تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

غزة في أسبوع: المقتلة مستمرة.. ومستقبل طلاب الجامعات معلّق بالمعبر المُغلق

غزة في أسبوع: المقتلة مستمرة.. ومستقبل طلاب الجامعات معلّق بالمعبر المُغلق
مبنى الجامعة الإسلامية، أقدم جامعات غزة، بعد تدميرها على يد الاحتلال. يوليو 2025. المصدر: أرشيف «مدى مصر». زهير دوله ومصطفى البايض

بعد أن قتل 18 فلسطينيًا منذ الأربعاء الماضي، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، ما لا يقل عن عشرة فلسطينيين، بقصف على مخيم المغازي، تزامنًا مع اشتباكات بين عناصر الأمن الفلسطيني ومجموعات مسلحة مدعومة إسرائيليًا شرق المخيم، وذلك بعدما قتل برصاصه فلسطينيًا كان يقود سيارة تابعة لمنظمة الصحة العالمية، وذلك استمرارًا لإبادته اليومية لسكان قطاع غزة.

علّقت منظمة الصحة العالمية، اليوم، إشرافها على تنسيق سفر الجرحى عبر معبر رفح إثر استهداف سيارة تابعة لها، ومقتل سائقها. وكانت حركة السفر استؤنفت أمس، بعد توقفها أربعة أيام لعطلة دينية يهودية والعطلة الأسبوعية. بالتوازي، تستمر القيود المشددة على دخول المساعدات والبضائع عبر معبر كرم أبو سالم، الذي لا يتجاوز عدد الشاحنات الداخلة إلى القطاع عبره، نسبة ضئيلة من الاحتياج اليومي الفعلي، مما يعمق العجز في المواد الغذائية والأدوية والوقود.

يواجه مستقبل مئات الطلاب في قطاع غزة خطر الضياع، حيث يقف إغلاق معبر رفح حائلًا أمام سفر الحاصلين على قبول للدراسة في الجامعات خارج القطاع، من بين 56 ألف طالب مؤهلين للتعليم الجامعي. وفي ظل دمار طال 165 مؤسسة أكاديمية وتحولها إلى مراكز إيواء أو ركام، ينظم الطلاب حراكات احتجاجية للمطالبة بفتح المعبر واعتبار ملفهم حالة إنسانية عاجلة، مؤكدين أن بدائل التعليم عن بُعد باتت مستحيلة نتيجة انقطاع الكهرباء والإنترنت ودمار البنية التحتية.

على الصعيد السياسي، رفضت كتائب القسام أي طرح لنزع سلاح المقاومة، معتبرة أنه محاولة إسرائيلية لانتزاع مكاسب سياسية عجزت عن تحقيقها عسكريًا. في الوقت الذي تحاول فيه حركة حماس توسيع دائرة الضامنين بعدما طلبت من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تضمن بلاده بالتوازي مع مصر تحقيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار.

في الضفة الغربية، يشن المستوطنون هجمات واسعة تحت حماية جيش الاحتلال، أسفرت عن تهجير عائلات قسريًا في أريحا وحرق منازل في نابلس، وتزامنًا مع ذلك، تواصل سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لليوم الـ38 على التوالي، مانعة المصلين من أداء شعائرهم الدينية.

بينما تنصرف أنظار العالم وهتمامات الإعلام صوب إيران، وحربها مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، يستمر جيش الاحتلال في إبادة سكان قطاع غزة، بعد أن أصبح وقف إطلاق النار، المفترض سريانه منذ أكتوبر الماضي، اتفاقًا صوريًا تخرقه القوات الإسرائيلية يوميًا.

وقُتل ما لا يقل عن عشرة فلسطينيين، اليوم، جراء قصف إسرائيلي استهدف مخيم المغازي وسط قطاع غزة، بحسب ما نقلته وكالة «صفا» الإخبارية الفلسطينية، عن مصادر طبية وشهود عيان، أشاروا إلى أن القصف تزامن مع ملاحقة أمنية من قوات المقاومة لعناصر في مجموعات مسلحة مدعومة إسرائيليًا في المنطقة الشرقية للمخيم.

وفقًا للوكالة، تواجه طواقم الإسعاف صعوبة في الوصول إلى موقع الاستهداف، في ظل استمرار إطلاق النار من العناصر المسلحة والآليات العسكرية الإسرائيلية.

شاهد عيان في المخيم قال لـ«مدى مصر» إن اشتباكات اندلعت بين عناصر من حركة حماس ومجموعة مسلحة تابعة لشخص يُدعى شوقي أبو نصيرة، بعد عبور الأخيرة من «الخط الأصفر» باتجاه المنطقة، مضيفًا أن القصف الإسرائيلي بدأ عقب الاشتباكات، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين داخل مناطق النزوح.

من جهتها، أعلنت «قوة رادع» المُشكلة من فصائل المقاومة، أن الأهالي تصدوا لـ«العصابات العميلة» أثناء محاولتها تطويق وتفتيش المنازل قرب «الخط الأصفر»، شرقي دير البلح، في ظل إسناد جوي من جيش الاحتلال. وأضافت أن هذا التصدي دفع العصابات إلى إطلاق النار على الأهالي، وسط قصف جوي من الطيران الإسرائيلي، ما أسفر عن وقوع قتلى.

بخلاف القصف على هامش الملاحقة الأمنية، فتح جنود الاحتلال، اليوم، النار على سيارة تابعة لمنظمة الصحة العالمية، وحافلة تجارية، في خان يونس، فقتلوا فلسطينيًا وأصابوا أربعة، بحسب المركز الفلسطيني للإعلام، فيما كشفت مواقع صحفية فلسطينية أن القتيل هو سائق السيارة الأممية.

الرصاص الإسرائيلي كان قد أنهى حياة فلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة في خان يونس، أمس، وأصاب سيدة أثناء تلقيها العلاج داخل نقطة طبية في بيت لاهيا، وطفلًا في مواصي رفح، أقصى جنوب القطاع، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، وهم ضمن 18 قتيلًا و37 مصابًا بقصف ورصاص الاحتلال، منذ الأربعاء الماضي، وفقًا لبيانات وزارة الصحة في غزة.

وأعلنت الوزارة استقبال مستشفيات القطاع، خلال الساعات الـ24 الماضية، سبعة قتلى و17 مصابًا جراء القصف الإسرائيلي، رفعوا حصيلة الضحايا، منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 72 ألفًا و302 قتيل، و172 ألفًا و90 مصابًا، من بينهم 723 قتيلًا و1990 مصابًا سقطوا منذ بدء تطبيق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي.

من جانبها، حذرت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية، أولجا تشيريفكو، أمس، من تراجع تركيز المجتمع الدولي على القطاع المنكوب، نتيجة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، مُشددة على أن الوضع الإنساني لا يزال بالغ الخطورة.

وأضافت أن إسرائيل تواصل القصف الدموي يوميًا، وتمنع إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء، وأن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، أسهمت في تحويل الاهتمام بعيدًا عن القطاع المحاصر، مشيرة إلى أن القطاع لا يزال يشهد بشكل شبه يومي هجمات وقصفًا، فيما يعيش الناس في حالة خوف مستمر.

ووسط العدوان اليومي، لا يعمل سوى 42% من المرافق الصحية في القطاع المحاصر، وبشكل جزئي، حسبما أفادت تشيريفكو، مشيرة إلى أن القيود الإسرائيلية المفروضة على معابر القطاع، تعيق إدخال المواد والمعدات اللازمة لإعادة تأهيل النظام الصحي، فضلًا عن إعاقة دخول العاملين الدوليين في المجال الإنساني إلى غزة.

بعد إطلاق جيش الاحتلال النار على سيارة تابعة لها، اليوم، علّقت منظمة الصحة العالمية إشرافها على تنسيق سفر مرضى وجرحى قطاع غزة عبر معبر رفح، حسبما قالت وسائل إعلامية فلسطينية.

ونقلت أطقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أمس، 17 مريضًا مع 33 مرافقًا لهم، من مستشفى تابع للجمعية في مدينة خان يونس، جنوبي القطاع، إلى الجانب الفلسطيني من المعبر، تمهيدًا لسفرهم لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، تحت إشراف منظمة الصحة العالمية، حسبما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، وفي المقابل، وصل إلى القطاع، أمس، نحو 50 من العالقين الفلسطينيين في مصر، عبر معبر رفح، حسبما أفادت وسائل إعلامية فلسطينية.

وقبل استئناف عمله، أمس، لم يسجل المعبر حركة سفر أو عودة منذ مطلع الشهر، الأربعاء الماضي، بعدما أغلقته السلطات الإسرائيلية يومي الأربعاء والخميس، لعطلة دينية يهودية، قبل حلول العطلة الأسبوعية يومي الجمعة والسبت، حسبما قال مصدر في جمعية الهلال الأحمر المصري، لـ«مدى مصر». 

وفي سياق ملف المعابر، أعلنت غرفة تجارة وصناعة غزة، أمس، دخول 27 شاحنة مساعدات إنسانية، عبر معبر كرم أبو سالم، السبت الماضي، ما يعكس استمرار القيود على دخول السلع، وخاصة التجارية منها. وبينما لم تدخل القطاع أي شاحنات خلال يومي الخميس والجمعة، أعلنت الغرفة، الأربعاء الماضي، دخول 255 شاحنة، بينها 99 شاحنة بضائع تجارية، و156 شاحنة مساعدات، بعد يوم من الإعلان عن دخول 219 شاحنة، بينها 88 شاحنة بضائع تجارية و131 شاحنة مساعدات.

وتُقدر احتياجات القطاع اليومية من شاحنات المساعدات والبضائع بنحو 600 شاحنة، بحسب بيانات سابقة نشرها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بينما لا يلبي ما تسمح إسرائيل بإدخاله الحد الأدنى من احتياجات سكان القطاع، وقطاعاته الاقتصادية والخدمات الأساسية، مع استمرار القيود على دخول أصناف ضرورية من السلع، بما في ذلك غاز الطهو والمحروقات، إلى جانب الأدوية والمستلزمات الطبية، حسبما قالت «تجارة غزة»، في بيان سابق.

وأكدت الغرفة التجارية في غزة أن تدفق شاحنات المساعدات والبضائع البطيء، يزيد الضغط على الأسواق المحلية ويعمق نقص السلع الأساسية، ولا سيما مع استمرار إغلاق معبري «زيكيم» و«كيسوفيم» التجاريين، في شمال القطاع ووسطه، منذ مطلع شهر مارس الماضي.

يتعلق مستقبل مئات الطلاب الفلسطينيين، ممن قُبلوا في جامعات خارج قطاع غزة، بفتح معبر رفح، والسماح لهم بالسفر لاستكمال دراستهم، وسط انعدام الخيارات داخل القطاع المحاصر، في ظل الدمار الكبير الذي طال الجامعات، مثلما طال باقي مقومات الحياة في غزة.

قبل نحو عامين، حصل سراج طبش على قبول جامعي لدراسة هندسة البرمجيات في جامعة القاهرة، ومنذ ذلك الحين وحياته «متوقفة»، مثلما يصفها، مشيرًا إلى أن الحصار وإغلاق معبر رفح جعلاه يعيش في قلق مستمر من فقدان فرصته التعليمية نهائيًا.

لا يوجد حصر دقيق لعدد الطلاب الحاصلين على إفادات قبول في جامعات خارج غزة، ولكن وفقًا لتصريحات المتحدث باسم وزارة التعليم الفلسطينية، صادق الخضور، في نوفمبر الماضي، يوجد نحو 56 ألف طالب وطالبة مؤهلين للالتحاق بالجامعات، فيما كانت وكالة الأنباء الصينية نقلت، في نوفمبر 2024، عن «مؤسسات فلسطينية رسمية»، وجود نحو 1500 طالب فلسطيني بحاجة لمغادرة القطاع لاستكمال دراستهم الجامعية في الخارج.

أحد هؤلاء، عبد الله عوض الله، الذي حاول بكل الطرق الخروج من غزة للالتحاق بكلية الطب البشري والجراحة في مصر، وهو يرى أن كل يوم يمر منذ قبوله في الكلية، يبعده عن حلمه بأن يصبح جراحًا. بالنسبة له، تتجاوز المعاناة تأجيل الدراسة، وإنما هي «شعور يومي بضياع المستقبل».

طرق عوض الله كل بابٍ للخروج من القطاع، بدءًا من التواصل مع السفارة الفلسطينية في القاهرة، وصولًا إلى المشاركة في مبادرات ومناشدات جماعية، باحثًا عن استثناء يتيح معاملة الطلاب كحالة إنسانية خاصة، ولكن كل محاولاته باءت بالفشل.

ويواجه الطلاب في المراحل العمرية المختلفة صعوبات في العودة إلى مقاعد الدراسة، بسبب انقطاع خدمات الكهرباء والإنترنت، ما جعل التعليم عن بعد خيارًا غير متاح لكثيرين، فضلًا عن المعضلات المالية، وتدمير مباني الجامعات والمكتبات، بينما تفتقر الجامعات للأجهزة التقنية اللازمة للتخصصات العلمية، بحسب ما ورد في ورقة سياسات نشرتها مؤسسة الدراسات الفلسطينية.

ما ذكرته الورقة يؤكده طبش، موضحًا أن «جامعات غزة، وعلى الرغم من محاولات استئناف التعليم جزئيًا في ظل وقف إطلاق النار، لا تزال تفتقر إلى الإمكانات والمقومات اللازمة لبدء العملية التعليمية بشكل صحيح».

لم يجد الطلاب، مثل طبش وعوض الله، سبيلًا سوى تنظيم أنفسهم في حراكات طلابية ووقفات احتجاجية، تضمنت الدعوة لثلاث وقفات متزامنة كان مقررًا لها أمس، الأحد، قبل أن يعلن المنظمون تأجيلها لتوحيدها في «وقفة مركزية» واحدة، يحدد موعدها لاحقًا، بحسب طبش، أحد منسقي حراك الطلاب العالقين، الذي قال إنها تهدف إلى إرسال رسالة للعالم بضرورة فتح معبر رفح، وتمكينهم من السفر لإكمال دراستهم.

الوقفة المنتظرة تأتي استكمالًا لحراك الطلاب منذ بداية العدوان، بتنظيم عدة وقفات احتجاجية، كان آخرها قبل أسابيع قليلة من إعادة فتح معبر رفح لسفر وعودة المرضى والجرحى من القطاع، في فبراير الماضي.

ودمرت إسرائيل منذ السابع من أكتوبر 2023، نحو 165 جامعة ومؤسسة تعليمية، بحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بعدما تحول معظمها إلى مراكز إيواء للنازحين الهاربين من القصف والاجتياح البري، فيما تعمد جيش الاحتلال استهداف النازحين بداخلها ومن ثم تدميرها، بحسب تصريح للمحامي الفلسطيني، صلاح عبد العاطي، الذي أكد أن «استهداف الجامعات يُعتبر جريمة حرب، وفق المادة الثامنة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التي وصفت الهجمات المتعمدة ضد الأعيان المدنية ضمن جرائم الحرب، وانتهاكاً لاتفاقيتي لاهاي وجنيف».

مع استمرار المقتلة، والتضييقات الإسرائيلية على حركة المعابر والمساعدات، تستمر المفاوضات التي وصلت حاليًا إلى مرحلة شائكة، تتمحور حول نزع سلاح فصائل المقاومة، وعلى رأسها حركة حماس، التي أعلن جناحها العسكري، كتائب القسّام، رفض أي طرح لنزع السلاح، معتبرًا أن إثارة هذا الملف «بهذه الطريقة الفجة» تمثل محاولة إسرائيلية لمواصلة الحرب. 

وقال الناطق العسكري باسم «الكتائب»، أبو عبيدة، في كلمة أمس، إن ما لم تستطع إسرائيل انتزاعه «بالدبابات والإبادة» لن تحققه عبر السياسة أو المفاوضات، محذرًا مما تحاول إسرائيل تمريره عبر «الأشقاء الوسطاء»، الذين دعاهم إلى الضغط على إسرائيل لاستكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، قبل الانتقال إلى أي نقاشات تتعلق بالمراحل التالية.

إعلان «القسّام» جاء بعد يوم من مغادرة وفد «حماس»، برئاسة خليل الحية، القاهرة، عقب لقاءات مع مسؤولين مصريين وفصائل فلسطينية، قالت الحركة إنها تناولت سبل استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. وذكرت «حماس» أن الوفد التقى أيضًا بالممثل السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ميلادنوف، بحضور مسؤولين من مصر وقطر وتركيا، وذلك في إطار جهود استكمال الاتفاق ومعالجة تداعيات الحرب.

خلال اللقاءات، أكدت «حماس» والفصائل الفلسطينية التزامها باستكمال تنفيذ الاتفاق بمراحله المختلفة، على أن تُستأنف المحادثات في القاهرة خلال الأيام المقبلة، وفقًا لبيان الحركة.

كان وفد الحركة التقى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الثلاثاء الماضي، ونقل موقع «الشرق» عن مصادر أن «حماس» طلبت من أنقرة الاضطلاع بدور الضامن، بالتوازي مع مصر، لتنفيذ بنود الاتفاق، خاصة ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي الكامل ومنع تجدد القتال.

وبحسب المصادر، طُرحت خلال اللقاء أفكار بشأن «ملف السلاح»، تتضمن إدارته ضمن إطار فلسطيني موحد، مع إبقاء السلاح الثقيل في مخازن محددة تحت إشراف تركي-مصري، مع مباحثات لمعالجة الملف وفق جدول زمني يمتد لثلاث سنوات، وبآلية «خطوة مقابل خطوة»، مع تمسك الحركة برفض نزع السلاح وفق الشروط الإسرائيلية الحالية.

كانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، نشرت قبل عشرة أيام، تقريرًا حول اقتراح قدمه «مجلس السلام» وعدد من الدول الوسيطة، في منتصف مارس الماضي، اقتراحًا إلى حركة حماس يتضمن خطة زمنية تتجاوز ستة أشهر لتفكيك سلاح الحركة بشكل كامل، ودخول لجنة غزة إلى القطاع.

ويقرن المقترح، بحسب «هآرتس» بين «دخول لجنة غزة إلى القطاع بموافقة الحركة على المقترح والموافقة على الجدول الزمني المفصل لمراحل تفكيك السلاح الثقيل والخفيف، إلى جانب نشر قوة من الشرطة الفلسطينية الجديدة التي أعلنت لجنة غزة تشكيلها في المناطق التي سيجري نزع السلاح منها»، وفق الصحيفة التي أوضحت أن «المقترح يقدم ضمانات أمنية لعناصر «حماس» الذين سيوافقون على تسليم أسلحتهم، شرط عدم تورطهم في هجوم 7 أكتوبر وعمليات ضد إسرائيل».

أجبر مستوطنون إسرائيليون خمس عائلات فلسطينية على الرحيل قسرًا من قرية العوجا شمال مدينة أريحا، اليوم، عقب هجوم على القرية تخلله اعتداءات على سكانها وسرقة ممتلكاتهم، حسبما نقلت «وفا». كما هاجم مستوطنون قرى في جنوب محافظة نابلس، وأحرقوا منزلًا وخيمتين وأربع مركبات واعتدوا بالضرب على السكان.

ويشن المستوطنون هجماتهم، والتي تصاعدت خلال الأسابيع الماضية، على القرى الفلسطينية في الضفة الغربية، تحت حراسة جيش الاحتلال.

بالتوازي، واصلت قوات الاحتلال عمليات الاعتقال في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، فاعتقلت عشرة فلسطينيين، اليوم، من أماكن مختلفة في الضفة، بعدما اعتقلت، أمس، ثلاثة أطفال من الخليل. كما أجبرت فلسطينيًا على هدم منزله في بلدة سلوان في القدس، في حين أصيب طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام مخيم قلنديا للاجئين شمال القدس.

وفي القدس، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، لليوم الـ38 على التوالي، مستغلة ذريعة «حالة الطوارئ» التي رافقت إعلان الهجوم الإسرائيلي والأمريكي على إيران، لتعزيز سيطرتها على المسجد الأقصى والمقدسات، حسبما ذكرت «وفا». مشيرة إلى منع قوات الاحتلال وصول الفلسطينيين المسيحيين إلى كنيسة القيامة لممارسة طقوس عيد الفصح.

ومنعت قوات الاحتلال الفلسطينيين المسلمين من أداء صلاة الجمعة، للأسبوع التاسع على التوالي، في حين تستغل «جماعات الهيكل»، الدينية الاستيطانية، الإغلاق للتحريض على اقتحام المسجد الأقصى والدعوة إلى «ذبح القرابين» داخله، إذ رُصدت سبع محاولات موثقة لإدخال «قربان الفصح» الحيواني إلى المسجد الأقصى، وهو أعلى عدد محاولات أسبوعية يُسجَّل منذ عام 1967.

وقالت محافظة القدس إن «محاولات جماعات الهيكل وتحريضها المستمر يمثل ذروة توظيف الطقوس الدينية كأداة استعمارية لتهويد المسجد الأقصى، وتهدف إلى تكريسه مكانًا للهيكل المزعوم عبر تقديم حمل أو سخل وذبحه داخله، بما يشكل مقدمة معنوية للتأسيس المادي للهيكل على كامل مساحة المسجد بالمفهوم التوراتي». 

بالمقابل، تتصاعد الدعوات الشعبية الفلسطينية، ومن أهالي القدس، للاحتشاد عند أقرب النقاط والحواجز العسكرية الإسرائيلية المحيطة بالمسجد الأقصى، وذلك في محاولة لكسر الحصار المفروض على المسجد وفرض إعادة فتحه.

للمزيد عن معاناة فلسطينيي الضفة الغربية، والانتهاكات التي يتعرضون لها، نرشح لكم تقرير «مدى مصر»: «على ضفة الطوفان»، من هنا.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن