تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«غزة الإنسانية» تفشل في أول أيام توزيع المساعدات | الاحتلال يتوغل في «خان يونس» بعد أوامر إخلائها

«غزة الإنسانية» تفشل في أول أيام توزيع المساعدات | الاحتلال يتوغل في «خان يونس» بعد أوامر إخلائها
صورة من مهند قشطة

شهد اليوم الأول لعمل مؤسسة «غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، اقتحام مئات النازحين الفلسطينيين لنقطة توزيع المساعدات في حي تل السلطان في مدينة رفح، فيما أكد شهود عيان فلسطينيون اعتقال الاحتلال لنازحين، عند بوابات إلكترونية مزودة بكاميرات فحص الوجوه، قبل وصولهم نقطة استلام المساعدات.

تخرج مئات الأسر يوميًا من مدينة خان يونس تجاه منطقة المواصي على ساحل غزة، بعد أوامر الإخلاء التي يصدرها الاحتلال على مدار الأسبوعين الماضيين للمحافظة الأكبر في قطاع غزة، ليمر الأهالي برحلات نزوح محفوفة بالمخاطر وسط قصف مدفعي وإطلاق رصاص لا ينقطعان، بينما يواجه الدفاع المدني صعوبات في نقل المصابين إلى المستشفيات التي تقع في مناطق يصنفها الاحتلال «خطيرة».

استقبلت إسرائيل، اليوم، الطائرة الأمريكية رقم 800 المحملة بالعتاد والذخيرة العسكرية منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر 2023، وفق بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية، بينما استقبلت مستشفيات وزارة الصحة في غزة، خلال 24 ساعة، 79 قتيلًا، و163 مصابًا، حسبما أعلنت وزارة  الصحة في غزة، اليوم، ليتجاوز عدد قتلى الحرب 54 ألف فلسطيني.

قتل شابان وأصيب ثمانية، اليوم، خلال اقتحام قوات الاحتلال عدة مناطق في الضفة الغربية، حسبما أفادت وكالة «وفا».

«غزة الإنسانية» تفشل في أول أيام توزيع المساعدات.. الاحتلال يطلق الرصاص بعد انسحاب «التأمين الأمريكي» أمام اندفاع النازحين

اقتحم مئات الفلسطينيين اليوم، مركز توزيع المساعدات التابع لمؤسسة «غزة الإنسانية»، في منطقة تل السلطان بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة، فيما حاولت المؤسسة التقليل من أهمية الحدث، زاعمة أن القوة الأمريكية الخاصة، المسؤولة عن التأمين، قررت التراجع للسماح لمجموعة صغيرة من الأشخاص بأخذ الطعام، وهو ما يناقض ما نقله شاهد عيان لـ«مدى مصر» تواجد وقت اقتحام النازحين للمركز، والذي تطابقت روايته مع ما تداولته حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، والإعلام الإسرائيلي.

صورة من وسائل إعلام إسرائيلية

وتوجه اليوم المئات من الفلسطينيين النازحين في القطاع المحاصر إلى نقطة توزيع المساعدات التي أقامتها «غزة الإنسانية» داخل محور «موراج»، الذي أنشأه الاحتلال عقب اختراقه لوقف إطلاق النيران في منتصف مارس الماضي، بعد تدميره مساحات واسعة من مدينة رفح الموجودة على الحدود المصرية، والتي فصلها عن بقية مدن القطاع.

وبعد ساعات من عمل النقطة واستلام نازحين كراتين المساعدات، بدأت الأمور تخرج عن السيطرة نتيجة بطء عملية التوزيع، بينما وقف الأهالي ساعات طويلة في طوابير وسط درجات حرارة مرتفعة، بحسب أحد النازحين الذين تواجدوا في المكان، والذي أضاف لـ«مدى مصر» أن حالة من الفوضى اندلعت فجأة في المكان، واخترق الأهالي الحواجز الأمنية ووصلوا إلى كراتين المساعدات، ما قابله الجيش الإسرائيلي بإطلاق الرصاص صوب الأهالي فأصاب عددًا منهم.

مكتب الإعلام الحكومي في غزة أكد من جانبه أن مشروع الاحتلال لتوزيع المساعدات في (المناطق العازلة) قد «فشل فشلًا ذريعًا»، بعدما اقتحم آلاف الجائعين، الذين حاصرهم الاحتلال وقطع عنهم الغذاء والدواء منذ 90 يومًا، مراكز التوزيع واستولوا على الطعام تحت وطأة الجوع القاتل، بحسب البيان.

أحد النازحين الذين نجحوا في الحصول على مساعدات ««غزة الإنسانية» قبل انهيار سياجها الأمني وهروب حراسها، قال لـ«مدى مصر» بعدما طلب عدم الكشف عن هويته، أنه انتقل عبر الطريق الساحلي من منطقة المواصي غربي خان يونس إلى محور موراج، وعنده مر عبر بوابة إلكترونية مزودة بكاميرات، بعد تجاوزها استلم كرتونة مساعدات وغادر المنطقة، وهو نفس السيناريو الذي أكده لـ«مدى مصر» شخص آخر حصل على المساعدات.

بحسب المصدرين السابقين، احتوت كرتونة المساعدات على أكياس أرز وعدس ومكرونة، ومعلبات، وعلب بسكوت، تكفي عائلة مكونة من خمسة إلى سبعة أشخاص لمدة أسبوع.

وبينما قالت تقارير صحفية إسرائيلية أن شركة أمريكية هي من تدير «غزة الإنسانية»، أشار أحد النازحين ممن حصلوا على المساعدات، إلى وجود تمركزات للجيش الإسرائيلي على مرمى البصر، بالقرب من منطقة توزيع المساعدات، فيما أكد آخرون اعتقال جيش الاحتلال نازحين ممن وصلوا لنقطة التوزيع، وذلك قبل عملية اقتحام السياج.

أحد من اعتقلهم الجيش الإسرائيلي عند محور موراج قُبيل دخوله إلى منطقة استلام المساعدات، يدعى محمد موسى، والذي طلب منه جنود الاحتلال تزويدهم بمعلومات عن شخص من العائلة انقطع التواصل معه منذ بداية الحرب، بحسب أحد جيران عائلة موسى تحدث لـ«مدى مصر»، ونقل عن أحد أسرة المعتقل، أنهم تلقوا مكاملة من والدهم عبر تليفون ضابط إسرائيلي، وأنه طلب منهم معلومات عن أحد أقاربهم، قبل أن يبلغهم الضابط باعتقال والدهم وتحويله إلى مركز توقيف، قبل أن ينقطع الاتصال معه. 

نازح آخر قال لـ«مدى مصر» إنه تمكن من إحصاء عمليات اعتقال 13 فلسطينيًا على يد جنود الاحتلال، وذلك بعدما مروا من بوابة الفحص الأمني المزودة بكاميرات. 

كان استلام مساعدات «غزة الإنسانية» بدأ صباح اليوم، بعد يومٍ من إعلان المؤسسة بدء أعمالها داخل القطاع، وسط تعثر نظري عكسه إعلان مديرها التنفيذي، جيك وود، استقالته من منصبه، أمس، بسبب عدم التزام خطة عمل المؤسسة بالحياد والمبادئ الإنسانية.

وخلف وود، في منصب المدير التنفيذي، شخص يدعى، جون أكري، وصفته المؤسسة في بيانٍ تناقلته وسائل الإعلام،  أمس، بـ«الخبير الإنساني البارز الذي يتمتع بخبرة ميدانية عالمية تزيد على عقدين في الاستجابة للكوارث، وبرامج تحقيق الاستقرار، والتنسيق المدني العسكري».

وتحيط الشبهات بعمل «غزة الإنسانية»، التي رفضت المؤسسات الإغاثية التابعة للأمم المتحدة التعامل معها، وهو نفسه موقف حكومة القطاع التي وصفتها بالـ«مشبوهة».

المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، ينس ليركه، وصف عمل «غزة الإنسانية»، اليوم، بأنه يصرف الانتباه عما هو مطلوب لحل الأزمة في القطاع وهو فتح المعابر، مؤكدًا أن هذا سبب عدم مشاركة الأمم المتحدة في العمل مع المؤسسة المدعومة من الحكومة الأمريكية.

كما أوضحت مديرة الاتصالات في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، جولييت توما، أن الأمم المتحدة ليس لديها معلومات عن طبيعة ما يتم توزيعه، مشددة على أن الاحتياج اليومي لقطاع غزة ما بين 500 و600 شاحنة محملة بالمساعدات المختلفة وليس الطعام فقط، مؤكدة احتياج القطاع إلى الأدوية والمستلزمات الطبية ولقاحات الأطفال والوقود والمياه.

وأضافت: «لدينا أكثر من 3000 شاحنة، ليست فقط محملة بالغذاء، بل أيضًا بالأدوية، تنتظر الضوء الأخضر للدخول، وهي تحمل أدوية قاربت على الانتهاء».

من جانبه اعتبر نائب رئيس الغرفة التجارية في قطاع غزة، مروان محيسن، أن عمل مؤسسة «غزة الإنسانية» يهدف إلى تهجير سكان القطاع من الشمال إلى الجنوب بالقرب من مراكز التوزيع، مؤكدًا رفض الغرفة التجارية التعاون مع المؤسسة الأمريكية، التي وصفها بأنها «مُسيسة جاءت لتحقيق أهداف إسرائيلية، تهدف إلى تسييس الغذاء واستخدامه كورقة ضغط على الشعب الفلسطيني».

كانت «داخلية غزة» شددت في بيانٍ أمس، أن نظام توزيع المساعدات الجديد الذي يتجاوز مؤسسات الأمم المتحدة ، يهدف إلى «استبدال النظام بالفوضى، واعتماد سياسة هندسة تجويع المدنيين الفلسطينيين، واستخدام الغذاء كسلاح في وقت الحرب»، فيما وصفت «مؤسسة غزة» بأنها ممولة إسرائيليًا، وسوف تستخدم «توزيع المساعدات في إطار عمل أمني واستخباراتي، للوصول  للمعلومات بتقنيات حديثة من خلال بصمات العين».

الاحتلال يتوغل في «خان يونس» بعد أوامر إخلائها.. و«الدولية للهجرة»: نزوح 180 ألف شخص خلال ـ10 أيام

وسط زخات الرصاص وقذائف المدفعية نزحت أسرة زياد النجار، الأحد الماضي، من منطقة القرارة شمالي مدينة خان يونس وسط قطاع غزة، وذلك عقب أوامر إسرائيلية تكررت خلال الأسبوعين الماضيين وحتى أمس، بإخلاء المدينة وتصنيفها «منطقة قتال خطيرة»، تبعها موجات قصف جوي ومدفعي مكثفة على جميع أحياء خان يونس، أكبر محافظات القطاع.

توجهت الأسرة إلى المواصي على ساحل البحر، المنطقة الوحيدة المستثناة من أمر الإخلاء، بحسب النجار، الذي أكد لـ«مدى مصر» أن الوضع في القرارة كان خطيرًا ما جعل قرار النزوح لا يحتمل التأجيل، خصوصًا بعد توغل آليات الاحتلال وتمركزها قرب منطقة سكنه.

خلال رحلة هروبه من موتٍ محتمل في القرارة، رأى النجار جثث القتلى في الشوارع، وأشخاص مصابين عجزت فرق الدفاع المدني عن الوصول إليهم لإسعافهم ونقلهم إلى المستشفيات، يقول النجار.

إخلاء خان يونس يأتي ضمن خطة إسرائيلية لاحتلال 75% من مساحة قطاع غزة، في غضون الشهرين المقبلين، وفق مصدر عسكري تحدث لشبكة «سي إن إن» الأمريكية، وذلك في سياق العملية العسكرية التي بدأها جيش الاحتلال مطلع الشهر الجاري تحت مسمى «عربات جدعون»، وبدأت بأوامر إخلاء شملت مدن شمالي القطاع، سبقها سيطرة كاملة على مدينة رفح على الحدود المصرية وإنشاء محور عسكري باسم «موراج»، بخلاف إعادة احتلال محور نتساريم الفاصل بين شمالي القطاع وجنوبه والمار عبر منطقتي المغراقة وجحر الديك، قبل انتقال العملية إلى وسط القطاع في خان يونس.

وتمركزت آليات الاحتلال في وسط خان يونس مطلع الأسبوع الجاري، فيما توغلت آليات أخرى حتى وصلت شرق منطقة المواصي قبل أن تتراجع، حسبما قال لـ«مدى مصر»، نعيم طه، النازح من المدينة إلى المواصي. 

وبالقرب من «القرارة» لا يزال محمد المدهون صامدًا في منزله لم يتخذ قرار النزوح بعد، بينما يتابع موجات النزوح اليومية من المنطقة، حسبما قال لـ«مدى مصر»، مشيرًا إلى أن بعض النازحين يؤكدون تنفيذ الاحتلال عمليات نسف للمنازل في ظل توغله المستمر بداخلها، لافتًا إلى أن وصول الاحتلال إلى «القرارة» يُعني «أنه قام بمسح كل المناطق الشرقية الشمالية لخان يونس، مثل عبسان وخزاعة».

وخلال الأيام العشرة الماضية نزح نحو 180 ألف شخص داخل قطاع غزة، بخلاف نزوح 616 ألف شخص منذ اختراق إسرائيل لوقف إطلاق النار في منتصف مارس الماضي، بحسب بيان صادر عن المنظمة الدولية للهجرة، أمس.

أوامر الإخلاء الإسرائيلية لخان يونس استثنت «مستشفييْ الأمل وناصر»، ولكن هذا الاستثناء لا يمنع إخراجها من الخدمة، بحسب مدير المستشفيات الميدانية في غزة، مروان الهمص، الذي أوضح لـ«مدى مصر» أن الاحتلال صنف المناطق التي يقع فيها المستشفيات «مناطق خطيرة»، بما يحول دون وصول المصابين إليهما، مع صعوبة العمل داخلها في ظل العمليات العسكرية.

وخرج عن الخدمة، قبل أيام، مستشفى غزة الأوروبي، الذي يقع في منطقة الفخاري شرقي خان يونس، نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية،  بعد استهدافه أكثر من مرة ومحاصرته بالآليات العسكرية، وفقًا للهمص، الذي أكد استقبال مستشفيات خان يونس مئات المصابين يوميًا حتى بات صعبًا عليها التعامل مع الأعداد الكبيرة من المصابين، واصفًا وضع المدينة بـ«الخطير للغاية».

90 ألف طن معدات وذخائر منذ 7 أكتوبر.. إسرائيل تستقبل الطائرة العسكرية الأمريكية رقم 800

أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، في بيان اليوم، هبوط الطائرة الأمريكية رقم 800 المحملة بالعتاد والذخيرة العسكرية منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع في السابع من أكتوبر 2023.

وأوضح بيان الاحتلال، أن 800 طائرة نقل عسكري و140 سفينة نقلت أكثر من 90 ألف طن من الأسلحة والمعدات العسكرية من الولايات المتحدة إلى إسرائيل، وشملت مركبات مدرعة وذخائر ومعدات حماية شخصية ومعدات طبية.

وقتل أربعة فلسطينيين اليوم، في قصفٍ استهدف مناطق يقيم فيها نازحين في النصيرات وخان يونس وسط قطاع غزة، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، فيما استقبلت مستشفيات وزارة الصحة في غزة، خلال 24 ساعة مضت، 79 قتيلًا، و163 مصابًا، حسبما أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، مشيرة إلى أن تلك الأرقام لا تشمل الضحايا في مستشفيات محافظات شمالي القطاع، لصعوبة الوصول إليها، كما لفتت لارتفاع حصيلة ضحايا العدوان، منذ بدايته في أكتوبر 2023، إلى 54 ألفًا و56 قتيلًا، و123 ألفًا و129 مُصابًا.

وأسفر القصف الإسرائيلي المتواصل عن إغلاق 16 مركزًا صحيًا تابع لـ«أونروا» داخل مراكز الإيواء مع استمرار عمل ستة فقط، بحسب بيان للوكالة الأممية، اليوم، أكدت فيه الحاجة الماسة لإيصال المساعدات المنقذة للحياة، في ظل شح المستلزمات الطبية الأساسية.

                                                                    ـــــــــــــــــــــــــــــــ

قتل شابان وأصيب ثمانية، اليوم، خلال اقتحام قوات الاحتلال عدة مناطق في الضفة الغربية، حسبما أفادت وكالة «وفا»، التي أوضحت أن شابًا قتل خلال اقتحام الاحتلال مدينة أريحا، بينما قتل الآخر في نابلس، والتي شهدت أيضًا إصابة ثمانية فلسطينيين خلال اقتحام أحياء المدينة.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن