قرار رئاسي بإخضاع مجنّدي الشرطة للقضاء العسكري
أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا بقانون لتعديل الفقرة الثانية من المادة ٩٤ من قانون هيئة الشرطة، يحدد القضاء العسكري دون غيره مختصا بنظر كافة الجرائم التي تقع من المجندين الملحقين بخدمة هيئة الشرطة.
كانت الفقرة التي تم تعديلها تعطي الحق لوزير الداخلية، بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة، «جهات وزارة الداخلية التي تكون لها نفس الاختصاصات المقررة بالنسبة للمجندين في قوانين القوات المسلحة، كما يحدد من يسند إليهم من مهام وأعمال».
وتختص هذه المادة من القانون بجنود الدرجة الثانية، وهم المجندون في القوات المسلحة الذين يقضون فترة خدمتهم في الشرطة.
يقول أحمد راغب، مدير مركز الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان والقانون، أنه وفقا لهذا التعديل فإن القضاء العسكري سيصبح الجهة الوحيدة المختصة بنظر أي جرائم يرتكبها مجندي الشرطة سواء داخل العمل أو خارجة، حيث أن التعديل لم يحدد نطاق الجرائم التي سينظرها القضاء العسكري.
ويضيف راغب أن التعديل تعامل مع المجندين بصفتهم أفراد في القوات المسلحة معارين لوزارة الداخلية، لكنه ميزهم عن باقي أفراد الجهات الشرطية التي تخضع، عند ارتكابها جرائم، للقوانين والمحاكم المدنية.
التعديل الجديد صَمَتَ عن البند الذي ينص على اختصاص وزير الداخلية في تحديد الجهات المسؤولة عن إسناد المهام والأعمال للمجندين الملحقين بالشرطة، فتم حذفه في النص الجديد للفقرة دون إشارة للأمر.
وجاء التعديل الأخير بديلا عن مشروع قانون «القضاء الشرطي»، الذي أعاده قسم التشريع بمجلس الدولة مجلس الوزراء لمخالفته بعض نصوص الدستور.
وكان مشروع القانون يهدف إلى إنشاء إدارة عامة لـ«القضاء الشرطي» لتطبيق قانون الأحكام العسكرية على المجندين الملحقين بالشرطة، وأن يتم اختيار المدعي العام ومساعديه والقضاة من بين ضباط الشرطة بقرار من وزير الداخلية.
ويتم سنويا إلحاق عدد من المجندين لقضاء فترة خدمتهم العسكرية في أعمال تابعة لوزارة الداخلية في الإدارات المختلفة.
أخبار ذات صلة
«استثنائية» ولكن «مؤقتة»
أمريكا تحث مواطنيها على مغادرة 14 دولة في الشرق الأوسط
أسرة محبوس احتياطيًا تتهم «قسم دار السلام» بتعذيبه وقتله | تأجيل محاكمة ضابط «سيدي براني» إلى 3 سبتمبر
الطنطاوي يطالب «الوطنية للانتخابات» برقابة دولية على «الرئاسية»
بين النيابة العامة والقانون.. لماذا يستمر التعذيب في مقار الاحتجاز؟
«ما حدش بيتحاسب إلا لو المسجون مات»
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن