تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

غزة – إسرائيل تأمر بإخلاء شمال القطاع والأمم المتحدة تحذر من «عواقب مدمرة»

غزة – إسرائيل تأمر بإخلاء شمال القطاع والأمم المتحدة تحذر من «عواقب مدمرة»

أمر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، جوناثان كونريكوس، صباح اليوم، سكان شمال قطاع غزة، بضرورة إخلاء منازلهم، والتوجه إلى المنطقة الواقعة جنوب القطاع، مشيرًا إلى أنهم لن يتمكنوا من العودة، إلا «عند إصدار إعلان آخر بذلك». 

وكانت الأمم المتحدة أعلنت، اليوم، أن الجيش الإسرائيلي أبلغها في وقتٍ متأخر، أمس، أنه يتعين على نحو 1.1 مليون فلسطيني في مدينة غزة، أي نصف عدد سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، الانتقال إلى الجنوب خلال الـ24 ساعة التالية. 

في المقابل، قالت الأمم المتحدة، ردًا على إخطار جيش الاحتلال، إنها ترى استحالة مرور هذا الإجلاء للسكان «دون عواقب إنسانية مدمرة»، بحسب رويترز.

فيما قال المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، نبال فرسخ، اليوم، إن الطواقم الطبية تتحدى الأوامر الإسرائيلية بمغادرة شمال غزة، مشيرًا إلى أنه لا يمكن نقل الأشخاص بأمان خلال الموعد النهائي المحدد بـ24 ساعة، مضيفًا «لدينا جرحى، لدينا كبار السن، لدينا أطفال في المستشفيات».

أيضًا صرح فرسخ، اليوم، لـ«BBC»،، بأن «سماع دوي القصف في جميع أنحاء المنطقة، ومطالبة الناس بإجلاء أنفسهم إلى منطقة أخرى، مع هذا الدمار الكبير للبنية التحتية والطرق وهذه القيود على الحركة، أمر لا يصدق».

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، اليوم، إن العدد التراكمي للنازحين داخل قطاع غزة ارتفع بنسبة 25% خلال الـ24 ساعة الماضية، ليتجاوز الآن 423.000 فلسطيني، يعيش أكثر من ثلثيهم في المدارس التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا».

تواصل «مدى مصر» مع بعض الأسر والعائلات النازحة لأحد المنازل في شمال غزة، بينهم منزل أبو خالد الحو، هربًا من القصف بمحيط المدارس التابعة للأمم المتحدة في غزة، التي تستخدم كملاجئ لسكان القطاع.

جاءت ردود عائلة الحو مختلطة بأصوات طائرات الاحتلال المسيرة، وأصوات الأطفال والعائلات التي تعكس خوفهم وعطشهم الشديد، لعدم توفر الكهرباء والمياه.

«إحنا خايفين كتير، الصاروخ بينزل علينا يهز الأرض، بيبعتوا لنا رسايل يقولوا لنا اخلوا، والطرق مدمرة»، يقول أحد أحفاد عائلة الحو.

إحدى الأمهات المُحتمِيات ببيت الحو قالت لـ«مدى مصر»: «لا قادرين نمشي ولا نروح على الدار، الضرب وين ما نروح، مفيش منطقة آمنة في جباليا، الأطفال اتشنجوا من الخوف، الكل شارد، الكل بيجري في الشوارع، إحنا جينا لدار قرايبنا، قاعدين 50 نفر في الدار».

وأكد الحو أنهم بلا مياه أو كهرباء تمامًا، مشيرًا إلى أن «وكالة الإغاثة رفعت يدها عن الحالات الإنسانية، وبترحلنا من بيت حانون في الشمال، لبعد وادي غزة في الجنوب»، وأضاف «إحنا على أراضينا صامدين، ومستمرين إن شاء الله».

قالت «أونروا»، في بيانٍ صحفي، اليوم، إنها نقلت مركز عملياتها المركزية وموظفيها الدوليين إلى موقع في جنوب غزة، كما حثت السلطات الإسرائيلية على حماية المدنيين في ملاجئها، بما في ذلك المدارس، مشيرة إلى أنها «مرافق تابعة للأمم المتحدة، يجب ألا تتعرض أبدًا للهجوم استنادًا للقانون الإنساني الدولي».

وكان 12 من موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، و11 من العاملين في مجال الصحة، قُتلوا بسبب تعرض 18 مبنى تابعًا لـ«أونروا» و14 منشأة صحية، لأضرار بالغة، منذ رد جيش الاحتلال الانتقامي على «طوفان الأقصى» التي أطلقتها فصائل المقاومة بقطاع غزة، السبت الماضي، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1300 إسرائيلي، بينهم 169 في صفوف جيش الاحتلال، إضافة لما يقرب من 3000 مصاب، بينما لا يزال أكثر من 400 مستوطن في عداد المفقودين.

في المقابل، نتج عن دك طيران ومدفعية الجيش الإسرائيلي لقطاع غزة «استشهاد 1537 مواطنًا، منهم 500 طفلًا و276 سيدةً، وإصابة 6612 فلسطينيًا آخر، بينهم 1644 طفلًا و1005 سيدات"، بحسب إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية، أمس.

وفي الوقت الذي قالت فيه وزيرة الصحة، مي الكيلة، أمس، إن «العدد الكبير للجرحى يفوق حاليًا القدرة الاستيعابية للمشافي في قطاع غزة»، وسط اقتراب نفاد المستلزمات الطبية وأكياس الدم، صرح الدفاع المدني الفلسطيني أنهم «عاجزون عن التعامل مع الكم الهائل من البيوت المدمرة» جراء القصف المتواصل.

مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة، زينب الغنيمي، قالت لـ«مدى مصر»، إن كثيرًا من سكان غزة تلقوا رسائل تنذرهم بالإخلاء، وهو ما تصفه بالحرب النفسية الموجهة من الاحتلال لأهالي غزة، كما أن مجموعات العاملين في المنظمات الدولية على «واتساب» تلقوا رسائل تطلب منهم التوجه جنوبًا.

مضيفة «منطقة شمال غزة دمرت تقريبًا بالكامل، بيت حانون شبه فاضية، والقصف شديد على بيت لاهيا والعطاطرة ومنطقة السودانية، وجباليا البلد، وجباليا المعسكر، عائلات بالكامل في هذه المناطق أبيدت».

وتوضح الغنيمي، أسباب استحالة الإخلاء في المهلة المحددة «الناس عشان تطلع بدها شوارع تمشي فيها، دمروا الشوارع كلها، وحركة التنقل مستحيلة، وين الناس بدها تروح والجنوب نفسه مُدمر»، وتضيف «العائلات لما بتتجمع في بيت واحد بتتضاعف الخسائر في الأرواح في حال قصفها طيران ومدفعية الاحتلال».

واختتمت «مش عارفة ماذا أحمل معي، صور العيلة؟ في النهاية لا أستطيع أن أضع بيتي ومشاعرنا في حقيبة يدي، غير إن الناس حولك مذعورين، وأنا كمان خايفة على حالي وعلى أهلي». 

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي، فرض حصارًا خانقًا على القطاع، وقطع الكهرباء باستهدافه محطة التوليد الوحيدة، والمياه، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، بعد ضرب منفذ غزة الوحيد على العالم، معبر رفح، على حدود القطاع مع مصر، ثلاث مرات منذ بدء رده الانتقامي.

ويذكر أن «هيومن رايتس ووتش»، تحققت، أمس، من استخدام جيش الاحتلال الفسفور الأبيض المحرم دوليًا في قصف قطاع غزة ولبنان، مؤكدة أنه «يعرض المدنيين للإصابات الخطيرة والطويلة الأمد». 

من جانبها، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، مقتل 13 أسيرًا من أسرى «طوفان الأقصى»، بينهم أجانب، في القصف الإسرائيلي المكثف على محافظتي الشمال وغزة خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث «قتل 6 منهم في محافظة الشمال في مكانين منفصلين، و7 في محافظة غزة».

كما أعلنت كتائب القسام عبر تليجرام توجيه 150 صاروخًا إلى عسقلان «ردًا على التهجير واستهداف المدنيين»، بخلاف إطلاقها ثلاثة صواريخ «متبّر» تجاه طائرة الاحتلال في خان يونس.

فيما قصفت «سرايا القدس» مستوطنات: «نير عوز» و«نر إسحاق» و«حوليت» برشقة صاروخية، حسبما أعلنت على تليجرام.

وعلى الحدود المصرية مع قطاع غزة، أفادت مصادر محلية وشهود عيان بوصول تعزيزات عسكرية كبيرة إلى منطقة رفح الحدودية، ظهر أمس، ضمت ضباطًا وجنودًا وآليات عسكرية وعربات جيب ودبابات، وفقًا لمؤسسة سيناء لحقوق الإنسان.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن