غزة: «89 يومًا من التجويع لغرض القتل».. والاحتلال يواصل قصف المدنيين والممتلكات
اشتية: «إسرائيل ضربت حسابات السعرات الحرارية التي يحتاجها الإنسان لقوت يومه بمدفع الإجرام»
بعد نحو أسبوعين من اعتماد مجلس الأمن الدولي قرارًا بتوسيع وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، اليوم، إن «قطاع غزة يشهد حالة جوع وتجويع في مشاهد صادمة لنا وللعالم»، مُضيفًا أن «إسرائيل ضربت حسابات السعرات الحرارية التي يحتاجها الإنسان لقوت يومه بمدفع الإجرام»، وذلك بعد «89 يومًا من التجويع لغرض القتل».
ومع الاقتراب من إتمام ثلاثة أشهر منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع، وبالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة المتواصل يومًا بعد يوم، يعيش أهالي غزة حالة إنسانية متدهورة، مع انتشار الأمراض والأوبئة في مراكز إيواء النازحين، وسط الحصار التام وإغلاق المعابر، ومنع دخول المساعدات الإنسانية سوى ما قدّرته منظمات إغاثية بنصف الحد الأدنى المطلوب لسد احتياجات السكان، ولا سيما سكان المناطق الشمالية.
وتواصلت غارات جيش الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ89، في محافظات شمال وجنوب قطاع غزة، واتخذ بعضها شكل الأحزمة النارية، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، بخلاف الدمار الكبير في البنية التحتية والممتلكات الخاصة والعامة، حسبما قال صحفيون من القطاع لـ«مدى مصر»، وتسبب القصف في استمرار نزوح المواطنين من مناطق وسط القطاع باتجاه الجنوب.
وفي جنوب القطاع، قُتل ثلاثة مواطنين وأصيب آخرون، نتيجة قصف الاحتلال منزلًا في منطقة «خربة العدس» شرق مدينة رفح، أمس.
وأدى قصف جيش الاحتلال لمنزل بالقرب من مدرسة تابعة لـ«أونروا»، شرق مخيم المغازي، وسط القطاع، إلى مقتل وإصابة العشرات. كما دمّر الاحتلال عددًا من الأبراج السكنية في مخيم النصيرات، الذي استهدفته الطائرات الإسرائيلية بقصفٍ اتخذ شكل الأحزمة النارية. إضافة إلى مقتل طفل في بلدة جباليا، شمالي القطاع، نتيجة قصف إسرائيلي على مدخل مدرسة.
وارتفع عدد القتلى والمصابين جرّاء استمرار القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، إلى 22 ألفًا و313 قتيلًا، إلى جانب 57 ألفًا و296 مصابًا، وذلك بعد تسجيل مقتل 128 قتيلًا و261 مصابًا خلال اليوم الأخير، حسبما أعلنت وزارة الصحة في غزة، نتيجة 10 مجازر ارتكبتها قوات الاحتلال ضد الأهالي في القطاع.
«القسّام» تسيطّر على مُسيّرة وتسقط طائرة استطلاع.. و«سرايا القدس» تقصف غلاف غزة
ميدانيًا، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، استهداف مقر قيادة وتجمعات جيش الاحتلال في شرق مدينة غزة وفي مدينة خان يونس، بقذائف «الهاون»، إضافة لاستهداف جرافة عسكرية وعددًا من دبابات الاحتلال الإسرائيلي، بعبوة «شواظ»، وقذائف «الياسين 105»، في شرق حي التفاح شرق مدينة غزة، وفي حي الشيخ عجلين في غرب المدينة.
وكشفت «القسّام» عن سيطرة عناصرها على طائرة مسيرة إسرائيلية، في جنوب حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، إضافة إلى إسقاط طائرة استطلاع إسرائيلية من طراز «هيرمس 900»، في عملية مشتركة مع «كتائب المجاهدين»، الجناح العسكري لحركة المجاهدين الفلسطينية.
وأعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، قصف مستوطنات غلاف غزة، برشقة صاروخية، كما أعلنت خوض عناصرها اشتباكاتٍ بالأسلحة الرشاشة مع قوات الاحتلال المتوغلة في شمال قطاع غزة.
وكشفت سرايا القدس، عن قنص جنديين إسرائيليين، شمال مخيم البريج، وأكدت مقتل أحدهما، إضافة لقصف حشود الجيش الإسرائيلي العسكرية في منطقة معن، شرق خان يونس، بقذائف «الهاون».
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، ارتفاع عدد القتلى في صفوفه إلى 509، منذ السابع من أكتوبر الماضي، منهم 175 قتيلًا منذ بداية التوغل البري، وذلك بعد مقتل جندي في شمال قطاع غزة، خلال الاشتباكات الدائرة بين جنود الاحتلال وعناصر المقاومة الفلسطينية.
«هيومان رايتس ووتش»: الاحتلال نكّل بعمال غزة
قالت منظمة هيومان رايتس ووتش، اليوم، إن قوات الاحتلال احتجزت آلاف العمال الغزاويين لعدة أسابيع في زنازين الحبس الانفرادي، دون توجيه تهمة محددة، وأخضعت بعضًا منهم لظروف «مهينة» و«غير إنسانية».
بحسب المنظمة، تعرض العمال للتعذيب والضرب المبرح والاعتداءات اللفظية والتهديد بالقتل أثناء اعتقالهم، فضلًا عن إجبارهم على خلع ملابسهم وتصويرهم عراة، كما تعرضوا لهجوم بالكلاب البوليسية وهم معصوبي الأعين ومقيدين بسلاسل معدنية لمدد تزيد على عشرة أيام.
ونشرت المنظمة الدولية، عبر موقعها الإلكتروني، شهادات حصلت عليها من عمال غزاويين أفرجت عنهم سلطات الاحتلال، في وقتٍ سابق، وهي شهادات تطابق بعض ما ورد فيها مع شهادات سابقة نشرها «مدى مصر»، عن عمال فلسطينيين من غزة، رووا فيها تجربة الاختباء من الجيش الإسرائيلي تجنبًا للاعتقال، وعجزهم عن العودة إلى قطاع غزة والالتحاق بذويهم الذين نزحوا هربًا من القصف الإسرائيلي على الأحياء السكنية، وكانوا ضمن مليون و800 ألف مواطن، نزحوا من مختلف محافظات القطاع، باتجاه مدينة رفح في أقصى جنوب القطاع.
وأوضحت المنظمة أن سلطات الاحتلال استجوبت العمال بزعم صلتهم بالهجوم على غلاف غزة أو معرفتهم المسبقة به، كما قالت إن سلطات الاحتلال لم تفصح عن عدد العمال الذين اعتقلتهم أو لا يزالو معتقلين، رغم الإفراج عن أكثر من ثلاثة آلاف عامل فلسطيني ونقلهم إلى غزة مطلع نوفمبر الماضي، وهم جميعًا كانوا من بين 18 ألفًا و500 عامل كانت سلطات الاحتلال منحتهم تصاريحًا للعمل في الداخل المحتل.
وقالت مسؤولة ملف حقوق اللاجئين في المنظمة، ميشيل راندهاوا، إن «البحث عن منفذي هجمات السابع من أكتوبر لا يبرر إساءة معاملة العمال الذين حصلوا على تصاريح للعمل في داخل إسرائيل»، بحسب تعبيرها.
هيئة شؤون الأسرى، قالت اليوم، إن 10 أسرى فلسطينيين، توفوا داخل السجون الإسرائيلية خلال 2023، بينما لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثامين ثمانية منهم.
إضرابات في «الضفة».. و«خارجية فلسطين» تندد بـ«الانحطاط اﻷخلاقي» لجيش الاحتلال
عمت الإضرابات الضفة الغربية، اليوم، تنديدًا بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الفلسطينيين، واغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري، أمس، في بيروت.
فيما واصل جيش الاحتلال اقتحام مدن ومخيمات الضفة، حيث استمر لعدة ساعات في تخريب البنية التحتية ببعض المخيمات في شمال الضفة، منذ مساء أمس، واعتلى قناصته مدرستين بمخيم طولكرم، شمال الضفة، إحداها تتبع وكالة غوث اللاجئين «أونروا»، التي لم تصدر أي بيانات بخصوص مداهمة المدرسة.
كما قصف جيش الاحتلال أحد شوارع مخيم طولكرم، وأطلق النار على تجمع للصحفيين بمخيم نور شمس، في محافظة طولكرم. وأعادت قوات الاحتلال اقتحام مدينة قلقيلية في شمال الضفة، بعد ساعات قليلة من الهدوء النسبي بعد اقتحامات عنيفة للمدينة.
من جانبها؛ نددت وزارة الخارجية الفلسطينية بـ«الانحطاط الأخلاقي» للجيش الإسرائيلي في تعامله مع الفلسطينيين، تعليقًا على فيديو يُظهر اعتداء جنود الاحتلال بالضرب على فلسطينيين قبل اعتقالهم في بلدة جبل المكبر بالقدس المحتلة، تمهيدًا لهدم شقتين ومنشأتين تجاريتين في البلدة.
وأصدرت مؤسسات الأسرى، اليوم، إحصاءً مشتركًا لعدد حالات الاعتقال والمعتقلين داخل السجون خلال العام الماضي، الذي سجل أعلى مستوى من حالات الاعتقال، منذ 2001، خلال الانتفاضة الثانية، ليصل إلى 11 ألف حالة اعتقال، بينهم أكثر من ألف طفل و300 سيدة تعرضن للاعتقال، نصف هذا العدد اعتقل بعد 7 أكتوبر.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن