قتلى في اقتحام حشود جوعى لمستودع دقيق يديره «الأغذية العالمي» في مخيم المغازي
اقتحم آلاف الفلسطينيين الجوعى، مساء أمس، مستودعًا لتخزين الإمدادات الغذائية، يديره برنامج الأغذية العالمي في مخيم المغازي، في وسط قطاع غزة، ما أدى لسقوط قتيلين وإصابة عدد من المقتحمين، حسبما قال بيان للبرنامج، نشرته وكالة رويترز، في حين استولى المقتحمون على جميع المعونات في داخل المستودع.
وسمحت إسرائيل، خلال الأسبوع الجاري، بدخول كميات محدودة من الدقيق إلى غزة، ليوزعها الأغذية العالمي على المخابز المتعاونة، ما لم يضع نهاية حقيقية لسياسة التجويع التي يمارسها الاحتلال بحق سكان القطاع المحاصر منذ شهور.
شهود عيان على اقتحام المستودع، الذي احتوى على كميات من الدقيق، قالوا لـ«مدى مصر»، إن مواطنين تقدموا بداية لاقتحام المستودع، فردّ مسلحون مسؤولون عن حمايته بإطلاق النار، ما أدى لإصابة بعض المقتحمين، قبل أن تتزايد الحشود المهاجمة بعد ساعات، وتتمكن من اقتحام المستودع والاستيلاء على كل ما فيه، في حين انسحب المسلحون من المكان.
وزعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أمس، أن حركة حماس تُخبئ أطنان من الدقيق في مخازنها، متهمًا الحركة بتجويع السكان، في تغريدة عبر منصة إكس أرفق بها تسجيلًا مصورًا لاقتحام المستودع، وهو ما نفاه المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، وقال، في بيان، إن حكومة القطاع لا علاقة لها باقتحام المستودع، مؤكدًا أنه ناتج عن الحصار الإسرائيلي ومنع الاحتلال إدخال المساعدات، وإن دخلت، فإنه يوجهها للمخابز فقط، ضمن سياسة هندسة التجويع، التي يروّج الاحتلال الأكاذيب للتغطية عليها.
كانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» قالت، أمس، إن السلطات الإسرائيلية تدفع السكان لاتخاذ «إجراءات يائسة»، نتيجة منعها إدخال الغذاء والمساعدات الإنسانية، فضلًا عن فرضها قيودًا مشددة على حركة الشاحنات عبر المعابر.
وزادت عمليات السطو على مخابز جنوبي ووسط القطاع، بعد اعتماد آلية توزيع الخبز على المواطنين مباشرة، بدلًا من توزيع الدقيق على أرباب الأسر في القطاع، بداية من الأسبوع الماضي، ما حرَم العائلات من الحصول على حصصها اليومية من الخبز، وسط الزحام والفوضى على أبواب المخابز، حسبما أفاد لـ «مدى مصر» شهود عيان وأصحاب مخابز، وذلك قبل أن توقف المخابز عملها، إلى حين إدخال كميات إضافية من الدقيق، حسبما قال رئيس جمعية أصحاب المخابز بغزة، عبد الناصر العجرمي.
وأدى إغلاق المعابر لتفاقم الأزمة الإنسانية بالقطاع المحاصر، حيث لوحظ اكتظاظ متزايد في جميع المطابخ المجتمعية التي لا تزال تعمل، واضطر معظمها إلى تعديل محتوى الوجبات اليومية أو تقليل عددها، لاستغلال الموارد المتناقصة، حسبما قال، الثلاثاء الماضي، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة «أوتشا»، لافتًا إلى أن الوجبة اليومية الواحدة التي تُقدّمها المطابخ المجتمعية، لا تكفي لتلبية الاحتياجات اليومية من السعرات الحرارية.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن