قصف إسرائيلي يقتل 58 نازحًا في خان يونس | «القسّام» تتبنى عملية يافا.. وإسرائيل تداهم منزلي المنفذين في الخليل
في نشرة غزة اليوم:
أغارت الطائرات الإسرائيلية، مساء أمس، على منازل وخيام النازحين في شرق مدينة خان يونس، وقتلت أكثر من 50 مواطنًا، بالتزامن مع حصار الدبابات من لم يستطع الهرب.
قُتل أربعة فلسطينيين، مساء أمس، إثر إطلاق القوات الإسرائيلية النار على عدد من النازحين الذي خرجوا إلى الشوارع القريبة من محور نتساريم وسط قطاع غزة، بعدما شاهدوا الصواريخ الإيرانية التي استهدف بعضها مواقع تمركز قوات الاحتلال في المحور.
تبنت كتائب القسّام، اليوم، العملية التي نفذها فلسطينيان في يافا أمس، واللذين اعتقل الجيش الإسرائيلي، والد وشقيقي أحدهما، وداهم وفتش منزليهما في الخليل.
ارتفع عدد الجنود الإسرائيليين، الذين اعترف الجيش بمقتلهم في الاشتباكات مع حزب الله، إلى ثمانية بينهم ثلاثة ضباط. وأعلن الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته المتمركزة على الجبهة الشمالية بفرقة سبق وحاربت في خان يونس بغزة.
58 قتيلًا في استهداف الاحتلال شرق خان يونس بالطيران والدبابات والمُسيّرات
قُتل 58 فلسطينيًا وأصيب العشرات في قصف جوي كثيف، مساء أمس، استهدف خيام النازحين في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، ومنازل وتجمعات الأهالي فيها، بالتزامن مع توغل دبابات الاحتلال التي حاصرت لساعات من لم يستطع الهرب من قاطني المنطقة، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
لم يتوقف قصف الطائرات طوال ساعات الليل، فيما انتشرت في المنطقة مُسيّرات «كواد كابتر»، موجهة نيرانها صوب كل ما هو متحرك بحسب محمود أبو طه، أحد سكان المنطقة، الذي تحدث لـ«مدى مصر» بعدما نجا من المجزرة، التي فقد فيها شقيقته وأطفالها، «أختي وولادها الصغار مقطعين.. هذي أهداف نتنياهو»، يقول أبو طه، مُضيفًا: «الحرب إلها سنة مستمرة بالمجازر، الأطفال أبوهم استشهد بالحرب، ولحقوا أبوهم».
إبراهيم العشرة، أحد الناجين الذي قُتلت عمته وزوجة عمه، قال لـ«مدى مصر»، إنه شاهد عشرات الجثث ملقاة في الشوارع والطرقات.
أما منير الزرد، النازح مع أسرته إلى خان يونس، فلم يتمكن من الهرب بعدما قصف الاحتلال المنزل الذي يقيم فيه مع عائلته، ما أسفر عن إصابته ومقتل شقيقه وزوجته وابنتهما وطفل آخر من العائلة.
«حوصرنا لأربع ساعات داخل المنزل»، يقول الزرد لـ«مدى مصر»، مُوضحًا أنه حتى انتهاء عمليات جيش الاحتلال، لم يصل أحد لإنقاذهم، قبل وصول الجيران، وأحدهم ممرض عمل على وقف نزيفه، فيما لم يستطيعوا إنقاذ مُصاب آخر.
«أنا كتير خايف» كانت آخر كلمات نطقها أديب سكيك، قبل أن يموت بالسكتة القلبية من شدة الخوف وسط القصف الإسرائيلي، حسبما قالت زوجته تهاني سكيك لـ«مدى مصر»، متذكرة ساعات الرعب التي عاشتها بجانب زوجها في لحظاته الأخيرة، «كان الضرب شديد، لو عشت عشر أعمار مش راح أعيش ليلة سودا زي هادي الليلة.. خوف ورعب ومنعوا سيارات الإسعاف تيجي».
كان عدد من أفراد عائلة حسن اصليح، أحد مراسلي «مدى مصر» في غزة، متواجدين في المنطقة عندما أطلقت قوات الاحتلال النار عليهم فقتلت ثلاثة منهم.
سرائيل تقتل نازحين حاولوا العودة للشمال.. وتقصف مدرستين ومعهد أيتام
قتلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين، وأصابت عددًا آخر، بعدما أطلقت الرصاص على نازحين في الشوارع القريبة من محور نتساريم، حاولوا العودة لشمال القطاع بالتزامن مع وصول الصواريخ الإيرانية إلى الأراضي المحتلة، حسبما قال القائم بأعمال منسق الاتصال في مستشفى العودة، خالد الحلو لـ«مدى مصر».
ولفت الحلو إلى أن الطواقم الطبية انتشلت القتلى والمصابين من أماكن استهدافهم، صباح اليوم، بعدما منعت قوات الاحتلال الطواقم الإسعاف من التدخل لإنقاذهم، أمس.
وحذّرت صفحة منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، اليوم، النازحين في جنوب ووسط القطاع من العودة إلى ديارهم، في مدن ومخيمات شمالي القطاع.
وبالتزامن مع استهداف النازحين قرب «نتساريم»، قصفت قوات الاحتلال عددًا من الخيام داخل مدرسة السوارحة، التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، والتي تؤوي نازحين في غرب مخيم النصيرات.
كريم الشيخ أحد النازحين الناجين من قصف الخيام في ساحة المدرسة، قال لـ«مدى مصر»، إن صاروخًا استهدف خيمتهم بينما كان نائمًا داخلها، فقتل ستة نازحين، وأصاب آخرين.
أما محمود ماضي، النازح إلى المدرسة بدوره، فأوضح لـ«مدى مصر» أنه لجأ لها بحثًا عن الأمان، كونها تتبع «أونروا»، وبها العديد من الأطفال والأهالي، وأضاف بينما يحتضن طفله الذي بدت عليه آثار الصدمة: «جينا على مدرسة الوكالة علشان بنحسها أأمن، وفش برا أماكن آمنة. حتى المدرسة انضربت، الأطفال خافوا، وماحدش نام الليلة».
بجانب القصف في وسط القطاع، والتوغل البري في جنوبه، أغارت طائرات الاحتلال على مدرسة ومعهد للأيتام يؤويان نازحين، في مدينة غزة، ما أسفر عن مقتل تسعة مواطنين، حسبما أفادت، اليوم، وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وزارة الصحة قالت، اليوم، إن حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال، منذ السابع من أكتوبر الماضي، ارتفعت إلى 41 ألفًا و689 قتيلًا، و96 ألفًا و625 مُصابًا، بعد مقتل 51 مواطنًا وإصابة 82 آخرين، خلال الـ24 ساعة الماضية.
«القسّام» تتبنى «عملية يافا».. والاحتلال يداهم منزلي منفذيها في الخليل
أعلنت كتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، مسؤوليتها عن «عملية يافا» التي نفذها، أمس الشابان محمد راشد مسك وأحمد عبد الفتاح الهيموني، من مدينة الخليل، وأدّت إلى مقتل سبعة إسرائيليين وإصابة 16 آخرين بعضهم جراحه خطيرة. وقال بيان «القسّام» إن مجاهديها تمكنوا من التسلل إلى داخل الأراضي المحتلة، وطعن أحدهما جندي واستولى على سلاحه الآلي، وأطلق منه النار في موقعين مختلفين في قلب تل أبيب، أحدهما داخل محطة للقطارات.
وفي حين أعلنت هيئة البث الإسرائيلية، صباح اليوم، أن الجيش حدّد منزلي منفذي العملية تمهيدًا لهدمهما، داهمت قوات الاحتلال المنزلين في الخليل، وفتشتهما، واعتقلت والد وشقيقي مسك، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
المداهمات في الخليل امتدت لمنازل أخرى، وأسفر عنها اعتقال مواطنين آخرين، فيما اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على ثلاثة مسعفين في المدينة، ما تسبب في إصابتهم برضوض.
ونصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية عند مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددًا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، حسبما أشارت «وفا».
واعتقلت قوات الاحتلال، منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم، نحو 12 مواطنًا من الضفة، حسبما قالت «وفا»، فيما أفادت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، بأن عمليات الاعتقال توزعت على محافظات: الخليل، ونابلس، ورام الله، وجنين.
إسرائيل تعترف بمقتل 8 من جنودها في اشتباكات جنوب لبنان.. وإصابة مواقع عسكرية بصواريخ إيران
ارتفع عدد الجنود الإسرائيلين الذي قتلوا إثر اشتباكات مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان، إلى ثمانية بينهم ثلاثة ضباط، فيما أصيب نحو 20 آخرين، حسبما نقلت «تايمز أوف إسرائيل» عن الجيش الإسرائيلي، الذي أعلن تعزيز قواته المتمركزة على الجبهة الشمالية بالفرقة 36، التي حاربت في معارك خان يونس بغزة.
اشتباك اليوم جاء بعد إعلان إسرائيل، قبل يومين، عزمها غزو لبنان بريًا، وفيما كشف مصدر من حزب الله لـ«مدى مصر» أن قوات الحزب اشتبكت مع القوات الإسرائيلية في موقعي ياروين ومارون الراس، بالقرب من الحدود اللبنانية الإسرائيلية، أكد مصدر آخر مقرب من الحزب لـ«مدى مصر»، اليوم، أنهم واثقون من قدرتهم على صد أي غزو للحدود اللبنانية.
وأعلن حزب الله في بيانٍ، اليوم، أن مقاتليه تصدوا لقوة إسرائيلية حاولت التسلل إلى الأراضي اللبنانية عبر بلدة عديسة، مؤكدًا أنهم «أوقعوا بها خسائر وأجبروها على التراجع»، فيما قصف الحزب عدة مواقع عسكرية إسرائيلية بصواريخ وقذائف المدفعية ومنها: «ثكنة شوميرا»، وتجمعات للجيش في مستوطنات شتولا ومسكفعام وكريات شمونة.
وأعلن الجيش اللبناني، اليوم، أن القوات الإسرائيلية اخترقت الحدود اللبنانية بمسافة 400 متر قبل انسحابها، فيما أصيب جندي لبناني نتيجة اعتداء طائرة مُسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي، أثناء عمل وحدة من الجيش اللبناني على فتح طريق مرجعيون لتأمين عبور المواطنين.
وتواصل القصف الإسرائيلي على بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق متفرقة من جنوب لبنان، طوال ليل أمس، ما أسفر عن مقتل سبعة مواطنين وإصابة 50 آخرين، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام، فيما لم تُعلن وزارة الصحة اللبنانية حصيلة الضحايا بعد.
على الجانب الآخر من الحدود، أقر الجيش الإسرائيلي، اليوم، بأن بعض قواعده الجوية أصيبت في الهجوم الصاروخي الذي شنّته إيران، أمس، حيث استهدفت الصواريخ الإيرانية عدة مواقع عسكرية إسرائيلية، من بينها قاعدة نيفاتيم الجوية، وقاعدة جوية أخرى، كما طالت مركزًا تجاريًا في شمالي تل أبيب، ومواقع أخرى في العاصمة الإسرائيلية، إلى جانب مجمع مدارس.
وقضى نحو عشرة ملايين إسرائيلي ليلتهم في الملاجئ في أنحاء إسرائيل كافة، وانطلقت صافرات الإنذار في كل المدن الإسرائيلية، كما سُمعت أصوات الانفجارات في تل أبيب والقدس المحتلة، وأعلنت الولايات المتحدة والأردن وبريطانيا أنها شاركت في التصدي للصواريخ الإيرانية.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن