غرق 10 آلاف خيمة في منخفض جوي عصف بنازحي شواطئ وسط وجنوب غزة | «أونروا» تحذر من الجفاف والأمراض في القطاع
في نشرة غزة اليوم:
أمضى النازحون على شاطئي خان يونس ودير البلح، وسط قطاع غزة وجنوبه، ليلة مريرة بعدما أغرقت الأمواج نحو عشرة آلاف خيمة على مدار اليومين الماضيين، نتيجة المد، في ظل منخفض جوي تأثر به القطاع، منذ أمس، ويستمر حتى الخميس المقبل.
ارتكبت القوات الإسرائيلية مجزرتين خلال الـ24 ساعة الماضية، وصل من ضحاياها للمستشفيات نحو 24 قتيلًا و71 مُصابًا، حسبما أعلنت وزارة الصحة في غزة، فيما حذرت وكالة «أونروا» من خطر الجفاف والأمراض اللذان يهددان سكان غزة، لنقص الوقود اللازم لتشغيل آبار المياه.
في شمال الضفة الغربية، شيّع أهالي بلدة يعبد، جنوبي مدينة جنين، جثماني طفل وشاب فلسطينيين، قتلتهما قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، فيما شهدت باقي مدن ومخيمات الضفة حملة مداهمات واعتقالات، أسفرت عن اعتقال نحو 29 فلسطينيًا.
النزوح حتى الغرق على شاطئ المواصي.. «نلاقيها من الاحتلال ولّا من البحر؟»
استقر إياد أبو داير وأسرته على شاطئ مواصي خان يونس قبل أسابيع، بعدما انتظر دون جدوى تنفيذ وعد من وزارة التنمية الاجتماعية في غزة بإنشاء مخيمات بدلًا من الإقامة الخطرة على الشاطئ، حسبما قال. نُقل بعض النازحين إلى مناطق أخرى بالفعل، بينما خسر أبو داير مستقره الحالي وحُرم من الانتقال، بعد أن «سحب البحر أغراضهم»، حسبما قال لـ«مدى مصر».
وأمضى النازحون على شاطئ خان يونس ودير البلح، في الأجزاء الغربية من وسط قطاع غزة وجنوبه، ليلة مريرة، «لم يذوقوا طعم النوم خلالها»، بعدما أغرقت أمواج المد خيامهم، في ظل منخفض جوي تأثر به القطاع، منذ أمس، ويستمر حتى الخميس المقبل، فيما فقد النازحون الأقرب إلى الشاطئ ممتلكاتهم وأمتعتهم التي سحبها البحر، بحسب شهادات عدد منهم لـ«مدى مصر».
الجدة جميلة سعد، النازحة من مدينة غزة، والتي نزحت عدة مرات وصولًا إلى مواصي خان يونس، كانت نائمة لحظة وصول أمواج البحر إلى أسرتها وأحفادها، الذين نقلهم ابنها الأكبر واحدًا تلو الآخر خارج الخيمة المغمورة بالمياه، و«ولا حدا مدوّر عليهم»، بعد أن انتظرت نحو شهرين لإيواء أسرتها في أحد مخيمات النزوح، حسبما قالت، مُضيفة أن خيمتها تعرضت «للشتاء من جهة، والبحر من جهة»، مُتسائلة: «هادي عيشة الواحد يعيش فيها؟».
وسحبت أمواج البحر، حفيدة أمال أبو صقر، ذات الأربع سنوات، النازحة من حي الزيتون في جنوبي شرق مدينة غزة، والتي صرخت مستنجدة بأبيها، قبل أن يعثر عليها، في حين غرقت خيمتهم في مياه البحر وبها كل المقتنيات بما فيها الملابس والفراش: «فجأة البحر طف علينا.. صرنا ندور عالولاد في البحر، ووقعت الخيمة علينا (..) قالولنا منطقة آمنة، ولا شفنا سلام ولا أمان، مش عارفين نلاقيها من مين.. من الاحتلال ولا من البحر؟»، تقول أمال.
ودمرت قرابة عشرة آلاف خيمة على مدار اليومين الماضيين، بعد أن جرفتها مياه البحر التي امتدت بسبب دخول فصل الشتاء والمنخفض الجوي، حسبما قال مكتب الإعلامي الحكومي بغزة، اليوم، فيما قدرت فرق التقييم الميداني الحكومية، أن 81% من خيام النازحين أصبحت غير صالحة للاستخدام، وذلك بعد تلف واهتراء 110 آلاف خيمة، من أصل 135 ألف خيمة بحاجة إلى تغيير واستبدال، نتيجة تعرضها لحرارة الشمس خلال أشهر الصيف الماضية.
وحذرت دائرة الأرصاد الجويّة الفلسطينية، اليوم، من الانخفاض الحاد في درجات الحرارة ومن شدة سرعة الرياح، في بيان، قالت فيه إن الجو يكون غائمًا وشديد البرودة، وسط رياح شمالية غربية نشطة السرعة مع هبات قوية أحيانًا، فيما حذرّت مديرية الدفاع المدني في غزة، من تأثر آلاف النازحين بالأمطار التي غمرت خيامهم، أمس، مُناشدة المجتمع الدولي والأمم المتحدة المساعدة بـ«خيام وكرفانات إيواء جديدة للوقاية من أضرار فصل الشتاء».
وفضلًا عن غرق الخيام واندثار بعضها برمال الشاطئ، لم يجد النازحون شيئًا ليأكلونه بعد ليلتهم الباردة، حسبما قالت عطاف الجملة، الأرملة المريضة، ذات الـ60 عامًا، النازحة من حي الشيخ رضوان، في شمالي مدينة غزة.
وخلال العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 13 شهرًا، نزح تسعة من كل عشرة أفراد من سكان القطاع، مرة واحدة على الأقل، حسب تقديرات الأمم المتحدة، فيما يواصل النازحون العيش مع قدر محدود من الغذاء والمياه، وفقًا لتقييمات نشرها مؤخرًا مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة «أوتشا»، أشار فيها إلى زيادة خطر انتشار الأمراض، في ظل الفيضانات المتوقعة في أماكن النزوح أو بالقرب منها، مع اقتراب فصل الشتاء.
الجيش الإسرائيلي يقصف بوابة «الأندونيسي».. و«أونروا» تحذر من الجفاف والأمراض في غزة
قتل سبعة فلسطينيين في شمالي غزة، اليوم، جراء استهداف الجيش الإسرائيلي تجمعًا للمواطنين في بلدة جباليا، حيث قتل خمسة، وقصفه تجمعًا آخرًا أمام بوابة مستشفى الأندونيسي، في بلدة بيت لاهيا، حيث قتل آخران، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، مضيفة أن قصفًا آخر استهدف منزلًا في شمالي مدينة رفح، جنوبي القطاع، أسفر عن مقتل أربعة آخرين.
كما أفاد مسعفو جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بنقل خمسة جرحى إلى مستشفى العودة، في مخيم النصيرات وسط القطاع، بعد قصف مدفعي إسرائيلي على منازل المواطنين شمالي المخيم، فيما قتل فلسطيني بنيران مسيرة إسرائيلية في بلدة بيت لاهيا، شمالي القطاع، حسبما قال مراسل قناة «الجزيرة»، أنس الشريف، عبر تليجرام، مُضيفًا أن عددًا من المواطنين قتلوا جراء قصف مقهى في مخيم الشاطئ، غربي مدينة غزة.
وارتكبت القوات الإسرائيلية مجزرتين خلال الـ24 ساعة الماضية، وصل من ضحاياها للمستشفيات، نحو 24 قتيلًا و71 مُصابًا، حسبما أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، ما رفع حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال منذ بدايته إلى 44 ألفًا و235 قتيلًا، و104 آلاف و638 مُصابًا.
وفي حين جددت وكالة «أونروا»، مطالبتها بوقف إطلاق النار، حذرت الوكالة عبر منصة إكس، أمس، من خطر الجفاف والأمراض اللذان يهددان سكان غزة، لنقص الوقود لتشغيل آبار المياه، ولا سيما في شمالي القطاع، لافتة إلى أن «هذا الحق الإنساني الأساسي ما يزال بعيد المنال بالنسبة للكثيرين».
من جانبها، قالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في بيان، اليوم، إنها اشتبكت مع قوة إسرائيلية مكونة من عشرة جنود، تواجدت في أحد المنازل وسط بيت لاهيا، وأكدت إيقاع قتلى وجرحى في صفوفها، قبل أن تعلن عن استهداف دبابة إسرائيلية من نوع «ميركافا 4»، في ذات المنطقة، بقذيفة «الياسين 105».
وفي بيان آخر، قالت «القسام»، إنها بالاشتراك مع سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، استهدفتا موقع قيادة وسيطرة لجيش الاحتلال في محور «نتساريم»، في وسط القطاع، بقذائف «الهاون من العيار الثقيل»، بالإضافة لاستهداف قوة إسرائيلية أخرى بقذيفة مضادة للأفراد، في منطقة التوام، غربي مدينة غزة.
مقتل طفل وشاب برصاص الاحتلال في جنين واعتقال 29 من مدن الضفة
شيّع أهالي بلدة يعبد، جنوبي مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية، اليوم، جثماني طفل وشاب قتلتهما قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات اندلعت إثر اقتحامها للبلدة، مساء أمس، حسبما أفادت وكالة «وفا».
وأطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي بكثافة من مسافة قريبة صوب الطفل محمد حمارشة، 16 عامًا، والشاب أحمد زيد، ما أدى لإصابتهما بعدة رصاصات، بحسب «وفا»، مشيرة إلى أن جنود الاحتلال منعوا مركبات الإسعاف من الوصول إلى حمارشة وزيد، حتى تأكدوا من مقتلهما.
مقتل الطفل والشاب جاء في بداية حملة مداهمات واعتقالات مكثفة نفذتها قوات الاحتلال منذ مساء أمس، وحتى صباح اليوم، في مناطق متفرقة من مدن ومخيمات الضفة، وأسفرت عن اعتقال نحو 29 فلسطينيًا، بينهم طفل وأسرى سابقون، حسبما قالت هيئة شؤون الأسرى، اليوم، مضيفة أن حملة الاعتقالات تركزت في مدينة قلقيلية، حيث اعتقل 11 مواطنًا، فيما توزعت بقية الاعتقالات على: الخليل، ورام الله، وأريحا، وجنين، وبيت لحم، والقدس.
من جهتها، قالت جمعية نادي الأسير الفلسطيني، إن الاحتلال اعتقل أكثر من 435 من النساء منذ بدء حرب الإبادة، في الضفة الغربية والقدس المحتلة ومن الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، موضحة في تقرير لمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، الذي يصادف 25 نوفمبر من كل عام، أنه لا يوجد تقدير واضح لأعداد النساء اللواتي اعتُقلن من غزة، حيث أُفرج عن عدد منهن لاحقًا، إلا أن من المؤكد أن هناك نساءً ما زلن معتقلات في معسكرات الاحتلال، وهن رهن الإخفاء القسري.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن