غرق عشرات السودانيين في «المتوسط» | استعادة عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي تتصدر اجتماعات إدريس في الأمم المتحدة | القصف والجوع يقتل مدنيي الفاشر | الجيش يستولي على مناطق جديدة في كردفان.. و«الدعم السريع» تقصف مخزن ذخائر في الأبيض
ضاعف غرق قارب في عرض البحر الأبيض المتوسط كان على متنه عشرات المهاجرين السودانيين مأساة هذا البلد الذي تمزقه حرب دموية منذ نحو عامين ونصف العام. وقالت عدة مصادر بينهم ذوو الضحايا المنحدرين من منطقة شرق النيل شرقي العاصمة السودانية الخرطوم، إن العشرات من أبنائهم لقوا مصرعهم في غرق قارب قبالة السواحل الليبية في حادثة منتصف سبتمبر الجاري. وينتمي جميع الضحايا إلى قرى العسيلات والدبيبات والعيلفون بمحلية شرق النيل حيث أجبرتهم ظروف الحرب إلى مغادرة بلدهم.
سياسيًا، ألقى رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة الماضي، في أول مشاركة لمسؤول مدني منذ اندلاع الحرب، حيث احتكر رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش المشاركة في عامي 2023 و2024.
وطالب إدريس في كلمته المجتمع الدولي بوقف تدفق الأسلحة والمرتزقة لقوات الدعم السريع.
وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة عقد إدريس عدة اجتماعات أحدها كان مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، فيما قالت عدة مصادر لـ«مدى مصر» إن المباحثات تناولت فك تجميد عضوية البلاد في الاتحاد الإفريقي وغيرها من الملفات المهمة.
كما عقد وزير الخارجية، محي الدين سالم، اجتماعات مع عدد من المسؤولين الأوروبيين والافارقة تناولت الأوضاع في السودان.
صحيًا، سٌجلت إصابة آلاف الحالات بحمى الضنك في ولايات الخرطوم والجزيرة وجنوب وشمال دارفور خلال الأسبوعين الماضيين، حسبما قالت عدة مصادر بينها مصادر طبية لـ«مدى مصر» وسط ضعف في الاستجابة الحكومية.
وميدانيًا، في كردفان استرد الجيش عدة مناطق بينها أم صميمة بعد معارك عنيفة مع «الدعم السريع». وفي المقابل، قصفت مسيرات «الدعم السريع» مخزن ذخائر في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، حسبما أكد شهود عيان لـ«مدى مصر».
وفي الفاشر بشمال دارفور، تواصلت المواجهات العنيفة بين الجيش و«الدعم السريع» والأخيرة استعملت المسيرات بشكل متزايد واستهدفت المواطنين بشكل عشوائي، فيما استمر الجيش والقوة المشتركة المتحالفة معه في صد محاولات «الدعم السريع» للتوغل في المدينة التي تعد آخر معاقل الجيش في دارفور.
استعادة العضوية في الاتحاد الإفريقي تتصدر اجتماعات إدريس في الجمعية العامة للأمم المتحدة
حضر رئيس الوزراء، كامل إدريس، الثلاثاء الماضي، افتتاح الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ليكون أول مدني يقود وفد السودان منذ اندلاع الحرب، في خطوة قال مصدر من مجلس السيادة إنها تأتي في إطار إظهار وجه الحكومة المدني للسودان أمام العالم، بدلًا من رئيس المجلس الانتقالي وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان.
وبدأ إدريس لقاءاته في اليوم ذاته مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، حيث ناقشا أربعة ملفات رئيسية، بحسب مسؤول رفيع يرافق الوفد.
أولى هذه الملفات كان تعليق عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي، المفروض عقب انقلاب أكتوبر 2021 بموجب المادة 30 من الميثاق التأسيسي للاتحاد. اعتبر إدريس من جانبه أن التعليق غير قانوني، فيما تعهّد يوسف بخطوات نحو رفع التعليق بشكل كلي، مؤكدًا مكانة السودان كعضو مؤسس. وأكد مصدر في وزارة الخارجية السودانية أن الاتحاد بصدد اتخاذ إجراءات عاجلة لرفع التعليق.
وتناول الملف الثاني الحكومة الموازية التي يقودها «الدعم السريع» داخل السودان، حيث جدّد يوسف رفض الاتحاد لأي سلطة بخلاف الحكومة الانتقالية الشرعية، حيث سبق أن أعلن الاتحاد رفضه للحكومة الموازية فور إعلانها في نيالا يوليو الماضي.
ودار الملف الثالث حول الأزمة الإنسانية في دارفور وكردفان. ووعد يوسف باتخاذ خطوات عملية بتنسيق أممي تجاه الحصار المفروض على مدن كردفان بما في ذلك احتمالية إسقاط مساعدات جوية.
وتعلق الملف الرابع بالمبادرة التي طرحها الاتحاد الإفريقي بخصوص الحوار السوداني-السوداني المزمع انطلاقه في 6 أكتوبر المقبل بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا بمشاركة مجموعة من الكتل السياسية السودانية. وأوضح إدريس أن حكومته ستأخذ بمخرجات الحوار بما يتسق مع خارطة طريقها، المستندة إلى الطرح الذي قدّمه البرهان في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي، بحسب المصدر في وزارة الخارجية.
وكان البرهان طرح في خطابه حينها رؤيته لإنهاء الحرب، عبر وقف العمليات القتالية وانسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تحتلها وتجريدها من السلاح، تمهيدًا لعملية سياسية شاملة.
غير أن ثلاثة من قادة الأحزاب السياسية الذين تلقوا دعوات للمشاركة في حوار الاتحاد الإفريقي، قالوا لـ«مدى مصر» الأسبوع الماضي إن جدول الأعمال يتمحور حول خارطة الطريق التي قدّمتها المجموعة الرباعية الدولية، وهي المسار الدبلوماسي الذي تقوده الولايات المتحدة بشأن السودان.
وتضم «الرباعية» الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، وتعد الأخيرة خصم للسودان في المحاكم الدولية. وأصدرت «الرباعية» في منتصف سبتمبر الجاري بيانًا بمقترحها الخاص، الذي رفضته الخرطوم رفضًا قاطعًا، فيما وصف مصدر بـ«الخارجية» ذلك الرفض باستراتيجية سياسية جديدة في تعامل السودان مع الأطراف الدولية: «لا عملية دون اعتراف، ولا مساواة مع الدعم السريع».
وعُقد اجتماع لـ«الرباعية» الأربعاء الماضي على هامش أعمال الجمعية العامة، بعدما تأجّل بسبب خلافات حول مسودة البيان النهائي، وفقًا لمصدر في وزارة الخارجية السودانية والبعثة الدائمة لدى الأمم المتحدة. وأوضح المصدر أن الإمارات اعترضت على بنود تتعلق بوضعية «الدعم السريع»، مطالبة بالاعتراف به كحكومة أمر واقع، في حين رفضت مصر والولايات المتحدة والسعودية أي صيغة تمنحه شرعية.
وبحسب المصدر نفسه، أجرت «الخارجية» السودانية اتصالات بالجانب الأمريكي والسعودي والمصري موضحة موقف الحكومة من البيان. ووفقًا للمصدر فإن الحكومة ستعقد في مطلع أكتوبر الحالي مشاورات مختلفة مع الأطراف الدولية من أجل الوصول إلى خارطة طريق على أساس تلك التي طرحتها الحكومة العام الماضي.
وفي خطابه أمام الجمعية العامة الجمعة الماضي، أعلن إدريس أن تنفيذ الخطة جارٍ بالفعل، مؤكدًا أن حكومته ستنخرط في حوار وطني سوداني-سوداني شامل لكل القوى السياسية والمجتمعية كي تؤسس للوصول لانتخابات حرة ونزيهة، متعهدًا بتسهيل عودة السودانيين في الخارج للمشاركة بالحوار. وشدد إدريس على رفض السودان لأي إملاءات خارجية تمس الملكية الوطنية لمسار السلام، واصفًا ذلك بالخط الأحمر. وأكد أن صون السيادة وتعزيز مؤسسات الدولة يمثلان أولوية قصوى وقضية وجودية للشعب السوداني.
إعادة عضوية السودان بالاتحاد الإفريقي -وهو مطلب قائم ونتيجة تتوقعها الخرطوم بعد تشكيل حكومة إدريس المدنية- كانت حاضرة أيضًا في لقاءات الوفد السوداني مع قادة شرق إفريقيا.
كان إدريس التقى الثلاثاء الماضي، بالرئيس الجيبوتي، إسماعيل عمر قيلي، حيث تناول النقاش عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي، إضافة إلى توترات القرن الإفريقي، خصوصًا الخلافات الإثيوبية-الإريترية، وفقًا للمصدر المرافق للوفد. ومع تعمّق علاقات السودان مع إريتريا -بما في ذلك نشر بوارج حربية لبورتسودان واستضافة إريتريا سلاح الجو السوداني في قواعدها العسكرية بعد هجوم «الدعم السريع» بالطائرات المسيّرة على المدينة- تعهّد إدريس برفع ملف التوسط بين إريتريا وإثيوبيا إلى البرهان لمناقشته.
وفي اليوم نفسه، التقى وزير الخارجية الجديد، محي الدين سالم، بنظيره الإريتري، عثمان صالح، حيث ناقشا إعادة فتح السفارة الإريترية في الخرطوم، وتعزيز التنسيق الثنائي، وأمن البحر الأحمر. ووجّه سالم دعوة لنظيره الإريتري لزيارة السودان.
كما عقد سالم لقاءات منفصلة مع نظيريه اللاتفي والمجري، ركّزت على استعادة التعاون بين السودان والاتحاد الاوربي، ومواقف الأخير في الأزمة الإنسانية التي يمر بها السودان داخل مجلس الأمن الدولي.
غرق عشرات السودانيين بالبحر المتوسط.. وتزايد الهجرة إلى ليبيا

غرق ما لا يقل عن 52 مهاجرًا سودانيًا من قرى شرق النيل في الخرطوم، في البحر الأبيض المتوسط عقب إبحارهم من طبرق الليبية في طريقهم إلى اليونان، في 11 سبتمبر الجاري.
وقال قسم السيد الطيب، قريب أحد الضحايا، إن قريبه الذي يبلغ من العمر22 عامًا انقطعت أخباره عنهم قبل حوالي ستة أيام قبل أن يتواصل معهم أحد الناجين من المركب من داخل سجنه في الأراضي الليبية، ويبلغهم بغرق القارب المطاطي الذي قال إن 66 مهاجرًا كانوا على متنه، وأنقذ خفر السواحل الليبي 11 شخصًا، جميعهم محتجزين في سجن في ليبيا.
وقدرت منظمة الهجرة الدولية عدد من كانوا على القارب بـ75 سودانيًا، قالت إن 24 منهم نجوا، فيما قدرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عدد الركاب بـ74 شخصًا لم ينجُ منهم سوى 13.
وينتمي جميع الذين لقوا حتفهم، بحسب الطيب، إلى ثلاث قرى بمحلية شرق النيل، وهي «العسيلات» و«الدبيبات» و«العيلفون»، الملاصقة لولاية الجزيرة.
وقال أحد أعيان «العيلفون» لـ«مدى مصر» إن أكثر من 50 شابًا غادروا القرية إلى ليبيا مطلع هذا العام، مقابل 20 العام الماضي، موضحًا أن العدد قد يكون أكثر من ذلك.
وصف علي فضل، مواطن من قرية العسيلات، حالة القلق والترقب التي تجتاح مناطق في شرق النيل، بعد أن سيطر الجيش على ولاية الخرطوم والجزيرة، حيث يتخوف بعض الشباب من أن عملهم خلال الفترة التي سيطر فيها «الدعم السريع» على الولايتين يعد ضمن جرائم التعاون مع «الدعم السريع»، ما دفع بكثيرين إلى محاولة المغادرة إما إلى دول الجوار أو إلى مناطق أخرى داخل البلاد.
وبحسب تصريح والي «الجزيرة»، فإن عدد من تم اعتقالهم بتهم التعاون مع «الدعم السريع» في الولاية بلغ حوالي خمسة آلاف شخص.
وكانت مناطق شرق النيل، التي يعمل عدد كبير من شبابها في مجال التجارة، شهدت تحولًا ملحوظًا في النشاط الاقتصادي مع توسع نفوذ قوات الدعم السريع، حيث اضطر العديد من الشباب إلى مواصلة العمل والتعامل مع «الدعم السريع» بحكم الأمر الواقع.
تقع منطقة شرق النيل على معبر هام لطرق الهجرة غير النظامية، وكانت تاريخيًا نقطة عبور رئيسية، إضافة إلى ارتباط بعض أفرادها بأنشطة التهريب، سواء تهريب البضائع أو حتى البشر في بعض الأحيان. ويرتبط عدد من مواطني تلك المنطقة بهذه الشبكات بشكل أو بآخر.
وكان الإقليم شهد هجرة شبابه إلى أوروبا عبر طرق التهريب حتى قبل نشوب الحرب، إلا أن وتيرة هذه الهجرة تصاعدت بشكل كبير مع بداية العام الجاري، نتيجة لليأس من الظروف والخوف من الاعتقال، ولتسهيل حركة الطرق بعد أن أعادت قوات الدعم السريع سيطرتها على عدد من المناطق المحورية.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في تقريرها إن 313 ألف سوداني معظمهم من دارفور وصلوا إلى ليبيا منذ اندلاع الحرب، متوقعة ارتفاع أعداد الفارين إلى 550 ألف سوداني مع حلول نهاية العام الحالي، وارتفاع الأعداد اليومية من 300 إلى ما يقارب 600.

ويمر طريق الهجرة الرئيسي عبر نهر النيل والولايات الشمالية وكردفان وشمال دارفور، وهي طرق متقلبة تتغير مساراتها تبعًا لتوازنات القوى والسيطرة على الأرض. وهيمنت قوات الدعم السريع على معظم هذه الطرق منذ عام 2016. وأدت السيطرة المؤقتة للجيش على المثلث الحدودي في نهاية أبريل 2023 بعد اندلاع الحرب إلى عرقلة حركة العبور، إلا أن عودة «الدعم السريع» إلى السيطرة على المثلث في يونيو الماضي فتحت المجال من جديد.
وقال مصدر بالقنصلية السودانية في بنغازي لـ«مدى مصر» إن أعداد السودانيين الذين يدخلون إلى ليبيا بطريقة غير رسمية في ازدياد مع سيطرة قوات الدعم السريع على منطقة المثلث، التي تمثل أحد المعابر الرئيسية للدخول إلى ليبيا.
وأضاف مصدر بالأمانة العامة لحكومة الولاية الشمالية أن تقارير تصل إلى اللجنة الأمنية تفيد بزيادة عدد المهاجرين عبر المثلث إلى نحو 500 مهاجر في اليوم من جنسيات مختلفة سودانية وغير سودانية.
ووصف علي ود الحلو، مواطن من منطقة العسيلات، تفاصيل الرحلة، قائلًا إن هؤلاء الشباب يتجهون من شرق النيل عبر سيارات التهريب حتى المثلث على الحدود السودانية-الليبية ومن ثم يتجهون من المثلث إلى الكفرة وبعدها إلى طبرق. ويستغرق هذا الطريق بحسب ما يروج له الشباب في القرية حوالي عشرة أيام، سبعة منها في الطريق من شرق النيل إلى المثلث، وثلاثة أيام إلى داخل الأراضي الليبية.
ونقل ود الحلو عن ابن عمه الذي وصل إلى اليونان العام الماضي أن الطريق من شرق النيل وحتى ليبيا يتم قطعه عبر مهربين سودانيين يعملون لسنوات في هذا المسار، وفي الجانب الليبي يمكثون في الكفرة قبل أن يتفقون مع شبكات المهربين هناك لاستكمال الرحلة.
وأوضح أن الرحلة تكلف حتى اليونان حوالي خمسة آلاف دولار والتي تدفع على أجزاء، وبحسب طريقة الدفع تطول أو تقصر مدة البقاء في الأراضي الليبية، مضيفًا أن أغلب الشباب لا يملكون هذا المبلغ ما يضطرهم إلى العمل في المثلث في مناطق التعدين أو العمل في ليبيا تحت رحمة المهربين الذين يستغلونهم في أعمال البناء، لافتًا إلى أن البعض قد يستغني عن كليته و يبيعها في ليبيا مقابل مبلغ مالي كبير لتمويل رحلتهم.
واتهم مصدر بالأمانة العامة للولاية الشمالية قوات الدعم السريع بالمشاركة في عمليات نقل المهاجرين إلى الداخل الليبي، موضحًا أن الولاية تلقت بلاغات بعمليات احتجاز تقوم بها قوات الدعم السريع لبعض المهاجرين مطالبة ذويهم بفدية مالية.
لكن مصدر عسكري بقوات الدعم السريع نفى هذا الاتهام، وقال إن الولاية الشمالية تسعى إلى «تصوير الدعم السريع كشيطان حدود»، مضيفًا أنهم منعوا عبور العديد من المهاجرين إلى ليبيا، فيما قال مصدر رفيع بمستشارية الدعم السريع القانونية إن «الدعم السريع» ترجع المئات من المهاجرين بشكل يومي من على الحدود الليبية.
تأجيل محاكمة مشار وسط خلافات إجرائية في جنوب السودان

أجلت محكمة خاصة في جنوب السودان، محاكمة زعيم المعارضة، النائب الأول للرئيس الجمهورية الموقوف، رياك مشار، وسبعة من قيادات حركته، بتهمة «الخيانة العظمى»، إلى الأسبوع المقبل، حيث جاء التأجيل بعد اعتراض هيئة الإدعاء العام بشأن تراخيص محامين من فريق الدفاع واعتراضات من قبل هيئة الدفاع على اختصاص المحكمة.
وكانت المحكمة انطلقت يوم الاثنين الماضي بحضور مشار، وتأتي بعد جدل واسع صاحب الاتهامات التي وجهت إليه. ويواجه المتهمون مجموعة من التهم تشمل «القتل، والخيانة العظمى، والتآمر، وتمويل أعمال إرهابية، وجرائم ضد الإنسانية»، والتي تعود إلى اشتباكات دامية وقعت في بلدة الناصر في وقت سابق من هذا العام.
وكان مشار وافق على المثول أمام المحكمة، فيما اعتبرت ثلاثة مصادر، من الحركة الشعبية في المعارضة تحدثت لـ«مدى مصر» أن جميع التهم التي وجهت إليه لا تنطبق على مشار ولكنها مجرد حيلة سياسية اتخذها «شريكه في الحكم»، الرئيس سلفا كير، من أجل إبعاد مشار. وقالت هيئة الدفاع لـ«مدى مصر» إن مشار لا يكترث بهذه الاتهامات، وقريبا سيخرج وهو برئ.
وشكلت هيئة المحكمة من ثلاثة قضاة، برئاسة القاضي جيمس ألالا دينق، الذي قال إن المحكمة تحتاج إلى وقت لدراسة المذكرات الكتابية المقدمة من كلا الجانبين بشأن مسألة التراخيص، بالإضافة إلى اعتراض دفاعي منفصل على اختصاص المحكمة، والذي أُثير يوم الثلاثاء الماضي.
وركزت جلسة يوم الأربعاء الماضي بالكامل على نزاع إجرائي بعد أن اعترض فريق الإدعاء العام، الذي يمثله صبري واني لادو، على نحو رسمي على وجود محامين من فريق الدفاع، وهما المحاميان وارنيانق كير وارنيانق ودينج جون دينق، بحجة أنهما ليسا مرخصين بشكل صحيح لممارسة المهنة.
وأكد محامي قانوني في جوبا فضل حجب اسمه أن النائب الأول الموقوف، رياك مشار، لديه حصانة دستورية كاملة لا يمكن معها إجراء أي محاكمة له ما لم تخضع حصانته لمناقشة من قبل البرلمان ومن ثم ترفع. ولفت المحامي إلى أن المادة (103/3) من الدستور الانتقالي تشترط موافقة ثلثي البرلمان لرفع الحصانة قبل أي عمليات إجرائية لأي عضو برلماني، إلا أن ذلك لم يحدث. لذلك، فإن المحكمة الخاصة التي شُكلت وفق مرسوم رئاسي مخالفة للدستور، بحسب المحامي.
وأضاف أنه يجب أن تكون هناك عملية تشكيل محكمة مختلطة من قبل ضامني إتفاق السلام 2018 وأيضا وثيقة السلام 2015، إلا أن النيابة العامة تصر على أن المحكمة الوطنية لديها مثل هذه الصلاحيات. كل ذلك يعني أن المحكمة ستنظر في المشاكل الإجرائية ولن تدخل في أي مناقشات للتهم.
الجيش يستولى على أم صميمة.. و«الدعم السريع» تقصف مخزن ذخائر للجيش في الأبيض

رغم تركيب منظومة دفاع جوي جديدة، قصفت قوات الدعم السريع، الخميس الماضي، مدرسة في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان بطائرة مسيرة، حولها الجيش إلى مخزن ذخائر ونقطة تجمع القوات في حي القبة شرق المدينة.
وقال شهود عيان لـ«مدى مصر»، إن المسيرة قصفت الموقع صباح الخميس، ما تسبب في وقوع انفجارات متتالية وتطاير للذخائر وسط رعب وهلع المواطنين.
وقال ناشط من الأبيض يسكن قرب موقع الانفجار لـ«مدى مصر»، إن المخزن كان يحتوي على ذخائر، مشيرًا إلى أنها تناثرت مشتعلة في أماكن قريبة وبعيدة لكن دون تسجيل خسائر في الأرواح مع وقوع إصابة طفيفة لشخص كبير في السن.
وحاولت «الدعم السريع» الأسبوع الماضي عبر طائرات مسيرة حديثة قصف مواقع في مدينة الأبيض، لكن قوات الدفاع الجوي التابعة للجيش تمكنت من إسقاط ثلاث منها، فيما قال ضابط رفيع في الجيش لـ«مدى مصر»، إن منظومة دفاع جوي متطورة تم تركيبها لحماية المدينة والمواقع العسكرية التي تدار منها العمليات في عموم غرب السودان.
وميدانيًا، اندلعت هذا الأسبوع المواجهات مجددًا غرب الأبيض، وانتهت بالسيطرة على منطقة أم صميمة الاستراتيجية، التي تناوب الجيش و«الدعم السريع» السيطرة عليها خلال الشهرين الماضيين قبل أن تعود ليد «الدعم السريع» أواخر يوليو الماضي.
وفي شمال كردفان أيضًا، قال مصدر ميداني في القوة المشتركة لـ«مدى مصر»، إنهم شنوا هجومًا مباغتًا الخميس الماضي على منطقة أم العيارة تحت غطاء مدفعي، وهزموا قوات الدعم السريع في المنطقة.
ولفت المصدر إلى أن «الدعم السريع» حاولت الالتفاف حول القوة المهاجمة لكنها فشلت، ما أدى إلى انهيار دفاعاتها الرئيسية وسيطرة الجيش، وزيادة خسائرها في الأرواح والعتاد.
وقبل أسبوعين استطاعت «الدعم السريع» السيطرة على منطقة العيارة التي كانت توجد فيها إحدى أهم دفاعات الجيش بالمدينة، ثم حاولت التوغل إلى داخل الأحياء الحدودية الغربية للأبيض قبل أن يستعيد الجيش والقوات المساندة زمام المبادرة ويطرد «الدعم السريع» ويبسط سيطرته على المنطقة.
وشهد الجمعة الماضي، هجوم كتائب من الجيش إلى جانب القوة المشتركة على مواقع «الدعم السريع» في غرب منطقة العيارة، واستطاعت اختراق الدفاعات وتقدمت مباشرة إلى منطقة أبو قعود ثم إلى منطقة أم صميمة، وسيطرت عليها وطاردت عناصر «الدعم السريع» حتى تخوم مدينة الخوي بولاية غرب كردفان، حسبما قال مصدر ميداني آخر من المتطوعين لـ«مدى مصر».
الجيش يستعيد السيطرة على أم صميمة ، 26 سبتمبر. المصدر @moon_wolf999 on X.
وأشار المصدر الثاني إلى أن خسائر «الدعم السريع» في المعركة كانت كبيرة في الأرواح والعتاد، فيما نشرت صفحات موالية للقوة المشتركة فيديوهات توثق تدمير عربات قتالية تتبع لقوات الدعم السريع إلى جانب الاستيلاء على أخرى.
وأشار المصدر إلى أن الجيش والحركات المسلحة عادت في نهاية اليوم ونصبت دفاعات بالقرب من أم صميمة.
بالتوازي، صعّد الجيش من ضرباته الجوية وعمليات الإمداد في مناطق أخرى من كردفان خلال الأسبوع، وأفاد مصدر عسكري ثالث لـ«مدى مصر» أن الطيران الحربي نفذ سلسلة من الغارات على مواقع «الدعم السريع» في مدينة النهود بولاية غرب كردفان يومي الإثنين والثلاثاء، في حين نفذ يوم الخميس عمليات إنزال جوي ناجحة لقواته في مدينتي بابنوسة بولاية غرب كردفان والدلنج بولاية جنوب كردفان وشملت العملية مواد لوجستية وحربية.
ولفت إلى أن الجيش في محاور كردفان لا يزال يحشد القوات بهدف استنزاف «الدعم السريع» وتدميرها، متوقعًا أن تشهد محاور القتال في شمال وغرب كردفان اشتباكات غير مسبوقة خلال الأسابيع المقبلة مع الإعلان المتكرر لقيادة الجيش بالتحرك نحو الفاشر وفك الحصار عنها.
القصف والجوع يقتل مدنيي الفاشر و«الدعم السريع» يواصل محاولات للتوغل

تعرض مدنيو الفاشر بولاية شمال دارفور مجددًا لهجمات مسيرات «الدعم السريع»، فيما يواصل الجيش صد محاولات التوغل المتكررة داخل المدينة.
وقال مصدر أهلي من قيادات النازحين في الفاشر لـ«مدى مصر» إن «الدعم السريع» شنت نهار الثلاثاء هجومًا بمسيرة على تجمعات للمواطنين في سوق محلي حول أجهزة اتصالات فضائية للإنترنت (استار لنك)، وسط انقطاع واسع في أبراج الاتصالات، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
وأفادت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر أن هجوم «الدعم السريع» على السوق أدى إلى سقوط أكثر من 27 شحصًا بين قتيل وجريح. ووصفت الهجوم بأنه «يأتي ضمن سلسلة من المجازر المتكررة التي تنفذها الدعم السريع على نحو ممنهج ومتصاعد يوميًا».
وكان العشرات قتلوا الأسبوع الماضي في هجمات طالت أحياء سكنية وفي قصف مسيرة استهدف مصلين أثناء صلاة الفجر بمسجد في معسكر أبو شوك للنازحين شمال غربي المدينة.
وقال مصدر عسكري لـ«مدى مصر» في وقت سابق من الشهر إن هدف «الدعم السريع» لا يقتصر على السيطرة على الفاشر فحسب، بل يشمل تفريغها من سكانها عبر دفع المدنيين للنزوح بالتزامن مع محاولات التوغل وإقامة خطوط دفاعية داخل المدينة.
وقال مصدر ميداني في الجيش لـ«مدى مصر»، إن قواتهم تصدت لهجوم جديد يوم الإثنين، شنته «الدعم السريع» على في المحاور الجنوبية والشمالية الشرقية للفاشر. وأضاف المصدر أن المعركة بدأت الساعة السادسة صباحًا، واستمرت حتى ظهر اليوم، واستطاع الجيش والقوة المشتركة المساندة له والمتطوعين تحقيق انتصار وتكبيد «الدعم السريع» خسائر وسط جنوده وفي المعدات.
وتجددت الخميس مواجهات عنيفة في المحورين الشمالي الشرقي والجنوبي الشرقي، وقالت قيادة الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني، إنها تمكنت مع القوة المشتركة والمتطوعين، من صد هجوم عنيف شنته قوات الدعم السريع.
وأضافت في بيان أن الجيش والقوة المساندة له ردا على القصف المدفعي والمسير لقوات الدعم السريع، حيث تمكنوا من تدمير سيارات قتالية وناقلات جند كانت تحمل 200 من عناصر «الدعم السريع» إلى جانب تدمير دبابتين وحرق عدد من العربات القتالية.

وفي ظل التصعيد العسكري، تتفاقم الأزمة الإنسانية في الفاشر، حيث كشفت شبكة أطباء السودان عن ارتفاع نسبة الوفيات في الفاشر بين الأطفال والنساء بسبب سوء التغذية، إلى 23 حالة في سبتمبر الجاري.
وقالت الشبكة في بيان لها إن مدينة الفاشر تشهد كارثة إنسانية مكتملة الأركان، مؤكدة أن ما يحدث «ليس مجرد أزمة إنسانية، بل جريمة ممنهجة تتمثل في حرمان المدنيين من حقهم في الحياة واستهداف مواطني الفاشر بالمجاعة كسلاح حرب».
وكانت بعثة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أصدرت تقريرًا في وقت سابق من هذا الشهر، وثّقت فيه انتهاكات من الطرفين، لكنها شددت على أن حصار «الدعم السريع» للفاشر يرقى إلى جريمة حرب باستخدام التجويع كسلاح. وشدد التقرير على أن تدمير قوافل الإغاثة والمرافق الإنسانية، قد يرقى الفعل إلى جريمة ضد الإنسانية وهي الإبادة.
وحذرت شبكة أطباء السودان من أن «كل يوم تأخير في رفع الحصار وإدخال الغذاء والدواء هو حكم بالإعدام الجماعي على مواطني الفاشر».
«الضنك» تتفشى في الخرطوم والجزيرة ودارفور
تشهد الخرطوم والجزيرة انتشارًا سريعًا لحمى الضنك، حيث سجلت آلاف الإصابات في المنطقتين خلال الأسبوعين الماضيين، حسبما قال مكتب وزير الصحة لـ«مدى مصر»، فيما تسابق السلطات الزمن لاحتواء الأزمة في حين تواصل الحكومة دعواتها لعودة السكان بعد سيطرة الجيش على وسط السودان.
أما في غربها، فتضرب الأوبئة دارفور وسط انهيار شبه كامل للقطاع الصحي.
ويربط سكان العاصمة بين تزايد الإصابات وعودة النازحين إلى مدن غير مجهزة، واعتبر صلاح الدين الطاهر، أحد مواطني الخرطوم، أن زيادة معدلات الإصابة بحمى الضنك مرتبطة بكثافة العائدين إلى الخرطوم في ظل انهيار البنية التحتية، حيث أدى تراكم مياه الأمطار وعدم تصريفها إلى نشوء بيئة مناسبة لتوالد البعوض، بجانب تكدس النفايات، محملًا الحكومة مسؤولية استعجالها في عودة المواطنين دون معالجة هذه الأوضاع.
وقال مكتب وزير الصحة، هيثم محمد، لـ«مدى مصر» إن الوزارة تراقب ارتفاع أعداد المصابين إلا أن دمار البنى التحتية بجانب فقدان وزارة الصحة لمقدراتها في العاصمة فاقم الوضع الصحي، مشيرًا إلى أن موجة الكوليرا الأخيرة أوضحت أن مقدرات الوزارة الاتحادية والولائية محدود أمام مثل هذه الكوارث.
كانت الكوليرا انتشرت سريعًا في الخرطوم في الأشهر الأولى من العام مع بدء عودة السكان، ما أثقل كاهل القطاع الصحي وكشف عجز الخدمات الأساسية، وسط صعوبات في الحصول على مياه نظيفة ومرافق طبية تتأثر بانقطاعات الكهرباء المتكررة.
وحمّل مصدر بشبكة أطباء السودان مسؤولية تفاقم الأزمة للحكومة، مشيرًا إلى أن عودة المواطنين للخرطوم والجزيرة مثلت تحديًا طبيًا في ظل تجاهل الحكومة لأي موجهات صحية في غياب خطة وبروتوكولات أو إمدادات طبية لمثل هذه الطوارئ.
وأفادت وزارة الصحة بولاية الخرطوم الأربعاء بإصابة 14 ألفًا و12 مواطنًا بحمى الضنك منذ يناير 2025.وبحسب إحصاءات الوزارة، فإن محلية كرري شمالي أم درمان -المحلية الأكثر كثافة سكانية منذ اندلاع الحرب- هي الأشد تضررًا، حيث سجلت سبعة آلاف و245 إصابة. وأشارت الوزارة إلى أنها تنفذ حملة لمكافحة النواقل منذ أكثر من شهر.
أما في ولاية الجزيرة، فقال وزير الصحة بولاية الجزيرة، أسامة عبدالرحمن، لـ«مدى مصر» إن معدلات الإصابة بحمى الضنك ارتفعت إلى أكثر من ثلاثة آلاف حالة بينها 176 حالة وفاة منذ بداية العام حتى سبتمبر الحالي. وأكد أن عدد حالات الإصابة بالكوليرا بلغت ألف و464 إصابة منها 52 حالة وفاة خلال تسعة أشهر.
وأوضح عن توفير الأدوية بالولاية بجانب تقديم الخدمات العلاجية مجانية في المستشفيات، مؤكدًا أنه لم تُسجل إصابات كوليرا جديدة في المحليات الكبرى، فيما تواصل الوزارة خطتها لمكافحة النواقل مع عودة 80% من الكوادر الطبية للعمل، خصوصًا في محلية ود مدني الكبرى.
وتعاني بقية ولايات السودان أيضًا من جراء انتشار الأوبئة، حيث قال عضو في لجان مقاومة نيالا، جنوب دارفور، بعد جولة ميدانية في المستشفيات والمرافق الصحية إن المدينة تعاني بشكل كبير جراء انتشار الحميات التي يرجح الأطباء أنها حمى ضنك. وقال المصدر إنهم يطالبون الجهات الصحية باتخاذ خطوات تجاه إعلان المرض من أجل توفير بروتوكول معنى بظهور هذه الحالات وعلاجها. ورجح المصدر أن يبلغ عدد المصابين في مدينة نيالا وحدها حوالي عشرة آلاف شخص، في حين توقع مصدر طبي في المدينة أن تتزايد أعداد المصابين بحمى الضنك في ظل عدم وجود بروتوكول صحي معين، خاصة في ظل تأثر البنى التحتية بالحرب.
وفي مدينة طويلة بولاية شمال دارفور، والتي نزح إليها الآلاف منذ بداية الحرب، يعاني القطاع الصحي من التضرر الكامل في ظل عدم حصول النازحين على أي مساعدات طبية كافية خاصة مع قطع الطرق جراء موسم الأمطار. وتعاني طويلة بجانب حمى الضنك من انتشار الكوليرا.
وقال أحد أعضاء منسقية النازحين في طويلة إن آلاف النازحين يعانون من الحمى التي يشتبه في أنها ضنك.
أخبار ذات صلة
تفشي حمى الضنك في الخرطوم، ومصادر طبية: العاصمة لا تزال غير مهيأة | تفش كبير للحصبة وسط نازحي شمال دارفور | انشقاق قائد من «الدعم السريع» وانضمامه للجيش | الجيش يفشل هجومًا على الدلنج
تجد الخرطوم نفسها مجددًا في مواجهة تفشٍ لحمى الضنك
إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق
في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…
تراجع الإمدادات الإماراتية لـ«الدعم السريع» عبر ليبيا في ظل الضربات الإيرانية على الخليج | الجيش يستهدف إمدادات لـ«الدعم السريع» في شمال دارفور دخلت عبر تشاد | «الدعم السريع» والحركة الشعبية تواصلان الضغط في النيل الأزرق.. واستمرار القتال يُنذر بأزمة غذائية | «الدعم السريع» تتوغل في الدلنج والجيش يصد الهجوم | البرهان يجري تعديلات في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
البرهان يجري تعديلات واسعة في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان
بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن