تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
غزة في مجلس السلام: بناء القطاع بلا تاريخ

غزة في مجلس السلام: بناء القطاع بلا تاريخ

كتابة: مدى مصر 12 دقيقة قراءة

مع إلقاء رجل أعمال العقارات والملياردير القبرصي-الإسرائيلي، ياكير جاباي، كلمته في الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» في 19 فبراير، كانت صورة مستقبل غزة التي يرسمها المجلس قد اكتملت. 

متحدثًا، وفي الخلفية خريطة للقطاع بألوان الأخضر الزاهي والبنفسجي والأصفر، يعرض جاباي ما يقول إن «العديد من المقاولين في المنطقة الذين بنوا منازل لملايين الأشخاص في الشرق الأوسط» قد التزموا بتنفيذه:

  • إعادة تدوير وإزالة 70 مليون طن من الركام ومخلفات الذخائر غير المنفجرة ومئات الأميال من الأنفاق.
  • مساكن مؤقتة.
  • البنية التحتية والمساكن الدائمة بالتوازي.
  • إنشاء مدارس ومستشفيات حديثة.
  • التصنيع والزراعة.
  • طرق وقطارات.
  • محطات مياه وطاقة.
  • مركز لوجستي.
  • تقنيات اتصالات ومراكز بيانات.
  • ميناء بحري ومطار.
  • تحويل 25 ميلًا من الساحل إلى «ريفييرا» جديدة على البحر المتوسط تضم 200 فندق وجزرًا محتملة.
  • منشآت رياضية وترفيهية. 
caption

في  كلمته الافتتاحية، الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يؤكد أن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» سيجمع 75 مليون دولار لمشاريع متعلقة بكرة القدم في غزة، بما في ذلك «ملاعب تجذب أعظم نجوم العالم إلى هناك؛ نجوم أشهر مني. أهل غزة يعرفون كل واحد منهم. [رئيس فيفا] جياني [إنفانتينو] رجل عظيم». وعن إنفانتينو، يضيف ترامب، في مداخلاته المتواصلة: «الجميع هنا رؤساء دول، باستثناء جياني، فهو رئيس كرة القدم. إنه أمر جميل. أنا أحب وظيفته أكثر».

بالعودة لجاباي، يؤكد أن «التمويل جاهز وسيُستثمر في اقتصاد حر، وستذهب القيمة إلى سكان غزة عبر صندوق غزة السيادي».

أما الملياردير الأميركي والرئيس التنفيذي لشركة الأسهم الخاصة «أبولو جلوبال مانجمنت»، مارك روان، فيكشف مزيدًا من خطط البناء.

  • 100 ألف منزل لإسكان 500 ألف نسمة في رفح مبدئيًا.
  • زيادة المنازل إلى 400 ألف لاستيعاب مجمل السكان.

مسؤول الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق ورائد الأعمال في مجال التكنولوجيا، ليران تانكمان، يكمل صورة غزة الافتراضية:

  • إعادة ربط غزة بالعالم رقميًا واقتصاديًا.
  • استبدال الفساد بنظام مفتوح معفى من الضرائب.
  • ترقية شبكة الجيل الثاني (2G) لتوفير وصول مجاني عالي السرعة إلى الخدمات الأساسية بحلول يوليو.
  • إنشاء بنية تحتية رقمية آمنة.
  • خلق منصة مفتوحة تتيح المدفوعات الإلكترونية والخدمات المالية إضافة إلى والتعليم الإلكتروني والرعاية الصحية، مع تحكم المستخدمين في بياناتهم.
  • إرساء نظام لوجستي شبيه بـ«أمازون» يمكّن الفلسطينيين من إطلاق المشاريع والاستيراد عالميًا والتجارة بأمان، بما يخفض الأسعار ويدفع النمو.

يقول تانكمان إن كل ذلك «سيساعد في تحويل غزة إلى منطقة اقتصادية مفتوحة وشفافة وخالية من الفساد».

روان، يلخص الرؤية الاقتصادية لغزة في جمع «الأصول الإنتاجية ضمن هيكل موحد، وتسريع التخطيط والتنظيم، وليس مشاريع مجزأة لا تسهم في الاقتصاد ككل».

والأهم، يعدد روان الإمكانات الاقتصادية الكامنة:

    • الساحل وحده: قيمة تبلغ 50 مليار دولار وفق تقديرات متحفظة.
    • مخزون السكن المُعاد بناؤه: أكثر من 30 مليار دولار.
    • البنية التحتية: أكثر من 30 مليار دولار.
    • قيمة 115 مليار دولار.

«كل ما تحتاجه غزة هو فتحها للاستثمار وتأمين التمويل»، يقول روان.

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ورئيس معهد «توني بلير» للتغيير العالمي، توني بلير، الذي يقدم المشورة للحكومات والقادة، يوافق على الإمكانات المطروحة. ويرى ثلاث ركائز:

  • 25 ميلًا من ساحل المتوسط (مرة أخرى).
  • القرب من الأسواق الإقليمية.
  • سكان شباب نشطون بمتوسط عمر يبلغ 19 عامًا.

يقول بلير: «إعادة بناء غزة لا كما كانت، بل كما ينبغي أن تكون»، مُلخصًا الطموح في كونه سعيًا لمؤسسات عامة فعّالة، وبيئة تشجع الأعمال، وتعليم يحث على التسامح، ومجتمع ممكّن تكنولوجيًا.

بدوره، يؤكد رئيس مجموعة البنك الدولي ورائد أعمال، أجاي بانجا، أن «صندوق إعادة إعمار وتنمية غزة» يستضيفه البنك بصفة وصي محدود، بما يتيح تنفيذ ما سبق وإدارة مساهمات المانحين.

ويؤدي الصندوق ثلاث وظائف تنظيمية على غرار البنك الدولي:

  • الاستفادة من التمويل العام وأموال السندات الخاصة لخلق الموارد.
  • تقليل مخاطر الاستثمار الخاص.
  • توفير كوادر على الأرض لها خبرات في تنفيذ أعمال مماثلة في أسواق أخرى.

ويشير ترامب إلى أن التمويل الأولي للمجلس جاء من كازاخستان وأذربيجان والمغرب والإمارات والبحرين وقطر والسعودية وأوزباكستان والكويت، مضيفًا أنها قدمت مجتمعة أكثر من سبعة مليارات دولار، قبل أن يعدد ممثلو الدول مساهماتهم كل على حدة.

كما يقول ترامب إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» يجمع ملياري دولار لدعم غزة، بينما تعهدت اليابان باستضافة مؤتمر لجمع التبرعات سيحضره ممثلون عن سنغافورة وكوريا الجنوبية والفلبين وغيرهم، مضيفًا: «ستشارك الصين، وستشارك روسيا».

جارد كوشنر، الذي عادةً ما يُشار إليه بوصفه صهر ترامب، لكنه رجل أعمال كذلك، يلخص الأجواء في جملة:

«لا يمكننا تغيير الماضي، لكن هناك إمكانية أن نغير المستقبل»

هذه العروض والخرائط والنقاط تدفع بغزة إلى مستقبل يبدو ممكنًا فقط عبر إلغاء التاريخ عمدًا. تُذكر كلمات «السلام» و«إعادة الإعمار» و«الإمكانات» أكثر بكثير من «الحرب» و«الدمار» و«الفقدان». 

حتى حين يستحضر تانكمان بعض التاريخ، فإنه يعود إلى زمن سحيق:

«كانت غزة يومًا مركزًا تجاريًا حيويًا بين آسيا وأوروبا. إعادة ربطها هي بمثابة عودة إلى جذورها. حتى كلمة 'Gauze' (الشاش) مشتقة من غزة، حيث كان الحرير يُنسج ويُصدّر إلى أوروبا».

نعرف أننا في «مجلس السلام» عندما يذكر المصريون وحدهم التاريخ الحديث في خضم الشطب الجارف، لافتين إلى أن غزة جزء من عالم ما بعد 1967 في المنطقة، وأن الضفة الغربية جزء من فلسطين هذا العالم. يتحدث رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، عن حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولة، ورفض ضم إسرائيل للضفة وأهمية تعزيز الروابط المؤسسية والجغرافية بين الضفة الغربية وغزة لتتمكن السلطة الفلسطينية من استعادة السيطرة، ويجدد رفض تهجير الفلسطينيين من غزة.

خطوط الصدع

لكن لكي يُلغى التاريخ عمدًا، لا بد من عمل يضمن ألا يعود هذا التاريخ كاملًا، أو حتى أن يتسرب كأجزاء، في أي وقت. ذلك هو عمل الأمن، كما عُرض في المؤتمر.

موقع دعم البعثة، قطاع شمال غزة، قطاع مدينة غزة، قطاع دير البلح، قطاع خان يونس، قطاع رفح، لواء «الاستقرار الدولي»، قيادة «قوة الاستقرار الدولية».

اللواء الأمريكي قائد «قوة الاستقرار الدولية» المكلفة بقرار من الأمم المتحدة، جاسبر جيفرز، يشير إلى الآتي:

  • تعمل القوة على مهمتين: استقرار البيئة الأمنية في غزة، وتمكين الحكم المدني كما أقرّته «اللجنة الوطنية لإدارة غزة».
  • خبراء عسكريون أميركيون كانوا على الأرض خلال الأشهر الماضية لإعداد البنية التحتية لعمليات قوة الاستقرار.
  • تنطلق العمليات من مركز مشترك داخل غزة سيكون المقر الرئيسي للقوة.
  • جرى تقسيم غزة إلى خمسة قطاعات، يخصص لكل منها لواء من قوة الاستقرار.
  • على المدى القصير، يبدأ الانتشار في رفح.
  • على المدى المتوسط، يجري التوسع تدريجيًا من قطاع إلى آخر.
  • على المدى الطويل، ستضم المنظومة 12 ألف شرطي و20 ألف جندي من قوة الاستقرار.
  • الدول الخمس الأولى التي تعهدت بإرسال قوات هي: إندونيسيا (وعُيّن منها نائبًا لقائد قوة الاستقرار)، والمغرب، وكازاخستان، وكوسوفو، وألبانيا.
  • تعهدت مصر والأردن بتدريب قوات الشرطة.

عند تناوله ملف الأمن، يتحدث علي شعث، التكنوقراطي الفلسطيني والمفوض العام لـ«اللجنة الوطنية لإدارة غزة» -وهي العلامة الوحيدة على أي تمثيل فلسطيني ضمن «مجلس السلام»- عن استعادة الأمن عبر شرطة مدنية محترفة «تحت سلطة واحدة، وسلاح واحد، وقانون واحد». ويشير إلى تدريب خمسة آلاف شرطي من غزة، على أن يتم نشرهم خلال 60 يومًا.

«طوبى لصانع السلام»، يقول شعث وهو يومئ إلى ترامب.

أما وزير الدفاع والخارجية البلغاري الأسبق الذي يشغل الآن منصب المدير العام لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، فيتحدث بدوره عن تجنيد قوات شرطة فلسطينية، مشيرًا إلى أنه خلال الساعات الأولى من فتح باب التسجيل، تقدّم ألفا شخص للانضمام إلى قوة شرطة انتقالية جديدة لقطاع غزة، تُشكّل تحت سلطة «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» وبدعم من «مجلس السلام»، على أن تتلقى تدريبها في مصر.

هذه القوة، بحسب ملادينوف، ستضمن «تفكيك جميع الفصائل في غزة ووضع كل الأسلحة تحت سيطرة سلطة مدنية واحدة.. لا خيار إلا عبر النزع الكامل للسلاح في غزة وإخراجه من الخدمة».

في ما يتعلق بنزع السلاح، يبدي ترامب رأيه في كلمته الافتتاحية قائلًا:

«أعتقد أنهم [حماس] سيسلّمون أسلحتهم. لقد وعدوا. وإن لم يفعلوا، فسيُواجَه الأمر بصرامة. تعرفون كل هذا الكلام عن أنهم لا يمانعون الموت. قالوا لي إن ذلك غير صحيح. إنهم يمانعون. الناس لا تريد أن تموت».

ويضيف لاحقًا أن هناك دولتين، لم يسمهما، «تريدان الدخول وعمل نمرة على حماس. لن يكون ذلك ضروريًا. لم تعد غزة بؤرة للتطرف والإرهاب».

وفي عرضه، يحرص ملادينوف على التأكيد على أن خطة إخراج السلاح من الخدمة تسير وفق المسار المرسوم، باستثناء تفصيل واحد: «لم نتفاوض بعد مع الفصائل على آلية التنفيذ على الأرض».

كان مسؤول مصري قد شدد في وقت سابق في تصريح لـ«مدى مصر» على أن مسألة نزع السلاح «لا ينبغي أن تكون ضمن تفويض القوة المؤقتة»، مؤكدًا على وجوب أن تُبحث هذه القضية من خلال مفاوضات مباشرة بين الأطراف المعنية.

الآن..

في الوقت الراهن، ووفق ما عُرض في المؤتمر، للفلسطينيين الإغاثة، وللإسرائيليين عودة رهائنهم.

النتائج المنجزة لأهالي غزة- الخدمات المدنية: تأسيس حكومة محلية فلسطينية من التكنوقراط - الأمن: قوة الاستقرار الدولية، بناء القدرات لقوة شرطية محلية - المساعدات الإنسانية: تلبية 100% من احتياجات الغذاء الأساسية - إجمالي 70 ألف شاحنة - إجمالي 1.6 مليون بالتة

يشير السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إلى ما يلي:

  • أكثر من 70 دولة تشارك في عمليات مدنية-عسكرية وآليات منع الاشتباك. 
  • دخول 4200 شاحنة مساعدات أسبوعيًا إلى غزة، على مدى 13 أسبوعًا متتاليًا، في أطول فترة تدفّق كثيف للمساعدات منذ سنوات.
  • تراجع تحويل شاحنات المساعدات عن وجهتها مقارنة بما قبل وقف إطلاق النار، ليصل إلى أقل من 1% هذا الشهر.
  • ارتفاع إمدادات الغذاء لتصل إلى 2.1 مليون فلسطيني في غزة، أي خمسة أضعاف مستويات ما قبل وقف إطلاق النار.
  • انخفاض نسبة الأسر التي تعاني من الجوع الحاد من 30% إلى 1%.
  • تضاعف كميات المياه الصالحة للشرب.
  • تراجع سوء تغذية الأطفال إلى النصف.

المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، يوزع عبارات الشكر إلى رئيس الوزراء القطري، محمد آل ثاني، الذي وصفه بأنه «إنسان رائع»، وإلى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، «المذهل»، وكذلك إلى شعث، والرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، «وطبعًا، المصريين، [وزير الخارجية] بدر [عبد العاطي]، أنت تبتسم لأننا مررنا بالكثير. اللواء حسن [رشاد، رئيس المخابرات العامة] كان رائعًا. ورئيس الوزراء السيسي.. مم، الرئيس السيسي. المعذرة. آه، والإسرائيليون، نسيت. رئيس الوزراء [بنيامين] نتنياهو ورون ديرمر». ويضيف: 

  • 251 رهينة، عاد 168 أحياء، وأُعيدت جثامين 83.

«لقد حفروا وحفروا. حماس قامت بالكثير من هذا العمل فعلًا. يجب أن تُنسب إليهم ذلك»، يقول ترامب.

تفاصيل جانبية أو النظام العالمي الجديد

مقتطفات من كلمة ترامب بشأن من لم يحضروا:

«اليوم يوم كبير. كثيرون يشاهدون.. مجموعة كبيرة من القادة، الذين ليسوا هنا، يشاهدون عبر 'زووم'. آمل أن يستمتعوا».

«الذين لم ينضموا بعد [إلى مجلس السلام] سينضمون. بعضهم يصطنعون الكسوف. لا يمكنكم اصطناع الكسوف معي».

أبدى حلفاء أوروبيين رئيسيون لواشنطن حتى الآن تحفظات على الانضمام إلى «مجلس السلام»، من بينهم فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

أما عن الذين حضروا، يقول ترامب:

«[الرئيس الأرجنتيني خافيير] مايلي: لقد أيدته. من المفترض ألا أؤيد أحدًا. الآن أؤيد أشخاصًا خارج الولايات المتحدة. [رئيس الوزراء المجري فيكتور] أوربان يحظى بتأييدي الكامل. قام بعمل مذهل في ملف الهجرة، بخلاف دول تضر بنفسها. كما أيدت رئيسة وزراء اليابان. هي معجبة بي كثيرًا».

«أذربيجان: أحب لفظ هذا الاسم. كان يصعب علي في البداية».

«البحرين: إنه ثري جدًا، يمكنه الجلوس حيث يشاء. يمكنه أخذ 20% من هذا المبنى مقابل ستة مليارات دولار».

«[رئيس الوزراء مصطفى] مدبولي: مصر. سلّم لي على الجنرال/الرئيس».

«إندونيسيا: رجل ضخم. لا أريد أن أعاركه».

«كازاخستان: يا لها من دولة. دولة غنية. لدينا هنا بعض الأشخاص الأثرياء جدًا».

«باكستان: أُحب هذا الرجل. كان هناك اقتتال مع الهند. اتصلت بهما. أعرف [رئيس الوزراء الهندي ناريندرا] مودي جيدًا. قلت لهم: إذا تقاتلتم فسأفرض رسومًا جمركية بنسبة 200%. عندما أدركوا أنهم سيخسرون أموالًا كثيرة، توقفوا».

«باراجواي: شاب وسيم. لا أحب الشباب الوسيمين، النساء أحبهن. الرجال ليس لدي اهتمام بهم. النساء تمام».

«قطر: رجل عظيم ويحظى باحترام كبير. لكن الأمير يحتاج إلى وكالة علاقات عامة. تفعل الكثير من الخير، ومع ذلك يصورونك كشرير. لست شريرًا. أنت حليف جيد للغاية».

وعن نزاعات أخرى، يقول:

«سأذهب إلى الصين في أبريل. في آخر مرة زرتها، قدّم لي الرئيس شي [جين بينج] عرضًا رائعًا. عاملني بشكل رائع. لم أرَ في حياتي هذا العدد من الجنود بالطول نفسه. أظن أنه يمكنك فعل ذلك عندما يكون لديك 1.4 مليون شخص».

«مصر وإثيوبيا: سنحل هذا الأمر. هناك سدّ صغير بُني ومُوّل ببراعة من الولايات المتحدة، لكن المياه تواجه بعض الصعوبة في المرور عبر النيل. سنقوم بحلّ ذلك».

«كامبوديا وتايلاند. تلك معارك شرسة. الكونغو ورواندا.. أنتم (كمبوديا وتايلاند) لطفاء مقارنة بهذا. الكونغو ورواندا».

«لقد حدّثنا قاذفاتنا من طراز B-2، إنها تحمل قنابل كبيرة جدًا. ذهبت إلى إيران ودمّرت قدراتها النووية. وفجأة أصبح لدينا سلام في الشرق الأوسط».

وعن الأمم المتحدة، يقول:

«سنعمل مع الأمم المتحدة عن كثب. أعتقد أن لدى الأمم المتحدة إمكانات كبيرة، لكنها لم ترقَ إلى مستوى هذه الإمكانات. يومًا ما لن أكون هنا؛ الأمم المتحدة هي من ستبقى. ستزداد قوة. مجلس السلام سيشرف على الأمم المتحدة ويتأكد من أنها تعمل على النحو الصحيح. سنعزّز الأمم المتحدة. سنحرص على أن تكون منشآتها جيدة. وسنساعدها ماليًا».

وفي ملاحظة أخرى، يقول:

«وافقت النرويج على استضافة فعالية تجمع مجلس السلام. عندما سمعت بذلك، ظننت أنهم سيمنحونني جائزة السلام. آه، هذا أقل إثارة. لكنني لا أهتم بجائزة نوبل. ما يهمني هو إنقاذ الأرواح».

في المقابل، يذكّر نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، الجميع بأن الأمر كله، في نهاية المطاف، يتعلق بأمريكا:

«عندما تنقذون الأرواح وتعززون السلام، فإن ذلك يخلق ازدهارًا هائلًا. الدول الممثَّلة هنا تمثل تريليونات الدولارات من الاستثمارات في الولايات المتحدة، ما كان لها أن تتحقق لولا مناصرة الرئيس للسلام. اقتصادات هذه الدول تمثل ملايين الوظائف الأمريكية، وملايين المنتجات صُنعت في مصانع أميركية بأيد عاملة أميركية».

كلمات أخيرة

في أحدث حلقة بودكاست لنا عن «مجلس السلام»، دار جدل حول ما إذا كان ترامب هو صاحب المخيال السياسي الوحيد في اللحظة الراهنة. يؤكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، ذلك:

«نحن هنا اليوم لأن ترامب يستخدم صلاحيات منصبه للتفكير خارج الصندوق. الوضع في غزة فريد من نوعه؛ المنظمات الدولية لم تستطع حلّه. كان من المستحيل حل وضع غزة ضمن القوالب التقليدية والهياكل القائمة»، يقول روبيو، مقترحًا أن ما يفعله ترامب في غزة يجب أن يشكل «نموذجًا لحالات أخرى معقدة وصعبة».

ثروة ترامب من الخيال، وصيغة المجلس الذي يدار كما تدار الشركات، في لحظة تبدي فيها الدول المزيد من الإعجاب بالشركات، يؤكد عليها كوشنر، لتؤكد، بدورها، أنه رغم زعم إلغاء التاريخ، ما زلنا داخل حركته.

«حاولنا تنظيم هذا الاجتماع على غرار اجتماعات مجالس الإدارة الحقيقية، كما نفعل في القطاع الخاص. أعددنا كل التحضيرات وجمعنا الأشخاص المناسبين».

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن