تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

قرار بمنع دخول الموظفين مقار الحكومة دون تلقيح أو «PCR» كل 3 أيام

قرار بمنع دخول الموظفين مقار الحكومة دون تلقيح أو «PCR» كل 3 أيام

كورونا

قرار حكومي بمنع دخول الموظفين مقار عملهم دون تلقيح أو «PCR» كل 3 أيام

رنا ممدوح

طالب الأمين العام لمجلس الوزراء، اللواء أركان حرب عاطف عبد الفتاح عبد الرحمن، الأحد الماضي، في كتاب دوري حصل «مدى مصر» على نسخة منه، جميع الوزراء بإصدار قرارات تنظم عدم السماح بدخول العاملين للمقار الحكومية بحد أقصى شهرين من تاريخ صدور القرار  (26 سبتمبر) إلا بعد الحصول على اللقاح المضاد لفيروس كورونا أو تقديم تحليل PCR كل ثلاثة أيام. 

كمال عباس، المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية، قال لـ«مدى مصر» إن هذا القرار بمثابة فصل للموظفين الممتنعين عن الحصول على اللقاح بغير الطريق التأديبي الذي حدده القانون، فيما وصفه قانونيون وأطباء بخطوة جيدة من الدولة لجعل اللقاح إجباريًا لجميع المواطنين حفاظًا على الصحة العامة.

وذكر الأمين العام في كتابه أن القرار يأتي تنفيذًا لما توصل إليه مجلس الوزراء في جلسته رقم 161 المنعقدة في 22 سبتمبر الماضي.

caption

مصدر قانوني بأحد الوزارات، طلب عدم ذكر اسمه، قال لـ«مدى مصر» إن القرار يجبر الموظفين على تلقي اللقاح في أسرع وقت، مضيفًا أن كل مصلحة حكومية، سواء وزارة أو شركة أو جهة أو مؤسسة، ستبدأ خلال الأيام المقبلة، مطالبة موظفيها بإحضار ما يثبت موقفه من اللقاح، وفي حال وجود موظف لم يحصل على اللقاح، سيطالب بإثبات عدم إصابته بالفيروس عن طريق اختبار PCR مرتين في الأسبوع.

وشدد المصدر الذي يعمل بإحدى الوزارات الخدمية: «التحليل بالشيء الفلاني [غالي] واللي مش هيعمل مش هيدخل شغله، ولو استمر الموضوع أسبوعين يعتبر منقطع عن العمل أو مستقيل».

من جانبها، وزارة التعليم، التي ربما كانت من أوائل الوزارات المنفذة للكتاب الدوري، أعلنت أمس أن جميع العاملين في المديريات والإدارات التعليمية والمدارس في جميع المحافظات (مليون و602 ألف موظف) سجلوا للحصول على اللقاح باستثناء 3% فقط (52 ألف و104 موظفين). 

وأوضحت الوزارة في بيان لها أن نسبة من حصلوا على جرعتي اللقاح من موظفيها بلغت 18%، في ما حصل 34% على الجرعة الأولى فقط. ورغم أن غالبية العاملين بقطاع التعليم ما زالوا لم يحصلوا على اللقاح، بحسب بيان الوزارة، إلا أنها أكدت على إصدارها ما وصفته بـ«تنبيه مشدد» بالسماح بدخول العاملين لأماكن العمل لمن تلقوا التطعيم والإفادة بذلك، واشترطت على من لديهم موانع صحية للتطعيم تقديمهم تقرير طبي من التأمين الصحي يفيد بذلك للسماح لهم بالدخول، إلى جانب اشتراط تقديم مسحة PCR مرتين أسبوعيًا لمن لم يتلقوا التطعيم. ولم يوضح بيان الوزارة موقف المسجلين للحصول على اللقاح ولم يحصلوا عليه، في الوقت الذي أكد فيه على منع العاملين المخالفين لتلك التعليمات من الدخول إلى أماكن عملهم مع إعمال ضوابط الحضور والانصراف للعاملين.

يرى عباس أن الحكومة لا تملك تخيير الموظف بين بقائه في عمله وحصوله على اللقاح، مشيرًا إلى أن كثير من دول العالم لجأت إلى إصدار قرارات تحفيزية لتشجيع المواطنين على الحصول على اللقاح، ولكن تحول الأمر إلى إجبار وربطه بمنع الموظف من دخول عمله، يتساوى مع إجباره على القيام بعمل أو نشاط خارج مهام وظيفته.

وشدد عباس على أن منع الموظف من دخول عمله بموجب القوانين، سواء الخدمة المدنية أو العمل أو غيرها هو عقوبة لا بد أن يسبقها تحقيق في مخالفة محددة ارتكبها الموظف، ولا بد أن يكون هذا التحقيق عادلًا، بمعنى أن يمثل فيه العامل والنقابة التي يتبعها، فضلًا عن أن قرار المنع من العمل يكون محددًا بمدة.

وشدد منسق دار الخدمات النقابية والعمالية على أن إلزام الحكومة للموظفين بالحصول على اللقاح وربطه ببقائهم في العمل هو جور منها على حقوقهم.

ويعاقب قانون الخدمة المدنية (المادة 66) المتغيب عن العمل بدون إذن لمدة 15 يومًا متصلة أو 30 يومًا غير متصلة بإنهاء خدمته ما لم يقدم ما يثبت أن الانقطاع كان بعذر مقبول.

وعلى العكس، قال الباحث بملف الحق في الصحة بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أحمد عزب، لـ«مدى مصر» إن تحول الحكومة من التطعيم الاختياري إلى الإجباري هو أمر جيد جدًا وفي صالح الصحة العامة للمجتمع.

وأوضح عزب أن قانون الأمراض المعدية الصادر في مصر عام 1958 يعطي للحكومة الحق في إجبار المواطنين على الحصول على تطعيم ضد أي من الأمراض المعدية التي تحددها، مضيفًا أن جميع التطعيمات المتواجدة في مصر في الوقت الحالي حاصلة على اعتماد منظمة الصحة العالمية، ومن ثم فهي آمنة ويجب على كل الفئات المسموح لها بالتطعيم أن تسرع في الحصول عليه لضمان تحصين أكبر عدد من ممكن من المواطنين من المضاعفات الخطيرة للمرض.

وشدد عزب على أن القرار يجب أن يمتد إلى القطاعات الحيوية بالدولة، عمال وموظفي الكهرباء والصرف الصحي والغاز والنقل العام والمخابز وعمال النظافة، مشيرًا إلى أن الأطقم الطبية، مثلًا، من أكثر الفئات الواجب التأكد من تطعيم جميع أعضائها، وإذا كان القرار الأخير لمجلس الوزراء يخاطب الأطباء العاملين في مستشفيات الحكومة والجامعة، فما موقف الأطقم الطبية في المستشفيات والعيادات والمستوصفات الخاصة وغيرها.

من جانبه، اتفق عضو مجلس نقابة الأطباء، إبراهيم الزيات، مع عزب فيما يخص ضرورة التأكد من تطعيم جميع الأطقم الطبية، لكنه تساءل بشأن حذو وزارة الصحة مسلك «التعليم» في تحديد موقف جميع العاملين لديها، مشددًا على ضرورة أن تحدد وزارة الصحة، وهي تتوسع في تطعيم جميع فئات المجتمع، مصير الفئات الأكثر تعرضًا للإصابة، لافتًا إلى أن الوزارة وحدها مَن تملك إحصائيات بشأن نسب تطعيم الأطباء وغيرهم من أعضاء الفرق الطبية وتصر على عدم إعلانها.

كانت «الصحة» اتخذت منذ أغسطس الماضي العديد من الإجراءات لتطعيم أكبر عدد من المواطنين، كان آخرها، الأحد الماضي، بزيادة مراكز التطعيم على مستوى الجمهورية إلى ألف و100 مركز، بإضافة 270 مقرًا في مراكز الشباب على مستوى الجمهورية، مع إعطاء أولوية لتطعيم طلبة الجامعات والمعاهد العليا (الحكومية والخاصة والأهلية والأزهرية) الذين خُصصت لهم خانة خاصة بهم على موقع تسجيل اللقاحات.

ـــــــ

آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس:

الإصابات الجديدة: 702

إجمالي المصابين: 302327 .

الوفيات الجديدة: 37

إجمالي الوفيات: 17224 

إجمالي حالات الشفاء: 255059

مع اقتراب فصل الشتاء.. أزمة نقص غاز في أوروبا تهدد بتفاقم التضخم وتقليص سلاسل التوريد عالميًا

تنتظر أوروبا فصل الشتاء القادم ومخزونها الاستراتيجي من الغاز الطبيعي، الذي يُستخدم في أنظمة التدفئة، عند أدنى مستوياته منذ عشر سنوات، خلال نفس التوقيت من العام، وسط توقعات مناخية بشتاء أكثر برودة، ما دفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، في ظل مزايدات سعرية بين أوروبا وآسيا استعدادًا لانخفاض درجات الحرارة، بحسب تقرير لوكالة «بلومبرج» الأمريكية، الذي أشار كذلك إلى معاناة الصين أكبر مشترٍ للغاز، من أزمة حادة في الطاقة أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن العديد من المصانع في شرق الصين.

وذكر التقرير أن أكبر المخاوف، الآن، تتعلق بانعكاس الأزمة، التي أدت إلى انقطاع الطاقة عن بعض المصانع مع توقعات بإعطاء الأولوية إلى تدفئة المنازل عن المصانع مع دخول الشتاء، على تقلص سلاسل التوريد بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الغذاء، ما قد يدفع بدوره التضخم إلى أعلى.

نقص الإمدادات الروسية

بدأت روسيا، أكبر مُصدر غاز إلى أوروبا، منذ شهر، في تعزيز مخزوناتها الاستراتيجية، محليًا، من الغاز، استعدادًا لفصل الشتاء القادم. تستهدف روسيا الاحتفاظ بمخزون استراتيجي من الغاز قدره 72.6 مليار متر مكعب بحلول مطلع نوفمبر المقبل، وهو المستهدف الذي لم يتوفر سوى نصفه في نهاية يونيو الماضي.

يتطلب تحقيق مستهدفات روسيا من مخزونات الغاز أن تخصم قرابة 80% من حجم صادراتها اليومية لأوروبا لصالح مواقع التخزين الروسية. التوقعات بقدوم شتاء قارس عزز من وضع روسيا لمستهدفات أكبر من المعدلات التاريخية، بحسب مارزيك مانسر، كبير محللي الغاز الأوروبي.

سقف ارتفاع الأسعار

أدت أزمة الطاقة في أوروبا إلى مزايدات سعرية مع تجار الغاز في آسيا، إذ في خضم التسابق للحصول على الغاز بات تجار الغاز الآسيويين يدفعون أسعار قياسية لمنافسة التعطش الأوروبي، ويتوقع أن يستمر صعود الأسعار عالميًا إلى أن يبلغ الطلب العالمي ذروته بحلول نهاية فصل الشتاء.

أدى تدهور سلاسل إمداد الغاز وارتفاع الأسعار إلى العودة مجددًا إلي استخدام مصادر الوقود الأكثر تلويثًا للبيئة مقارنة بالغاز الطبيعي، مثل الفحم والبروبان والمازوت، وهو ما غذى ارتفاع أسعارها أيضًا من ناحية، كما بات الأمر يقوض الجهود العالمية في التوجه لاستخدام مصادر الطاقة النظيفة والأقل تأثيرًا على التغيرات المناخية من ناحية أخرى.

ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2018، لتتجاوز، اليوم، 80 دولارًا، بينما لم يبلغ الارتفاع ذروته بعد، وذلك على خلفية التعافي السريع غير المتوقع من أزمة كورونا في الطلب العالمي، دون نمو موازٍ في الإنتاج، ما جعل بنك الاستثمار جولدمان ساكس يرفع توقعاته لأسعار خام برنت من 80 إلى 90 دولارًا للبرميل، بحلول نهاية العام الحالي، معلقًا أن منظمة أوبك بلس (مصدري النفط) لم يعد بإمكانها استعادة توازن السوق.

على خلفية الإضراب.. القبض على 3 من عمال «يونيفرسال» والأمن يحاصر مقر الشركة 

بيسان كساب

ألقت قوات الأمن، فجر اليوم، القبض على ثلاثة من عمال شركة يونيفرسال للأجهزة المنزلية من منازلهم: محمود أحمد هريدي، وسعيد عبد القادر، وسعيد محمد عبد اللطيف، على خلفية نشاطهم في الإضراب، كما قال لـ«مدى مصر» أحد عمال الشركة، طلب عدم ذكر اسمه، في إشارة لإضراب عمال الشركة الممتد منذ نحو عشرة أيام. 

ونفذ عمال الشركة الواقعة بالمنطقة الصناعية في مدينة السادس من أكتوبر إضرابهم عن العمل بسبب تأخر صرف الأجور لأكثر من شهرين، ورفضهم اقتراح رئيس مجلس الإدارة خلال المفاوضات مع ممثليهم صرف نصف أجر شهر واحد مقابل فض الإضراب والتفاوض لاحقًا على جدول زمني لصرف بقية المستحقات. 

وبحلول ظهر اليوم، بدأت قوات الأمن في «حصار» الشركة بسيارات الأمن المركزي، كما يقول العامل، مضيفًا «بوابات الشركة مغلقة ومنع العمال من الخروج لشراء الطعام». 

شيماء، ابنة محمود هريدي، قالت لـ«مدى مصر» إن عددًا من قوات الأمن التابعين لقسم شرطة الوراق ألقوا القبض على والدها في الثانية من صباح اليوم، ورفضوا السماح له بأخذ أدويته الضرورية، مضيفة «والدي كان قد أصيب بغيبوبة سكر في أمس ونُقل إلى المستشفى ثم حمله زملاؤه إلى البيت بعد إفاقته قبل ساعات من القبض عليه… يعاني والدي من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والقلب، بالإضافة لضيق في التنفس على خلفية عملية جراحية أجراها  لاستئصال فص من الرئة ولذلك فهو يحتاج على الدوام لاستخدام بخاخ لمساعدته على التنفس ورفضت قوات الأمن السماح له بأخذ البخاخ». 

وقالت شيماء إنها ذهبت للتأكد من وجود والدها في قسم شرطة الوراق «لكني وجدت هناك الميكروباص الذي اعتُقل فيه والدي فارغًا وأنكر الضابط الذي ألقى القبض عليه أمام عيني من منزلنا قبلها بأقل من ساعة معرفته به، ثم نصحني أحد أمناء الشرطة هناك بالتوجه لقسم شرطة إمبابة، وهناك أخبرني رئيس المباحث بأن والدي نُقل إلى مقر جهاز أمن الدولة [الأمن الوطني] في [السادس من] أكتوبر». 

ظهر اليوم، تلقت زوجة هريدي اتصالًا من شخص مجهول استخدم هاتف زوجها، أخبرها خلاله بضرورة تسليم أدوية هريدي في قسم الوراق لدى رئيس المباحث، لكنه رفض الإفصاح عن هويته، بحسب شيماء.

أزمة الأجور في الشركة بدأت عام 2019، بتأخير صرف المرتبات، وهو ما أفضى إلى إضراب وقتها في الشركة، تدخلت على إثره وزارة القوى العاملة ووافقت على صرف نصف المرتبات من خزينتها لمدة ستة أشهر، وبعدها بدأ صرف الرواتب على دفعتين لمدة ثلاثة أشهر، ثم تأخير المرتبات بحيث لا يتقاضى كل العمال أجورهم في وقت واحد، وقَبِل العمال بهذا الوضع مقابل الحصول على المرتب نفسه دفعة واحدة، لكن الوضع لم يدم على هذا الحال، وإنما بدأ بعدها تجزئة المرتب على عدة أجزاء وصولًا في بعض الأحيان إلى ست دفعات، إلى أن بدأ انقطع المرتب تمامًا من شهر يوليو وإلى الآن. 

حسن مبروك، مدير عام الشركة، قال لـ«مدى مصر» إن إدارة الشركة صرفت للعمال أجر يوليو عبر ثلاث دفعات خلال الأيام القليلة الماضية، على أن يجري لاحقًا صرف أجر أغسطس الماضي عبر دفعتين بين أسبوع إلى عشرة أيام من الآن، وبعدها يبدأ صرف أجر سبتمبر بدءًا من 5 أكتوبر القادم عبر دفعتين، مضيفًا «الشركة تنوي صرف أجر أكتوبر أيضًا عبر دفعتين، ثم يبدأ بعدها الانتظام في صرف الأجور». 

لكن العامل الذي تحدث إلى «مدى مصر» قال إن الإدارة صرفت، الأحد الماضي، أقل من نصف أجر يوليو فقط. 

وفي حين قال مبروك إن جدولة صرف الأجور المتأخرة على النحو الذي أوضحه جاء بناءً على اتفاق بين إدارة الشركة وممثلين من وزارة القوى العاملة وممثلين عن العمال، أوضح محضر الاجتماع الذي أفضى إلى هذا الاتفاق، والذي اطلع عليه «مدى مصر» أن الاجتماع لم يضم ممثلين عن العمال. 

وأرجع مبروك أزمة الانتظام في صرف الأجور إلى الخسائر التي تعاني منها الشركة بسبب الانخفاض الكبير في المبيعات بدءًا من قرار تحرير سعر الجنيه عام 2016، وحتى الآن. 

وكان «مدى مصر» قد رصد في تقرير سابق نشر قبل إسبوع «التناقض» بين تصريحات  رئيس مجلس إدارة الشركة، يسري قطب، العام الماضي، التي قال فيها إنه لا ينوي تخفيض أجور العمال على خلفية تداعيات أزمة كورونا، بل ينوي زيادتها، وما نقلناه عن أحد العمال الذي قال إن «العكس هو ما حدث» وإن «المرتبات خُفضت للنصف لمدة أربعة أشهر هي تلك الأشهر التي توقف فيها العمل بدايةً من أبريل من العام الماضي وحتى أغسطس من نفس العام».

لكن مبروك نفى في تصريحاته لـ«مدى مصر» ما قاله العامل، مؤكدًا أن العمال لم يتوقفوا عن العمل أصلًا في هذه المرحلة. 

«الإدارية العليا» تقضي بإلغاء قرار «الداخلية» بمنع المدون أحمد حرقان من السفر

قضت المحكمة الإدارية العليا، الأحد الماضي، بإلغاء قرار صادر عن مصلحة الجوازات والهجرة التابعة لوزارة الداخلية بمنع المدون في مجال نقد الأديان، أحمد حرقان، من السفر خارج البلاد. 

ويعد حرقان من أشهر المدونين المصريين في مجال نقد الأديان والدعوة لحرية العقيدة من خلال قناته على يوتيوب. وأعلن حرقان، في أكتوبر 2020، من خلال صفحته على فيسبوك، نجاحه في التسلل عبر الحدود المصرية مشيًا إلى السودان ثم ليبيا ثم تشاد وصولًا إلى تونس، ومنها عبر البحر إلى السواحل الإيطالية في مايو الماضي، وهناك قدّم طلب لجوء سياسي، وذلك بعد تكرار توقيفه واحتجازه في مطار القاهرة إلى ما بعد موعد إقلاع طائرته، ثلاث مرات خلال ديسمبر 2016 ويونيو 2019 وأكتوبر 2019، وفي كل مرة كان يفرج عنه دون توضيح لأسباب منعه من السفر، ووفقًا لبيان المبادرة.

وبحسب البيان، تقدم محامو المبادرة بدعوى أمام محكمة القضاء الإداري لإلغاء قرار منع حرقان من السفر، وممارسة حقه في حرية التنقل، قبل أن ترفض المحكمة، في 5 سبتمبر 2020 الدعوى متبنية رد «مصلحة الأمن العام» على الدعوى بأن «حرقان يروّج لأفكار دينية هدامة تتعارض مع مصلحة الدولة العليا ونظامها العام ومن شأنها إثارة الفتن في البلاد من خلال تواصله مع جهات أجنبية».

وتضمن طعن محامي المبادرة أمام «الإدارية العليا» أن حكم «القضاء الإداري» صدر بناء على أقوال مرسلة من جهة الإدارة دون دليل أو سند، حيث أن الطاعن لم يصدر ضده أية أحكام جنائية ولم يتم تقديمه إلى النيابة العامة أو قاضي التحقيق بطلب من جهة الإدارة لإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر.

وبحسب بيان المبادرة، تكررت خلال السنوات الأخيرة وقائع الملاحقة والمحاكمة لمواطنين ينتمون إلى ميول فكرية ودينية مختلفة، حيث قضت المحكمة الاقتصادية جنح مستأنف الإسكندرية، في يونيو 2020، بالحبس ثلاث سنوات وغرامة 300 ألف جنيه ضد مدون بتهمة الاشتراك في إدارة صفحة «الملحدين المصريين» على فيسبوك. وفي الشهر ذاته، قضت محكمة جنح مشتول السوق بالشرقية، بحبس شابين بتهمة ترويج الأفكار الشيعية، كما واجه فنان كوميدي اتهامات بازدراء الدين الإسلامي والحط من شأن مقدمي إذاعة القرآن الكريم بعد انتشار فيديو ساخر له قلّد فيه أداء مقدمي الإذاعة قبل أن تقوم النيابة بإخلاء سبيله بتاريخ 21 نوفمبر 2020، ومنذ أغسطس 2020 يقضي المدون القرآني، رضا عبد الرحمن، ما يزيد عن العام رهن الحبس الاحتياطي على ذمة اتهام مرسل بالانتماء إلى جماعة إرهابية بدون أية أدلة أو قرائن.

سريعًا:

  • قررت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ قسم ثان المنصورة، اليوم، تأجيل جلسة محاكمة الباحث بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، باتريك جورج زكي، لجلسة 7 ديسمبر القادم، في اتهامه بـ«إشاعة أخبار كاذبة بالداخل والخارج». وأحالت النيابة زكي إلى المحاكمة في 14 سبتمبر الجاري، بعد 19 شهرًا من حبسه احتياطيًا، انتهت النيابة فيها إلى اتهامه بنشر مقال عنوانه «تهجير وقتل وتضييق: حصيلة أسبوع في يوميات أقباط مصر» نشره باتريك في يوليو 2019 على موقع «درج» وتناول فيه أسبوعًا في حياته كمسيحي مصري يتلقى أخبارًا تخص أوضاع المسيحيين المصريين كشأن خاص وعام في آن واحد.
  • قال المحامي، خالد المصري، لـ «مدى مصر» إن نيابة أمن الدولة العليا أخلت سبيل أربعة أعضاء من الجبهة السلفية، بينهم عضو المكتب السياسي للجبهة، سعد فياض، وأشرف عبد المنعم، وهشام مشالي، ومحمود شعبان، وذلك على ذمة القضية 771 لسنة 2019 والمتهمين فيها بالانضمام لجماعة أُسست على خلاف أحكام القانون والدستور. وأوضح المصري أن قرار النيابة بإخلاء سبيلهم بعد أن تجاوز المحتجزون الحد الأقصى لفترة الحبس الاحتياطي (عامان) بحسب قانون الإجراءات الجنائية. في السياق نفسه، قال المصري إن هناك قضية أخرى تحمل رقم 750 لسنة 2019 بها 120 متهمًا أخلت النيابة سبيل ثلاثة محتجزين منهم، أمس، بعد تكرار إخلاء سبيل عدد آخر من المحتجزين في نفس القضية، وذلك بسبب تجاوزهم الأحد الأقصى للحبس الاحتياطي أيضًا. 
  • قضت محكمة جنايات المنصورة بمحافظة الدقهلية، أمس، بالإعدام ضد ثلاثة أشخاص، والمؤبد ضد تسعة آخرين، والسجن عشر سنوات لمتهم واحد، وبراءة ستة آخرين، في اتهامهم بقتل أمين شرطة يعمل في إدارة أمن الموانئ بمطار العريش، وخاله سائق في قرية النزهة التابعة لمركز المنصورة، عام 2014.
  • أيدت محكمة النقض الحكم الصادر بحبس محمد أشرف راجح، المتهم الرئيسي في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«شهيد الشهامة محمود البنا»، وصديقيه إسلام عواد، ومصطفى محمد، بالسجن 15 عامًا لكل منهم، والمتهم الرابع، إسلام البخ، بالسجن خمس سنوات. وكانت النيابة العامة أحالت المتهمين الأربعة للمحاكمة في مقتل الطالب محمود البنا بعد أن اعتدوا عليه بسبب لومه لهم على معاكسة فتاة، ونالت القضية اهتمام الرأي العام بعد إطلاق المتعاطفين مع البنا حملات على وسائل التواصل الاجتماعي تطالب بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين بقتله.
عن الكتّاب

رنا ممدوح

صحفية مصرية متخصصة في الشؤون القضائية والبرلمانية.  عملت لصالح عدد من الصحف المصرية والعربية، منها «الدستور»  و«التحرير» و«المقال» و«الأخبار» [اللبنانية] و«السفير العربي». وذلك بالإضافة إلى عملها كمراسلة لوكالة الأنباء الروسية…

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن