قبل أيام من عودته لمصر.. النيابة تتهم عم وخال أحمد الطنطاوي بـ«الانضمام لجماعة إرهابية»
قبل أيام من عودته لمصر.. النيابة تتهم عم وخال أحمد الطنطاوي بـ«الانضمام لجماعة إرهابية»
قال حسام بهجت، مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إن محمد نجيب وسيد عطية، وهما عم وخال البرلماني السابق ورئيس حزب الكرامة السابق، أحمد الطنطاوي، قد ظهرا، اليوم، كمتهمين أمام نيابة أمن الدولة العليا، بعد اختفائهما لمدة يومين عقب القبض عليهما، مساء الثلاثاء الماضي، مشيرًا إلى أن النيابة وجهت لهما تهمة الانضمام لجماعة إرهابية، كما بدأت النيابة أيضًا التحقيق مع مجموعة من مؤيدي الطنطاوي في تهم لم تتضح بعد.
يأتي القبض على نجيب وعطية قبل أيام من الموعد المقرر لعودة الطنطاوي في 6 مايو الجاري من لبنان، الذي استقر به منذ أغسطس 2022، حسبما أعلن في مارس الماضي.
محمد بيومي، الأمين العام لحزب الكرامة، قال لـ«مدى مصر» إن «القبض على عم وخال الطنطاوي الهدف منه بلا شك هو استهداف الطنطاوي نفسه كمرشح رئاسي محتمل».
في أبريل الماضي، أعلن الطنطاوي نيته الترشح في الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل. وقال الطنطاوي في بيان وقتها إنه ينوي بشكل قاطع خوض الانتخابات الرئاسية، «إذا لم أمنع بصورة مباشرة (أن يأتي يوم فتح باب الترشح وأنا حي وحر وصحيح) أو غير مباشرة (أن تكون العملية الانتخابية جادة وحقيقية، فأنا على عهدي معكم لم ولن أشارك في هزل)» على حد تعبيره في البيان، مضيفًا: «هدفي الأساسي هو الفوز بتلك الانتخابات كمقدمة لإنجاز التحول المدني الديمقراطي الآمن والرشيد، واللازم لتجنيب وطننا الحبيب مخاطر استمرار الانهيار القائم أو المخاطرة بانفلات قادم، لا قدر الله».
وجاء بيان الطنطاوي الأخير بعد آخر مقتضب في مارس الماضي أعلن فيه نيته العودة إلى مصر في مايو الحالي لـ«تقديم البديل المدني الديمقراطي الذي تحتاج إليه مصر»، على حد تعبيره في البيان، وهو ما اعتُبر -وقتها- تلميحًا لنيته الترشح في الانتخابات الرئاسية.
كما يأتي القبض على نجيب وعطية متزامنًا مع انطلاق الحوار الوطني، الذي تشارك فيه أحزاب التيار المدني، ومن ضمنها حزب الكرامة، لكن «موقف الحزب من هذه الخطوة ومدى تأثيرها أصلًا على استمرار الحزب من عدمه في الحوار الوطني لا يمكن الحديث عنه إلا بعد أن يخوض الحزب جولة من النقاشات الداخلية»، حسبما قال بيومي لـ«مدى مصر».
قبيل الانتخابات الرئاسية عام 2018، واجه مرشحون محتملون ضغوطًا منعتهم من الترشح، من ضمنهم سامي عنان، الرئيس السابق لأركان القوات المسلحة.
فبعد إعلان عنان نيته الترشح، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، في خطاب علني، إن هناك من يعرفون بفسادهم، ولن يُسمح لهم بالوصول لمنصب الرئاسة. بعدها جرى القبض على عنان، والاعتداء على هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، والذي كان قد اختاره عنان مستشارا له، في الشارع قبل القبض عليه هو الآخر.
كذلك، ألقت السلطات الإماراتية القبض على أحمد شفيق، رئيس الوزراء الأسبق، في ديسمبر 2017، عقب ساعات من بثه فيديو أعلن فيه ترشحه في الانتخابات الرئاسية، وتم ترحيله إلى مصر، حيث وُضع قيد الإقامة الجبرية في منزله.
كما اعتُقل العميد أحمد قنصوة، الذي تم القبض عليه والحكم عليه بالسجن ست سنوات من قِبل محكمة عسكرية، بعد إعلانه عن نيته الترشح في الانتخابات الرئاسية.
رفع سعر السولار بأعلى من الحد الأقصى للتغير في أسعار المواد البترولية
في بيان لها اليوم، بررت وزارة البترول والثروة المعدنية قرار زيادة سعر السولار، الصادر أمس، بارتفاع الأسعار العالمية للمنتجات البترولية، وتراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار في الفترة ما بين يوليو وأبريل الماضيين، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة توفير اللتر الواحد من السولار على الدولة لتصل إلى 12.25 جنيه، بينما يباع محليًا للمستهلك بسعر 8.25 جنيه للتر، بداية من اليوم.
وكانت لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية قد أعلنت، مساء أمس، رفع أسعار السولار بقيمة جنيه واحد للتر.
ويرتبط رفع سعر السولار بالذات بارتفاع معدلات التضخم لأسباب تتعلق بارتباطه المباشر بعملية إنتاج السلع الغذائية، لارتباطه بتشغيل الآلات الزراعية من ناحية، فضلًا عن ارتباطه بنقل المواد الغذائية، بالإضافة لعلاقته المباشرة بتكلفة النقل الجماعي.
وبذلك، يكون ارتفاع سعر السولار أكثر تأثيرًا على الطبقات الأفقر، بسبب ارتباطه بأسعار المواد الغذائية التي تمثل الجانب الأكبر من نفقات الشرائح الأقل دخلًا، تبعًا لبيانات بحث الدخل والإنفاق الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وتتجاوز الزيادة الأخيرة في سعر السولار 13%، وهو ما يتجاوز الحد الأقصى المسموح به للتغير في أسعار المواد البترولية، 10%، وفقًا لقرار تأسيس اللجنة في 2018.
ويرى محمد سعد الدين، رئيس لجنة الطاقة في اتحاد الصناعات، أن تجاوز الحد الأقصى للزيادة في أسعار المواد البترولية يعود، على الأرجح، لمحاولة الحد من صعوبات التداول لأسباب تتعلق بالكسور من الجنيه الواحد، والتي قد لا تكون متوفرة في الأسواق.
وفي حين قالت وزارة البترول في بيانها، أمس، إن «سعر السولار ظل ثابتًا ولم يتغير على المستهلك طيلة الفترة من يوليه 2019 حتي يوليه 2022 لمدة 3 أعوام بسعر 6.75 جنيه للتر، ثم تم زيادة السعر بواقع 50 قرشًا في يوليه الماضي ليباع بسعر 7.25 جنيه للتر خلال الفترة [من] يوليه 2022 الي أبريل 2022»، بحسب نص البيان. إلا أن تتبع الزيادات في سعر السولار على نحو تراكمي منذ منتصف 2014 الذي شهد بدء التوجه لخفض دعم المواد البترولية، يشير إلى زيادات تراكمية كبيرة تتجاوز 600% في سعره، كما يتضح من الشكل التالي.
ويظهر من الشكل أن السولار يعد ثاني أعلى المواد البترولية من حيث الزيادة التراكمية في سعره.
وكانت لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية قد قررت أيضًا تثبيت أسعار البنزين بأنواعه عند 8.75 جنيه للتر البنزين 80، و10.25 جنيه للتر البنزين 92، و11.50 جنيه للتر البنزين 95، وكذا تثبيت سعر بيع طن المازوت لغير استخدامات الكهرباء والصناعات الغذائية عند ستة آلاف جنيه للطن.
ويقول سعد الدين إن الحكومة تتجه لتخفيض تكلفة إنتاج المواد البترولية عبر التوسع في الاستثمارات الموجهة لمعامل تكرير المواد البترولية على النحو الذي يُخفض من الحاجة إلى استيراد المواد البترولية في صورتها النهائية والاعتماد فقط على استيرادها في صورتها الخام.
«القاهرة لدراسات حقوق الإنسان»: نزاهة الانتخابات الرئاسية المقبلة مستحيلة
قال مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان في ورقة موقف، نشرها الثلاثاء الماضي، إن الانتخابات الرئاسية، التي من المقرر أن تشهدها مصر في الشهور الأولى من العام المقبل «من المستحيل أن تتسم بالحرية والنزاهة».
وأرجع المركز موقفه هذا إلى ما أسماه بـ«ترسانة التشريعات القمعية، والبناء المؤسسي الذي يجمع كل موارد الدولة وهيئاتها في قبضة الرئيس، ورفض السلطات الممتد لأكثر من 10 سنوات لجميع أشكال المعارضة والانتقاد».
«وحتى الحوار الوطني، الذي ينطلق بعد مرور أكثر من عام على إعلانه، لن ينعكس إيجابًا على الانتخابات المقبلة»، حسبما قال المركز، مضيفًا: «الأطر القانونية والسياسية القائمة تصادر الحريات السياسية، ولا تلبي المعايير الدنيا لضمان الإشراف المحايد على الانتخابات. هذا بالإضافة لما أسفرت عنه التعديلات الدستورية في 2019 من مصادرة تامة للاشتراطات الأساسية لعقد انتخابات رئاسية حرة ونزيهة، بما في ذلك تآكل مبدأ الفصل بين السلطات، ومصادرة استقلال المؤسسات وخاصة القضائية، فضلًا عن تقنين تدخل المؤسسة العسكرية في العملية السياسية».
ويرى المركز أن الدعوة للحوار الوطني من قبل رئيس الجمهورية قبل أكثر من سنة قد جاءت بالأساس «خوفًا من الأزمة الاقتصادية التي تواجهها مصر»، موضحًا أن «النموذج الاقتصادي غير المستدام الذي تبناه السيسي، اعتمد بقوة على الاقتراض الأجنبي وتوسع الجيش في النشاط الاقتصادي، هذا النموذج تعرض لضغوط قوية بسبب التداعيات المالية لأزمة كوفيد-19، والغزو الروسي لأوكرانيا. والحوار الوطني في هذا التوقيت، سيجعل المعارضة شكليًا جزءًا من تحركات الحكومة للتعامل مع الأزمات الاقتصادية القادمة. الأمر الذي يضمن أن السياسات الاقتصادية التي لن تحظى بشعبية فيما يستجد، ستصور باعتبارها أنها مبنية على إجماع سياسي، وليست قرارات أحادية كالمتبعة في العقد الماضي».
وعلى الجانب الآخر، «هذه الانفراجة السياسية المزعومة قد تهدئ الحلفاء الغربيين والمؤسسات المالية الدولية، وهي أطراف يتعاظم دورها في الإنقاذ الاقتصادي، من خلال تقديم المزيد من القروض والمساعدات»، بحسب الورقة.
وقال المركز إن إفراج السلطات عن أكثر من 900 سجين بموجب قرارات بالعفو الرئاسي أو إفراجات من الحبس الاحتياطي بعد الدعوة للحوار الوطني، والتي شملت بعض «الشخصيات المعروفة» قد جاءت بالتوازي «مع مناورات ومفاوضات تستهدف الترويج، بشكل مغلوط، لانفراجة سياسية وشيكة. منها على سبيل المثال لا الحصر، «توجيهات» الرئيس السيسي للحكومة وأجهزة الدولة في مارس 2023 بفحص مقترح من أمانة الحوار الوطني حول تمديد أجل الإشراف القضائي على الانتخابات، والذي كان من المقرر أن ينتهي قبل الانتخابات المقبلة».
وقال المركز في هذا السياق إن الرقابة القضائية على الانتخابات الرئاسية أصبحت لا يعول عليها، فيما يتعلق بضمان نزاهة الانتخابات الرئاسية بعد عشر سنوات من السيطرة والقمع، تمددت فيها هيمنة الرئيس على مؤسسات الدولة وعلى القضاء، مضيفًا: «بينما يعد الإشراف القضائي المستقل على الانتخابات، ومراقبة المجتمع المدني المستقل لمجرياتها، خطوات مرحب بها في الظروف العادية؛ إلا أن الإصلاح الجذري هو وحده القادر على إضفاء الشرعية على الانتخابات الرئاسية المصرية 2024».
منظمات حقوقية تطالب بالإفراج عن صلاح سلطان وتوفير الرعاية الطبية لإنقاذ حياته
طالب عدد من المنظمات الحقوقية المصرية والأجنبية في بيان، بإطلاق سراح صلاح سلطان، القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين، المسجون منذ عشر سنوات.
وقال البيان: «يجب على السلطات ضمان الوصول الفوري والعاجل إلى الرعاية الطبية التي من شأنها إنقاذ حياته، والتحقيق الفعال والشفاف في المزاعم التي تفيد بتعرضه للتعذيب وسوء المعاملة».
ويقضي سلطان حكمًا بالسجن لمدة 25 سنة، صدر عام 2017 و أيدته محكمة النقض عام 2019.
ونقل البيان عن سلطان، البالغ من العمر 63 سنة، في رسالة مسربة في 20 مارس الماضي، إن السلطات في سجن بدر1 حرمته من الرعاية الصحية المناسبة على الرغم من إصابته بأمراض خطيرة في القلب والكبد، بين أمراض خطيرة أخرى.
كما نقل البيان عمن أسماهم بـ«أطباء مستقلون» قولهم في رسائل موجهة إلى إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إنهم يخشون أن يكون سلطان عرضة لـ«خطر الموت المفاجئ» بعد عقد من «اعتقاله التعسفي» وإدانته اللاحقة «ظلمًا» في تهم سياسية.
ونقل البيان عن عائلة سلطان قولها إن السلطات لم توفر له رعاية صحية كافية، سواء لأمراضه المزمنة أو تلك التي أصابته داخل محبسه، بما في ذلك مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والتهاب الكبد الوبائي (سي) والانزلاق الغضروفي وأمراض أخرى.
سريعًا:
أفرجت سلطات الأمن، أمس، عن نجوى خشبة، عضوة حزب الكرامة، والصحفي والسجين السابق، حسن قباني، بعد يوم واحد من القبض عليهما لأسباب غير معلومة. كما أعلن المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إخلاء سبيل أحمد فتحي، عضو حزب الدستور، المحبوس احتياطيًا منذ 2 أبريل الماضي على خلفية اتهامات، من ضمنها الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن
