تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

قتل النازحين الجائعين مستمر أمام نقاط «غزة الإنسانية» | الاحتلال ينسف مركز غسيل كلى.. و«أونروا»: 50 ألف طفل قُتلوا وأصيبوا

قتل النازحين الجائعين مستمر أمام نقاط «غزة الإنسانية» | الاحتلال ينسف مركز غسيل كلى.. و«أونروا»: 50 ألف طفل قُتلوا وأصيبوا

في مشهدٍ يتكرر منذ مطلع الأسبوع، قتل الاحتلال ثلاثة فلسطينيين وأصاب 35، أثناء احتشاد المئات، صباح اليوم، أمام نقطة توزيع «مؤسسة غزة الإنسانية» في رفح جنوبي قطاع غزة، زاعمًا أنه أطلق الرصاص تجاه مشتبه بهم اقتربوا من قواته، فيما أكد مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، لـ«مدى مصر» على أن الاحتلال يستهدف المدنيين وهو يعلم أنهم عزل من السلاح، وكل ما يريدونه الحصول على بعض الطعام.

أسفر القصف الإسرائيلي على الأحياء السكنية عن قتلت إسرائيل 14 فلسطينيًا بينهم ستة أطفال وثلاث سيدات، في قصف منزل في جباليا شمال القطاع، وبينما نسف الجيش الإسرائيلي مركزًا لغسيل الكلى في الشمال، كشفت «أونروا» اليوم، أن آلة القتل الإسرائيلية أسقطت 50 ألف طفل بين قتيل ومصاب خلال 20 شهرًا.

وصف مصدر قيادي في حركة حماس لـ«مدى مصر» مقترح  المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بـ«المنحاز لإسرائيل»، مُشيرًا إلى أن الحركة أبدت مرونة في كثير من الملاحظات التي قدمتها ردًا على المقترح، ولكنها أصرت على أن يتضمن الاتفاق ضمانات بالدخول في مفاوضات وقف إطلاق نار دائم، واصفًا ذلك بـ«الشرط المحوري ومن غير الممكن مناقشته».

«الكرتونة المُميتة».. إسرائيل مستمرة في قتل الفلسطينيين أمام نقاط توزيع «غزة الإنسانية»

قُتل ثلاثة فلسطينيين وأصيب 35، اليوم، برصاص الاحتلال الذي استهدف مئات من «المدنيين المُجوَّعين» تجمعوا أمام نقطة توزيع المساعدات التابعة لـ«مؤسسة غزة الإنسانية»، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي.

ومنذ الساعات الأولى للصباح، تجمع المئات من النازحين أمام نقطة توزيع المساعدات في مدينة رفح، بعدما سلكوا طريق شارع البحر ودخلوا في المسار المحدد لهم، المحاط بالسواتر الرملية ومن خلفه دبابات جيش الاحتلال، حسبما قال لـ«مدى مصر» أحمد السرسك، أحد الناجين من مقتلة اليوم.

وبمجرد أن طلب العاملون التابعون لـ«غزة الإنسانية» من الأهالي التحرك داخل المسارات والتوجه ناحية البوابة الحديدية للنقطة، «فتح جنود الاحتلال نيران أسلحتهم صوبنا»، يقول السرسك.

نقاط توزيع المساعدات التابعة لـ«غزة الإنسانية» المدعومة أمريكيًا وإسرائيليًا، والتي باتت بديلًا لمؤسسات الإغاثة الدولية والأممية، تحولت إلى مصائد للقتل الجماعي اليومي ضد النازحين الجائعين، الذين سقط منهم حتى اليوم، 52 قتيلًا وأصيب 340 على بوابات نقاط التوزيع منذ بداية عمل المؤسسة، الثلاثاء الماضي، وفق بيان «الإعلام الحكومي».

من جانبه، شدد مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، لـ«مدى مصر» على أن الاحتلال يستهدف المدنيين وهو يعلم أنهم عزل من السلاح، وكل ما يريدونه الحصول على بعض الطعام. 

وبينما زعم الاحتلال أنه أطلق الرصاص تجاه مشتبه بهم اقتربوا من قواته، التي تتمركز على بعد كيلومتر من نقطة توزيع المساعدات، ادعت «غزة الإنسانية» أن توزيع المساعدات في نقطة توزيع رفح صباح اليوم، مر دون حوادث، بعدما وزعت حمولة 21 شاحنة بإجمالي 18 ألفًا و720 كرتونة مساعدات.

محاولة تبرير الاحتلال قتله للمدنيين العزل أتت بعد يوم من قتله 31 فلسطينيًا وإصابة أكثر من مئة أمام نقطة توزيع المساعدات في رفح، والتي زعم الجيش الإسرائيلي بعدها أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا الرصاص على المدنيين أثناء جمعهم لمساعدات سُرقت من الشاحنات جنوبي مدينة خان يونس.

وحاول الاحتلال إثبات روايته عبر نشر فيديو صوّرته «درون» لمسلحين وسط الأهالي يحملون أسلحة ويطلقون الرصاص، غير أن موقع دروب سايت نيوز، ذكر أن موقع الفيديو ليس له علاقة بمكان المجزرة، وأنه مُصور في منطقة تُسيطر عليها عائلة فلسطينية مسلحة في جنوبي خان يونس، معروفة بسرقتها المساعدات وبيعها للأهالي، وهو ما كان يجري في منطقة التصوير حيث تبيع العائلة جوال الدقيق بثلاثين دولار، بعد سرقتها لنحو سبع شاحنات، دون أن تتدخل القوات الإسرائيلية وتمنعها.

وأضاف الموقع الإخباري المستقل أن المسلحين أطلقوا الرصاص واعتدوا بالضرب على من لم يستطع دفع ثمن جوال الدقيق من المدنيين.

من جانبه، طالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، اليوم، بإجراء تحقيق مستقل حول مقتل وإصابة فلسطينيين في أثناء سعيهم للحصول على المساعدات، أمس، مؤكدًا أن «من غير المقبول أن يخاطر الفلسطينيون بحياتهم من أجل الغذاء».

ووصفت منظمة أطباء بلا حدود، النظام الجديد لتوزيع المساعدات في القطاع عبر «مؤسسة غزة الإنسانية» بأنه «يفتقر للإنسانية والفعالية إلى حد بعيد»، بحسب بيان لمنسقة شؤون الطوارئ كلير مانيرا، مؤكدة على أن تقديم المساعدات الإنسانية لا بد أن يُقدم عبر «منظمات إنسانية تمتلك الكفاءة والإرادة لتقديمها بشكل آمن وفعّال».

مقتل 14 فلسطينيًا في قصف منزل بجباليا.. و«أونروا»: الاحتلال قتل وأصاب 50 ألف طفل

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة، بالتزامن مع سقوط العشرات من المدنيين الفلسطينيين بين قتيل وجريح جراء القصف الجوي والمدفعي على أنحاء القطاع.

في جباليا شمالي القطاع، قُتل 14 فلسطينيًا بينهم ستة أطفال وثلاث سيدات، إثر استهداف منزل تابع لعائلة البرش، بحسب بيان للدفاع المدني الفلسطيني على تطبيق واتساب، أكد فقدان 20 شخصًا تحت الأنقاض لا تزال أعمال انتشالهم مستمرة.

أما في مدينة غزة، فقُتل خمسة فلسطينيين في قصف مماثل على منزل شرقي حي الزيتون، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، التي أكدت مقتل مواطنين اثنين في قصف استهدف الطابق العلوي لمدرسة تؤوي نازحين في دير البلح وسط القطاع.

وزعم الاحتلال أنه قصف مركز قيادة تابع لحركة حماس داخل المدرسة.

ونتيجة للقصف وتوسيع العملية البرية، استقبلت مستشفيات القطاع، خلال الـ24 ساعة الماضية، نحو 52 قتيلًا، و503 مُصابين، حسبما قالت وزارة الصحة في غزة، اليوم، مشيرة لارتفاع حصيلة ضحايا العدوان، منذ بدايته في السابع من أكتوبر، 2023، إلى 54 ألفًا و470 قتيلًا و124 ألفًا و693 مُصابًا.

من جانبها كشفت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، اليوم، أن آلة القتل الإسرائيلية قتلت وأصابت 50 ألف طفل خلال 20 شهرًا.

وبجانب قتل المدنيين العُزل، يُمعن الاحتلال في تدمير المنشآت الصحية داخل القطاع ليفاقم معاناة المصابين والمرضى، وآخرها مركز نورة الكعبي لغسيل الكلى، الذي نسفه الجيش الإسرائيلي، أمس، وكان يقدم خدماته لمرضى الكلى في شمال القطاع، بحسب بيان وزارة الصحة في غزة.

وأوضح البيان أن 41% من مرضى الفشل الكلوي توفوا خلال الحرب جراء تدمير مراكز الغسيل الكلوي، وحرمانهم من الوصول إلى المراكز الباقية، مؤكدًا أن ذلك يأتي وفق منهجية من قبل الاحتلال لإفراغ شمال القطاع من المستشفيات ومراكز الرعاية التخصصية.

مصدر في «حماس»: مقترح ويتكوف منحاز لإسرائيل.. ومصرون على ضمانات للتفاوض حول وقف دائم لإطلاق النار 

قال مصدر قيادي في حركة حماس لـ«مدى مصر»، إن مصر وقطر تجريان مباحثات مكثفة للتوصل إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشددًا على أن الحركة أبدت مرونة في كثير من الملاحظات التي قدمتها في ردها على مقترح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، لا سيما ملف انسحاب الاحتلال التدريجي من القطاع وأعداد الأسرى المفترض الإفراج عنهم.

وأعلنت مصر وقطر، في بيانٍ مشترك، أمس، «مواصلة الجهود لتقريب وجهات النظر تذليل النقاط الخلافية للتوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بقطاع غزة ارتكازًا على مقترح ويتكوف وبما يتيح استئناف المفاوضات غير المباشرة على أساس هذا المقترح».

ويتطلع البلدان للتوصل إلى هُدنة مؤقتة لمدة 60 يومًا تؤدي إلى اتفاق وقف دائم لإطلاق النار بقطاع غزة، بما يسمح بإنهاء الأزمة الإنسانية غير المسبوقة بالقطاع، والسماح بفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، بحسب البيان، الذي شدد على أن الهُدنة المؤقتة تفتح الباب للوصول إلى إنهاء الحرب بشكل كامل، والبدء في إعادة إعمار القطاع وفقًا للخطة التي اعتمدتها القمة العربية الطارئة بالقاهرة في الرابع من مارس 2025.

كانت «حماس» سلّمت ردها على المقترح الأمريكي، السبت الماضي، قبل أن يُعلن ويتكوف أن رد الحركة على اقتراحه «غير مقبول على الإطلاق» ولن يؤدي إلا للتراجع، مُضيفًا أن عليها قبول مقترح الإطار الذي طُرح كأساس للمحادثات التي يمكن البدء بها الأسبوع المقبل، إذا ما قبلت الحركة المقترح. 

مصدر الحركة الذي تحدث لـ«مدى مصر» وصف مقترح ويتكوف بأنه منحاز لإسرائيل بشكل واضح، مُشيرًا في الوقت نفسه إلى أن «حماس» لم ترفض المقترح، ولكنها أبدت بعض الملاحظات الإضافية التي لم تذكر في المقترح الأصلي.

وشدد المصدر على أن الحركة مُصرة على أن يشمل الاتفاق ضمانات بالدخول في مفاوضات وقف إطلاق نار دائم، واصفًا ذلك بـ«الشرط المحوري ومن غير الممكن مناقشته».

كانت حركة حماس أكدت، في بيانٍ، أمس، استعدادها «للشروع الفوري في جولة مفاوضات غير مباشرة، للوصول إلى اتفاق حول نقاط الخلاف، وصولًا إلى وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار وانسحابٍ كاملٍ لقوات الاحتلال».

ومن رام الله في الضفة الغربية، طالب رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، حركة حماس بالتخلي عن حكم قطاع غزة، الذي «استولت عليه بالقوة من خلال انقلابها على الشرعية الفلسطينية في عام 2007، فهذا الانقلاب يجب أن ينتهي، وأن تنتهي معه آثاره السلبية التي أضرت بالقضية الفلسطينية».

جاء ذلك في كلمة لعباس عن بُعد خلال انعقاد اللجنة الوزارية المنبثقة عن القمة العربية الإسلامية الاستثنائية بشأن غزة، أمس، في العاصمة الأردنية عمّان، بعد رفض إسرائيل دخول اللجنة للضفة الغربية مطلع الأسبوع.

كما شدد رئيس السلطة، على ضرورة «تسليم الرهائن» لوقف هدر الدم الفلسطيني والإفراج عن الأسرى، مبديًا الاستعداد لتولي السلطة الفلسطينية مسؤولياتها المدنية والأمنية في قطاع غزة، بالتعاون مع الأشقاء العرب والأطراف الدولية ذات العلاقة.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن