيلي عيدان ألكسندر على الفور».
وانتقد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بيان الحركة، أمس، متهمًا إياها بممارسة «التلاعب والحرب النفسية»، لرفضها ما يُعرف بـ«اقتراح ويتكوف» الذي قبلته إسرائيل، وفقًا لموقع «تايمز أوف إسرائيل».
من جانبه، اعتبرت «حماس» موافقتها على الإفراج عن الجندي الإسرائيلي عيدان ألكسندر الذي يحمل الجنسية الأمريكية «بادرة إيجابية»، حسبما قال الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، لقناة «الجزيرة مباشر»، أمس، مؤكدًا أن الحديث لا يدور عن اتفاقات جديدة أو جانبية، بل المضي قدمًا في تنفيذ اتفاق الهدنة بمراحله المختلفة، مشددًا على أن التهديدات ومحاولات الضغط على المفاوض الفلسطيني لن تثمر عن نتائج إيجابية.
«الأغذية العالمي»: إغلاق المعابر يعطل إدخال 63 ألف طن مواد غذائية.. والأسعار ارتفعت 200%
أعلن برنامج الأغذية العالمي، أمس، أن إغلاق إسرائيل لكل المعابر الوصلة إلى قطاع غزة منذ مطلع الشهر الجاري، حال دون نقل أي إمدادات غذائية سواء مساعدات أو بضائع تجارية إلى قطاع غزة.
وينتظر البرنامج الأممي الإذن بإدخال نحو 63 ألف طن متري من المواد الغذائية تكفي من شهرين إلى ثلاثة لـ 1.1 مليون شخص.
ولجأ التجار داخل القطاع إلى حجب مخزون البضائع لديهم بسبب عدم اليقين من وصول كميات جديدة، بحسب «الأغذية العالمي»، الذي أكد ارتفاع أسعار المواد الغذائية خاصة الدقيق والسكر والخضراوات والتي وصلت إلى أكثر من 200%.
وأوضح البرنامج الأممي أن مخزونه الغذائي داخل القطاع كافي لدعم المطابخ والمخابز العاملة في القطاع لمدة تصل إلى شهر، فضلًا عن وجبات جاهزة للأكل لدعم 550 ألف شخص لمدة أسبوعين.
وبسبب اغلاق المعابر أضطر «الأغذية العالمي» إلى إغلاق ستة مخابز بسبب نقص غاز الطهي، فيما لا يزال 33 مطبخًا في جميع أنحاء غزة يعملون تحت إشرافه يقدمون 180 ألف وجبة يومية.
الاحتلال يجبر عائلات مخيم طولكرم على النزوح ويحول منازلهم إلى ثكنات عسكرية
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدوانها على مخيمات الضفة الغربية خاصة طولكرم وجنين، والذي بدأ قبل نحو 48 يومًا، بعدما أجبرت اليوم سكان حارة مربعة حنون في مخيم طولكرم، على إخلاء منازلهم بالقوة، بحسب «وفا».
وأمهل جنود الاحتلال سكان الحارة خمس دقائق للمغادرة، وسط تهديدات باعتقال أي شخص يتواجد في المكان، فيما أخبر أحد الجنود الأهالي بقرب دخول الجرافات والدبابات إلى الحارة.
وامتدت المداهمات إلى عدة حارات داخل مخيم طولكرم، وأطلق الجنود القنابل الصوتية لترويع السكان، كما سيطرت قوات الاحتلال على منازل الأهالي وحولتها إلى ثكنات عسكرية ومواقع لتمركز القناصة.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على مخيم طولكرم عن نزوح نحو 12 ألف مواطن قسرًا، ولجوئهم إلى مراكز إيواء أو منازل أقاربهم في المدينة وضواحيها، أما في مخيم جنين، فقتل 36 فلسطينيًا من بينهم اثنان سقطوا برصاص السلطة الفلسطينية، فيما نزح نحو 20 ألف فلسطيني.
أخبار ذات صلة
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
غزة في مجلس السلام: بناء القطاع بلا تاريخ
العروض والخرائط والنقاط تدفع بغزة إلى مستقبل يبدو ممكنًا فقط عبر إلغاء التاريخ عمدًا
«صورة جثة مجهولة».. أهالي مفقودي غزة يبحثون عمّا تبقى من أحبائهم
منذ السابع من أكتوبر أفرج الاحتلال الإسرائيلي عن 760 جثمانًا ورفاة
واشنطن تهدد.. وطهران تحذر.. والعالم يترقب
الفصائل الفلسطينية تؤكد التزامها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن