تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

عودة محدودة للاتصالات في غزة.. القسّام تشتبك مع قوات الاحتلال البرية.. و«الصحة» تناشد فتح معبر رفح 

عودة محدودة للاتصالات في غزة.. القسّام تشتبك مع قوات الاحتلال البرية.. و«الصحة» تناشد فتح معبر رفح 
المصدر- شبكة القدس الإخبارية

في اليوم الثالث والعشرين من العدوان الذي يشنه جيش الاحتلال الإسرائيلي مختلف قواته على قطاع غزة، أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية «جوال»، في الساعات الأولى من صباح اليوم، عن عودة خدمات الاتصال والإنترنت للعمل تدريجيًا في مناطق متفرقة من القطاع، وذلك بعدما توقفت ليومين، وعُزل القطاع عن العالم، نتيجة قصف عنيف من جيش الاحتلال، مساء الجمعة، أسفر عن تدمير المسارات الدولية التي تصل غزة بالعالم، بحسب «جوال».

مواطنون غزاويون قالوا لـ«مدى مصر»، إن خدمات الاتصال عادت في المناطق الجنوبية من القطاع، فيما لا تزال المناطق الشمالية تعاني من صعوبات شديدة.

عيسى زعرب، أحد سكان رفح جنوب القطاع، قال لـ«مدى مصر»، مثلت الساعات الماضية كابوسًا مضاعفًا حينما كانت غزة بدون انترنت واتصال، مضيفًا «إحنا عايشين في كابوس كبير صحيح، لكن لما راح الاتصال والإنترنت صار الكابوس مضاعف مائة مرة».

ولا يزال قصف طائرات جيش الاحتلال مستمر على مناطق متفرقة شمال ووسط وجنوب القطاع فيما يعمل الدفاع المدني على انتشال مئات القتلى والجرحى من تحت الأنقاض، وأعلنت وزارة الداخلية في غزة، صباح اليوم، عن اكتشاف قتلى ومصابون تحت الأنقاض جراء قصف طائرات جيش الاحتلال عدة منازل في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، ومنزل آخر في جباليا شمال القطاع، ضمن 450 غارة نفذها جيش الاحتلال على غزة، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم.

في الوقت نفسه يحاول الجيش الإسرائيلي تهجير سكان شمال ووسط قطاع غزة إلى مناطق الجنوب عبر القصف المكثف لمناطق مختلفة من الشمال ومدينة غزة في الوسط، مع تضييق شديد على التحرك والتنقل، وإلقاء منشورات باستمرار تطلب من السكان ترك المناطق الشمالية ومدينة غزة والتوجه فورًا إلى مناطق الجنوب.

استمرار القصف والعمليات البرية محدودة التقدم، يأتي في إطار «المرحلة الثانية» من الحرب المستمرة منذ ثلاثة أسابيع، وفق تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، متعهدًا بتحرير أكثر من 200 رهينة، منهم أمريكيون وأجانب آخرون، تحتجزهم حماس.

وأعلن جيش الاحتلال إصابة ضابط في الجيش، مساء أمس، بجروح خطيرة، وكذلك مجند بجروح متوسطة، جراء انفجار عبوة ناسفة شمال القطاع.

وردت كتائب القسام باشتباك مع القوات المتوغلة نحو بيت لاهيا شمال القطاع، بعد تسللهم خلف خطوطها، وقالت تقارير إخبارية إن كتائب القسام خاضت اشتباكات مسلحة واستهدف مقاتلوها آليات عسكرية بقذائف «الياسين 105» و«الهاون»، ونفذوا عدة عمليات قنص مباشرة، وقال مراسل القناة «12» العبرية إن الهجوم جاء من نفق شمال قطاع غزة، خرج منه المقاتلون وهاجموا جنود الاحتلال.

ووسّعت كتائب القسام من قصفها على الداخل الفلسطيني المحتل، حيث أعلنت في الساعات الأولى من صباح اليوم إطلاق عدة صواريخ تجاه تل أبيب.

وقال الناطق باسم كتائب عز الدين القسام، أبو عبيدة، إن الكتائب «مستعدة لإنهاء ملف الأسرى الإسرائيليين، مقابل تبييض كافة سجون إسرائيل من الأسرى الفلسطينيين». وأوضح «إذا أراد العدو إنهاء ملف الأسرى مرة واحدة فنحن مستعدون، وإذا أراد مسارا لتجزئة الملف فمستعدون أيضا»، لافتا إلى أن «العدد الكبير من أسرى العدو لدينا ثمنه تبييض كافة السجون من كافة الأسرى».

واستنكر أبو عبيدة «موقف زعماء العرب من الحرب الدائرة منذ 22 يومًا، ضد المدنيين في قطاع غزة، وقال: «المقاومة لا تطلب من قادة وزعماء الدول العربية لا سمح الله الدخول في معركة تحرير أقصاهم وأرضهم العربية والإسلامية، ولكن هل وصل بكم الذل والهوان ألا تقدروا على إدخال مساعدات إنسانية للشعب الفلسطيني وتحريك سيارات الإغاثة».

وفي ظل الحصار الذي صعّب وصول إمدادات الوقود إلى غزة، والقصف المستمر، يسوء الوضع يومًا بعد يوم في القطاع الصحي داخل غزة، حيث نتج عن استهداف الاحتلال الإسرائيلي للقطاع الصحي إخراج 12 مستشفى و32 مركز رعاية أولية عن الخدمة، بحسب المتحدث باسم وزارة الصحة، أشرف القدرة.

وكشف القدرة عن مقتل 302 مواطنين، اليوم، غالبيتهم من النازحين إلى جنوب قطاع غزة لترتفع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى أكثر من ثمانية آلاف قتيل منهم ثلاثة آلاف و324 طفلًا.

وأُجبر المسعفين في غزة على نقل المصابين بوسائل بدائية، حيث نشرت وزارة الصحة في غزة صورًا توثق نقل المصابين جراء القصف على عربات كارو في ظل تدمير 25 سيارة إسعاف وخروجها عن الخدمة.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إنهم تلقوا تهديدات من قوات الاحتلال لإخلاء مستشفى القدس بقطاع غزة الذي يشهد محيطه، منذ ساعات الصباح، غارات متواصلة أدت إلى تدمير بعض المباني المحيطة به.

وطالب المتحدث باسم الصحة الفلسطينية، مصر بفتح معبر رفح البري وإدخال المساعدات الطبية والوقود والوفود الطبية، وخروج الجرحى والمرضى بشكل عاجل، في ظل رصد طواقم الصحة العامة آلاف الحالات المصابة بالأمراض الجلدية والانفلونزا، محذرًا من انتشار متسارع للأوبئة بين النازحين بسبب شح المياه وقلة النظافة الشخصية والبيئية.

الآثار الصحية التي بدأت تظهر في القطاع أدت إلى ضغوط أميركية على الاحتلال لفتح خط أنابيب مياه ثانية من إسرائيل إلى جنوب قطاع غزة، بحسب صحيفة يسرائيل هيوم، التي قالت إن «عددًا من أعضاء حكومة الحرب أعربوا عن معارضتهم لذلك، وضرورة أن يجري ربط السماح بعودة المياه، بتقدم في ملف الأسرى لدى حماس». 

ويعيش سكان المناطق الشمالية بقطاع غزة تحديات وصعوبات مضاعفة، إثر استمرار الاحتلال في سياسته التي تهدف إلى تكثيف الضغط على سكان الشمال في المناطق الشمالية. يوسف أبو ظاهر من سكان مخيم جباليا شمال القطاع، قال لـ«مدى مصر» إن أصوات الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي لا تتوقف وتتضاعف بصورة هائلة في الليل. «بصعوبة جوالاتنا بتمسك إشارة اتصال أو انترنت، مع إنه في أماكن ثانية من غزة قادرين يوصلوا للشبكة شوي»

وأشار أبو ظاهر إلى أن المياه لم تصل البيوت منذ اليوم الأول للعدوان، وأن المصادر التي اعتمدوا عليها طوال الفترة الماضية سواء كانت مياه للشرب أو مياه للاستخدام المنزلي لم تعد متوفرة: «أصعب حاجة في الحياة، صار إنك تقدر توفر مي وخبز لأهلك كل يوم. فش بنزين ولا سولار، المخابز وقفت عن الشغل ومحطات المي وقفت والسيارات وقفت. والله هي حرب تانية بنعيشها». مضيفًا: «صرنا نفكر كل يوم نطلع عالجنوب صراحة. المنشورات إلي برميها الاحتلال ما بتتوقف. رعب وخوف، وما بنطلع من بيوتنا يعني عايشين في حبس. الواحد بقول إذا أجانا صاروخ نموت مع بعض، ولا إحنا والله ما عارفين شو نعمل»

ولا يزال تأثير ما يجري في غزة منعكسًا على الضفة الغربية، حيث أعلنت وزارة الصحة مقتل ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال، فجر اليوم، في مدن مختلفة بالضفة، ونشرت شبكة القدس الإخبارية فيديو يوثق اعتداء قوات الاحتلال على طلاب مدارس في منطقة أبو ديس شرق مدينة القدس بعد خروجهم في مسيرة طلابية تضامنًا مع غزة، وذلك ضمن عدة مسيرات طلابية انطلقت من شمال الضفة في جنين حتى وسطها في نابلس وجنوبها في رام الله.

وأعلنت هيئة الأسرى ونادي الأسير اعتقال جيش الاحتلال الإسرائيلي 35 مواطنًا في الضّفة، اليوم، بينهم سيدة، ليبلغ عدد المعتقلين في الضفة أكثر من 1590 حالة اعتقال منذ السابع من أكتوبر.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيان، أمس، إن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب العديد من الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونه، منذ السابع من أكتوبر الحالي.

وأضاف البيان أن أبرز تلك الانتهاكات شملت قطع الكهرباء عن زنازين الأسرى من ناحية، وتعمُد قطع الماء لفترات طويلة عنهم، وانتهاج سياسة التجويع ضد الاسرى من ناحية أخرى «بعد أن سحبت كافة المواد الغذائية من أقسام الأسرى، وقلصت وجبات الطعام إلى وجبتين، إلى جانب إغلاق (الكانتينا)، علمًا أن الوجبات هي عبارة عن لقيمات، تتمثل بطعام غير مطهو جيدًا، وغير صالح للأكل، وكميته قليلة، حتى وصل بها الأمر إلى مصادرة الملح والسكر من الأسرى، واحتياجات أساسية أخرى للأسرى».  

وأكد البيان أن الاحتلال «صعّد من سياسات حرمان الأسرى من العلاج، وتحديدًا نقلهم إلى العيادات، أو على المستشفيات المدنية للأسرى الذين يعانون من أمراض مزمنة»، مضيفًا أن سلطات السجون تتعمد «ترك الأسرى والمعتقلين الذين أصيبوا جرّاء الاعتداء عليهم، دون علاج»

وكشف البيان أن سلطات الاحتلال«نفّذت عمليات نقل جماعية داخل السّجون، بما فيها نقل أسرى من قسم إلى آخر، أو سجن لآخر، رافق ذلك اعتداءات بالضرب على الأسرى [...] وفرضت عزل مضاعف على الأسرى وعزلت أقسام الأسرى عن بعضها البعض بشكل كلي».

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن